مرض الذئبة الحمامية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٨
مرض الذئبة الحمامية

مرض الذُئبة الحمامية

مرض الذُئبة الحمامية هو مرض مناعي يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة أنسجة وأعضاء الجسم، والالتهاب الناتج عن مرض الذُئبة الحمامية قد يصيب أعضاءً مختلفة من الجسم، والتي تتضمّن المفاصل والجلد والكلى وخلايا الدم، والدماغ والقلب والرئتين، ومن الصعب تشخيص مرض الذُئبة الحمامية، لأنّ أعراضه تشبه أعراضَ أمراضٍ أُخرى إلى حدٍّ كبير، ولكنّ العَرَض المُميِّز للذُئبة هو طفح جلدي أحمر اللون شكله يشبه جناحَي الفراشة ينتشر على الخدّين، ولكن هذا العرض لا يظهر عند جميع المصابين بمرض الذُئبة الحمامية، كما أن بعض الناس يكون لديهم قابلية أكثر للإصابة بالذُئبة ويمكن أن تُسبّبها عدوى مُعيّنة أو أدوية أو حتى أشعة الشمس، ورغم عدم وجود علاج للمرض،إلا أنّه يمكن السيطرة على الأعراض.[١]


أسباب الإصابة بمرض الذُئبة الحمامية

الاختلافات الجينية قد تزيد من خطورة الإصابة بالذُئبة الحمامية ويُعتقَد أنّ طفرات جينية مُتعدّدة تُسبّب الإصابة به، ومُعظم الجينات المُسبّبة للمرض مسؤولة عن وظائف جهاز المناعة، والطفرات في هذه الجينات تؤثّر على الاستهداف الصحيح والتحكّم السليم بالاستجابة المناعية، كما توجد عوامل أخرى قد تُسبّب مرض الذُئبة مثل الهرمونات الجنسية وبعض العوامل البيئية مثل الإصابة بالعدوى الفيروسية، أو النظام الغذائي أو التوتّر أو التعرّض للكيماويات أو أشعة الشمس، كلّ هذه العوامل قد تلعب دورًا في الإصابة بالمرض، وحوالي 10% من إصابات الذُئبة الحمامية تُسبّبها الأدوية، ويوجد أكثر من 80 دواء قد يسبّبون الإصابة به.

لا يُتَخلَّص من الخلايا في جسم مريض الذُئبة الحمامية التي تتعرّض للقتل الذاتي بطريقة صحيحة لأنها تكون متضرِّرة أو لا حاجة لها، ويعتقد الباحثون أن هذه الخلايا الميتة تفرز موادًا مُعيّنة تجعل جهاز المناعة يستجيب استجابة غير طبيعية، فيهاجم أنسجة وأعضاء الجسم.[٢]


أعراض مرض الذُئبة الحمامية

هذا المرض هو مناعي مزمن ويُمكن أن يصيب أي عضو في الجسم، لذلك فإنّ ظهور الأعراض متفاوت بشكل كبير، فقد تتراوح الأعراض الظاهرة بين خفيفة وغير مؤلمة إلى شديدة ومؤلمة للغاية، وفي حالة الإصابة بالمرض منذ الطفولة تظهر عادةً أعراض لا تظهر على البالغين مثل الطفح على الوجنتين، والتقرّحات وإصابة الأغشية المخاطية الجلدية، وإصابة الجهاز البولي وظهور البروتينات في البول، وتشنّجات ونقص عدد الصفائح الدموية، وفقر الدم التحلّلي وارتفاع درجة الحرارة وتضخّم العُقد الليمفاوية، كما يمكن أن تظهر على المُصاب أي من الأعراض التالية:

  • أعراض بِنيَوية: تعب وارتفاع درجة الحرارة، وآلام في المفاصل، وتغيّرات في الوزن.
  • أعراض في العِظام والعضلات: ألم واعتلال والتهاب في المفاصل، وألم في العضلات، وتنخّر انعدام الأوعية الدموية.
  • أعراض جلدية: طفح جلدي على الوجنتين، والتحسّس من الضوء، والذُئبة الحمامية القُرصية.
  • أعراض في الجهاز البولي: فشل كلوي حاد أو مزمن، أو الالتهاب الكلوي الحاد.
  • أعراض عصبية ونفسية: تشنّجات أو ذُهان.
  • أعراض رئوية: التهاب الغشاء المُحيط بالرئة، والارتشاح البلوري، والتهاب رئوي، وارتفاع الضغط الرئوي، أو داء الرئة الخلالي.
  • أعراض في الجهاز الهضمي: غثيان، عسر هضم، وألم في البطن.
  • أعراض قلبية: التهاب شِغاف القلب، التهاب عضلة القلب.
  • أعراض في الدم: نقص الخلايا البيضاء، ونقص الخلايا الليمفاوية، وفقر دم، أو نقص الصفائح الدموية.

المرضى الذين تظهر عليهم هذه الأعراض مع وجود تاريخ مُسبق للإصابة بالذُئبة الحمامية في العائلة يزيد الشك بإصابتهم بالمرض.[٣]


تشخيص مرض الذُئبة الحمامية

تشخيص مرض الذُئبة الحمامية صعب بسبب تفاوت الأعراض من شخص إلى آخر، وقد تتفاوت الأعراض أيضًا بمرور الوقت وتتشابه مع أعراض أمراضٍ أُخرى، ولا يوجد تحليل واحد يُمكن أن يُشخّص مرض الذُئبة، ولكن جمع تحاليل الدم والبول مع الأعراض والفحص السريري يُساعد على التشخيص:

  • التحاليل المخبرية: تتضمّن التحاليل المخبرية ما يلي:
    • تعداد الدم الكامل.
    • مُعدّل ترسب خلايا الدم الحمراء.
    • تحاليل تقييم وظائف الكلى والكبد.
    • تحليل بول للكشف عن البروتينات أو الدم.
    • فحص الأجسام المُضادّة للنواة، فإذا كان إيجابيًا فإنه يدل على أنّ جهاز المناعة مُحرّض، ومعظم النتائج الإيجابية لفحص الأجسام المُضادة لا يكون بسبب الإصابة بالذُئبة الحمامية، فيقترح الطبيب إجراء فحوصات مُتخصّصة أكثر.
  • التصوير: إذا شك الطبيب بإصابة القلب والرئتين فقد يطلب:
    • تصوية بالأشعة (X-ray).
    • تخطيط للقلب.
  • فحص خزعة: قد يصيب مرض الذُئبة الكلى ويسبّب تضرّرها بطرق متعدّدة، ولإعطاء العلاج المناسب يجب معرفة نوع الضرر الحاصل، لذلك تُفحص خزعة من الكلى لتحديد العلاج المناسب.[١]


علاج مرض الذُئبة الحمامية

يعتمد العلاج على الأعراض، وتحديد الحاجة إلى علاج الأعراض يحدث بعد تحديد المنافع والمخاطر مع الطبيب، ومن الأدوية التي تُستعمل للسيطرة على أعراض مرض الذُئبة الحمامية:

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل النابروكسين والأيبوبروفين تُستعمل لتخفيف الألم والتورّم وارتفاع درجة الحرارة التي ترافق مرض الذُئبة الحمامية.
  • الأدوية المُضادّة للملاريا: الأدوية التي تُستعمل لعلاج الملاريا مثل هيدروكسي كلوروكوين تُساعد في الوقاية من انتكاس المريض.
  • مضادّات الالتهاب الستيرويدية: دواء بريدنيزون والأنواع الأُخرى من مضادّات الالتهاب الستيرويدية تقلل الالتهاب الذي تُسبّبه الذُئبة.
  • مثبّطات المناعة: الأدوية التي تُثبّط المناعة تكون مُفيدة في علاج الحالات الشديدة من الذُئبة، مثل دواء أزاثيوبرين.
  • الأدوية البيولوجية: هي مجموعة مُختلفة من الأدوية وتُستعمل في حالة الذُئبة المُستعصية، مثل دواء ريتوكسوماب.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Lupus", mayoclinic، 2017-10-25.
  2. "Systemic lupus erythematosus", ghr.nlm.nih.
  3. Christie M Bartels (2017-11-14), "Systemic Lupus Erythematosus (SLE)"، emedicine.medscape.