فوائد البرسيم الصحية: فوائد مذهلة تعرف عليها!


فوائد البرسيم الصحية

يُستخدم البرسيم (الاسم العلمي Medicago sativa) منذ مئات السنين كعلف للحيوانات، وينتمي إلى عائلة البقوليات، ويتمتع بقيمة غذائية عالية، إذ يُعدّ غنيًا بالفيتامينات والمعادن مقارنة بأنواع العلف الأخرى، بالإضافة إلى ذلك يدخل البرسيم في تحضير بعض الخلطات العشبية المُستخدمة للعديد من الحالات الصحية، كما أصبحت أوراق البرسيم المجففة وبذوره متوفرة على شكل مكملات غذائية،[١] ونذكر فيما يأتي أهم الفوائد الصحية التي يُقدمها البرسيم:



قد يُساهم في خفض مستوى الكوليسترول

قد يُساعد البرسيم على خفض مستوى الكوليسترول في الدم، وقد يكون هذا التأثير نتيجة احتوائه على مركبات السابونين (Saponins)، وهي مركبات نباتية تساهم في خفض مستوى الكوليسترول، وذلك عن طريق تقليل امتصاصه في الأمعاء، بالإضافة إلى التخلص من المركبات المسؤولة عن تكوين الكوليسترول،[١] وذلك وفقًا لدراسة مخبرية أُجريت على الحيوانات ونشرت في مجلة (Food & function) عام 2015،[٢]ومن جهةٍ أخرى لا تتوفر العديد من الدراسات على البشر، لذلك ما زلنا بحاجة للمزيد من الدراسات الحديثة لإثبات هذا التأثير.[١]



قد يُساهم في تحسين حركة الأمعاء

يحتوي البرسيم على الألياف التي تُعدّ مهمة للمحافظة على حركة الأمعاء ودعم صحتها، وذلك من خلال:[٣]

  • زيادة حجم الفضلات، وتسريع حركتها في الأمعاء.
  • خفض مستوى الالتهاب في الأمعاء، ممّا يُقلل من مشاكل الهضم مثل الانتفاخ والإسهال والإمساك.
  • إحداث توازن في مستوى البكتيريا النافعة في الأمعاء.



قد يُساعد على تسريع شفاء الجروح

يُستخدم البرسيم في تحضير الكمادات التي توضع على الجروح، والتي قد تساعد في تسريع عملية الشفاء ومنع العدوى، ويعود ذلك لمحتواه من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي تحمي الجرح، والمعادن التي تحفز تدفق الدم إلى المنطقة المصابة، كما قد يساهم تناول مكملات البرسيم في تحفيز نمو الخلايا وتجددها، بسبب محتواه من البروتين.[٣]


لذلك قد يُساعد التطبيق الموضعي لمستخلص أوراق البرسيم، أو تناوله عن طريق الفم على تسريع شفاء الجروح، وذلك وفق دراسة مخبرية أُجريت على الفئران ونشرت في مجلة (Journal of Pharmacognosy and Phytochemistry) عام 2020.[٤]



قد يُساعد في تحفيز الجهاز المناعي

قد تساهم بذور البرسيم في تقوية الجهاز المناعي، وذلك بسبب محتواها من فيتامين ج، الذي يساعد على تحفيز إنتاج كريات الدم البيضاء، كما يعمل كمضاد للأكسدة، كما تحتوي بذور البرسيم على فيتامينات ب، وفيتامين هـ اللذان يمتلكان خصائص مضادة للأكسدة أيضًا،[٣] وذلك ما دعمته نتائج دراسة مخبرية أُجريت على الفئران ونشرت في مجلة (International Journal of Biological Macromolecules) عام 2019.[٥]



قد يُساهم في الحماية من السرطان

يحتوي البرسيم على مركبات يُطلق عليها اسم الإستروجينات النباتية (Phytoestrogens)، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، ممّا قد يُساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان، كما أنّها قد ترتبط مع المركبات المسرطنة في القولون، وتساهم في التقليل من تأثيرها الضار.[٣]


كما قد يساعد البرسيم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وذلك من خلال التأثير على مستويات هرمون الإستروجين، ودهون الدم، ويعود هذا التأثير لاحتواء البرسيم على نوعٍ من الإستروجينات النباتية تُسمّى بالأيسوفلافونات (Isoflavones)، والتي تعمل بطريقة مشابه لهرمون الإستروجين عند الإنسان، وذلك ما بيّنته نتائج دراسة مخبرية أُجريت على الحيوانات ونشرت في مجلة (Journal of Applied Environmental and Biological Sciences) عام 2015.[٦]



قد يخفض مستوى الالتهاب

يحتوي البرسيم على العديد من المواد التي قد تساعد في التخفيف من حالات الالتهاب ورفع مناعة الجسم، ومنها فيتامين ج، وفيتامين ب، والكالسيوم، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة، لذلك قد يُستخدم البرسيم في التخفيف من التهاب المفاصل، وغيره من الأمراض ذات العلاقة بارتفاع مستوى الالتهاب في الجسم.[٣]


كما تجدر الإشارة إلى أنّ محتوى البرسيم من مركبات الأيسوفلافون قد يمتلك تأثيرًا إيجابيًا في تخفيف مؤشرات الالتهاب داخل الجسم، خاصة تلك المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك ما بيّنته نتائج دراسة مخبرية نشرت في مجلة (Life sciences) عام 2015.[٧]



قد يدعم صحة الجهاز التنفسي

يمتلك البرسيم خصائص مضادة للالتهاب ومقوية للمناعة كما ذكرنا سابقًا، لذلك قد يُستخدم في التخفيف من مشاكل الجهاز التنفسي كالربو، ومحاربة العدوى التي قد تصيب الجهاز التنفسي.[٣]



قد يُساهم في حماية القلب

يُعدّ البرسيم مصدرًا غنيًا بالحديد والبوتاسيوم، وهي عناصر مهمة لصحة القلب، إذ يعمل البوتاسيوم على توسيع الأوعية الدموية، ممّا يساهم في خفض ضغط الدم، ويدخل الحديد في عملية تكوين خلايا الدم الحمراء، ممّا يُحفز عملية دوران الدم في الجسم، وتوصيل الأكسجين لجميع الأعضاء بالشكل الكافي، فيقلّ الضغط على عضلة القلب.[٣]


بالإضافة إلى ذلك فإنّ محتوى البرسيم من السكريات المتعددة (Polysaccharides) قد يساهم في رفع مستويات الإنزيمات المضادة للأكسدة في القلب، ويُخفض من مستويات المركبات المسؤولة عن الإجهاد التأكسدي، وذلك وفق دراسة مخبرية أُجريت على الحيوانات ونشرت في مجلة (International Journal of Biological Macromolecules) عام 2019.[٨]



كيفية استخدام البرسيم لتحقيق الفوائد المرجوة

يتوفر البرسيم على شكل شاي عشبي، أو حبوب، أو مسحوق، أو عشبة مجففة، بالإضافة إلى توفره على شكل بذور مبرعمة، ويمكن استخدام مكملات البرسيم بمعدل 5-10 غراماتٍ ثلاث مرات يوميًا، دون التسبّب بظهور أعراض جانبية، ويجب الانتباه إلى ما يأتي عند استخدام مكملات البرسيم:[٩]

  • عدم زيادة الجرعة عن الحد المسموح به، والموجود على المنتج.
  • تجنب استخدام المكملات لفترات طويلة من الزمن، إذ لا يوجد دليل واضح حول مدى أمان استخدامها لمدة طويلة.
  • تجنب تناول بذور البرسيم المبرعمة الجاهزة، لأنها قد تزيد من خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية.



القيمة الغذائية للبرسيم

يوضح الجدول الآتي محتوى العناصر الغذائية في 100 غرامٍ من بذور البرسيم المبرعمة:[١٠]


العنصر الغذائي
القيمة الغذائية
الماء
92.8 مليلترًا
السعرات الحرارية
23 سعرة حرارية
البروتين
3.99 غرامًا
الكربوهيدرات
2.1 غرامًا
الألياف
1.9 غرامًا
الدهون
0.69 غرامًا
الحديد
0.96 مليغرامًا
الكالسيوم
32 مليغرامًا
المغنيسيوم
27 مليغرامًا
الفسفور
70 مليغرامًا
البوتاسيوم
79 مليغرامًا
الصوديوم
6 مليغرامًا
الزنك
0.92 مليغرامًا
النحاس
0.157 مليغرامًا
المنغنيز
0.188 مليغرامًا
السيلينيوم
0.6 ميكروغرامًا
فيتامين ج
8.2 مليغرامًا
فيتامين ب1
0.076 مليغرامًا
فيتامين ب2
0.126 مليغرامًا
فيتامين ب3
0.481 مليغرامًا
فيتامين ب5
0.563 مليغرامًا
فيتامين ب6

0.034 مليغرامًا
الفولات
36 ميكروغرامًا
فيتامين أ
155 وحدة دولية
فيتامين هـ
0.02 مليغرامًا
فيتامين ك
30.5 ميكروغرامًا
الكولين
14.4 مليغرامًا


أضرار البرسيم

درجة أمان البرسيم

يُعدّ البرسيم آمناً بشكلٍ عامّ لمعظم الأشخاص، إلّا أنه قد يرتبط ببعض الآثار الجانبية، كالغازات، والنفخة، والإسهال، وذلك نتيجة لمحتواه الغنيّ بالألياف.[٩]


محاذير استخدام البرسيم

يجب الحذر عند الرغبة بتناول البرسيم لدى مجموعة من الفئات، ونذكر منها ما يأتي:[٩]

  • المصابون بأنواع السرطان الحساس لتغير الهرمونات: يمتلك البرسيم تأثيرًا مشابهًا لتأثير هرمون الإستروجين، لذلك يجب تجنبه في حال الإصابة بسرطان الثدي والبروستات، وعنق الرحم، وبطانة الرحم.
  • الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتسمم الغذائي: قد تتلوث بذور البرسيم المبرعمة بأنواع من البكتيريا المسببة للأمراض كما ذكرنا سابقًا، مثل السالمونيلا (Salmonella) والعصيات القولونية (E. coli)، مّا يُسبب الإصابة بالإسهال، والحمى، وتقلصات المعدة، ويجب على بعض الفئات تجنب تناول بذور البرسيم المبرعمة، إذ تزداد لديهم فرصة الإصابة بالتسمّم الغذائي، ومنهم:
  • الأطفال ممن تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
  • كبار السن ممن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.
  • الحوامل.
  • الأفراد الذين يُعانون من نقص في المناعة.


  • المصابون بأمراض المناعة الذاتية: يحتوي البرسيم على الحمض الأميني إل كانافانين (L-canavanine) الذي قد يزيد من فرصة حدوث الالتهابات في الجسم لدى الأفراد الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية، خاصة المصابون بالذئبة (Lupus).



التداخلات الدوائية مع البرسيم

قد يتعارض تناول البرسيم مع بعض الأدوية، ونذكر منها ما يأتي:[٩]

  • موانع الحمل الهرمونية.
  • الأدوية المميعة للدم.
  • أدوية السكري.
  • الأدوية المثبطة لجهاز المناعة.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Nonsteroidal anti-inflammatory drugs) واختصارًا NSAIDs.


ملخص المقال

يمتلك البرسيم العديد من الفوائد الصحية، من أهمها خفض كوليستيرول الدم ومستويات الالتهاب، وتسريع حركة الأمعاء، وغيرها، وذلك نتيجة لمحتواه من الألياف، والمركبات المضادة للأكسدة وللالتهابات، ويتوفر بعدة أشكال كشاي أو كبسولات لمكملات غذائية، ولكن توجد بعض المحاذير المرتبطة بتناوله، من أهمّها احتمالية تلوثه بالبكتيريا المسببة للتلوث الغذائي، لذلك يجب على بعض الفئات تجنب تناوله.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Alfalfa", healthline, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  2. "Lowering of cholesterol bioaccessibility and serum concentrations by saponins: in vitro and in vivo studies† ", Food & function, 2015, Issue 2, Folder 6, Page 501-512. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "9 Wonderful Benefits Of Alfalfa", organicfacts, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  4. " Evaluation of alfalfa (Medicago sativa) leaves for wound healing activity.", Journal of Pharmacognosy and Phytochemistry, 2020, Issue 5, Folder 9, Page 1164-1169. Edited.
  5. "Immunomodulatory, antioxidant and intestinal morphology-regulating activities of alfalfa polysaccharides in mice", International Journal of Biological Macromolecules, 2019, Folder 133, Page 1107-1114. Edited.
  6. "Evaluation of the effect of alfalfa extract on breast cancer.", Journal of Applied Environmental and Biological Sciences , 2015, Issue 125, Folder 4, Page 288-294. Edited.
  7. ". Biochanin A inhibits lipopolysaccharide-induced inflammation in human umbilical vein endothelial cells.", Life sciences, 2015, Folder 136, Page 36-41. Edited.
  8. "Immunomodulatory, antioxidant and intestinal morphology-regulating activities of alfalfa polysaccharides in mice", International Journal of Biological Macromolecules, 2019, Folder 133, Page 1107-1114. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث "The Health Benefits of Alfalfa", verywellhealth, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  10. "Alfalfa seeds, sprouted, raw", usda, Retrieved 23/6/2021. Edited.

38 مشاهدة