مرض حمى الوادي المتصدع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ٤ مارس ٢٠١٩
مرض حمى الوادي المتصدع

حمّى الوادي المُتصدّع

تُصيب حمّى الوادي المُتصدّع المُجترّات في جنوب الصحراء الأفريقيّة الكُبرى وشرقها، بينما كان تفشّي هذه الحُمّى يأتي على الماشية ويقضي عليها، وتنبهّت الدول الأفريقيّة لهذا الخطر المُحدِق بماشيتهم، وقاموا بتقدير الخسائر التي قد تنتج عن هذا المرَض في محاولة منعه والسيطرة عليه، وحماية ممتلكاتهم من الماشية.[١]

يتسبّب أحَد الفيروسات التي تنتقل بواسطة البعوض في الإصابة بهذه الحمّى، إذ تنتقل بصورة رئيسة إلى الإنسان في المناطق التي يعتمد سكّانها بصورة رئيسة على الماشية في طعامهم اليوميّ، ومن الممكن أن يكون قاتلًا في بعض الحالات، وعلى الرغم من تركّزه في القارّة الأفريقيّة إلّا أنّه انتقل مؤخرًّا إلى السعودية واليَمن، ممّا أحدَث خسائر في ثرواتهم الحيوانيّة أيضًا، وعلى الرغم من خطورة هذا المرض إلّا أنّ القليل من المعلومات تتوفّر حول كيفيّة تفشّي الفيروس، ممّا يؤدّي إلى انخفاض القُدرة لدى المعنيين من السيطرة على انتشاره، وبالتالي على حماية الإنسان والحيوانات من الإصابة به.[٢]


أسباب الإصابة بحمّى الوادي المُتصدّع

قد يُصاب الإنسان بحمّى الوادي المُتصدّع نتيجة تعرّضه المباشر للدّم، أو سوائل الجسم المُختلفة، أو الأنسجة التابعة للحيوانات المُصابة، ويمكن أن يكون هذا الاتصال المباشر أثناء ذبح الحيوانات، أو توليدها، أو أيّ من الإجراءات البيطريّة المُتعدّدة، كما يُمكن أن تنتقل عدوى هذه الحمّى للإنسان عن طريق عضّة البعوض المُصاب.[٣]


أعراض حمّى الوادي المتصدّع

يُمكن أن تظهر بعض الأعراض على الأشخاص المُصابين بحمّى الوادي المُتصدّع، إلّا أنّ نسبةً قليلةً من المُصابين تتراوح بين 8 إلى 10% قد تظهر عليهم أعراض أكثر شدّةً، وتشتمل على ما يأتي:[٤]

  • الإصابة بأمراض العيون: قد تترافق أمراض العيون مع بعض الأعراض الطفيفة كالحمّى، والضعف العام، وألَم في الظهر والدوخة، ثمّ تظهر بعض الآفات على العيون بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة بالأعراض الأوليّة، ما قد يؤدّي إلى انخفاض القدرة على النظر أو عدم وضوحها بصورة عامّة، إلّا أنّ هذه الآفات قد تختفي لدى كثير من المَرضى المُصابين بعد 10 إلى 12 أسبوعًا من الإصابة، بينما في حال كانت الإصابة في بُقعة الشبكيّة فإنّ 50% من الحالات قد تفقد نظرها بصورة دائمة.
  • التهاب الدماغ: يُسبّب التهاب الدّماغ الصُداع، وغيبوبة أو نوبات من الصَرع، وقد تظهر هذه الأعراض بعد أسبوع إلى أربعة أسابيع من بدء الإصابة لدى 1% من الأشخاص المُصابين، وقد ينجُم عنه اختلالات عصبيّة شديدة يُمكن أن تستمر بعد ذلك، إلّا أنّ حالات الوفاة نتيجة هذا السبب تُعدّ نادرةً.
  • الحُمّى النزفيّة: قد يكون قاتلًا في حال حدوثه بما نسبته 50% على الرغم من انخفاض نسبة التعرّض لهذا العَرَض بين أولئك المُصابين بحمّى الوادي المُتصدّع، ويُمكن أن تبدأ أعراض الحُمّى النزفيّة بالإصابة باليَرقان، أو بعض اضطرابات الكبد الأُخرى، ثم يتبعه التقيُّؤ، والتغوّط الدمويّ، أو نَزف اللثّة، أو الجِلد، أو الأنف أو أماكن الحَقن، وقد تظهر هذه الأعراض بعد يومين إلى أربعة أيام من الإصابة يتلوها احتماليّة الوفاة خلال 3 إلى 6 أيام.


تشخيص الإصابة بحمّى الوادي المتصدّع

يُمكن أن تُشخّص الإصابة بحمّى الوادي المُتصدّع عن طريق إجراء أيّ من الفحوصات الآتية في المختبر:[٥]

  • تحليل تفاعل البلمرة التسلسلي الناسخ العكسي (RT-PCR).
  • مُقايسة المُمتز المناعي المُرتبط بالإنزيم (ELISA) للأجسام المُضادّة IgM وIgG.
  • عزل الفيروس عن طريق استنباته (المزرعة الخلويّة).


علاج حمّى الوادي المتصدّع

بما أنّ معظم حالات الإصابة بحمّى الوادي المُتصدّع تكون طفيفةً وقصيرة الفترة فإنّه لا يوجد علاج محدّد يلزم الحصول عليه من قِبل المَرضى المُصابين، وفي الحالات الشديدة فإنّ العلاج الأكثر شُيوعًا هو من خلال الدّعم العام، وقد طُوّرت بعض اللقاحات المُعطّلة لاستعمالها من قِبَل الإنسان، إلّا أنّها غير مُرخّصة، إضافةً إلى أنّها غير مُتوفّرة في الأسواق، وقد جرت تجربة هذه اللقاحات في سبيل حماية الأطبّاء البيطرييين وقيّمي المُختبرات من الإصابة بحمّى الوادي المُتصدّع، إذ يعدّ هؤلاء الأكثر عُرضةً للإصابة بها، إلّا أنّ اللقاحات المُخصّصة للأشخاص الآخرين ما زالت قيد البحث والتجربة.[٥]


المَراجع

  1. Hani Boshra, et al. (2011-7), "Rift Valley Fever: Recent Insights into Pathogenesis and Prevention"، ncbi.nlm.nih, Retrieved 2019-2-2. Edited.
  2. "Rift Valley Fever", ecohealthalliance, Retrieved 2019-2-2. Edited.
  3. "Rift valley fever", health, Retrieved 2019-2-2. Edited.
  4. "Rift Valley Fever (RVF)", cdc,2013-11-14، Retrieved 2019-2-2. Edited.
  5. ^ أ ب "Rift Valley fever", who,2018-2-19، Retrieved 2019-2-2. Edited.