نسبة هرمون الحمل في الاسبوع الاول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
نسبة هرمون الحمل في الاسبوع الاول

الهرمونات أثناء الحمل

تطرأ على جسم المرأة أثناء الحمل مجموعة كبيرة من التغييرات، منها ما يكون بسيطًا ومألوفًا لدى معظم النساء، ومنها ما يكون شديدًا ويُعدّ حدوثه ليس بالأمر الشائع، ومن هذه التغيرات الاختلالات التي تحدث في مستوى الهرمونات أثناء الحمل، وإنّ هذه التغيرات الهرمونية هي التي تساعد الجنين على النمو ليكتمل تطوره على أتم وجه، بالإضافة إلى دورها في التأثير في جسد المرأة وصحتها العامة، فقد لوحظ أنّ هرمون الأستروجين يرتفع ليصل أعلى نسبة له خلال فترة الحمل مقارنة بمراحل حياة المرأة الأخرى، إذ يساعد في الثلث الأول من الحمل على تزويد الجنين بالغذاء المناسب؛ إذ يُحسن التروية الدموية الخاصة بالمشيمة، ثم يسهم في تشكيل قنوات الحليب في ثدي المرأة خلال الثلث الثاني من الحمل، ويصل أعلى مستوى له في الثلث الثالث من الحمل.

أمّا بالنسبة لهرمون البروجستيرون فقد يرتفع كثيرًا أيضًا خلال الحمل، وإنّ من أبرز أدوار البروجستيرون خلال الحمل؛ زيادة حجم الأعضاء الداخلية بما فيها؛ الرحم، إذ يتمدد من حجمه الصغير جدًا إلى الحجم الذي يستوعب الجنين طول فترة الحمل، بما يتناسب مع نموه وزيادة حجمه.[١]


نسبة هرمون الحمل في الأسبوع الأول

إنّ جزءًا من خلايا المشمية هو مسؤول عن إنتاج هرمون الحمل المُسمّى طبيًا؛ هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، وإنّ هذا الهرمون مهم جدًا لتطور الحمل، ويُقاس مستواه للكشف عن وجود الحمل في البداية، ثمّ تراقب نسبته أثناء الحمل في بعض الحالات للاطمئنان على سلامة الحمل، وإنّ نسبة هرمون الحمل الطبيعية في الأسبوع الأول من الحمل تتراوح ما بين 5-50 ملًا وحدة دولية لكل مليلتر، ويجدر العلم أنّ الأسبوع الأول من الحمل هو الأسبوع الثالث من وقت آخر دورة شهرية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المدى الطبيعي لنسبة هرمون الحمل، يختلف بين امرأة إلى أخرى باختلاف مدى انتظام الدورة الشهرية الخاصة بها، فبعض النساء لا تكون الدورة الشهرية لديهنّ كل أربعة أسابيع، وإنّما قد تكون أكثر أو أقلّ من ذلك.[٢]


طرق قياس مستوى هرمون الحمل

يمكن قياس مستوى هرمون الحمل إمّا نوعيًا أو رقميًا ويأتي توضيح هذا كما يلي:[٣]

  • القياس النوعي: يقوم مبدأ قياس مستوى هرمون الحمل نوعيًا على الكشف عن وجود هرمون الحمل في الجسم أو نفي ذلك، دون التطرق لمستوى هرمن الحمل في الجسم، وإنّ هذا الفحص يكشف عن هرمون الحمل في البول أو في الدم، وبالنسبة لفحص البول فقد تختلف التعليمات التي يجب اتباعها عند إجرائه باختلاف طبيعة الفحص، ولكنّ المبدأ واحد، وهو في الغالب غمس الشريط في عينة من بول المرأة ومراقبة النتيجة التي يتم الحصول عليها في الغالب بعد مرور خمس دقائق، يُعبر تغير اللون أو ظهور الخط عن نتيجة إيجابية بمعنى أنّ الحمل موجود، بينما يُعبر غياب هذه النتائج عن أنّ النتيجة سلبية، وإنّ سلبية النتيجة لا تعني بالضرورة أنّ المرأة غير حامل، فقد يتطلب الأمر إعادة الفحص مرة أخرى للسماح لهرمون الحمل بالارتفاع بإعطائه مزيدًا من الوقت من خلال الانتظار لبضعة أيام.
  • القياس الكمي: يقوم مبدأ القياس الكمي لهرمون الحمل على معرفة مستوى هرمون الحمل في الدم بكمية دقيقة، ويُجرى بأخذ عينة من دم المرأة الحامل، ومن الجدير بالعلم أنّ هذا الفحص يمكن أن يُجرى لعدة أهداف، منها الآتي:
    • تأكيد وجود الحمل.
    • تشخيص الإصابة بالحمل خارج الرحم، إلى جانب إجراء فحص هرمون البروجستيرون.
    • تشخيص ومتابعة الحمل الذي يستعد للانتهاء.
    • مراقبة وضع المرأة بعد الإجهاض في حال حدوثه.


أسباب انخفاض مستوى هرمون الحمل

في حالات الحمل الصحي ترتفع مستويات هرمون الحمل بوضوح في الثلث الأول من الحمل، وإنّ أقصى نسبة أو قيمة يصلها هرمون الحمل خلال الفترة التي تتراوح ما بين الأسبوع الثامن والأسبوع الحادي عشر من الحمل، ثمّ تبدأ مستويات هرمون الحمل بالانخفاض لتثبت خلال المراحل اللاحقة من الحمل، وإنّ عدم ارتفاع مستوى هرمون الحمل في بداية الحمل إلى المستويات المطلوبة، قد يُشير إلى وجود مشكلة معينة، منها الآتي:[٤]

  • البويضة التالفة: تحدث هذه الحالة عندما تنغرس البويضة المخصبة في جدار الرحم، ولكن لا يتبع ذلك نمو الجنين؛ إذ لا تكون البويضة المخصبة قادرة على إتمام النمو والتطور إلى مرحلة الجنين، إنّ مشكلة البويضة التالفة تظهر في العادة في بداية الحمل، وحتى في بعض الحالات قبل أن تعرف أو تُدرك المرأة أنّها حامل.
  • الإجهاض: يُعبر هذا المصطلح عن الحالات التي تفقد فيها الأم جنينها قبل بلوغ الأسبوع العشرين من الحمل، وإنّ الإجهاض يُرافقه إمّا عدم زيادة أو ارتفاع في مستوى هرمون الحمل كما يجب، أو أن تنخفض مستويات هرمون الحمل بوضوح.
  • خطأ حساب عمر الحمل: يُحسب عمر الحمل والجنين، بالاستناد إلى آخر دورة شهرية للمرأة قبل حدوث الحمل، وفي حال نسيان المرأة لهذا التاريخ أو في حال كانت الدورة الشهرية لديها غير منتظمة، فإنّ ذلك يؤدي إلى خطأ في حساب عمر الحمل، ولذلك في حال قياس مستوى هرمون الحمل وكان أقلّ من المتوقع مع غياب المشكلات الأخرى، قد يدل على الحساب الخاطئ في المراحل المبكرة من الحمل، أيّ أبكر ممّا هو متوقع، أو بعد الأسبوع الحادي عشر من الحمل؛ إذ تنخفض نسبة هرمون الحمل طبيعيًّا، وإنّ الخطأ في حساب عمر الحمل لا يعني وجود مشكلة أو أمر غير طبيعي في الحمل ذاته.
  • الحمل خارج الرحم: بدلًا من انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم، تنغرس البويضة المخصبة خارج الرحم في مثل هذه الحالات، وإنّ أكثر الأجزاء التي يُحتمل أن تنغرس فيها البويضة المخصبة، قناة فالوب التي تصل بين المبيض والرحم، فهي القناة المسؤولة عن إيصال البويضة المخصبة إلى الرحم، وإنّ مستوى هرمون الحمل، يقل خلال الحمل خارج الرحم، ويُعدّ هذا الحمل غير صحيّ ويجدر طلب الرعاية الطبية الفورية، لأنّه قد يُهدد حياة المرأة.


ارتفاع مستوى هرمون الحمل

إنّ ارتفاع مستوى هرمون الحمل عن الحد الطبيعيّ يُعدّ نادر الحدوث خلال الحمل، ولكن يُعتقد أنّه قد يرتفع في حالات الحمل العنقودي؛ أيّ النمو غير طبيعي للخلايا الخاصة بالمشيمة، وإنّ هذا الحمل غير صحيّ، ويجب إنهاؤه طبيًا، وأمّا بالنسبة لارتفاع هرمون الحمل خارج الحمل فيُعزى للإصابة ببعض أنواع السرطانات، مثل؛ سرطان الرئتين، والكلى، والثديين.[٥]


المراجع

  1. "What Bodily Changes Can You Expect During Pregnancy?", www.healthline.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  2. "How to Make Sense of hCG Levels in Early Pregnancy", www.verywellfamily.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  3. "Pregnancy Test (hCG)", labtestsonline.org, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. "What do low hCG levels mean?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  5. "Human Chorionic Gonadotropin Hormone (HCG)", www.hormone.org, Retrieved 29-11-2019.