كيف اعالج تكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
كيف اعالج تكيس المبايض

متلازمة تكيس المبايض

تصاب العديد من النساء بمشاكل مختلفة وأمراض تصيب الرحم بشكل عام، والمبيضين بشكل خاص، والأمراض التي تصيبهما مختلفة ومهمة، فهي تؤثر في المرأة وخصوبتها بشكل كبير، ويُعدّ المبيض مهمًا بالنسبة للمرأة؛ إذ إنّه يعمل لإنتاج البويضة الشهرية لتخصيبها عن طريق الحيوانات المنوية لحدوث حمل. ومن أكثر هذه الأمراض شيوعًا متلازمة تكيس المبايض.

تعاني مجموعة كبيرة من السيدات من الإصابة بهذا المرض الذي يأتي في شكل حويصلات مائية وأكياس صغيرة، مما يؤثر في مستويات الهرمونات الأنثوية والإباضة وخصوبة المرأة، وتسبب العديد من الإضطرابات -خاصةً اضطرابات الدورة الشهرية- لدى النساء المصابات بالمتلازمة المعاناة من مستويات مرتفعة من الهرمونات الذكرية (الأندروجين)؛ لذلك قد يعانين أيضًا من ظهور الشعر غير المرغوب، وفي حالات قليلة قد يصبن بـالصلع، بالإضافة إلى ظهور بثور دهنية في مختلف أنحاء الجسم، التي تؤثر سلبًا في الحالة النفسية للمرأة. وتصاب بتكيس المبايض في أي مرحلة من حياتها من بعد البلوغ، خاصة في سنّ الإنجاب بين عمرَي 15 إلى 44.[١][٢] يؤدي تأخّر الإباضة إلى تغيير في مستويات هرمونات الإستروجين والبروجيسترون والهرمون المنبّه للجريب والهرمون المنبه للجسم الأصفر لأقلّ من المعتاد مع ارتفاع هرمون الأندروجين. -وتلخيصًا لما سبق- فإنّ هذه المتلازمة مجموعة من الأعراض التي تؤثر في المبايض والإباضة، وهي تتمثل بما يلي:[٢]

  • تشكّل أكياس مملوءة بالسوائل في المبيض.
  • مستويات مرتفعة من الهرمونات الذكرية.
  • عدم انتظام في الدورة الشهرية، وقد تغيب بشكل كامل.


تشخيص متلازمة تكيّس المبايض

لا يوجد اختبار واحد فقط لتشخيص هذه المتلازمة، إذ يُجرى ذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الفحوصات الطبية التي تتمثّل بأسئلة يطرحها الطبيب على المريضة عن عدد دورات الحيض، ومدتها بالأيام، والتاريخ الذي بدأت تلاحظ فيه عدم الانتظام في دورات الحيض، بالإضافة إلى تحليل البول لمعرفة مستويات هرمون الأنسولين، والفحص بواسطة الموجات فوق الصّوتية للكشف عن حالة المبيضين، ووجود الخرّاجات، وفي حالات نادرة للكشف عن حدوث أورام وسمك بطانة الرحم، إضافةً إلى تحاليل الدم، التي يُقاس من خلالها مستوى الهرمونات الأنثوية والذكورية في الدم، وقد يحتاج التشخيص إلى فحص منطقة الحوض.[٣]


كيفية علاج تكيّس المبايض

تتراوح أنواع علاج الإصابة بهذه المتلازمة ما بين الذي يُنفّذ عن طريق الممارسات الصحية، والعلاج الدوائي، وتختلف في ما بينها. ومن ضمن هذه العلاجات تُذكَر مجموعة تعتمد على عدد من العوامل لتنفيذها وتحقيق الغاية المنشودة منها، ولعلّ من أهمها ما يلي:

  • علاج المصابة اعتمادًا على العمر، والأعراض، ورغبتها في الحمل أو عدم رغبتها، ويعتمد العلاج بشكل كبير على الإصابة بالسمنة، إذ لوحظ أنّ خسارة من 5-10 كغ من الوزن قد تُشعرها بالتحسن.[٣]
  • بالإضافة إلى العلاج دوائيًا من خلال وصف مجموعة من العقاقير الطبية التي تنشط بشكل أساسي لحث المبايض وتنشيطها لإنتاج البويضات الصالحة للتلقيح، وهي تحتوي بشكل أساسي على مجموعة مركّبة من الهرمونات الأنثوية، وتوصف بحسب الحالة التي وصلت إليها المرأة من التكيّس، فهناك حالات تعاني من انقطاع كامل للإباضة، وأخرى تعاني من قلة إنتاج البويضات.[٣]
  • يتمثل العلاج الدوائي أيضًا بوصف الطبيب لدواء تنظيم مستوى السكر في الدم الميتفورمين، بالإضافة إلى تحسينه من مستويات هرمون الإنسولين في الجسم، مما يساهم في عملية إنقاص الوزن الزائد، وتنظيم تنفيذ عملية الإباضة في جسم المرأة.[٣]
  • في حال عدم رغبة الأنثى في الحمل خلال هذه المرحلة قد يصف الطبيب حبوب منع الحمل الهرموني؛ لما لها تأثير في تقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم وتثبيت الدورة الشهرية، والتقليل من آثار الهرمون الذكوري التي تتمثل بالشعر الزائد والحبوب والبثور.[٣]
  • أما في حال الرغبة في الحمل فقد توصف حبوب تنشيط المبايض لزيادة الخصوبة، وإطلاق البويضات النشطة.[٤] بالإضافة إلى التزام المرأة بحمية صحّية بعيدة عن الدهون الزائدة، وممارسة التمارين الرياضية بشكل مكثّف ومنتظم.[٣]


أعراض تكيّس المبايض

بشكل عام تظهر أعراض تكيّس المبايض مع بداية الدورة الشهرية الأولى للأنثى، كما تحدث في وقت متأخر بعد قضاء عدة دورات حيض لها بعد البلوغ، وتُشخّص الأنثى مصابة عند ظهور علامتين على الأقل، ومن ضمن هذه العلامات مجموعة تتمثل بما يلي ذكره:[١]

  • المعاناة من دورات حيض غير منتظمة، من أكثر أعراض تكيّس المبايض ظهورًا ندرة الدورة الشهرية أو غيابها لأشهر وعدم انتظامها، وعند حدوث دورة الحيض قد تعاني المصابة من طول مدتها في غير العادة، فقد تمرّ بها تسع دورات حيض في السنة أو أقلّ، وما بين كل دورة حيض وأخرى 35 يومًا أو أكثر مع غزارة فيها.
  • زيادة في مستويات هرمون الأندروجين، التي تُعرف بأنّها زيادة هرمون الذكورة وهو شيء غير مرغوب إطلاقًا؛ إذ تعاني الفتاة من ظهور علامات ذكورية؛ كظهور الشعر الزائد في أماكن غير مرغوبة، بالإضافة إلى ظهور الحبوب والبثور في الوجه بشكل خاص، والجسم كاملًا على العموم.
  • تكيّس المبايض المتعدد، يحدث تضخم في المبايض نتيجة تشكّل الحويصلات والأكياس المائية على المبايض؛ مما يعيق خروج البويضات، ويسبب فشل المبايض وفقدان الإباضة.

هذه الأعراض يزداد ظهورها وتأثيرها عند الفتيات ذوات الوزن الزائد، واللاتي يعانين من السمنة؛ لما لمتلازمة تكيّس المبايض من تأثير في هرمون الإنسولين. ومن أهم الأعراض الأخرى التي تظهر عند المصابات: البشرة الداكنة، أو الجلد الزائد على الرقبة أو تحت الإبطين، وتغييرات في المزاج، والشعور بآلام في الحوض،[٤] وانعدام الرغبة الجنسية، وتأخر في حدوث الحمل، والشعور بآلام في منطقة الرأس.[٢]


مضاعفات متلازمة تكيّس المبايض

إن لم تُعالَج المصابة قد تظهر مضاعفات خطيرة على الأنثى؛ ومنها: الإجاض المتكرر، أو حدوث سكري الحمل، أو المعاناة من العقم، أو التهاب الكبد الدهني غير الناتج من شرب الكحول، أو متلازمة الأيض، أو الاكتئاب والقلق، أو اضطرابات الأكل، أو نزيف غير طبيعي بالرحم، أو سرطان بطانة الرحم، أو حدوث سكري من النوع الثاني.[٤] كما أثبتت بعض الأعشاب والمكمّلات الغذائية فاعليتها في علاج المرأة المصابة، ومن أهمها: القرفة، وزيت كبد السمك، وعشبة البربارين، وجذور عرق السوس، والزنك، والمغنيسيوم.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب staff mayoclinic (2017-8-29), "Polycystic ovary syndrome (PCOS)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  2. ^ أ ب ت Stephanie Watson (2018-11-1), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Traci C. Johnson (2019-9-27), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)"، webmd, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  4. ^ أ ب ت staff webmd, "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)"، webmd, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  5. Kathryn Watson (2018-4-6), "30 Natural Ways to Help Treat Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)"، healthline, Retrieved 2019-10-17. Edited.