أسباب استئصال البروستاتا

أسباب استئصال البروستاتا
أسباب استئصال البروستاتا

استئصال البروستاتا

البروستاتا هي غدة صغيرة من الجهاز التناسلي الذكري، توجد أسفل المثانة على جانبي الإحليل، ووظيفتها الرئيسة تصنيع السائل الذي يخرج مع الحيوانات المنوية مكونًا ما يعرف السائل المنوي. ويزداد حجم البروستاتا مع تقدم العمر، وتصاب بالعديد من الأمراض، مثل: السرطان، وتضخم البروستاتا الحميد، والتهاب البروستاتا، وغيرها من الأمراض.

يعد استئصال البروستاتا من الطرق العلاجية لبعض هذه الأمراض؛ فمثلًا عند الإصابة بسرطان البروستاتا يجري استئصال الغدة بالكامل بما يعرف بالاستئصال الجذري، وفيه تُستأصَل البروستاتا، وبعض الأنسجة المحيطة بها، والعقد اللمفاوية المجاورة؛ لضمان عدم انتشار السرطان، أما في حال الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد يجري استئصال جزء منها؛ أي الجزء المتضخم الذي يضغط على الإحليل ويعيق مرور البول بما يعرف باستئصال البروستاتا البسيط.[١]


أسباب استئصال البروستاتا

يجري استئصال البروستاتا لعلاج السرطان الموضعي، وقد تُجرى هذه الجراحة إما منفردةً أو مع العلاج بالإشعاع، والعلاج الكيميائي، والعلاج الهرموني، ويتضمن استئصال البروستاتا لعلاج السرطان فيها إزالتها كاملةً، وإزالة الحويصلة المنوية، وبعض الأنسجة المحيطة، ومنها العقد الليمفاوية. وتساعد عملية استئصال البروستاتا البسيطة على علاج انسداد الحالب الناشئ من تضخم البروستاتا الحميد، وهي عملية لا تتضمن دائمًا إزالة البروستاتا كاملةً، كما تخفف الجراحة من المضاعفات البولية الناتجة من انسداد تدفق البول، منها ما يأتي:[٢]

  • الحاجة العاجلة المتواترة إلى التبول.
  • صعوبة عند بدء التبول، وعدم القدرة عليه.
  • التبول البطيء (الممتد).
  • زيادة مرات التبول ليلًا.
  • التوقف والبدء من جديد أثناء التبول.
  • الصعوبة في إفراغ المثانة كاملةً.
  • التهاب المسالك البولية.[٣]


الاستئصال الجذري للبروستاتا

يُجرى الاستئصال الجذري للتخلص من السرطان المتمركز داخل البروستاتا عن طريق استئصالها بالكامل إضافةً إلى الأنسجة المحيطة بها، وتوجد أكثر من طريقة لإجراء الاستئصال الجذري، مثل:[١][٤]

  • الجراحة المفتوحة، عن طريق فتح شق صغير في بطن المريض، أو في المنطقة بين الشرج وكيس الصفن، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا لاستئصال البروستاتا.
  • الاستئصال باستخدام المنظار، بفتح شقوق صغيرة في أسفل بطن المريض يُدخِل الطبيب عبرها أدوات المنظار.
  • الاستئصال بمساعدة الروبوت، باستخدام ذراع آلية يتحكم بها الطبيب باستخدام الحاسب الآلي، لكن هذه الطريقة تحتاج إلى معدات خاصة وطبيب مُدرَّب، وهي غير موجودة في كل المستشفيات.


خطوات جراحة استئصال البروستاتا

قبل الجراحة يجري الطبيب تنظير المثانة لإلقاء نظرة على البروستاتا ومجرى البول من الداخل وتقييم حالتهما، وقد يصف مضادًا حيويًا لتقليل خطر الإصابة بالعدوى، ويجب على المريض التوقف عن تناول الطعام أو الشراب عدة ساعات قبل العملية، والامتناع عن التدخين؛ لأنه يؤثر سلبًا على التئام الجروح، ويجب التوقف عن تناول بعض الأدوية التي تؤثر على سيولة الدم، مثل: الأسبرين، والوارفارين، والكلوبيدوجريل، والأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب، مثل: الإيبوبروفين، والنابروكسين، لذا يجب على المريض إخبار الطبيب بكل الأدوية التي يتناولها قبل الجراحة، وقد يصف له الطبيب ملينًا قويًا أو حقنةً شرجيةً قبل الجراحة لتفريغ الأمعاء.[١]

تُجرى الجراحة تحت التخدير الكلي أو النصفي بإعطاء المخدر أسفل العمود الفقري، وبعد الجراحة قد يترك الطبيب أنابيب داخل جسم المريض لتصريف أي سوائل زائدة، إضافةً إلى القسطرة البولية لتصريف البول من المثانة، وقد تترك مدة 5-10 أيام، ويقيم المريض في المستشفى بعد الجراحة من يوم إلى أربعة أيام تبعًا لنوع الجراحة، يتناول خلالها الأدوية المسكنة عن طريق الوريد، ولا يستطيع قيادة السيارة عدة أيام بعد الجراحة، ويجب عليه العودة إلى ممارسة نشاطه اليومي بالتدريج، والالتزام بتعليمات الطبيب بمنتهى الدقة.[٥]


مضاعفات جراحة استئصال البروستاتا

مثلها كمثل أي جراحة قد تصاحبها بعض التعقيدات والمضاعفات، منها ما يأتي:[٣]

  • السلس البولي، الذي يقل بالتدريج بعد الجراحة، ويزيد خطر هذا التعقيد عند الرجال الأكبر من سبعين عامًا.
  • تسرب البول فورًا بعد الجراحة، لكن يقل ذلك بالتدريج.
  • ضعف الانتصاب؛ إذ تستغرق استعادة النشاط الجنسي سنتين بعد الجراحة.
  • العقم، إذا حدث قطع بين الخصيتين والإحليل فلا يخرج السائل المنوي عبر القضيب رغم الوصول إلى ذروة النشوة.
  • الوذمة الليمفاوية؛ نتيجة تراكم السائل اللمفاوي في الأنسجة، فيحدث التورم بسبب التهاب العقد اللمفاوية المجاورة للبروستاتا أو انسدادها، أو إزالتها خلال الجراحة، لكنه تعقيد نادر.
  • قصر طول القضيب عند نسبة بسيطة من المرضى.
  • التعقيدات الأخرى المصاحبة لأي جراحة، مثل: رد فعل تحسسي تجاه التخدير، أو النزيف، أو صعوبة التنفس، أو العدوى.


مخاطر عملية استئصال البروستاتا

من المخاطر الجراحية التي تحدث أثناء جراحة استئصال البروستاتا أو بعدها ما يأتي:[٦]

  • نزيف ناجم عن الجراحة، وهذا يعد نادرًا، و قد يحتاج المريض إلى وحدات الدم.
  • حدوث عدوى في موقع الجرح في المسالك البولية، ويمكن العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق حقن الوريد (IV).
  • حدوث تجلط في الأوردة العميقة (DVT)، وقد يكونذلك مهددًا للحياة إذا كانت الجلطة داخل وعاء دموي وانتقلت إلى الرئتين (انسداد رئوي)، ويمكن إعطاء المريض دواءً مميعًا للدم لمنع هذه المضاعفات.
  • إصابة الأعضاء القريبة من البروستاتا، مثل: المستقيم، والمثانة، والحالب.

وتتضمن الآثار الجانبية المحتملة لاستئصال البروستاتا ما يأتي:[٦]

  • العجز الجنسي (ضعف الانتصاب): هو عدم القدرة على الانتصاب أو الحفاظ عليه، ويصيب حوالي 7 أو 8 من بين كل 10 من الرجال الذين خضعوا لعملية جراحية؛ لأن استئصال البروستاتا الجذري قد يؤثر على بعض الأعصاب التي تساعد القضيب على أداء وظائفه، وعدم الشعور بالمتعة الجنسية، وعدم القدرة على الإنجاب.
  • السلس البولي: يوجد البول داخل المثانة بواسطة العضلة العاصرة البولية، وهي في نهاية البروستاتا، ويحدث سلس البول إذا أصيبت الأعصاب البولية أثناء الجراحة، ويصيب التبول اللاإرادي حوالي ثلث الرجال الذين يخضعون لجراحة البروستاتا، إذ لديهم درجة من السلس البولي.
  • انسداد في مجرى البول: نادرًا ما يحدث تندب الأنسجة عند نقطة عودة مجرى البول إلى عنق المثانة، ويؤدي ذلك إلى صعوبة تدفق البول، وتظهر حاجة إلى إجراء عملية جراحية لإزالة الأنسجة المتندبة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Lynn Marks (2015-10-23), "What Is a Prostatectomy?"، everydayhealth, Retrieved 2019-3-16.
  2. "Prostatectomy", www.mayoclinic.org,28-3-2018، Retrieved 4-3-2019.
  3. ^ أ ب "Radical Prostatectomy", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-3-16.
  4. Nazia Q Bandukwala (2019-3-5), "Prostate Cancer: Radical Prostatectomy"، webmd, Retrieved 2019-3-16.
  5. Mayo Clinic Staff (2018-3-28), "Prostatectomy"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-16.
  6. ^ أ ب "Prostatectomy - for cancer", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 4-3-2019.

فيديو ذو صلة :

429 مشاهدة