وجع الولادة الطبيعية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٧ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
وجع الولادة الطبيعية

الولادة الطبيعية

تختار بعض النساء الولادة الطبيعية التي تعتمد خلالها غالبًا على تقنيات؛ كالاسترخاء، والتحكّم بالتنفّس عند الشّعور بالألم بدلًا من استعمال الأدوية لتخفيفه؛ ذلك تجنّبًا لنسبة الخطورة المترتبة عليها سواءً للأم أو للطفل في حال استخدامها، وتُوصَف بأنّها الولادة التي يقلّ فيها اللجوء إلى التدخلات الطبية، إذ لا يُجرى سوى قطع منطقة العجان الواصلة بين المهبل والشرج ليتمكّن الطفل من الخروج أثناء الولادة.

وفي بعض الأحيان لا توجد حاجة إلى ذلك أيضًا، وتختار بعض الأمهات الولادة الطبيعية -رغم الألم- رغبةً في المرور بمرحلتَي المخاض والولادة بوصفعهما حَدَثًا طبيعيًا، وليُصبحن على اتصال أكثر بتجربة الولادة.[١]


ألم الولادة الطبيعية

يحدث الألم أثناء المخاض نتيجة تقلّصات عضلات الرحم، والضّغط الواقع على عنق الرحم، وضغط رأس الطفل على المثانة والأمعاء، وتمدد قناة الولادة والمهبل، وهو تشنّج قويّ في مناطق البطن والفخذ والظهر، وأحيانًا يتمثل بألم في الجانبين، وجديرٌ بالذكر أنّ الشعور به أثناء المخاض يختلف بين امرأة والأخرى، ومن حمل لآخر للمرأة نفسها، وأخيرًا فإنّ الانقباضات المذكورة تستمرّ مع تقدّم المخاض، وفيهِ يُصبح الوقت بين الانقباضات المتتالية أقلّ.[٢]

وتُنفّذ عدّة أمور للتعامل مع الألم أثناء المخاض، مع الإشارة إلى الإمكانية تنفيذها قبل الحمل أو أثناءه، ومنها:[٢]

  • التمارين الرياضية المنتظمة، التي تُقوّي العضلات، وتحضّر الجسم لضغط المخاض؛ فهي تعزّز بدورها القدرة على التحمّل، وفي المقابل تجب عدم المبالغة في التمرين، خصوصًا أثناء الحمل، والتأكّد من اختيار الآمنة منها بعد استشارة الطبيب.
  • تقنية لاميز وتقنية برادلي، توضّح الأولى أنّ الولادة الطبيعية هي الولادة الصحّية، وأنّه تجب مساعدة النساء للتعامل معها بشكل أكثر راحة وثقة؛ لذا فإنّها تُعلّمهن تقنيات الاسترخاء، وتمارين التنفس، والتدليك من خلال مدرّب مختص، أمّا التقنية الثانية فهي تحمل النهج ذاته إلى جانب مشاركة والد الطفل بوصفه مدرّبًا للولادة، وهدفها الرئيس هو الابتعاد عن الدواء إلّا في حالات الضرورة، والتركيز على التغذية الصحية، والتمارين خلال الحمل، والاسترخاء والتنفس العميق، ومن الوسائل الأخرى للتحكم بالألم أثناء الولادة الطبيعية: التنويم المغناطيسي، واليوغا، والتأمل، وأخذ حمّام، والاستماع للموسيقا، وصرف انتباه الأم من خلال العد، أو تنفيذ أي نشاط يُبقي ذهنها مشغولًا.
  • الأدوية، توجد مجموعة متنوعة من الأدوية لضبط الألم التي تُستخدَم خلال المخاض والولادة وفقًا للحالة.
  • المُسكّنات، التي تخفّف من الألم، إلّا أنّها لا تتخلّص منه تمامًا، ولا تؤثّر في حركة العضلات أو الإحساس، وتؤخذ بعدّة وسائل؛ إمّا عن طريق الوريد أو العضل، ومن آثارها الجانبية النعاس، والشعور بالغثيان، كما تؤثّر في الطفل.
  • التخدير الناحي، تفكّر غالبية النساء فيه عند رغبتهن في التقليل من الألم أثناء المخاض، الذي يعني منع الإحساس بالألم في مناطق معيّنة من الجسم، ويُستخدَم هذا التّخدير في الولادتين الطبيعية والقيصرية، ومن أنواعه التخدير حول الجافية، وهو يخفف غالبية الألم أسفل البطن، ويتضمّن ذلك الجدران المهبلية.


مراحل الولادة الطبيعية

تُقسّم هذه المراحل ثلاثة أقسام؛ وهي ما يأتي:[٣]

  • المخاض؛ هو الشّعور بانقباضات منتظمة مهمتها توسيع عنق الرحم وجعله أكثر خفّة ورقة لإفساح المجال للطفل للانتقال إلى قناة الولادة، وهي الأطول بين المراحل الثلاثة، وتُقسّم مرحلتين فرعيتين؛ هما:
  • المخاض المبكّر، إذ يتمدد عنق الرحم ويرافقه شعور بانقباضات خفيفة غير منتظمة، ومع بدء انفتاحه تظهر إفرازات واضحة ذات لون وردي أو أحمر من المهبل، وتستمر هذه المرحلة من ساعات إلى أيام بالنسبة للمرأة في حملها الأول، ويُنصَح خلالها بالحفاظ على الاسترخاء؛ كالذهاب للمشي، أو أخذ حمّام، أو الاستماع لموسيقى هادئة، أو تنفيذ عملية التنفس، وغيرها.
  • المخاض النشط، في هذه المرحلة من المخاض يتمدد عنق الرحم من 6 إلى 10 سم، وفيه تُصبح الانقباضات أكثر قوّة وانتظامًا وقربًا بعضها من بعض، وتستمر من 60 إلى 90 ثانية في مراحل متقدّمة، وقد تؤدي إلى تشنّج الساقين، والشعور بالغثيان، والضغط في أسفل الظهر والمستقيم. ويجب التوجه لمكان الولادة في حال لم تكن الحامل قد ذهبت سابقًا، وتستمرّ مدة المخاض النشط من 4 إلى 8 ساعات وقد تطول أكثر من ذلك، مع الإشارة إلى أنّ عنق الرحم يتوسّع ما يُقارب 1 سم في الساعة.
  • مرحلة خروج الطفل، تستغرق عملية دفع الطفل للخروج إلى الحياة مدة تصل من بضع دقائق إلى بضع ساعات وقد تصبح أكثر، وفي هذه المرحلة على الأم الدفع فقط، إذ يخبرها الطبيب بأنْ تضغط لأسفل مع كلّ انقباض، أو أن يُعلِمها بموعد الدفع، وعند مرحلة معينة يطلب منها التوقف عن الدفع أو فعله بشدّة أقلّ، وبمجرّد ظهور رأس الطفل تتبعه بقية الجسم خلال وقت قصير.
  • خروج المشيمة، بعد ولادة الطفل تشعر الأم غالبًا براحة كبيرة، وتستطيع حمله بين ذراعيها أو على بطنها، وفي هذه المرحلة تُخرَج المشيمة خلال خمس إلى ثلاثين دقيقة، إلّا أنّ العملية قد تستغرق ساعةً كاملة، وفي هذه المرحلة ما هو مطلوب هو الاسترخاء، ويُجرى خلالها التركيز على الطفل أو إرضاعه، ويُشار إلى أنّ الأم تعاني من تقلّصات أقلّ شدة وإيلامًا، ويُطلَب منها الدفع مجددًا لإخراج المشيمة، ثم يبدأ الرحم بالانقباض ليعود إلى حجمه الطبيعي.


مرحلة ما بعد الولادة

يعاني جسم المرأة مما يأتي بعد انتهاء مرحلة الولادة:[٤]

  • ألم أو تمزّق في منطقة العجان، وهذا قد يؤدي إلى صعوبة في المشي أو الجلوس أو الألم سواء عند العطس أو السعال.
  • انتفاخ في الثديين، أو تصلّب وألم لبضع أيام بالتزامن مع إفراز الحليب.
  • البواسير أو الدوالي المنتفخة في منطقة الشرج هي من الأمور الشّائعة بعد الحمل والولادة.
  • الإصابة بالإمساك، إذ إنّه وفي الأيام القليلة الأولى بعد الولادة تصبح حركة الأمعاء أكثر صعوبة، مما قد يسبب الإمساك والتهاب العضلات.
  • الشّعور باختلاف في الحرارة خلال مدة قصيرة، إذ يُحَسّ بتدفق الدم والتعرّق خلال دقائق، والشعور بالبرد في اليوم التالي.
  • صعوبة التحكّم بحركة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى الإصابة بسلس البول والبراز، ومن ثمّ تسربهما عند الضحك أو العطس.


المراجع

  1. Larissa Hirsch, "Natural Childbirth"، kidshealth.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Elana Ben-Joseph, "Dealing With Pain During Childbirth"، kidshealth.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. "Stages of labor and birth: Baby, it's time!", www.mayoclinic.org,15-5-2019، Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. Traci Johnson (19-4-2019), "What to Expect During Labor"، www.webmd.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.