ما هي أعراض داء السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
ما هي أعراض داء السكري

السّكري

يُعدّ مرض السكري من أشهر الأمراض المزمنة، ويُعرَف المصاب به بأنّه شخص يعاني من اضطراب في أداء البنكرياس لوظائفها التي تقضي إحداها إفراز هرمون الأنسولين في الدم؛ الذي يساعد الجسم في هضم السّكريات، ويؤدي اضطراب أداء هذه الوظيفة إلى عدم قدرة الجسم على هضمها السليم، مما يؤثر في نسبة السكر في الدم، بالتالي إصابة الشخص بمرض السكري.

للسّكري ثلاثة أنواع، ويصيب النّوع الأوّل صغار السّن، ولم يُوضّح الأطباء أسبابًا له، إلّا أنّهم يُعزُون ذلك إلى مهاجمة جهاز المناعة، وهو المسؤول عن محاربة الفيروسات والبكتيريا، للخلايا التي تُنتج الأنسولين، مما يؤدي إلى تدميرها، بالتّالي فقد الجسم لهرمون الأنسولين وتراكم السّكر في الدّم. أمّا النّوع الثّاني فإنّ الخلايا تصبح مقاومة لهذا الهرمون مما يحول دون دخول السّكر إلى الخلايا لإمدادها بالطّاقة وبشكل خاص خلايا الدّماغ؛ إذ يُعدّ الغلوكوز المصدر الرّئيس لإمدادها بالطّاقة، ويعتقد الأطباء أنّ هذا النّوع له عدّة عوامل تساعد في زيادة خطر الإصابة به؛ كالعوامل الوراثية، والعمر، وتقتصر الإصابة بالنّوع الثّالث على النّساء الحوامل؛ لأنّ المشيمة تُفرز هرمونات داعمة للحمل، مما يجعل الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين، ومع أنّ البنكرياس تفرز المزيد من هذا الهرمون، إلّا أنّه يُعجَز عن القضاء على مقاومة الخلايا له.[١]


أعراض داء السّكري

تظهرعلى المريض عدة أعراض يكتشف من خلالها الطبيب عن حدوث الإصابة، وتتشابه معظم الأعراض في النوعَين الأول والثاني، ومن أبرزها ما يلي:[٢]

  • العطش الشديد، حيث ارتفاع نسبة السكر في الدم يسبب اضطرابًا في نسبة السوائل الموجودة على أسطح خلايا الجسم، فينتج من ذلك سحب السوائل إلى داخل الأنسجة، ممّا يُعطي المصاب شعورًا مستمرًا بالعطش.
  • الشعور الشديد بالجوع، إذ إنّ البنكرياس لا تفرز ما يكفي الجسم من هرمون الأنسولين، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على هضم السكر والاستفادة منه، مما ينتج منه إحساس المصاب بجوع شديد ومستمر.
  • الحاجة إلى التبول عدة مرات خلال مدة قصيرة، حيث زيادة العطش الذي يحس به مريض السكر تجعله يزيد من كمية الماء التي يشربها، بالتالي امتلاء المثانة، وهذا يجعل المصاب يحتاج إلى التبول المتواصل؛ لأنّ الكلى في حاجة إلى طرح السّكر الزّائد، وإذا كان المصاب طفلًا فقد يمثّل أحد الأعراض التي تظهر عليه حدوث تبول لا إرادي متكرر.
  • الرؤية غير الواضحة، حيث ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤثر في الأوعيّة الدّموية داخل العين، وهذا يؤثر في القدرة على التركيز، والرؤية بوضوح، ويسبب المرض مع تقدّم مراحله إتلاف الأوعية الدّموية في العين، بالتّالي الإصابة بالعمى.
  • الشعور بالإنهاك والتعب العام، ذلك لأنّ الجلوكوز لا يصل إلى خلايا الجسم، الذي يمدها بالطاقة اللّازمة للأداء السليم لوظائفها.
  • عدم التئام التقرحات والجروح بسرعة، حيث سبب ذلك هو مشكلات في الإحساس لدى المصاب، أو اضطرابات في الأوعية الدّموية وتضيّقها.
  • كثرة الالتهابات، حيث الإصابة تؤدي إلى ظهور العديد من الميكروبات في الجسم، وهذا يسبب إصابة الشخص بكثير من الالتهابات.

توجد بعض الأعراض الخاصة التي تظهر على المصاب حسب جنسه، وتركيبة جسمه إن كان ذكرًا أو أنثى، إضافة إلى الأعراض السابقة، فقد تظهر بعضها لدى الأنثى، ومنها:[٣]

  • تزداد احتمالية إصابة المريضة بالالتهابات.
  • الشعور بالحكة في منطقة الأعضاء التناسلية.
  • التهابات مهبلية.

أمّا الأعراض الخاصة بالذكر فهي ما يلي:[٣]

غالبًا لا تعاني المرأة الحامل من ظهور أيّ أعراض ليُكتَشف المرض لديها، وعند إجراء تحليل الدّم أو اختبار تحمّل الجلوكوز الذي يُجرى في المدة التي تتراوح بين 24-28 أسبوعًا، وفي حالات نادرة تعاني المرأة الحامل من زيادة التّبول، والعطش الشّديد، كما تزداد احتمالية إصابة المرأة بالسّكري عند حدوث الحمل بعد عمر 25 عامًا، ووجود إصابات سابقة به، وإصابتها بالسّمنة.[٣]


مضاعفات داء السّكري

يسبب هذا المرض إحداث مجموعة من المضاعفات التي تتضمن عدّة أعضاء في جسم المصاب، ومن هذه المضاعفات ما يلي:[٤]

  • أمراض القلب والأوعية الدّموية، يُعدّ المصابون بالسّكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية؛ نتيجة ارتفاع مستويات الكولستيرول في الدّم، ويُقلّل خطر الإصابة بهذه الأمراض من خلال الابتعاد عن تدخين السّجائر، والحفاظ على وزن صحي مثالي، ومراقبة مستويات ضغط الدّم.
  • ارتفاع ضغط الدّم، إذ يُوصي الأطباء مرضى الضغط بإجراء فحص لمستواه مرّة كل ثلاثة أشهر لتجنب حدوث مضاعفات.
  • أمراض الجلد، تسبب الأضرار التي أصابت الأعصاب والأوعية الدّموية لدى مريض السّكري جفاف الجلد؛ وهذا يؤدي إلى حدوث تشققات فيه، ومما يزيد الحالة شدة غسل البشرة باستمرار بالماء السّاخن، والتعرض لأشعة الشّمس على أوقات طويلة، وللحد من هذه المشكلة ينبغي على مريض السّكري الحفاظ على رطوبة البشرة، وتقليل كميتَي الصّابون والمواد المُعطّرة المستعملتَين، وتقليل وقت الاستحمام.
  • القدم السّكرية، يسبب مرض السّكري إتلاف الأعصاب، وإضعاف تدفق الدّم في الأوعية الدّموية، مما يؤدي إلى ظهور تقرّحات في السّاق والقدم، وللوقاية من القدم السّكرية تنبغي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات باستمرار، وغسل القدمين وتجفيفهما يوميًا، ومراقبة الجروح جيدًا، وترطيب القدمين لتجنّب إصابتهما بجفاف، وتغطيتهما بجوارب ناعمة غير خشنة.
  • اعتلال الشّبكية السّكري، هو تلف في الجزء الخلفي من العين، ويسبب مرض السّكري إعتام عدسة العين واضطرابات الرؤية الأخرى.


علاج مرض السّكري

يُعالج الأطباء المصاب بهذا المرض بالعديد من الخيارات التي تتضمّن ما يلي:[١]

  • العلاجات الدّوائية؛ بما فيها أدوية الميتفورمين التي تُعدّ الخيار العلاجي الأوّل للمرضى المصابين بالنوع الثّاني، إضافة إلى الأدوية التي تمنع الكبد من إنتاج الجلوكوز، أو التي تحفّز إفراز هرمون الأنسولين.
  • حقن الأنسولين، إذ تؤخذ لدى مرضى السّكري من النّمط الأوّل، وتوجد أنواع عديدة منها؛ بما فيها طويلة أو قصيرة أو متوسّطة المفعول، وتُستخدَم في علاج النّوع الثّاني وسكري الحمل.
  • إجراء تعديلات في نمط الحياة، كممارسة التمارين الرياضية باستمرار على الأقل مدّة 30 دقيقة في أغلب أيّام الأسبوع، وتناول الأغذية منخفضة السّكريات.


المراجع

  1. ^ أ ب Staff mayo clinic (2018-8-8), "Diabetes"، mayoclinic., Retrieved 2019-10-10. Edited.
  2. Nicole Galan (26-9-2018), "What are the early signs of type 2 diabetes?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Stephanie Watson (2014-8-4), "Everything You Need to Know About Diabetes"، healthline, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  4. staff healthdirect (2018-6-), "Complications of diabetes"، healthdirect, Retrieved 2019-10-10. Edited.