مرض عرف الديك

مرض عرف الديك

مرض عرف الديك

يُعدّ مرض عُرف الديك أو ما يُسمّى أيضًا بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من أكثر أنواع العدوى أو الالتهابات المنقولة جنسيًّا انتشارًا، وعادةً ما يكون غير مؤذٍ، ويتعافى منه الشخص المُصاب من تلقاء نفسه، إلّا أنّ بعض الأنواع منه قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان أو الثآليل التناسليّة، وعلى الرغم من وجود أكثر من 200 نوع من فيروسات الورم الحليمي البشري، إلّا أنّ 40 منها فقط تملك القدرة على إصابة أحد أعضاء الجهاز التناسلي، مثل: الفَرج، والمهبل، وعُنق الرحم، وفتحة الشرج، والمُستقيم، والقضيب، والصَفَن، بالإضافة إلى الفَم والحَلق.

كما تُصاب هذه الأعضاء بفيروس الورم الحليمي البشري نتيجة الاتصال الجنسي، ويُمكن أن تظهر بعض الثآليل على اليدين والأقدام نتيجة الإصابة بفيروس HPV، إلّا أنّ هذه الأنواع لا تنتقل عبر الاتصال الجنسي كسابقاتها، وتُعدّ الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري من أكثر الأمراض الجنسيّة شُيوعًا؛ إذ قد يُصاب الشخص به دون قدرته على التعرّف على الإصابة.[١]


أسباب مرض عرف الديك

يُمكن أن ينتشر فيروس الورم الحليمي البشري نتيجة أحَد الأسباب الآتية:[٢]

  • الاتصّال الجنسي المهبلي، أو الشرجي، أو الفموي، وبما أنّ فيروس HPV يتصّف بعدم ظهور أعراض واضحة فإنّه سينتقل عبر شبكة من الأشخاص المُصابين الذين لا يُعانون من أي أعراض، وبالتالي لا يعلمون بإصابتهم بالمرض.
  • لمس المنطقة التناسليّة.
  • الولادة، فقد تنقل الأم إصابتها لطفلها أثناء عمليّة الولادة.


أعراض مرض عرف الديك

تبعًا لمراكز السيطرة على الأمراض (CDC) فإنّ معظم حالات الإصابة بمرض HPV قد تحدُث ويتعافى منها الشخص المُصاب دون الشعور بأيّ أعراض، إلّا أنّ الفيروس يبقى في جسم الشخص الذي سبقت له الإصابة، ممّا يعني قدرته على نقل هذا الفيروس من خلال الاتصال الجنسي دون أن يشعر بذلك، إلّا أنّ بعض الحالات التي لا تُشفى من تلقاء نفسها قد يتطوّر لديها HPV، ويُسبّب مشكلات صحيّة خطيرة، كالثآليل التناسليّة، والثآليل في الحَلق، بالإضافة إلى أنّه من الممكن أن يسبّب الفيروس سرطان عُنق الرحم، وبعض السرطانات الأُخرى التناسليّة، أو سرطانات في الرأس، والرقبة والحَلق.

إلّا أنّ ظهور هذه الأمراض فيما بعد قد لا يرتبط بعضها ببعض، مثلًا لا يعني ظهور ثآليل في المنطقة التناسليّة أنّه قد يتطوّر ليُصبح سرطانًا، إذ إنّ كلًّا منهما يتسبّب بحدوثه نوع مختلف من فيروسات الورم الحليمي البشري، ومن المعروف أيضًا أنّ السرطانات التي قد تتسبّب بها بعض أنواع HPV لا تُظهر أيّة أعراض لها إلّا في مراحل المرض المُتقدّمة، لِذا فإنّ الفحص الدوري وإجراء الفحوصات التي تستطيع الكشف عن هذا الفيروس قد تُساعد في حلّ المُشكلة مٌبكرًّا قبل تفاقمها.[٣]


تشخيص الإصابة بعرف الديك

يُمكن الكشف عن الإصابة بِ HPV عبر إجراء أحد الفحوصات الآتية:[٤]

  • فحص الكشف عن عنق الرحم: يُجرى عادةً للكشف عن التغيّرات الخلويّة أو الخلايا غير الطبيعيّة التي قد تتكوّن في عنق الرحم؛ إذ قد تُشير هذه الخلايا إلى الإصابة بالسرطان، أو مرحلة ما قبل الإصابة، أو ربمّا تشير لمشكلات أُخرى، وتُؤخذ عيّنة من الخلايا أو الأنسجة الموجودة في عنق الرحم بعد كشطها منه، ثمّ تُرسل إلى المختبر لفحصها تحت المجهر، والتحقّق من أيّ تغيّرات غير طبيعيّة من الممكن ملاحظتها، ويُعدّ هذا الفحص جيّدًا جدًا في الكشف عن الخلايا السرطانيّة، أو التي تتهيّأ لتصبح سرطانيّة في عنق الرحم.
  • فحص الكشف عن فيروس HPV: يسبّب أحد الفيروسات مرض عرف الديك، وبناءً على ذلك يمكن الكشف عن وجود الفيروس بدَل الكشف عن التغيّرات التي قد يكون تسبّب بها، ويمكن أن يُجرى هذا الفحص بالتزامن مع فحص الكشف عن عنق الرحم، إذ يُعدّان مُكمّلين لبعضهما، ممّا يجعل الكشف عن النتائج أدّق وأسرع في الكشف عن الإصابة بسرطان عنق الرحم مُبكرًّا، خصوصًا لدى النساء ممّن تتراوح أعمارهنّ حول الثلاثين أو أكثر.


علاج مرض عرف الديك

عادةً يتعافى الشخص المُصاب بعرف الديك دون الحاجة إلى أخذ أي من أنواع الدواء، لِذا فإنّ في معظم الحالات لا يوجد علاج لهذا المرض، أمّا فيما يتعلّق بالثآليل التي قد تظهر في الجُزء التناسلي من الجسم وبعض التغيّرات الخلويّة في عُنق الرحم بسبب HPV فإنّه تتوفّر بعض العلاجات في سبيل التخلّص منها.[٢]


المَراجع

  1. "Human Papillomavirus (HPV)", plannedparenthood, Retrieved 2019-2-2. Edited.
  2. ^ أ ب Christine Robinette Curtis, M.D (2019-1-30), "Human papillomavirus"، womenshealth., Retrieved 2019-2-2. Edited.
  3. Amber Erickson Gabbey and Jacquelyn Cafasso (2018-12-18), "Human Papillomavirus Infection"، healthline, Retrieved 2019-2-2. Edited.
  4. The American Cancer Society medical and editorial content team (2017-10-9), "HPV and HPV Testing"، cancer, Retrieved 2019-2-2. Edited.