فوائد الصوم في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٤ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
فوائد الصوم في رمضان

شهر رمضان

يمارس معظم البالغين الأصحاء في المجتمعات الإسلامية الصيام خلال شهر رمضان المبارك، وينطوي هذا النوع من الصيام على الامتناع عن الطعام والشراب بشكل يومي من شروق الشمس إلى غروبها، وهي المدة التي تستغرق ما يقرب من 12 إلى 17 ساعة اعتمادًا على الموسم  الفصلي وخط العرض الجغرافي. ويُعرَف شهر رمضان بأنه شهر قمري يستمر من 29 إلى 30 يومًا، ويتغير طوله على مدار السنة الشمسية، ولا يُعدّ صيام رمضان مجرد نظام غذائي مختلف، والسبب هو التغيير في النمط والجدول الزمني لتناول الطعام والشراب والنوم، بالإضافة إلى التعديلات في مكوّنات الطعام خلال شهر رمضان.[١]


فوائد الصوم في رمضان

تهدف التجربة من الصيام إلى تعليم المسلمين الانضباط الذاتي وضبط النفس، ولا يُعدّ صوم رمضان مجرد تأديب للجسم على الامتناع عن الأكل والشرب من الفجر حتى غروب الشمس فقط، لكنّه أيضًا تأديب على السيطرة على العقل.[٢] يُشرَع الصيام في رمضان لكل مسلم بالغ، لكن يعطي دين الإسلام رخصة بعدم الصيام لمجموعة من الأفراد؛ منهم الضعفاء، والمرضى، والأطفال، والمسافرون، والمرأة الحائض، ويطالب المسلمون الذين يلتزمون بالصوم بالامتناع ليس فقط عن تناول الطعام ومياه الشرب، لكن أيضًا عن تناول الأدوية عن طريق الفم وحقن السوائل الغذائية عن طريق الوريد، وعلى الرغم من ذلك لا يفطر كثير من المسلمون المرضى ويلتزمون بالصيام على أي حال، لكن يسبب صيام المسلمين أثناء المرض حدوث مشاكل إذا لم يكن المريض تحت إشراف المختصين الصحيين، ومع ذلك، تتطور المشاكل المرضية خلال شهر رمضان لدى الأفراد الذين يتمتعون بصحة جيدة، وهؤلاء الأشخاص يستفيدون من تلقي المشورة بشأن نظامهم الغذائي خلال الشهر المبارك.[٢] وقد يكون بعض المرضى قادرين على الصيام إذا لم تتأثر صحتهم سلبًا خلال مدة الصوم، وفي مثل هذه الحالات قد تكون المشورة من الصيادلة والأطباء في تغيير الوصفات الطبية للأدوية أو تخفيض الجرعات مجدية ونافعة؛ مثل: الأدوية مستديمة المفعول، وفي حالات المرض كلها من المستحسن أنّ المرضى المسلمين إذا صاموا أن يُخضَعوا لإشراف طبي، ولا شك في أنّ الصيادلة والأطباء وغيرهم من المهنيين الصحيين حريصون على المساعدة.[٢]


شهر رمضان والأمراض المزمنة

يجب ألا يشكل صيام شهر رمضان بشكل يومي أي تأثير سلبي في صحة معظم الأشخاص، حتى أولئك الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة، التي تشمل مرض الشريان التاجي، أو أمراض الكلى، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، وهؤلاء الأشخاص يصومون بأمان إذا كانت حالتهم تُدار بشكل جيد ولا يعانون من أيّ مضاعفات، وعلى الرغم من ذلك يجب على أي فرد مصاب بحالة مرضية مزمنة، خاصة أولئك الذين يعانون من مضاعفات، أو يحتاجون إلى تناول الدواء بشكل مستمر للسيطرة على المرض، أن يستغل الفرصة للتخطيط والإعداد المدروسَين لتجنب التعرض لمشاكل، أو تفاقم حالاتهم إذا اختاروا الصوم، ونظرًا لأنّ الصوم لا يُقصَد به التسبب في ضرر، فمن الضروري أن يفكر كل شخص في التشاور مع مقدمي الرعاية الصحية قبل بداية شهر رمضان المبارك، أو في أي وقت يخططون للصيام فيه باقي أيام السنة؛ للمساعدة في التخطيط بشكل أفضل للحفاظ على صحة الشخص جيدة، وتحديد إذا ما إذا كان الصيام آمنًا لهم.[٣] وتُعدّ الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو التغذية عن طريق الحقن الوريدي مُفطّرين ومُخلّين للصيام، لذا يجب على الأشخاص الذين يحتاجون إلى تناول هذه الأدوية أخذها قبل وقت الفجر أو بعد غروب الشمس، ذلك إذا قرر الطبيب أن الصيام آمن لحالتهم الطبية، ومع ذلك، فإنّ العلماء المسلمين يدركون عمومًا أنّ الأدوية الأخرى لا تُفطّر، ويستطيع الصائم تناولها خلال ساعات الصيام، ويجب على الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة الذين يخططون للصيام أن يشربوا الكثير من السوائل خلال ساعات الإفطار، ويقللوا من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، أو المشروبات عالية السكر، ويُوصى أيضًا بتفادي أو الحدّ من الأطعمة عالية الداسمة، أو تلك الغنية بالدهون، كما يجب تشجيع الأفراد الذين لديهم مخاوف على التشاور مع مقدم الرعاية الأولية، أو مقدمي الخدمات الآخرين، أو الصيادلة؛ لضمان بقائهم في أفضل حالة صحية ممكنة خلال شهر رمضان المبارك.[٣]


شهر رمضان والحمل

يُسمح للنساء الحوامل والمرضعات بالإفطار إذا كانت السيدة تخشى أن يضر ذلك بصحتها أو بصحة طفلها، وتُعوّض أيام الصوم الضائعة في وقت لاحق، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ بعض النساء الحوامل يُقرّرن الصوم في رمضان، ويُعدّ هذا قرارًا شخصيًا للغاية، ويعتمد على ظروف السيدة الخاصة؛ مثل: مرحلة الحمل، وحالتها العامة، وإذا كنت قد عانت أيّ مشاكل حتى الآن خلال الحمل، كما تجب مناقشة الصيام مع الطبيب حتى يتسنى له إجراء فحص طبي وتحديد أيّ مضاعفات محتملة للحمل تتعرض لخطرها السيدة عند الصيام، والحصول على نصائح بشأن ما إذا كان الصيام قد يضرّ بصحة الأم أو صحة الطفل أو لا.[٤]


شهر رمضان ومرض السكري

قد يُسبب الصّيام لبعض مرضى السّكري مُضاعفات حرّجة لذا لابد أن يكون الطّبيب المُعالج على اطلاع بالحالة، فالصّيام قد لا يُناسب جميع حالات مرضى السّكري، خاصةً من يُعانون من مضاعفات مرض السّكري مثل: أمراض القلب والكلى واضطرابات الرؤيا، كما أنّ الإنسولين وأنواع محددة من أدوية السّكري تزيد من احتمالية تعرض المريض لهبوط السّكر في الدّم الذي يُعدّ حالة طارئة يجب التعامل معها بإيقاف الصيام وشرب محلول سكري، وتناول وجبة خفيفة، كما أن عدم تناول مرضى السّكري لأدويتهم بالتزامن مع الصّيام وقلة النذشاط البدني قد يُعرض المُصاب لتحمض الدّم الكيتوني والارتفاع الحاد في مستويات السّكر في الدّم، لذا على مريض السكري الذي يُناسبه الصّيام أن يلتزم ببعض من هذه الإجراءات إذا قرر الصيام بعد التشاور مع الطبيب، وهذه النصائح هي:[٥]

  • إذا كان الشخص يتناول الأنسولين فإنّه يحتاج إلى كمية أقل من الأنسولين قبل بدء الصوم.
  • يحتاج المريض أيضًا إلى تغيير نوع الأنسولين.
  • لا يُفضّل استخدام الأنسولين المخلوط مسبقًا أثناء الصيام.
  • يجب على الشخص تناول طعام بطيء الامتصاص في الجسم قبل البدء في الصيام؛ مثل: الأرز، جنبًا إلى جنب مع الفواكه والخضروات.
  • فحص مستويات السكر في الدم بشكل دوري أكثر مما كان الشخص معتادًا أن يفعل.
  • تناول كميات صغيرة فقط من الطعام عند الإفطار، وتجنب تناول الأطعمة الحلوة أو الدهنية.
  • محاولة تناول الطعام قبل الفجر مباشرة.
  • في نهاية الصيام يجب أن يشرب الشخص الكثير من السوائل الخالية من السكر والكافيين؛ لتجنب التعرض للجفاف.


المراجع

  1. S Javad Fallah, MD, PhD (9-2010), "Ramadan Fasting and Exercise Performance"، ncbi, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "PJ Online | Fasting during Ramadan: a Muslim pharmacist's perspective", pharmaceutical-journal,10-11-2001، Retrieved 18-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Muhamad Elrashidi (5-1-2017), "How Ramadan fasting may affect your health"، mayoclinic, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  4. "Ramadan and pregnancy", nutrition,4-2015، Retrieved 18-10-2019. Edited.
  5. "Ramadan and diabetes", diabetes, Retrieved 18-10-2019. Edited.