مضاعفات استئصال الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٣ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٨
مضاعفات استئصال الغدة الدرقية

 

تعدّ الغدة الدرقية عبارة عن غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في قاعدة العنق مباشرة تحت تفاحة آدم. وبالرّغم من كون الغدّة الدرقية صغيرة نسبيًّا، فإنّها تؤدّي دورًا كبيرًا في الجسم، وتؤثّر على وظيفة العديد من الأجهزة المهمّة في الجسم، بما في ذلك القلب والدماغ والكبد والكلى والجلد. وبالتّالي، فإن التأكد من سلامة الغدة الدرقية وعملها بشكل صحيح هو أمر مهم للغاية من أجل صحة الجسم.

 

أسباب استئصال الغدة الدرقية


تكمن الأسباب الأكثر شيوعًا لاستئصال الغدة الدرقية في وجود الأورام الحميدة أو الخبيثة (سرطان الغدة الدرقية). وبالرغم من أن بعض تلك الأورام قد تكون حميدة، فإن تضخّم الغدة الدرقيّة بشكل كبير قد يتسبّب بمشكلات للجسم، مثل: ضيق التّنفس وصعوبة البلع والتحدث وغيرها. ومن ناحية أخرى، يلجأ الأطباء لاستئصال الغدّة الدرقية (أو جزء منها) بسبب حالة صحيّة تعرف بفرط نشاط الغدّة الدّرقية، وفيها تعمل الغدة على إنتاج الهرمونات بكميّات كبيرة للغاية.

ينجم فرط نشاط الغدّة الدرقية في كثير من الأحيان عن أحد اضطرابات المناعة الذّاتية، والمعروف بداء جريفز، ويعدّ هذا المرض من الأمراض الخطيرة، نظرًا لأنه يدفع جسم الإنسان إلى التّعامل مع الغدة الدرقية بوصفها جسمًا غريبًا، وبالتّالي يقوم بمهاجمتها، مما يتسبّب في الإفراط بإنتاج الهرمونات.

تشمل المخاطر العامة لعملية الاستئصال كلًّا من النزيف، والعدوى، فضلًا عن مضاعفات ومشكلات صحية أخرى قد يعاني منها المريض مثل: أمراض القلب ومشاكل في الجهاز التنفسي مثل: الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.

 

 المضاعفات التي تحدث جراء العملية الجراحية


 

1- نزيف في الرقبة: يحدث النّزيف في عمليّة من بين 300 عملية، وبالتي هو أمر نادر الحدوث. وفي الغالب، تكون كمية النّزيف صغيرة، ولكن حتى الكميات الصغيرة من الدم يمكن أن تشكل ضغطًا على القصبة الهوائية، مما يتسبب بصعوبة في التنفس.

2- التورم المصلي: هو تجمع للسوائل تحت الجرح بحيث يبدو مثل ورم أو انتفاخ. وإذا كان صغيرًا، فإنه يختفي ويزول بعض بضعة أسابيع، أما إذا كان كبيرًا، فقد يحتاج إلى جراح مختص للتخلص منه.

3- العدوى: وهي تحدث مرةً واحدةً من بين كل 200 عملية جراحية، ولذلك ليس من الضروري استخدام المضادّات الحيوية بما أنها نادرة الحدوث. ولكن في حال ظهرت العدوى بعد العمليّة، حينئذ ينبغي أخذ المضادات الحيوية، بالإضافة إلى التّخلص من السّوائل المصابة بالعدوى.

4- تغير الصوت: أحد المضاعفات المعروفة لعملية الغدّة الدرقية، إذ ثمة مجموعتان من الأعصاب بالقرب من الغدّة الدّرقية هما: العصب الحنجري الراجع والفرع الخارجي للعصب الحنجري العلوي. فإذا لحق أيّ ضرر بالعصب الحنجري الرّاجع، فإنّ ذلك قد يعني فقدان الصّوت.

 

 مضاعفات استئصال الغدة الدرقية


 

تفرز الغدة الدرقية هرمونات تساعد في عملية الأيض (الاستقلاب)، وبالتالي لا بد على المريض بعد استئصال الغدة الدرقية أن يتناول جرعات يومية من تلك الهرمونات للمحافظة على سلامة جسمه.

وتشمل المضاعفات ما يلي:

1- المعاناة من بطء دقات القلب. 2- عدم قدرة المريض على تحمل البرودة. 3- حدوث بحة في الصوت. 4- زيادة وزن المريض. 5- الإمساك.

بالرغم من ذلك، يستطيع المريض أن يحيا حياة طبيعية إذا واظب على تناول الهرمونات التي يحتاجها يوميًا، فضلًا عن الذهاب إلى الطبيب لإجراء فحوصات دورية.