نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٣ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل

النزيف في الشهر الثاني من الحمل

تعاني أغلب النساء الحوامل من حدوث نزيف مهبلي في المرحلة الأولى من الحمل؛ أي من الشهر الأول إلى الشهر الثالث؛ مما قد يصيب المرأة بالقلق فيما يتعلق بالجنين واستمرارية الحمل، وما إذا كان هذا النزيف طبيعيًّا أو خطيرًا،[١] وفي معظم الحالات النزيف في بداية الحمل يظهر خفيفًا كالبُقع، وهو يُعدّ أمرًا طبيعيًا، ويحدث عندما يغرس الجنين نفسه في جدار الرحم، ويُعرَف هذا باسم نزيف الغرس، ويحدث في وقت قريب من الموعد الذي تكون فيه الدورة الشهرية الأولى بعد الحمل مستحقة،[٢] وفي هذا المقال يُجاب على تلك التساؤلات السابقة مع شروحات إضافية لما يتعلق بالنزيف المهبلي كله، ورؤية المرأة الحامل للدم في الأوقات الأولى من الحمل.  

أسباب النزيف في الشهر الثاني من الحمل

لا يحدث النزيف بسبب شيء خطير، لكن من المهم التأكد من السبب ومعرفته على الفور، ويجب الاتصال بطبيب التوليد في حال ملاحظة النزيف من المهبل في أي وقت خلال الحمل، وتشمل أكثر أسباب النزيف في الشهر الثاني من الحمل ما يلي:[٢]

  • الإجهاض، قد تعاني مجموعة من النساء الحوامل الإجهاض في الأسبوع السادس للحمل نتيجة التعرض لآلام معينة أو ضغط ما، ويحدث الإجهاض برؤية المرأة كمية كبيرة من الدم مرافقة لآلام تشبه ألم الدورة الشهرية أوآلام شديدة أسفل منطقة البطن، وقد لا تشعر الحامل بأي أعراض، ويتوجب عليها الذهاب إلى الطبيب بشكل طارئ ومستعجَل.[٣]
  • الحمل خارج منطقة الرحم، الذي يُسمّى الحمل الأنبوبي؛ أي الحمل خارج الرحم، ويحدث في إحدى قناتي فالوب، وعند حدوث مثل تلك الحالة ينتج نزيف مهبل، وتشمل الأعراض الأخرى التشنج، وآلام البطن، وقد يمثّل سبب الألم تمزّق قناة فالوب، وهذه حالة طارئة وتحتاج إلى جراحة فورية.[٣]
  • انفصال بعض أطراف المشيمة، يسبب هذا الانفصال نزول دم ذي كمية مختلفة من امرأة لأخرى، وفي حال استمرار هذا النزيف قد يحدث إجهاض.[٣]
  • المشيمة المنزاحة، تحدث المشيمة المنزاحة حين دخول المشيمة كليًا في الجزء السفلي من الرحم أو جزئيًا، إذ تغطّي عنق الرحم، ومن علامات المشيمة المنزاحة هي النزيف بعد 28 أسبوعًا، وتشخيص المشيمة المنزاحة يحدث بالموجات فوق الصوتية، وفي حال تشخيص المشيمة المنزاحة يولَد الطفل عن طريق العملية القيصرية.[٣]
  • تغييرات في عنق الرحم، إذ قد يؤدي إنتاج الهرمونات أثناء الحمل إلى حدوث تغييرات في عنق الرحم، الذي يجعله أكثر ليونة وزيادة احتمال النزيف أثناء الحمل.[٤]
  • الالتهابات المهبلية، قد تسبب نزيفًا مهبليًا خلال مرحلة الحمل، وتصاحب ذلك إفرازات مهبلية غير طبيعية.[٤]


أعراض النزيف الخطيرة في الشهر الثاني من الحمل

إذا بدأت الحامل النزف أثناء الحمل المبكر يجب أن تأخذ الأمر بسهولة حتى تُفحَص عبر طبيب مختص بالنزيف أثناء الحمل، إذ لا توجد وسيلة لإيقاف النزيف أثناء الحمل؛ لذا تجب عليها الراحة والاتصال بمزوّد الرعاية الصحية، وتُعدّ من أهم النصائح لمنع الإجهاض هي الحرص في الأسابيع الاولى من الحمل على الراحة، والتقليل من المجهود والحركة الكثيرة، كما يُفضَّل الاستلقاء على الظهر عند الإحساس بآلام خفيفة، ولا يُنصح بحمل أيّ أثقال أو رفعها، بالإضافة إلى عدم تحريك أثاث المنزل، أو ممارسة التمارين الرياضية الشديدة، ولا يُفضّل الجماع أثناء المدة الخطيرة؛ ذلك لتجنب الإجهاض، وشرب الكثير من الماء، وتجنب الجفاف،[٥] وعمل عدة تحليلات وفحوصات لازم إجراؤها لتجنب حدوث الإجهاض؛ مثل: تحليل الدم، وتحليل هرمونات الغدة الدرقية، بالإضافة إلى إجراء تحليلات مهمة جدًا؛ مثل: عمل أشعة تلفزيونية للتأكد من مدى قوة عضلة الرحم، ومدى احتوائية الرحم على أيّ أورام تسبب الإجهاض،[٦] وفي حالة النزيف يجب تتبع كمية الدم الذي ينزف إذا كان يتزايد أو يتناقص، ويجب أن تستعد الحامل لتقديم معلومات عن مقدار فقدان الدم، ووصفًا لكيفية شعورها بشكل عام، وفي المقابل لا توجد رعاية منزلية لنزيف متأخر من الحمل، ويجب أن ترى الحامل أخصائي الرعاية الصحية على الفور، ويجب الذهاب إلى قسم الطوارئ في المستشفى إذا تطورت الحالات التالية:[٥]

  • نزيف حاد أو شديد أو تشنجات أو تقلصات.
  • استمرار النزيف المهبلي في الشهر الثاني من الحمل لأكثر من 24 ساعة.
  • نزيف مصاحب لحمى تزيد على 38.05 مئوية.
  • ألم أشدّ من ألم الدورة الشهرية الطبيعية، أو ألم موضعي شديد في البطن أو الحوض أو الظهر.
  • الخضوع للإجهاض، أو التعرّض للحمى، أو ألم في البطن أو الحوض، أو ازدياد النزيف.
  • أخذ علاج طبي للحمل خارج الرحم باستخدام الميثوتريكسيت، والمعاناة من آلام متزايدة في البطن أو الحوض خلال الأسبوع الأول بعد الحقن.


الفحوصات المهمة للحامل حتى الشهر الثاني من الحمل

فحوصات ما قبل الولادة هي اختبارات تُجرى أثناء الحمل للتحقق من صحة المرأة وصحة طفلها، والتي تُمكّن الطبيب من اكتشاف الحالات التي قد تُعرّض الطفل لأي خطر في حال عدم العلاج، ومن ضمنها الولادة المبكرة، وتساعد الاختبارات أيضًا مقدمي الرعاية الصحية في العثور على أي خلل؛ مثل: خلل خَلقي، أو خلل في الكروموسومات، وبعض الاختبارات السابقة للولادة هي اختبارات فحص تكشف عن احتمال حدوث مشكلة فقط، ويتبع الاختبار فحص تشخيصي، وإذا أوصى الطبيب الخاص بإجراء اختبار، وتشمل الاختبارات للحامل وحتى دخولها في الشهر الثاني من الحمل ما يلي:[٦]

  • اختبارات الزيارة الأولى، من أهداف الزيارت الأولى إلى مكتب طبيب التوليد هو تأكيد الحمل ومعرفة ما إذا كانت الأم أو طفلها معرَّضَين لأي أمراض، ويُجري الطبيب فحصًا بدنيًّا كاملًا، والذي يشمل قياس الوزن، وفحص ضغط الدم، وفحص الثدي، والحوض، إذ يكشف فحص الحوض التغييرات في خلايا عنق الرحم التي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، والأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا ​​والسيلان، ولتأكيد الحمل يُجرلا اختبار حمل البول؛ الذي يتحقّق من هرمون الحمل ومؤشر الحمل، ويُختبَر البول بحثًا عن البروتينات والسكر وعلامات العدوى، وعند تأكيد الحمل يُحسَب تاريخ الولادة بناءً على تاريخ آخر دورة شهرية، وفي بعض الأحيان يساعد اختبار الموجات فوق الصوتية في معرفة ذلك.
  • فحص الدم، في هذا الاختبار تُعرَف فصيلة دم الأم وعامل Rh، وإذا كان دم الأم سالبًا وكان شريكها إيجابيًا؛ فقد تصاب بأجسام مضادة خطيرة على الجنين، ويُوقى من ذلك عن طريق الحقن الذي يُعطى في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، ويكشف فحص الدم أيضًا فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، والتهاب الكبد B، والزهري، وفيروس نقص المناعة البشرية، والمناعة ضد الحصبة الألمانية، وجدري الماء، والتليف الكيسي، وضمور العضلات الشوكي.
  • فحوصات ما بعد الزيارة الأولى، يُتوقّع إجراء اختبار للبول وفحص الوزن وضغط الدم في كلّ زيارة تقريبًا حتى موعد الولادة، وهذه الاختبارات تُجرى بشكل روتيني للكشف عن مشاكل؛ مثل: سكري الحمل، وتسمم الحمل.
  • فحوصات الأشهر الأولى من الحمل، تُجرى الاختبارات حسب العمر والصحة والتاريخ الطبي للعائلة وعوامل أخرى قد تشمل ما يلي:
  • فحص الثلث الأول، يتضمن هذا الاختبار فحص الدم، وفحص الموجات فوق الصوتية، ويساعد في تحديد ما إذا كان الجنين مُعرّضًا لخطر الإصابة بخلل؛ مثل: متلازمة داون، أو عيب خَلقي؛ مثل: مشاكل القلب.
  • أخذ عينات الزغابات المشيمية (CVS)، يفحص هذا الاختبار الخلايا من المشيمة لمعرفة وجود تشوهات كروموسومية أو لا.
  • اختبار الحمض النووي الخالي من الخلايا، حيث فحص الدم هذا يفحص الحمض النووي الجنيني في دم الأم، ويُجرى ذلك لمعرفة ما إذا كان الجنين مُعرّضًا لخطر الإصابة باضطراب الكروموسومات، ويُنفّذ منذ الأسبوع العاشر، ولا يُعدّ اختبارًا تشخيصيًا، إذ إنّه إذا كانت النتائج غير طبيعية يجب أن يؤكد اختبار آخر التشخيص أو يستبعده، ويُنفّذ على الحوامل الأكثر عرضة للخطر؛ بسبب كبر السن، أو إنجاب طفل يعاني من خلل في الكروموسومات مسبقًا.


المراجع

  1. "Bleeding During Pregnancy", webmd, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Bleeding during pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Pregnancy - bleeding problems", betterhealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Wayne Blocker,MD, "Bleeding During Pregnancy (First, Second, and Third Trimester)"، medicinenet, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Pamela Dyne,MD, "Pregnancy, Bleeding"، emedicinehealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Prenatal Tests: First Trimester", kidshealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.