مشاكل الرضاعة وحلولها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٠ ، ١ يناير ٢٠١٩
مشاكل الرضاعة وحلولها

الرّضاعة

يبدأ جسم المرأة الحامل بالاستعداد لتصنيع الحليب داخل الثدي منذ بدايات الحمل، ويُعدّ النصف الثاني من الحمل هو المرحلة الأولى لإنتاج حليب اللبأ، وهو حليب مليء بالبروتين، والأجسام المضادة التي يتغذّى عليها الطفل خلال الأيام الأولى بعد ولادته، والتي يسبق إفرازها إفراز حليب الثّدي العادي الذي يُحفّز إنتاجَه هرمون البرولاكتين، ويتكوّن حليب الثدي من الماء، والبروتينات، والسّكريات، والمغذّيات الدقيقة، ومن جانبه فإنّ الفصيصات الموجودة داخل الثّدي تنتج الحليب ليخرجه بعدها هرمون الأوكسيتوسين إلى القنوات، ويعبر من مجاري الحليب الموجودة في الحلمة والتي يصل عددها لـ 15-20 فتحة صغيرة، وتعدّ رضاعة الطفل حافزًا لإنتاج المزيد من الحليب في الثدي.[١]


مشاكل الرّضاعة وحلولها

تتمتّع بعض النساء برضاعة طبيعية مريحة وخالية من المشاكل، ولكنْ قد تعاني الكثيرات من بعض المشاكل التي قد تعترضهنّ في إرضاع أبنائهنّ، وتعدّ المشاكل المرتبطة بالرّضاعة أحداثًا عاديةً وطبيعية، وتتعدد تلك المشكلات المختلفة في أسبابها، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • نفور الطفل من الرّضاعة: تواجه بعض الأمّهات رفض ولدها لحليب الثدي بعد بلوغه بضعة أشهر، خاصّةً بعد إدخال المواد الغذائية الصلبة إلى برنامج الطفل الغذائي، والتي تجعله ميّالًا لتناولها عوضًا عن الحليب، ومن جانبه فإنّه لا يجدر بالأم المرضع القلق حيال رفض الطفل لحليبها، ويعدّ تحديد موقفها من فطام الطفل، أو الاستمرار في إرضاعه حلًّا لذلك، كالحفاظ على هدوء المكان، أو تغطية الرّضيع خلال الرّضاعة.[٢]
  • مشكلة غازات البطن: يعاني الطفل أحيانًا من مشكلة الغازات المؤلمة في البطن، والتي تنتج عن ابتلاعه لكميّات من الهواء خلال الرّضاعة، وتتطلّب هذه المشكلة اتخاذ الأم لخطوة بديلة لتجنّب الانتفاخ لدى الطفل، ويكون ذلك باستلقاء الأم وطفلها لمنع تدفّق الحليب بسرعة، وتقليل كميّة ابتلاع الطفل للهواء، كما ويعدّ الجلوس المستقيم للطفل في حجر أمّه أفضل من استلقائه أثناء الرّضاعة، ذلك لأنّه يخفف من ابتلاعه للهواء وتكوّن الغازات.[٢]
  • نوم الطفل خلال الرّضاعة: تُشكّل رغبة الطفل بالنوم خلال عملية الرّضاعة مشكلة مزعجة خاصةً للأطفال دون 4 أشهر، إذ يؤدي انقطاعه عن وجبته والنوم إلى شعوره بالجوع مجددًا، وزيادة عدد الوجبات بين فترات متقاربة، ولذلك يجب الاهتمام بإيقاظه من غفوته وإرضاعه على الأقل لـ 5-10 دقائق قبل النوم، ويُعدّ تغيير وضعية نوم الطفل، أو تدليك يديه وقدميه وسيلة جيّدة لإيقاظه وتحفيزه على الرّضاعة مجددًا.[٢]


مشاكل إفراز حليب الثدي

تعاني بعض الأمّهات من بعض المشاكل المتعلّقة بإنتاج الحليب في الثدي، وتتراوح هذه المشكلات بين قلّة إفراز الحليب أو زيادة إنتاجه، وفيما يأتي أهم مسببات تلك المشاكل وحلولها:[١]

  • مشكلة احتقان الثدي السّريع: تواجه بعض النساء مشكلة احتباس الحليب في الثدي بعد الولادة بأيّام، ويسبب هذا الاحتقان آلامًا شديدة لدى المرضع خلال عملية الرّضاعة، ورغم امتلاء الثدي بالحليب إلّا أنّ ذلك لا يعني الإدرار الكافي للطّفل عند الرّضاعة،[١] وتعود أسباب احتقان الثدي إلى تكوّن السوائل اللمفاوية في نسيج الثدي، أو زيادة الدم فيه، وقد يؤثر هذا الاحتقان على منطقة الإبط ويجعل العقد اللمفاوية الموجودة فيها أكثر طراوة، كما أنّه قد يتسبب للأم بارتفاع درجات الحرارة البسيطة.[٣]
  • صعوبة إمساك الحلمة: قد يجد بعض الأطفال صعوبة في إمساك حلمة الثدي للرضاعة، وبالتالي عدم قدرتهم على الشّبع والحصول على كفايتهم من الحليب، ويؤدي ذلك إلى انحباس الحليب في الثدي واحتقانه دون تصريف، مما يعطي إشارةً إلى الدماغ بعدم إنتاج المزيد من هرمون البرولاكتين وتقليل إمدادات الحليب في الثدي.[١]
  • تشنّجات الرّحم: تتسبب تشنّجات الرّحم الناتجة عن الولادة في التأثير على قدرة المرأة على الإرضاع، إذ يؤدي هرمون الأوكسيتوسين إلى حدوث هذه التشنّجات، التي لا تستمرّ طويلًا، فعادةً ما تختفي بعد عودة الرّحم إلى وضعه الطبيعي، ومن جانب آخر يُعدّ التّعب خلال عملية الولادة أحد الأسباب المؤثرة في إنتاج هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن تدفّق الحليب عبر الحلمة.[١]، ومن جانبه فإنّه من السهل تجنّب مشكلات إفراز الحليب في الثدي والتخفيف منها وذلك بتوفير الراحة للأم، وحصولها على قسط وافٍ من النوم ليتسنّى لها الإرضاع والتخلّص من التوتر الذي يؤثّر في إنتاج الحليب، كما ويُعدّ الحمّام الدافئ، أو تغطية الثدي بمنشفة دافئة قبل الرّضاعة وسيلةً جيّدة للاسترخاء وتمكين إفراز هرمون الأوكسيتوسين،[١] ويمكن التخلّص من احتقان الثدي باللجوء لشفط الحليب في الحمّام، أو من خلال وسائل الشفط الأخرى، إضافة إلى تنبّه الأم بألّا يزيد فاصل الوقت بين كل رضعة وأخرى عن 3 ساعات.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح ROHIT GAROO (25-9-2018), "?How Is Breast Milk Produced"، www.momjunction.com, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "5COMMON BREASTFEEDING PROBLEMS AND HOW TO SOLVE THEM", www.easybabylife.com, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب BabyCenter Staff (11-2018), "Engorged breasts"، www.babycenter.com, Retrieved 4-12-2018. Edited.