نشاط الغدة الدرقية والحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ٦ أغسطس ٢٠١٨
نشاط الغدة الدرقية والحمل

من المعروف أن الغدة الدرقية هي المسؤولة عن عمليات الأيض في الجسم، لذا فإن أي اضطراب فيها سيُؤدي إلى تغير في كامل هرمونات الجسم، وقد يُؤدي الخلل فيها إلى حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية، الأمر الذي يمنع الحمل، لذا فإن عدم علاجها سيُؤثر على القُدرة على الحمل.

فرط نشاط الغدة الدرقية يُسبب سُرعة في عمليات الأيض، ويُصاحب هذا المرض نقص الكوليسترول في الدم بالإضافة إلى ارتفاع الجلوكوز فيه، وأشهر علامات المرض هي نقص وزن المُصاب رغم كثرة تناوله للطعام، وزيادة نسبة هرمون الثيروكسين "T4"، لذا فإن العلاج يكون بإعطاء المريض عقارًا يُعيد نسبة هذا الهرمون إلى الكمية الطبيعية عن طريق الهرمون المحفز للدرقية TSH.

 

أعراض نشاط الغدة الدرقية وخطورته على الحمل


قد تُصاب الحامل بفرط نشاط الغدة الدرقية، وقد تكون مُصابة قبل الحمل، ولكن طالما أنها تتناول الأدوية المُخصصة للعلاج فلن تتعرض إلى مشاكل هي أو جنينها، ولكن عليها متابعة الطبيب لمعرفة الجرعات المناسبة من الأدوية، إذ غالبًا ما يتم تخفيض الجرعة في بداية الحمل ومن ثم رفعها بشكل تدريجي حتى يستطيع الجنين أخذ هرمونات هذه الغُدة من الأُم.

تتشابه أعراض نشاط الغدة الدرقية مع بعض أعراض الحمل مثل ارتفاع درجة الحرارة وعدم تحمّل الطقس البارد، وفقدان الوزن رغم تناول الطعام بكمية وفيرة، وكذلك ازدياد في ضربات القلب، مع الشعور برعشة في كامل الجسم، وهذا ما يُصعب من عملية التشخيص، لذا يجب عمل التحليل الخاص بالغدة الدرقية عند ملاحظة هذه الأعراض خاصة إن كانت شديدة، لأن عدم العلاج سيُؤدي إلى مخاطر منها:

  • ولادة طفل متوفى.
  • نقص وزن الجنين عند الولادة.
  • الولادة المبكرة.
  • تسمم الحمل.
  • اضطراب في القلب قد يُؤدي إلى فشل القلب.
  • الإجهاض، خاصة عند الإصابة بنشاط الدرقية في بداية الحمل.
  • ولادة طفل ذي مستوى ذكاء منخفض.

 

تشخيص المرض وعلاجه


قد يصعُب تشخيص المرض رغم عمل التحليل اللازم، فأحيانا تُؤدي التغيرات في هرمونات الحامل إلى التأثير على التحليل المطلوب، ورغم ذلك يُمكن إعادة عمل التحليل وقياس مستوى الثيروكسين “T4” والهرمون المحفز للدرقية TSH، فإن تبين وجود فرط في نشاط الدرقية يبدأ علاج الحامل من خلال الأدوية المخصصة، ولكن بجرعات قليلة في البداية لأن بعض أنواع هذه الأدوية تصل للجنين عبر المشيمة، وقد تُسبب قصورا في الغدة الدرقية لديه، ولكن هذا يحدُث بنسبة قليلة لا تتجاوز 5%.

يُمكن تشخيص اضطراب الغدة الدرقية بواسطة المسح الذري، ولكن يُمنع هذا في حالة الحمل، بسبب الإشعاعات الناتجة عن هذا الفحص.

 

في الحالات التي لا تستجيب فيها الحامل للأدوية، يُمكن اللجوء إلى الجراحة لاستئصال الغدة الدرقية، وهي حالة نادرة الحدوث، ويجب أن تتم استشارة طبيب جراحة بالتعاون مع الطبيب المعالج للحامل، ويُفضل أن تتم الجراحة بعد الشهر الثالث من الحمل؛ لتجنب حدوث الإجهاض، وتجدُر الإشارة إلى أن خيار استئصال الغدة لا يتم إلا بعد حدوث عدم استجابة للعلاج بالأدوية.