متى تستطيع الأم ترك الطفل والعودة للعمل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٢ ، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠
متى تستطيع الأم ترك الطفل والعودة للعمل؟

العمل بعد الإنجاب

تشعر بعض الأمهات الجدد بصعوبة العودة للعمل، فبعد أن تكون قد اعتادت على البقاء مع طفلها لساعاتٍ طويلة في اليوم، يمكن أن تواجه صعوبةً في الاستيقاظ المبكّر عند انتهاء إجازة الأمومة الخاصة بها والممتدة لبضعة أشهر وعودتها للعمل ونمط حياتها السابق، فكيف لها ان تفعل ذلك؟ وما هو الوقت المناسب لعودة الأم إلى العمل بعد الإنجاب؟ جميع هذه التساؤلات سيتمّ مناقشتها في المقال.


عند وجود طفلٍ حديث الولادة، فإنه يحتاج إلى عنايةٍ خاصة؛ فقد تطرأ تغييرات عدة على الحياة نتيجة تواجد طفل في المنزل، ويكون بحاجةٍ إلى تجهيز كاملٍ لكافة متطلباته واحتياجاته قبل الذهاب للعمل.


متى تستطيع الأم ترك الطفل والعودة للعمل؟

تحدد مدة إجازة الأمومة في الغالب بنحو ستة أسابيع، ولكن يكون من الصعب تحديد وقتٍ معيّن لترك الطفل والعودة إلى العمل، لأن ذلك يعتمد على العديد من العوامل، والتي يمكن تفصيلها كالتالي[١][٢]:


  • إمكانية وجود شخص قد يستطيع الاهتمام بالطفل: لا بدّ ان تبحث الأم على الشخص المناسب الذي يستطيع الاهتمام بالطفل في هذه المرحلة العمرية، سواءً أكان فردًا من المقربين، أو بإرساله إلى الحضانة الخاصة، وهو أحد الأمور شديدة الصعوبة التي تلجأ الأم فيها إلى ترك الطفل مع شخص يكن أن تثق بإمكانيته للاعتناء بالطفل.


  • مدة الإجازة التي يمكن أن يمنحها العمل للأم: تختلف مدة إجازات الأمومة التي يمكن ان تمنحها جهات العمل للأمهات المرضعات من بلدٍ لآخر، ومن شركةٍ لأخرى، وتضطرّ معظم الأمهات إلى الالتزام بالمدة المحددة للإجازة خوفًا من خسارة العمل الخاص بها.


  • مدى تقبّل الأم وطفلها للابتعاد عن بعضهما: يصعب على الطفل أو الأم في بعض الحالات تقبّل ابتعادهم عن بعضهم، وذلك ناتجٌ عن التعلّق الشديد ببعضهما، وبالأخصّ إن كان الطفل غير معتادٍ على البقاء مع أشخاصٍ آخرين، إذ سوف تنتابه نوباتٌ من البكاء الشديد، وربما تستمر هذه النوبات عندما تتركه أمه، وفي هذه الحالة لا بد من الأم أن تبدأ بمساعدة طفلها لتقبّل الأمر تدريجيًا.


  • مدّة ساعات العمل: يمكن أن يكون العمل لأكثر من 20 ساعة في الأسبوع قبل انقضاء 6 أسابيع على الولادة إلى إجهاد الأم، لذلك لا بدّ لها من أخذ راحةٍ من العمل.


  • طبيعة العمل: يمكن لبعض أنواع الوظائف ان تستدعي من الأم بذل الجهد البدني، كالتي تحتاج رفع الأشياء الثقيلة، فهي قد لا تكون قادرةً على فعل ذلك قبل الستة أسابيع، إذ يمكن للعمل أن يستهلك طاقتها بأكملها، ولا يتبقّى أي طاقةٍ لها للاعتناء بطفلها.


  • المرونة التي يوفّرها مكان العمل: تشعر العديد من النساء بحاجةٍ لأخذ فترة راحةٍ من العمل في منتصف النهار، إذ يمكن الحصول على الراحة في مكان مخصص ورفع القدمين فيه لبضع دقائق، فذلك قد يكون مفيدًا لها.


  • إن كانت الأم مرضع أم لا: إذ لا بدّ على الأم المرضع تحديد الوقت والمكان المناسب لشفط حليب الثدي، ومن الأفضل القيام بذلك سابقًا.


نصائح تساعد الأم على ترك الطفل والعودة للعمل

قبل عودة الأم إلى العمل، لا بدّ لها أن تأخذ بعين الاعتبار مجموعةٍ من النصائح التي تساعدها على تخطّي هذه المرحلة بسهولة، وهي[٣][٤]:


  • العثور على مكان موثوق لرعاية الأطفال: تبدأ الأم بالبحث عن مكان موثوقٍ ويقدّم الخدمات المناسبة لرعاية الأطفال قبل رجوعها للعمل، ولذلك قد تطلب في بعض الأحيان المساعدة في ذلك من قِبَل الأصدقاء أو الزملاء أو الأهل أو الجيران.


  • التنظيم مع صاحب العمل: تناقش الأم مواعيد وظيفتها، وكيفية تنظيمها بعد انتهاء إجازة الأمومة، وفي بعض الأحيان قد تطلب عملاً جزئيًا أو إكمال مهامها عن بعد، وربما التعاون والمرونة في ساعات العمل.


  • تنظيم أوقات ومواعيد الرضاعة الطبيعية: في حال رغبة الأم بالاستمرار في إرضاع الطفل بعد عودتها للعمل، يمكن أن تقوم بتنظيم أوقات الرضاعة وفق ما يتناسب مع عملها، أو قد تلجأ لاستخدام المضخات التي تشفط حليب الثدي، وتحتفظ به لاستخدامه في أوقات غيابها عن الطفل.
  • تحديد تاريخ العودة للعمل: يمكن العودة للعمل في آخر أسبوع من إجازة الأمومة، إذ يمكن لذلك أن يسهّل العودة التدريجية للعمل.


  • تنظيم المهام اليومية وترتيبها: يمكن للأم أن تعدّ قائمةً بالمهام اليومية، وتقسّمها بحيث يَسهُل أداؤها على فترات خلال اليوم، وبمساعدة الزوج، وتحديد المهام الرئيسية، والمهام التي يمكن تأجيلها لنهاية الأسبوع.


  • المتابعة مع من يقدّم الرعاية للطفل في فترات غياب الأم: فذلك يساعد في تحديد عدد من الأمور ربما المتعلّقة بصحة الطفل، كتغيّر لون البراز، أو نمط تناول الطعام، أو تعلّم الطفل لحركاتٍ أو كلماتٍ جديدة.


  • الالتزام بالأوقات المحددة للرضاعة الطبيعية: ولذلك يجب تجهيز المستلزمات الخاصّة، كمضخة الثدي، والزجاجات الحافظة للحليب المشفوط، وحقيبة مبرّدة للحليب، كما ويجب حفظ الأقمشة الماصّة للحليب المتسرّب من الثدي في متناول اليد، ولشفط حليب الثدي يمكن اختيار فترات الاستراحة في العمل، أو يمكن القيام بذلك مسبقًا من المنزل، أو ربما في فترات نهاية الأسبوع.


  • طلب المساعدة: قد تشعر بعض الأمهات بالحزن، أو الذنب، أو الإرهاق، نتيجةً لشفط حليب الثدي المستمر، أو مواجهة مشاكل خلال فترات الرضاعة، بالإضافة إلى أن العودة للعمل يمكن أن تسبب للأم مشكلات عاطفية، لذلك لا بدّ من تذكيرها بأن عودتها للعمل وخروجها من المنزل لا يسبب أيّة أضرارٍ على الطفل، إذ بإمكانها الموازنة بين أسرتها والعمل، وذلك بتقديم بعض المساعدة والدعم لها.


  • الحرص على التغذية السليمة والصحية للحفاظ على صحة الأم والطفل: تتاثر الحالة العاطفية للأم في هذه الفترة، وهي لا تقلّ أهميةً عن الاهتمام بالطفل، لذلك يمكن للأم بعد انتهائها من رعاية الطفل ونومه، الاسترخاء في حوض الاستحمام، أو الاستماع للموسيقى الهادئة، او قراءة كتاب، أو ربما استغلال هذا الوقت في الخلود إلى النوم.


المراجع

  1. "When can I leave my newborn with a sitter?", www.babycenter.com, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  2. "When can I go back to work after delivery?", www.babycenter.com, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  3. "How to Return to Work After Taking Parental Leave", hbr.org, Retrieved 2020-09-15. Edited.
  4. "Labor and delivery, postpartum care", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-09-15. Edited.