أعراض تسمم الدم

أعراض تسمم الدم
أعراض تسمم الدم

تسمم الدم

يعرف تسمم الدم بأنّه حالة طبية خطيرة ناتجة عن استجابة مناعية شديدة للعدوى، إذ يقوم الجسم بإطلاق المواد الكيميائية المناعية في الدم لمكافحة العدوى، وتؤدي هذه المواد الكيميائية إلى ظهور التهاب واسع النطاق، مما يؤدي إلى تجلط الدم وتسريب الأوعية الدموية، وانخفاض تدفق الدم، فيحرم ذلك الأعضاء من المواد الغذائية والأكسجين، بالتالي تلف الأعضاء. [١]

وفي الحالات الشديدة قد يحدث فشل في عضو واحد أو أكثر، أما في الحالات الأسوأ فقد ينخفض ضغط الدم، ويضعف القلب، ويصل المصاب إلى الصدمة الإنتانية، مما يؤدي إلى فشل سريع في أعضاء متعددة، كالرئتين والكلى والكبد، ويمكن أن يسبب وفاة الشخص.[١]


أعراض تسمم الدم

لا توجد أعراض معينة لتسمم الدم، إذ يمكن أن يبدو في البداية كأعراض عدوى الإنفلونزا، أو عدوى معديَّة، أو جلدية، أو صدرية، وقد تختلف هذه الأعراض من شخص إلى آخر وبين البالغين والأطفال، ويمكن توضيحها لمختلف الفئات العمرية كما يأتي:[٢]

  • أعراض البالغين: تتضمن ما يأتي:
    • التنفس السريع.
    • نبضات قلب سريعة.
    • طفح جلدي أو تعرق الجلد، أو ظهور لون الجلد بلون باهت.
    • ضعف أو ألم في العضلات.
    • عدم إخراج الكثير من البول، أو عدم إخراجه بتاتًا.
    • الشعور بالحر أو البرد الشديد، أو القشعريرة.
    • الشعور بالارتباك أو الاضطراب أو التداخل في الكلام.
    • الشعور بالإعياء أو الألم الشديد.
  • أعراض الأطفال: إذ يعدّ تسمم الدم حالةً طارئةً تهدد حياة الأطفال؛ فهي تتسبب بأكثر من 50% من الوفيات المرتبطة بتسمم الدم عندهم خلال 24 ساعةً، ومن أعراضها ما يأتي:
    • التنفس السريع.
    • الاختلاج.
    • طفح جلدي لا يتلاشى عند الضغط عليه.
    • وجود بقع على الجلد، أو بهتان لون البشرة أو ازرقاقها.
    • عدم التبول أو عدم تبلل الحفاضات لعدة ساعات.
    • التقيؤ.
    • غياب رغبة الطفل بالأكل.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم أو انخفاضها للغاية.
    • اضطراب النوم وعدم الراحة.
    • ألم أو إزعاج لا يستجيب لمسكنات الألم العادية، مثل الباراسيتامول.


أسباب تسمم الدم

يمكن أن يؤدي أي نوع من أنواع العدوى مثل العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية إلى التسمم، بالإضافة إلى ما يأتي:[٣]

  • الالتهاب الرئوي.
  • إصابة الجهاز الهضمي بالعدوى، بما في ذلك المعدة والقولون.
  • إصابة الكلى والمثانة وأجزاء أخرى من الجهاز البولي.
  • عدوى مجرى الدم المعروفة بتجرثم الدم.

والأشخاص الموجودون في المشفى، معرضون للإصابة من خلال دخول البكتيريا عن طريق الشقوق الجراحية، والقسطرة البولية، والقروح السريرية، ومن هنا يتضح أن الجميع معرض إلى الإصابة بالمرض إذا لم تكن هناك نظافة جيدة، ولكن توجد بعض الحالات التي يكون فيها الشخص معرضًا أكثر إلى الإصابة، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية التي تثبط جهاز المناعة، منها ما يستخدم بعد عملية زراعة الأعضاء لمنع مهاجمة جهاز المناعة للعضو الجديد.
  • الأطفال الرضع.
  • كبار السن، وخاصةً الذين يعانون من مشاكل صحية.
  • الخضوع لقسطرة مستقرة.[٥]
  • مدمنو الكحول.[٥]
  • متعاطو المخدرات.[٥]
  • المصابون بالسكري.[٥]
  • الإصابة بحروق شديدة.[٥]
  • الرجال أكثر عرضةً من النساء للإصابة بالتسمم، على الرغم من أنّ معدل الوفيات لدى النساء أعلى.[٥]
  • النساء الحوامل.[٥]


تشخيص تسمم الدم

سيقوم الطبيب بإجراء عدة فحوصات لتشخيص الإصابة بتسمم الدم وتحديد شدتها في حال وجود الأعراض الدالة عليه، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:[٦]

  • فحص الدم، وذلك للكشف عن المضاعفات، مثل:
    • العدوى.
    • مشكلات التخثر.
    • مشكلات في الكبد أو الكلى.
    • انخفاض كمية الأكسجين.
    • خلل في المعادن التي تعرف بالمواد الكهرلية، والتي تؤثر في كمية الماء في الجسم وكذلك حموضة الدم.
  • فحص البول للتحقق من وجود البكتيريا فيه.
  • فحص إفراز الجرح للتحقق من وجود عدوى في الجروح المفتوحة.
  • فحص إفراز المخاط لتحديد الجراثيم المسببة للإصابة.

وإذا لم يستطع الطبيب تحديد مصدر العدوى باستخدام هذه الفحوصات فقد يطلب إجراء فحوصات أخرى لرؤية الجسم من الداخل، باستخدام أحد الإجراءات الآتية:[٦]

  • الأشعة السينية لعرض الرئتين.
  • التصوير المقطعي بالأشعة المقطعية لفحص الالتهابات المحتملة في منطقة الزائدة الدودية، أو البنكرياس، أو الأمعاء.
  • الموجات فوق الصوتية لفحص العدوى في المرارة أو المبايض.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد التهابات الأنسجة الرخوة.


مضاعفات تسمم الدم

تتراوح شدة تسمم الدم من الخفيفة إلى الشديدة، ويصبح تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، مثل: الدماغ والقلب والكلى ضعيفًا مع تفاقم الحالة، كما يمكن أن يسبب حدوث جلطات دموية في الأعضاء وفي الذراعين، والساقين، وأصابع اليدين، وأصابع القدمين، مما يؤدي إلى درجات مختلفة من فشل الأعضاء وموت الأنسجة المعروف بالغنغرينا. وقد يتعافى معظم المصابين من تسمم الدم الخفيف، لكن يبلغ متوسط معدل الوفيات بسبب هذه الحالة حوالي 40%، كما قد تسبب الإصابة بتسمم الدم الشديد الإصابة بالعدوى في المستقبل.[٣]


علاج تسمم الدم

يحتاج المصابون بتسمم الدم إلى دخول المستشفى في أغلب الحالات وتلقي العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة عن طريق الوريد، بالإضافة إلى توفير علاج لأي خلل يحدث في الأعضاء، إذ يمكن أن يسبب تسمم الدم تلف الأعضاء بسرعة والموت، لذا يجب عدم تأخير العلاج، إذ تشير الإحصائيات إلى ارتفاع معدل الوفيات بنسبة 7% في الساعة عند عدم تلقي المضادات الحيوية في حالات تسمم الدم الشديد.[٧]

عادةً ما تُعالج معظم الحالات في وحدة العناية المركزة في المستشفى من قِبَل أخصائيي الرعاية الحرجة وأخصائيي الأمراض المعدية، وتجدر الإشارة إلى أنّ اختيار المضادات الحيوية المناسبة لعلاج تسمم الدم عبر مزج اثنين أو ثلاثة من المضادات الحيوية التي تعطى في نفس الوقت، وتتضمن معظم هذه التوليفات الدوائية عادةً الفانكومايسين لعلاج عدوى المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين وغيرها من العدوى المقاومة للمضادات الحيوية والعقاقير، ومن بعض المضادات الحيوية المستخدمة بصورة شائعة ما يأتي:[٧]

  • سيفترياكسون.
  • الميروبينم.
  • سيفتازيديم.
  • سيفوتاكسيم.
  • سيفيبيم.
  • بايبيرسيلين وتازوباكتام.
  • الأمبيسلين وسولبكتام.
  • إيميبينيم وسيلاستاتين.
  • ليفوفلوكساسين.
  • الكليندامايسين.

يمكن للمختبرات تحديد المضادات الحيوية الأكثر فعاليةً ضده بمجرد معرفة الكائن المسبب للعدوى، وينبغي استخدام تلك المضادات الحيوية لعلاج تسمم الدم، وبالإضافة إلى ذلك قد تكون هناك حاجة إلى إجراءين من التدخلات العلاجية الرئيسة الأخرى، وهما: دعم أعضاء الجسم، والجراحة؛ فإذا احتاج أي جهاز عضوي في الجسم إلى دعم فغالبًا ما يمكن لوحدة العناية المركزة توفيره، ومن الأمثلة على ذلك استخدام التنبيب لدعم وظيفة الرئة، أو غسيل الكلى لدعم وظائف الكلى، أو قسطرة وريدية مركزية لاستبدال السوائل في الوريد، أو الأدوية المضادة لانخفاض ضغط الدم لرفعه، أو في الحالات الأخرى قد تكون هناك حاجة إلى إجراء عملية جراحية لإزالة مصدر العدوى، وقد يتم بتر الأطراف لإنقاذ حياة بعض المرضى.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Sepsis", www.nigms.nih.gov, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. "What is sepsis?", www.health.qld.gov.au, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Sepsis", www.mayoclinic.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. Melinda Ratini, DO, MS (12-1-2017), "What is Sepsis?"، www.webmd.com, Retrieved 30-12-2018.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ Dr Colin Tidy (15-4-2016), "Sepsis"، www.patient.info, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Krista O'Connell and Valencia Higuera (31-8-2018), "Sepsis"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت Charles Patrick Davis, MD, PhD, "Sepsis (Blood Poisoning)"، www.medicinenet.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.

639 مشاهدة