مرض توبركولوز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٤ ، ١٩ فبراير ٢٠١٩
مرض توبركولوز

مرض توبركولوز

مرض توبركولوز أو ما يعرف باللغة العربية بمرض السل هو مرض معدٍ يؤثر على الرئتين، وهو واحد من أهم عشرة أسباب للوفاة في العالم، ففي عام 2017 أصيب ما يقارب 10 ملايين شخص بمرض السل، وتوفي حوالي 1.6 مليون شخص بسبب هذا المرض،[١] وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، انتشر مرض السل في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية، قبل أن يكتشف عالم الميكروبات الألماني روبرت كوخ السبب الميكروبية لحدوث مرض السل في عام 1882.[٢]

ويحدث مرض السل نتيجة للإصابة ببكتيريا تنتقل من شخص إلى آخر من خلال الرذاذ الذي ينتقل في الهواء بعد السعال أو العطس، كما لا يعني وجود البكتيريا المسبب للسل في جسم الشخص أنه مصاب فيه وستظهر عليه الأعراض، إذ يوجد نوعين لمرض السل، وهما:[٣]

  • السل الكامن: وفي هذا النوع تتواجد البكتيريا المسببة للمرض في جسم الشخص إلا أن جهاز المناعة يوقف انتشارها، وهذ يعني أنه لن يظهر على الشخص أي أعراض أو علامات تدل على الإصابة، ولن ينقل العدوى للآخرين، إلا أن تلك البكتيريا الموجودة في الجسم قد تتنشط في أي وقت مما يؤدي إلى إصابة الشخص بمرض السل.
  • السل النشط: وهو النوع الذي تكون فيه البكتيريا نشطة وتتكاثر داخل جسم الشخص المصاب، وفي هذه الحالة تظهر أعراض المرض على الشخص، كما يمكن أن ينقل العدوى للآخرين، وإن حوالي 90% من حالات السل النشط كانت في ما قبل سل كامن.


أعراض مرض توبركولوز

إن الاشخاص المصابين بمرض السل الكامن لا تظهر عليهم أي أعراض أو علامات تدل على الإصابة بسبب عدم نشاط البكتيريا في أجسامهم وعدم تكاثرها، ويمكن أن يبقى مرض السل لديهم كامن من غير أعراض لعدة سنوات، ولكن من الممكن أن ينشط في أي وقت، أما السل النشط فعادةً ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض، ولعل من أكثرها شيوعًا أعراض الجهاز التنفسي بما في ذلك السعال المصحوب بالدم أو البلغم،[٤] وتتضمن أعراض السل النشط ما يأتي:[٥]

  • السعال المستمر لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر.
  • السعال المصحوب بخروج دم.
  • ألم في الصدر، أو ألم الصدر المصاحب للتنفس، أو السعال.
  • فقدان الوزن غير المتعمد.
  • الإرهاق.
  • ارتفاع في حرارة الجسم.
  • تعرّق أثناء الليل.
  • قشعريرة برد.
  • فقدان الشهية.

وعلى الرغم من أن مرض السل يؤثر عادةً على الرئة، إلا أنه قد يؤثر أيضًا على أعضاء أخرى في الجسم مثل الكليتين، والعمود الفقري، ونخاع العظام، والدماغ، وتختلف الأعراض اعتمادًا على العضو المصاب، فعلى سبيل المثال يمكن أن يسبب مرض السل وجود الدم في البول إذا وصل تأثيره إلى الكليتين.


عوامل خطر الإصابة بمرض توبركولوز

من الممكن أن يصيب مرض السل أي شخص، إلا أنه يوجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٥]

  • ضعف جهاز المناعة: في معظم الحالات غالبًا ما ينجح جهاز المناعة في مكافحة البكتيريا المسببة لمرض السل، إلا أن حدوث أي خلال في هذا الجهاز بسبب بعض الظروف الصحية، أو تناول بعض الأدوية من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض السل، ومن هذه الظروف ما يأتي:
    • فيروس نقص المناعة البشرية أو ما يُعرف بمرض الإيدز.
    • مرض السكري.
    • أمراض الكلى المزمنة.
    • بعض أنواع السرطان.
    • علاج السرطان، مثل العلاج الكيميائي.
    • الأدوية المستخدمة لتثبيط جهازالمناعة بهدف الوقاية من رفض الأعضاء المزروعة.
    • بعض الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض كرون، والصدفية، إذ تُثبّط هذه الأدوية المناعة.
    • سوء التغذية.
    • صغر السن أو التقدم في العمر.
  • السفر أو العيش في بعض المناطق التي ينتشر فيها السل: إذ يزداد خطر الإصابة بمرض السل عند السفر أو العيش في المناطق التي ينتشر فيها المرض، كما تزداد مقاومة البكتيريا للأدوية في تلك المناطق، ومن هذه المناطق:
    • أفريقيا.
    • أوروبا الشرقية.
    • آسيا.
    • روسيا.
    • أمريكا اللاتينية.
    • جزر الكاريبي.
  • انعدام الرعاية الصحية: إذ يزيد كل من الفقر وعدم القدرة على الحصول على رعاية صحية مثلى من خطر الإصابة بمرض السل.
  • العمل في مجال الرعاية الصحية: إذ قد يزيد ذلك من فرص التعرض للبكتيريا المسببة لمرض السل، ويمكن أن يقلل ارتداء قناع الوجه وغسل اليدين باستمرار من خطر الإصابة بالمرض.


تشخيص مرض توبركولوز وعلاجه

يُشخص مرض السل اعتمادًا على صور الأشعة، فعند إجراء صورة أشعة لمنطقة الصدر عند الشخص المصاب، قد تظهر نقاط بيضاء على الرئتين مما يدل على وجود مرض السل، وبالإضافة إلى ذلك يمكن التأكد من وجود البكتيريا المسببة للمرض من خلال إجراء فحوصات الدم.

أما بالنسبة للعلاج فتُعدّ المضادات الحيوية حجر الأساس في علاج هذا المرض، إلا أنّ فترة العلاج تكون أطول من أي التهاب بكتيري آخر، فمن الممكن أن تمتد الفترة إلى ستة أشهر أو أكثر اعتمادًا على عمر المريض وحالته الصحية العامة ومقاومة البكتيريا للأدوية، لذا يجب الإشارة إلى ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب والاستمرار بتناول الدواء بانتظام، وعدم التوقف عن تناوله حتى وإن شعر بالتحسن قبل انتهاء فترة العلاج المقررة.

لا تُعدّ أدوية السل من الأدوية ذات التاثيرات الجانبية الخطرة، إلا أنها قد تؤثر سلبًا على الكبد، لذلك يجب أن ينتبه المريض الذي يتناول هذه الأدوية إلى ظهور الأعراض التي تدل على فشل الكبد مثل الغثيان والقيء وفقدان الشهية واصفرار الجلد (اليرقان) والبول الداكن، فإذا ظهرت أي من هذه الأعراض يجب على المريض مراجعة الطبيب على الفور.[٥]


المراجع

  1. WHO (18-9-2018), "Tuberculosis"، World Health Organisation , Retrieved 31-1-2019. Edited.
  2. James McIntosh (16-11-2018), "All you need to know about tuberculosis"، medical news today, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  3. Sabrina Felson, MD (23-3-2017), "What Is Tuberculosis?"، webmd, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  4. Judith Marcin, MD (17-4-2018), "Tuberculosis"، healthline, Retrieved 1-1-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت mayo clinic staff (4-6-2018), "Tuberculosis"، mayoclinic, Retrieved 31-1-2019. Edited.

156 مشاهدة