ما هو مرض البهاق وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٣ ، ٢ يناير ٢٠١٩

مرض البهاق

يعدّ مرض البهاق ( Vitiligo) مرض يصيب الجلد، ويؤدي إلى فقدان الصبغة الجلدية، إذ تظهر بقع بيضاء غير متشابهة الحجم تنتشر في مختلف أنحاء الجسم، إذ إنها تؤثر بشكل أساسي على الجلد، والعينين وغيرها، وتكون هذه البقع حساسة لأشعة الشمس، وتنتج هذه البقع بسبب موت الخلايا الميلانينية ( Melanocytes)، أو توقفها عن العمل، إذ يعتقد أن تدمير هذه الخلايا لدى المصابين بمرض البهاق يكون بسبب وجود مرض مناعي ذاتي ( Autoimmune Disease)، ويتمثل بمهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجلد، وذلك عن طريق الخطأ، وبالتالي يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء اللون على أجزاء الجلد المتأثرة لدى المصاب، بالإضافة إلى أنه قد يؤثر البهاق على الأغشية المخاطية داخل الفم والأنف، إلا أن الجلد يكون طبيعيًا في باقي خصائصه، إذ يصيب هذا المرض جميع أنواع البشرة في مختلف الأعمار، والأجناس، والأعراق، إذ إنها تبدو أكثر وضوحًا عند أصحاب البشرة الغامقة، ولكن مرض البهاق ليس مرضًا معدٍ ولا يعد من الأمراض الخطيرة، لكنه يقلل من ثقة المصابين بأنفسهم، فمن المحتمل أن يعاني المصابين من الاكتئاب، إذ يلازم البهاق معظم الحالات المصابة به طوال العمر، لذا يجب معرفة كيفية التعامل معه. [١][٢][٣]


أنواع مرض البهاق

هناك نوعان لمرض البهاق، وهما:[٢][٣]

  • النوع الأول فيعرف بالبهاق الكلي ( Non Segmental vitiligo): في هذا النوع تظهر البقع ظهورًا متماثلًا في هذا النوع أي جهة واحدة من الجسم.
  • النوع الثاني يعرف بالبهاق القطعي ( Segmental Vitiligo): هذا النوع يؤثر في العادة في منطقة أو جزء محدد من الجسم، وأغلب حالات البهاق هي من هذا النوع.


أعراض الإصابة بمرض البهاق

تتمثل الأعراض الرئيسية لمرض البهاق بظهور بقع فاتحة اللون تميل للون الأبيض تفقد لون الجلد الأصلي في أجزاء الجسم المختلفة من الجسم، إذ إن البهاق غالبًا ما يبدأ بالتأثير في الأجزاء المعرضة لأشعة الشمس كاليدين، والوجه، والذراعين، والشفاه، والقدمين، ومن الأعراض الأخرى التي قد ترافق الإصابة بمرض البهاق ما يأتي:[١][٢][٣][٤]

  • ظهور الشيب المبكر قبل أوانه في الشعر أو الرموش أو الحاجبين أو اللحية.
  • فقدان اللون الطبيعي الأنسجة المبطنة للفم والأنف.
  • تغير أو فقدان اللون الأصلي لشبكية العين.


أسباب الإصابة بمرض البهاق

إن السبب الرئيسي لمرض البهاق إلى الآن يعد مجهولًا، ولكن هناك بعض العوامل قد تساهم في الإصابة بمرض البهاق، منها:[١] [٢][٣][٤]

  • حدوث خلل في مناعة الجسم، إذ يحارب الجهاز المناعي الخلايا الصبغية، وبالتالي فإن الجسم يتعامل مع الخلايا الصبغية كعدو ويدمرها.
  • العوامل الوراثية.
  • تزداد احتمالية الإصابة بمرض البهاق عند الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية، كحدوث فرط نشاط الغدة الدرقية، او حروق الشمس، بالإضافة إلى التعرض للمواد الكيميائية الصناعية، أو الضغط النفسي.


مضاعفات الإصابة بمرض البهاق

هناك عدة مضاعفات ترافق مرض البهاق، وهي كما يأتي:[٢][٣][٤]

  • التعرض للاكتئاب النفسي والانسحاب الاجتماعي.
  • التعرض لحروق الشمس.
  • فقدان السمع.
  • الإصابة بالسرطان الجلد.
  • حدوث مشاكل في العين، مثل: التهاب القزحية.
  • التعرض للآثار الجانبية للعلاج، مثل: جفاف الجلد، والحكة.


العلاج مرض البهاق

هناك الكثير من العلاجات التي قد تفيد في استرجاع لون الجلد المصاب، أو مساواة لون البشرة، إذ يعتمد علاج البهاق على عدد البقع البيضاء، وأيضًا مدى انتشارها، والعلاج الذي قد يفضله المريض؛ وتختلف نتائج العلاج من مريض إلى آخر، إذ لا يمكن توقع النتائج، فبعض العلاجات لها آثار جانبية خطيرة، بالإضافة إلى أنه قد تستغرق عدة أشهر لظهور النتائج، وممكن أن تفشل هذه العلاجات في حل مشكلة البهاق.[١][٢][٣][٤]

الأدوية

هناك بعض الأدوية التي تحسّن مظهر جلد المصاب، وتستخدم وحدها أو مع العلاج الضوئي.

  • العلاج الموضعي بكريم الكورتيكوستيرود: يساعد هذا العلاج في إعادة لون البشرة، وخاصة عند استخدامه في مرحلة مبكرة من المرض، إذ يعد هذا العلاج فعالًا وسهل الاستعمال، ولكن قد تظهر النتائج بعد عدة أشهر من استخدامه، ومن الجدير بالذكر أن له عدة أثار جانبية تتمثل في: حدوث ترقق في الجلد، بالإضافة إلى ظهور خطوط على جلد المصاب، لذا يجب مراجعة الطبيب للحد من هذه الآثار.
  • كريم كالسيبوترين الموضعي: وهو عبارة عن شكل من أشكال فيتامين D، والذي يمكن استعماله مع الكورتيكوستيرويد أو الأشعة فوق البنفسجية، له بعض الآثار الجانبية مثل: جفاف الجلد، والطفح الجلدي، والحكة.
  • المراهم: تحتوي هذه المراهم على تاكروليماس( Tacrolimus) أو بيميكروليمس( Pimecrolimus) مثبطات الكالسينيورين: والتي تؤثر بدورها على جهاز المناعة، إذ إنها من الممكن أن تكون فعالة للأشخاص الذين يعانون من مناطق فقدان تصبغ صغيرة، وخاصة على الوجه والرقبة، إذ تعد الآثار الجانبية لهذا المراهم أقل من آثار الجانبية للكورتيكوستيرويدات، ويشار إلى أن استخدامها يرتبط باحتمالية الإصابة بورم الغدد اللمفاوية وسرطان الجلد، إذ يمكن استخدامها بالتزامن مع الأشعة فوق البنفسجية B.
  • العلاج الضوئي مع استخدام دواء السورالين (PUVA): يستخدم السورالين ( Psoralen) بالإضافة إلى العلاج بالضوء، وذلك لاستعادة لون البشرة، ويكمن هذا العلاج بتناول دواء السورالين عن طريق الفم، أو وضعه على الجلد المصاب، ثم تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية A، أو الأشعة فوق البنفسجية B، أو ضوء ليزر فوق بنفسجي ( Excimer)، إذ يكرر العلاج ثلاث مرات في الأسبوع، لمدة تتراوح بين 6-12 شهرًا، وذلك حسب حاجة المريض، وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذا العلاج: حروق الشمس، وتقرحات، بالإضافة إلى الحكة، واسمرار لون الجلد الطبيعي، وزيادة خطر الإصابة بإعتام عدسة العين (cataract)، وسرطان الجلد؛ لذا يفضل استخدام واقيات الشمس مدة يوم أو يومين بعد تلقي كل علاج، وأيضًا ارتداء النظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية، والابتعاد عن التعرض لأشعة الشمس المباشرة، إذ اإنه لا ينصح باستخدام هذا العلاج للأطفال دون سن 12.
  • إزالة الصبغة( Depigmentation): يكمن هذا العلاج بتطبيق دواء على المناطق غير المصابة من الجلد، مرة أو مرتين يوميًا، لمدة تصل لتسعة أشهر أو أكثر لإزالة صبغتها، إذ يستخدم هذا العلاج في الحالات التي يغطي فيها مرض البهاق مناطق واسعة من الجلد، وأيضًا لم تنجح فيها العلاجات الأخرى، ويشار إلى أنه من الآثار الجانبية لهذا النوع من العلاج الاحمرار، والانتفاخ، والحكة، بالإضافة إلى جفاف الجلد، والحساسية لأشعة الشمس.


العلاج الجراحي

يمكن اللجوء إلى العلاج الجراحي في حال لم تنجح عملية العلاج بالضوء، إذ يمكن الجمع بين الجراحة والعلاجات الأخرى، ومن أهم العلاجات الجراحية ما يأتي:

  • ترقيع الجلد( Skin grafting): يستخدم هذا العلاج في حال وجود بقع صغيرة من البهاق، إذ تُزال أجزاء صغيرة جدًا من البشرة الطبيعية المصبوغة، وتُلصق بالمناطق المصابة بالبهاق، إذ إن هناك بعض المخاطر المحتملة لترقيع الجلد تتمثل بالإصابة بالعدوى، وظهور الندب، وظهور الجلد بمظهر الحصى، والفشل في إعادة لون المنطقة إلى طبيعته.
  • تطعيم البثور( Blister grafting): ويكمن هذا العلاج بإنشاء بثور على الجلد المصبوغ، وذلك باستخدام السحب، ثم تُزال قمم البثور وزرعها في منطقة من الجلد المصاب بالبهاق، إذ يتضمن هذا الإجراء بعض المخاطر التي تتمثل: بظهور الندب، وظهور الجلد بمظهر الحصى، وأيضًا الفشل في إعادة لون المنطقة إلى طبيعته، وبالتالي فقد يؤدي إلى تلف الجلد الناجم عن السحب إلى ظهور بقعة أخرى من البهاق.


نصائح للمصابين بمرض البهاق

هناك عدة نصائح للأشخاص المصابين بمرض البهاق، تتمثل:[٢][٣][٤]

  • يجب حماية البشرة من أشعة الشمس: تتعرض بقع البهاق إلى الإصابة بحروق الشمس بكل سهولة، إذ إنه عند الإصابة بحروق الشمس يمكن أن تزيد من بقع البهاق سوءًا، وبالتالي فإن لحماية البشرة من أشعة الشمس، يوصي أطباء الجلد باستخدام واقي الشمس يوميًا، وذلك من خلال تطبيقه على مناطق البشرة المكشوفة للشمس قبل 15 دقيقة على الأقل من التعرض المباشر لأشعة الشمس.
  • الابتعاد عن حمام الشمس الصناعي( Tanning beds): يجب تجنب حمامات الشمس الصناعية، وذلك بسبب أنها قد تؤدي لحروق في المناطق المصابة بالبهاق، إذ إنها لا تعدّ بدائل آمنة للشمس.
  • الابتعاد عن استخدام الوشم: إذ من الممكن أن يسبب الوشم ظهور بقع جديدة من البهاق، وذلك بعد حوالي 10-14 يومًا من استخدام الوشم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Ross Radusky, MD,Moira Lawler, "Everything You Need to Know About Vitiligo: Causes, Symptoms, Treatments, and More"، everydayhealth, Retrieved 2018-12-13. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Vitiligo", mayoclinic, Retrieved 2018-12-13. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Elaine K. Luo, MD (2017-9-26), "Understanding the symptoms of vitiligo"، medicalnewstoday, Retrieved 2018-12-13. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Vitiligo", aad, Retrieved 2018-12-12. Edited.