من اين ياتي مرض كورونا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٩ ، ١٩ فبراير ٢٠١٩
من اين ياتي مرض كورونا

مرض كورونا

فيروس كورونا هو نوع من الفيروسات الشّائعة التي تتسبب في حدوث عدوى في الجهاز التّنفسي، ويوجد العديد من أنواع فيروسات كورونا، كما أن معظمها ليست خطيرة، إلا أنه يوجد بعض الأنواع التي تعدّ خطيرة للغاية، إذ قد توفي العديد من الأشخاص بسبب الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية التي يسببها هذا الفيروس، وقد ظهر هذا المرض لأول مرة في عام 2012 في المملكة العربية السعودية، ثم بعد ذلك ظهر في دول أخرى في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا، وفي عام 2015 انتشر هذا الفيروس في كوريا وكانت هذه أول حالة تفشي لهذا الفيروس خارج منطقة شبه الجزيرة العربية، وعلى الرغم من ذلك فعادةً ما تسبب الإصابة بفيروس كورونا أعراضًا شبيهةً بأعراض نزلات البرد الشّائعة التي من الممكن علاجها بسهولة عن طريق الحصول على قدر كافٍ من الرّاحة وتناول الأدوية التي تصرف من غير وصفة طبية، وتشمل الأمراض الخطيرة التي من الممكن أن تسببها بعض أنواع هذه الفيروسات متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ومرض السارس.[١]


أسباب مرض كورونا

فيروس كورونا هو فيروس حيواني المنشأ، وهذا يعني أنه ينتقل بين الحيوان والإنسان، وقد أظهرت العديد من الدّراسات أن البشر يصابون بهذا الفيروس عن طريق الاتصال المباشر أو غير المباشر مع الإبل ذات الرأس الحمراء المصابة بالفيروس، وعُرف فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لدى الإبل في العديد من الدول، بما في ذلك مصر والمملكة العربية السعودية وعُمان وقطر، كما وُجدت الأجسام المضادة لهذا الفيروس في العديد من الأشخاص في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، والتي تدلّ على الإصابة السّابقة بهذا الفيروس، وحتى وقتنا الحاضر لا يُعرف تمامًا من أين أتى هذا الفيروس، ولكن وفقًا لتحليل جينوم هذه الفيروسات المختلفة، يُعتقد أنه قد يكون نشأ في الخفافيش ثم انتقل في ما بعد إلى الإبل في قبل فترة من الزمن،[٢] وينتشر فيروس كورونا في العديد من أنواع الحيوانات المختلفة بما في ذلك الإبل والخفافيش، ومن النّادر أن ينتقل نفس الفيروس الموجود في الحيوان إلى الإنسان، كما أن أغلب أنواع فيروسات كورونا تصيب الحيوانات، وإلا أن ليس جميعها يصيب الإنسان،[٣] وينتقل فيروس كورونا من شخص إلى آخر عبر إفرازات الجهاز التنفسي، ومن الطرق التي ينتقل فيها هذا الفيروس ما يأتي[٤]:

  • من الممكن أن يؤدي السّعال والعطس دون تغطية الفم إلى تفريق الرذاذ الذي يحتوي على الفيروس في الهواء، مما يؤدي إلى انتشاره.
  • من الممكن أن يؤدي لمس أو مصافحة الشخص المصاب بالفيروس إلى نقل هذا الفيروس من شخص إلى آخر.
  • لمس الأسطح أو الكائنات التي تحتوي على الفيروس ثم لمس الأنف أو العينين أو الفم قبل غسل اليدين.
  • في بعض الحالات النادرة، قد ينتشر فيروس كورونا عن طريق الاتصال مع براز الشخص المصاب.


أعراض مرض كورونا

تتراوح أعراض الإصابة بهذا الفيروس بين عدم وجود أي أعراض أو أعراض تنفسية خفيفة إلى مرض تنفسي حاد وموت، إذ إن الإصابة ببعض أنواع الفيروس الخفيفة قد تسبب أعراضًا كأعراض البرد والإنفلونزا، ومن هذه الأعراض العطاس والسعال وارتفاع في درجة حرارة الجسم وسيلان في الأنف والشعور بالتعب والإرهاق، وعادةً ما تظهر هذه الأعراض بعد يومين أو أربعة أيام من التعرض للفيروس.[٤]

أما الإصابة بالأنواع الخطيرة التي من الممكن أن تسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، فعادةً ما تكون الأعراض قوية وخطيرة، وتشمل الحمى والسعال وضيق التنفس، ويعتبر الالتهاب الرئوي من النتائج الشائعة للإصابة بالفيروس، ولكنه لا يحدث في جميع الحالات، كما قد يعاني البعض من أعراض في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال.

ويمكن أن يسبب المرض الشديد فشلًا في الجهاز التنفسي، مما يتطلب وضع المريض على أجهزة التهوية الميكانيكية ودعمًا في وحدة العناية المركزة، وغالبًا ما يسبب الفيروس مرضًا أكثر شدة عند الأشخاص الكبار في السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض الكلى والسرطان وأمراض الرئة المزمنة ومرض السكري.[٢]


علاج فيروس كورونا والوقاية منه

لا يوجد في الوقت الحالي أي علاج موصى به لعلاج فيروس كورونا باستثناء تقديم الرعاية الداعمة اعتمادًا على حاجة االمريض وعلاج الأعراض الناتجة من العدوى، ولقد استُخدمت العديد من الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج هذا الفيروس خلال فترة تفشي العدوى، إلا أنه لم تثبت فعالية هذه الأدوية في علاج هذا الفيروس، وقد أظهر دواء الكلوروكين الذي يملك نشاطًا وفعالية ضد الفيروس المسبب لمرض السارس، نشاطًا ضد فيروس كورونا خلال الدراسات الحيوانية التي أُجريت على الفيران، إلا أنه لا يوجد دراسات بشرية تدل على فعاليته.[٥]

حتى الآن لا يوجد أي لقاح مضاد لفيروس كورونا، إلا أنه من الممكن اتباع بعض النصائح والعادات الصحية التي من الممكن أن تقي من الإصابة بهذا الفيروس، ومن هذه العادات ما يأتي:[٦]

  • غسل اليدين بالماء والصابون جيدًا.
  • تغطية الفم والأنف بمنديل ورقي عند العطس أو السعال، ثم التخلص من هذا المنديل في القمامة وغسل اليدين على الفور.
  • تعقيم الأسطح المستخدمة باستمرار مثل مقبض الباب.
  • تجنب ملامسة الوجه والفم والأنف بأيدٍ غير مغسولة.


المراجع

  1. William Blahd, MD (20-10-2017), "Coronavirus"، webmd, Retrieved 29-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS-CoV)", World Health Organisation ,19-2-2018، Retrieved 29-1-2019. Edited.
  3. "Coronavirus", CDC,9-11-2018، Retrieved 23-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Christian Nordqvist (1-2-2018), "What's to know about coronaviruses?"، medical news today, Retrieved 29-1-2019. Edited.
  5. Kenneth McIntosh, MD (7-7-2017), "Coronaviruses"، uptodate, Retrieved 29-1-2018. Edited.
  6. James M. Steckelberg, M.D. (25-10-2018), "What is MERS-CoV, and what should I do?"، mayoclinic, Retrieved 29-1-2019. Edited.