ما اعراض مرض التيفوئيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩
ما اعراض مرض التيفوئيد

مرض التيفوئيد

التيفوئيد هو مرض مُعدٍ تُسببه أنواع معينة من جرثومة السالمونيلّا، يُصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، وينتقل المرض إلى الإنسان عن طريق الغذاء المُلوّث والمياه اللوّثة، ويُعدّ الذباب الناقل الرئيس لهذه الجرثومة، وهو من أقدم الأمراض التي عرفها الإنسان. لم يُنتَج مصل يمنع الإصابة بالتيفوئيد حتى الآن؛ ويعزى ذلك إلى وجود أكثر من ألف نوع من السالمونيلا تُسببه، لكن الحرص على تناول الطعام والماء النظيفين يقي من الإصابة.[١]

يُعدّ التيفوئيد أيضًا من أكثر أنواع العدوى البكتيرية الشائعة في البلدان النامية ذات الدخول المتدنية والصرف الصحي الضعيف؛ فقد تكون هذه العدوى قاتلةً بنسبة 25% من حالات الإصابة بها، وتشمل أعراضها ارتفاع الحرارة للجسم، وإصابات الجهاز الهضمي، إذ تعيش هذه البكتيريا في الأمعاء وفي مجرى الدم، وتنتشر بين الأفراد عن طريق الاتصال المباشر ببراز الشخص المصاب، وتدخل عن طريق الفم وتقضي بكتيريا السالمونيلّا من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في الأمعاء، بعد ذلك تخترق الجدار المعوي إلى مجرى الدم وتنتشر بين الأنسجة والأعضاء المختلفة.[٢]

 

أعراض مرض التيفوئيد

قد يصعُب تشخيص الإصابة بالتيفوئيد؛ نظرًا لتشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى، لكن ما يُميّزه عن غيره من الأمراض أنّ الأعراض تظهر فجأةً ويتكرر ارتفاع الحرارة. وقد يكون الشخص مصابًا بالعدوى لكن لم تظهر عليه الأعراض؛ فمدة الحضانة -وهي المدة التي يحتاجها الميكروب لظهور أعراض العدوى الخاصّة به- لمرض التيفوئيد تتراوح بين 6-30 يومًا بعد التّعرض للبكتيريا، ومن أهم الأعراض الظاهرة ما يأتي:[٢]

  • ارتفاع كبير تدريجي في درجة الحرارة؛ إذ تصل إلى 39-40 درجةً مئويةً.
  • طفح جلدي وردي اللون، خاصةً على الرقبة والبطن.
  • الشعور بغثيان مع تقيؤ مُستمر.
  • الضعف العام، وقلة النشاط البدني.
  • ألم شديد في الرأس.
  • ألم في المعدة.
  • الإصابة بالإمساك، وفي حالات نادرة قد يعاني المصاب من الإسهال والارتباك المعوي، وهو عادةً لا يكون حادًا.
  • انتفاخ الغدد الليمفاوية.
  • الإصابة بنزيف داخلي بسبب حدوث ثُقب في الأمعاء في الحالات المتقدّمة غير المُعالجة، مما يسبب حالةً تُسمّى بالتهاب الصفاق، وهو تهيّج الأنسجة التي تبطّن البطن، ولحسن الحظ هذه الحالات نادرة جدًا.

  هناك عدوى أخرى تتشابه أعراضها مع أعراض مرض التّيفوئيد لكنها أقلّ تسبُّبًا بالوفاة وتنقلها بكتيريا السالمونيلّا المعوية تُسمّى النظيرة التيفية.


علاج مرض التيفوئيد

يتم التشخيص من خلال طرح الطبيب لأسئلة تشخيصية؛ كوجود ألم في الرأس، أو التعرّض لأغذية أو شرب مياه ملوّثة، ومن خلال إجراء فحوصات في المختبر عن طريق أخذ عينة من البراز أو الدم أو عينة من نخاع العظم للمريض، وهذا غالبًا لا يحدث قبل مرور ثلاثة أيام على الإصابة؛ إذ تجب مراقبة الحرارة، فإن لم يستجب المريض للمضادات الحيوية لخفض درجة الحرارة عندها يُكشَف مخبريًا عن السالمونيلا للتأكد من الإصابة بالتيفوئيد.

يُعالَج مرض التيفوئيد من خلال السيطرة على ارتفاع درجة الحرارة بالدرجة الأولى، بتناول مضادات حيوية خاصة للتيفوئيد، بما فيها السيبروفلوكساسين. والتي تُستخدم بنسبة كبيرة لغير الحوامل. لسوء الحظ أصبحت البكتيريا المسببة لهذا المرض -وهي السالمونيلّا- مقاومةً لهذا النوع من المضادات الحيوية؛ لذا فإنّ الأطباء يلجؤون إلى استخدام المضادات الحيوية ذات التركيبة العلمية الأزيثرومايسين، أو من خلال الحُقن -كحقن السيفترياكسون- التي تُستخدم في حالات العدوى الخطيرة، وإن كانت الحالة شديدةً يلزم مكوث المريض في المسشفى لإعطائه السوائل في الوريد.[١]

وبالرغم من خطورة المرض في السابق إلّا أنّ علاجه أصبح أسهل الآن، ويُعالَج منزليًا من خلال اتباع إرشادات الطبيب، والنقطة المهمة تعتمد على عزل المريض في غرفةٍ مخصصة، وعدم استخدام أي من أدواته الشّخصية، كما يجب على بقية أفراد الأسرة الحرص على النّظافة التامة، وعدم إشراك المريض بطهي الطعام خوفًا من انتقال المرض. هناك 10% من الأفراد يشعرون بأعراض متكررة بعد التعافي من المرض لمدة أسبوع. ويجب التنبيه إلى ضرورة شرب كمية كافية من الماء مع الدواء[٣].

 

الوقاية من مرض التيفوئيد

إن اتّباع بعض التّدابير الوقائية يحدّ بنسبة كبيرة من الإصابة بمرض التيفوئيد، والتي ينبغي أن يلتزم بها كل شخص، خاصّةً الذين يسافرون إلى البلدان التي تكون فيها نسبة الإصابة بالتيفوئيد عاليةً، ومن أبرز هذه التّدابير ما يلي:[٤]

  • المحافظة على النظافة الشخصية.
  • غسل اليدين قبل الأكل وبعده، وهذا مهم لتوعية الأطفال القادرين على غسل أيديهم لحمايتهم من المرض.
  • أخذ اللقاح والتطعيم الخاص بهذا المرض.
  • عدم السباحة في المياه الملوّثة.
  • غسل الخضروات الورقية جيدًا قبل أكلها أو طهيها، والتأكد من طهي الطعام بطريقة صحيحة.
  • تحضير البيض لينضج جيدًا وعدم تناوله نيئًا؛ لأنّه من الأطعمة الناقلة للسالمونيلا.
  • تجنّب أكل الثلج، إلّا إذا كان من مصدر مياه معروف.
  • استخدام مياه شربٍ صحية، وإذا كان هناك شكّ في نظافة المياه فيفضّل غليها ثم تبريدها لتصبح جاهزةً للشرب.
  • غلي الحليب ومشتقاته -كالأجبان- جيدًا قبل تناولها، والتأكد من مصدرها ونظافتها.
  • لقاح التّيفوئيد بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين لا يعانون من المرض، لكنّ الأطباء يوصون باستخدامه إذا كان الشّخص حاملًا له، أو على اتصالٍ مباشرٍ بالمريض، أو عند السّفر إلى بلدانٍ تكثر الإصابة فيها به، ويُعدّ لقاح التيفوئيد فعّالًا بنسبة تتراوح بين 50-80%، ويوجد منه شكلان؛ أوّلهما جرعة واحدة عادةً ما تُعطَى للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن سنتين، ويحتاج هذا اللقاح حتّى يعمل ما يقارب الأسبوعين، ويمكن الحصول على جرعةٍ معزّزة كل عامين، والنّوع الثّاني لقاحٌ لا يُعطَى للأطفال دون سنّ السّادسة، وهو لقاحٌ فموي يُعطَى بأربع جرعاتٍ كل يومين ويستغرق أسبوعًا حتّى يكون فعّالًا، ويمكن الحصول عليه كل خمس سنوات.


المراجع

  1. ^ أ ب staff mayo clinic (2019-6-20), "Typhoid fever"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  2. ^ أ ب Tim Newman (2017-12-4), "What you need to know about typhoid"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-17. Edited.
  3. "Typhoid Fever", www.webmd.com, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (2018-1-19), "Typhoid"، healthline, Retrieved 2019-10-17. Edited.