ما هو مرض التوحد و اعراضه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو مرض التوحد و اعراضه

مرض التوحّد

مرض التوحد أو ما يعرف باضطراب طيف التوحد يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات والتحديات المتعلقة بالمهارات الاجتماعية والسلوكيات المتكررة والكلام والتواصل غير اللفظي لدى الشخص المصاب، وهو مرض عصبي معقد يؤدي إلى ضعف في التفاعل الاجتماعي وبطء تطور المهارات اللغوية والتواصلية لدى الفرد بالإضافة إلى ظهور بعض السلوكيات القاسية والعنيدة باستمرار، وتتفاوت شدة الأعراض من شخص إلى آخر فقد تكون مجرد عائق لممارسة الحياة الطبيعية في بعض الأحيان أو قد تظهر على شكل عجز مدمر يتطلب رعاية صحية مؤسسية [١].

يصيب هذا المرض عادةً الأطفال في بداية أعمارهم، فغالبًا ما يُشخّص على عمر السنتين أو ثلاث سنوات، وقد يستمر مع البعض مدى الحياة إذا لم عولج معالجة صحيحة منذ الصغر، إذ إن تطور هذا المرض يتأثر بمجموعة من العوامل الجينية والبيئية، وتجدر الإشارة إلى أن مرض التوحد غالبًا يصاحبه بعض المشاكل الصحية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي واضطرابات النوم والإصابة بالنوبات العصبية [٢].


أعراض مرض التوحد

تختلف أعراض مرض التوحد من مريض إلى آخر وتتراوح من أعراض خفيفة إلى أعراض شديدة جدًّا، وتؤثر على العديد من الأمور في حياة الشخص المصاب، ومنها: [٣][٤]

  • المهارات الاجتماعية: إذ يواجه الطفل المصاب بالتوحد صعوبة في التفاعل مع الآخرين، نتيجةً لوجود اضطراب في تطور المهارات الاجتماعية، وهو العرض الأكثر شيوعًا للتوحد، فيظهر على الطفل المصاب قلة اهتمام اتجاه اللعب أو التحدث أو المشاركة مع غيره، وأنه يتجنب ويرفض الاتصال الجسدي، إضافةً إلى عدم فهمه للعواطف الخاصة به أو بالآخرين.
  • التواصل مع الآخرين: إذ إن حوالي 40% من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد لا يتحدثون على الإطلاق، وما بين 25% و 30% يعانون من بطء تطور بعض المهارات اللغوية خلال مرحلة الطفولة، فقد يعاني أطفال التوحد من تأخر الكلام، أو مشاكل في استخدام الضمائر، أو عدم الاستجابة عند التأشير أو التلويح لهم، كما وأن لديهم مشاكل في التواصل العيني وفي تعابير الوجه والإيماءات.
  • الأنماط السلوكية: يتصرف الأطفال المصابون بالتوحد بطرق تبدو غير عادية مثل تحريك اليدين باستمرار أو هز الجسد أو الدوران أو القفز، والشعور بالانزعاج عند تغيير الروتين الخاص بهم حتى لو كان التغيير بسيطًا، والحساسية الشديدة للضوء والصوت، واتباع نمط سلوك عدواني مع الذات والآخرين، إضافةً إلى فترات انتباه قصيرة.

والجدير بالذكر أن هناك بعض العلامات التنموية التي يدل فقدانها لدى الطفل على وجود أو تطور اضطرابات طيف التوحد، ومنها؛ التبسم على عمر 6 أشهر، تقليد الأصوات أو تعبيرات الوجه على عمر 9 أشهر، والتكلم بكلمات واحدة على عمر 16 شهرًا، واستخدام عبارات مكونة من كلمتين أو أكثر على عمر 24 شهرًا [٥].


علاج مرض التوحد

يتضمن علاج مرض التوحد؛ العلاج بالأدوية، والعلاج الوظيفي، والعلاج السلوكي، والعلاجي الحسي، والعلاج النفسي عن طريق التخاطب، وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد علاج تام لاضطراب طيف التوحد، بينما تقوم الأدوية المستخدمة حاليًّا بعلاج الأعراض أو المشاكل الصحية ذات الصلة به مثل الاكتئاب والنوبات العصبية ومشاكل التركيز.

وقد أثبتت الدراسات بأن العلاج باستخدام الأدوية يصبح أكثر فعالية عندما يقترن بالعلاج السلوكي، ومن الأدوية المستخدمة في العلاج؛ دواء ريسبيريدون، وهو العقار الوحيد الذي وافقت عليه واعتمدته المؤسسة العامة للغذاء والدواء للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، إذ يمكن وصفه للأطفال ما بين عمر 5 و 16 سنة.

إضافةً إلى أن بعض الأطباء يقومون بصرف أدوية أخرى في حالات معينة مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية أو الأدوية المضادة للقلق أو المنشطات، ولكن جميعها غير معتمدة من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير لعلاج اضطراب طيف التوحد [٦].


المراجع

  1. Smitha Bhandari (8\1\2017), "Understanding Autism -- the Basics"، www.webmd.com, Retrieved 30\11\2018.
  2. "What Is Autism?", www.autismspeaks.org, Retrieved 30\11\2018.
  3. "What Are the Symptoms of Autism?", www.autismspeaks.org, Retrieved 30\11\2018.
  4. Rachell Nall (20\11\2018), "What to know about autism"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30\11\2018.
  5. Roy Benaroch (18\11\2016), "What Are the Symptoms of Autism?"، www.webmd.com, Retrieved 30\11\2018.
  6. Roy Benaroch (18\11\2018), "What Are the Treatments for Autism?"، www.webmd.com, Retrieved 30\11\2018.