نسبة هرمون الحليب الطبيعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣١ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩

هرمون الحليب الطبيعي

يُعرَف هرمون الحليب الطبيعي طبيًا باسم هرمون البرولاكتين، وهو هرمون كيميائي تفرزه الغدة النخامية الأمامية التي توجد في قاعدة الدماغ، ويتحكم بإنتاجه وإفرازه هرمون الدوبامين وهرمون الإستروجين، ويُستنتَج من اسمه أنَّ هرمون الحليب له أهمية في إنتاج الحليب وإدراره لدى الأم المرضع، وتسهيل عملية الإرضاع لديها، وتهيئة الثدي لعملية الإرضاع. لذلك ترتفع كميته خلال الحمل والرضاعة، وتعود نسبته إلى وضعها الطبيعي في حال عدم رغبة الأم إلى إرضاع طفلها أو بعد توقفها، كما يُعدّ هرمون الحليب ذا أهمية في حدوث الحمل لدى النساء والخصوبة لدى الرجال.[١]


نسبة هرمون الحليب الطبيعي

تُقاس نسبة هرمون الحليب الطبيعي عن طريق تحليل الدم في عيادة الطبيب أو المختبر، ولا يتطلب إجراء التحليل أيّ تحضير، ويُفضّل سحب عينة الدم بعد الاستيقاظ من النوم بثلاث ساعات أو أربع ساعات، كما يُستحسن عدم تنفيذ أيّ مجهود شاقّ، أو تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم، أو أدوية منع الحمل؛ ذلك للحصول على نتيجة دقيقة. وتختلف نسبة الهرمون من مختبر إلى آخر بنسب صغيرة، ويُقيّم الطبيب النتيجة الطبية اعتمادًا على عدة عوامل؛ من ضمنها الصحة العامة للمصاب، وتختلف نسبة هرمون الحليب لدى الرجال والنساء، إذ تتضمّن المعدلات الطبيعية القيم الآتية.[٢]

  • النساء غير الحوامل؛ حيث القيمة الطبيعية أقلّ من 25 نانوغرامًا لكلّ مل.
  • النساء الحوامل؛ إذ إنّ القيمة الطبيعية ما بين 34 إلى 386 نانوغرامًا لكلّ مل.
  • الرجال؛ حيث القيمة الطبيعية أقل من 15 نانوغرامًا لكل مل.


انخفاض مستوى هرمون الحليب

عندما تكون نسبة هرمون الحليب أقل من القيمة الطبيعية، فذلك يُعدّ مؤشر إلى أنَّ الغدة النخامية لا تعمل بشكل صحيح وبطاقتها كاملة، وتُعرَف هذه الحالة طبيًا باسم قصور الغدة النخامية، ولا يُشكّل انخفاض مستوى هرمون الحليب مرضًا؛ لذلك لا يحتاج الشخص الى علاج طبي، وتوجد بعض الأدوية التي تسبب انخفاضًا في مستوى هرمون الحليب، منها:[٣]

  • الدوبامين، الذي يوصف لمصاب الصدمة (قلة التروية).
  • ليفودوبا، الذي يوصف لمرضى باركنسون.
  • مشتقات يرغوت القلوية، التي توصف في حالات الصداع الشديد.


ارتفاع مستوى هرمون الحليب

يُعدّ ارتفاع قيمة هرمون الحليب لدى الحامل والمرضع أمرًا طبيعيًّا، إلّا إنَّ ارتفاعه لدى الأشخاص المصابين بانخفاض مستوى السكر أو لدى الأشخاص الذين يعانون من الضغوطات أمر غير طبيعي، كما قد ترتفع قيمة هرمون الحليب نتيجة الإصابة بمشاكل مختلفة تؤثر في عملية صنع هرمون الحليب؛ مثل: وجود ورم حميد في الغدة النخامية، أو قصور في الغدة الدرقية، أو عند الإصابة بخلل في وظائف الكلى أو الكبد، وتُصاب النساء بأورام الغدة النخامية في عمر 20 إلى عمر 34 سنة غالبًا، أمّا بالنسبة للأطفال فتُعدّ الإصابة بها من الحالات النادرة.[٢][٤] وتنتج من الإصابة بإحدى المشاكل السابقة زيادة إفراز هرمون الحليب في الدم، مما يُسبّب ظهور الأعراض التالية؛ كفقدان الرغبة إلى ممارسة النشاط الجنسي، والصداع الشديد، واضطراب في البصر، وانخفاض في كثافة العظم، والعقم. وتجدر الإشارة إلى اختلاف بعض الأعراض بين الرجال والنساء على حدٍ سِواء، وتلاحظ الأعراض لدى النساء في وقت مبكر نتيجة عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها تمامًا، بالإضافة إلى وجود إفرازت لبنية لغير الحامل، أو ألم خلال الجماع بسبب جفاف المهبل، أو زيادة نمو الشعر في الجسم والوجه، أو ظهور حب الشباب. أمّا الأعراض لدى الرجال فتظهر في شكل قلّة في نمو الشعر في الجسم والوجه، أو ضعف الانتصاب، أو كبر حجم الثديين.[٢][٤] ويُجرى علاج ارتفاع مستوى هرمون الحليب إمّا دوائيًا أو إشعاعيًا أو جراحيًا حسب حالة المصاب، وفي ما يأتي توضيح لذلك:[٢]

  • العلاج الدوائي، تُعدّ الأدوية المحفزة لإفراز الدوبامين -كالبروموكريبتين- الخيار الأكثر شيوعًا لمعالجة المستويات العالية من هرمون الحليب، إذ إنَّها تحفّز الدماغ في إنتاج هرمون الدوبامين الذي يُثبّط من إفراز هرمون الحليب، كما أنَّها تُقَلّص الورم نفسه، كما يُستخدم دواء الكابيرجولين في علاج للأورام البرولاكتينية.
  • العلاج الإشعاعي، يلجأ الطبيب إلى هذا الخيار في حالة عدم استجابة الجسم لأدوية محفزات الدوبامين.
  • العلاج الجراحي، حيث إجراء جراحة لإزالة أورام الغدة النخامية عن طريق الأنف أو الجمجمة العلوية في حال استدعاء الأمر لذلك، ويُعطى العلاج الدوائي معها غالبًا.
  • علاجات أخرى، قد يساعد تحسين النظام الغذائي، وعدم التوتر، وارتداء الملابس المريحة لمنطقة الصدر، وإيقاف التمرينات الرياضية التي تتطلب جهدًا كبيرًا، وأخذ فيتامين ب 6 المهم في تثبيط عملية إنتاج هرمون الدوبامين، وفيتامين هـ الذي يمنع ارتفاع مستوى هرمون الحليب.


هرمون الحليب والخصوبة

يؤدي ارتفاع هرمون الحليب إلى الإصابة بمشاكل عديدة؛ منها: العقم، إذ إنَّ أورام البرولاكتين تسبب ضغطًا على الغدة النخامية، وبالتالي يتوقف إنتاج الهرمونات، وتُعرَف هذه الحالة باسم قصور الغدة النخامية، وهذا يُسبّب انخفاض الدافع الجنسي، وفقدان شعر الجسم عند الرجال، والعقم عند النساء -كما ذُكر سابقًا-، ويؤدي إلى صعوبة الحمل أو تأخيره، إذ إنَّ المستويات العالية من الهرمون تثبّط إنتاج هرمون الاستروجين والبروجسترون فتندفع المبايض لإطلاق البويضات بشكل غير منتظم أو تتوقف تمامًا.[٢]


المراجع

  1. "Prolactin", labtestsonline.org, Retrieved 4-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Alan Carter (8-7-2016), "Prolactin Level Test"، www.healthline.com, Retrieved 4-9-2019. Edited.
  3. "What is a Prolactin Test?", www.webmd.com, Retrieved 4-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Prolactinoma", www.mayoclinic.org, Retrieved 4-9-2019. Edited.