ألم جرثومة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢ أبريل ٢٠١٩

جرثومة المعدة

هي بكتيريا تسمى هيليكوباكتر بيلوري تدخل جسم الإنسان وتعيش داخل الجهاز الهضمي عدة سنوات، حتى تسبب قرحًا في المعدة أو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وهي شائعة جدًا تصيب ثلثي البشر في أنحاء العالم، لكنها كامنة ولا تسبب ظهور أية أعراض لدى معظمهم أو أية قروح. واعتقد الأطباء لعدة قرون أن سبب الإصابة بقرح المعدة هو التعرض للضغط العصبي الشديد، أو تناول الأطعمة الحارة، أو التدخين، أو العادات اليومية الخاطئة حتى اكتشفوا جرثومة المعدة عام 1982 وتأكدوا أنها السبب في الإصابة بمعظم قرح المعدة.

تهاجم جرثومة المعدة البطانة الداخلية للمعدة التي تحميها من الإصابة بالضرر بسبب الحامض الموجود في المعدة، وتسبب تآكلها فيتضرر جدار المعدة ويصاب بالقرح، وقد ينزف مما يسبب الإصابة بالعدوى. وتُنقَل جرثومة المعدة إلى الإنسان عبر شرب الماء الملوث كما يحدث في البلاد التي تفتقر إلى مصدر ماء نظيف للشرب، أو منظومة صرف صحي جيدة، أو قد تُنقَل البكتيريا عبر الاحتكاك بلعاب الجسم أو سوائله الأخرى الخاصة بمريض الجرثومة، وعادةً يصاب بها الشخص في مرحلة الطفولة، ولا تسبب أية مشاكل أو أعراض إلا بعد تكوين القرح وحدوث العدوى، وفي حالات قليلة قد تكون جرثومة المعدة سببًا في الإصابة بسرطان المعدة.[١]


ألم جرثومة المعدة

معظم حالات الإصابة بجرثومة المعدة تكون صامتة بلا أعراض بدون سبب واضح لكن يُعتقد أن بعض الأشخاص تولد بمناعة ضد الآثار الضارة لهذه الجرثومة وعند ظهور أعراض لها يكون أهمها هو الألم أو الحرقان الذي يصيب البطن والذي يزداد حدة عندما تكون المعدة فارغة ويصاحبه الشعور بالغثيان، فقدان الشهية، التجشؤ المتكرر، الانتفاخ وفقدان وزن غير مقصود وقد تتطور الإصابة فتسبب أعراض أكثر حدة تستدعي اللجوء للطبيب على الفور مثل صعوبة البلع، خروج براز مدمم أو أسود اللون، القيء المدمم، صعوبة التنفس، الدوخة والإغماء، بهتان لون الجلد، الشعور بالتعب بدون سبب واضح والشعور بألم حاد وشديد بالبطن.[٢]


تشخيص جرثومة المعدة

الأشخاص المصابون بالقرحة، أو التهاب المعدة، أو أمراض المعدة المختلفة يخضعون للفحوصات بحثًا عن جرثومة المعدة؛ لأنها قد تكون سبب الإصابة بهذه الأمراض، ويمكن الكشف عن الجرثومة بأكثر من اختبار؛ مثل:[٣][٤]

  • فحص الزفير باليوريا، وفيه يجمع الطبيب أنفاس المريض في كيس مخصص لذلك، ثم يتناول المريض سائلًا يحتوي مادة اليوريا، ثم تُجمع عينة نَفًسٍ مرة أخرى بعد وقت محدد، فإذا كان المريض مصابًا بالجرثومة تفرز الجرثومة إنزيمًا يكسّر اليوريا وينتج ثاني أوكسيد الكربون الذي يقاس بجهاز محدد. ويجب أن يتوقف المريض عن تناول بعض الأدوية قبل الخضوع للاختبار؛ مثل: المضادات الحيوية التي يجب أن توقف قبل الاختبار بأربعة أسابيع، وأدوية القرحة؛ مثل: أوميبرازول، وبانتورازول التي يجب أن توقف قبل أسبوعين من موعد الاختبار، والامتناع عن شرب أي شيء أو أكله قبل الاختبار بساعة.
  • اختبار البراز، وفيه تفحص عينة من البراز بحثًا عن مستضد محدد تجاه الجرثومة، ويجب أن يتوقف المريض عن تناول المضادات الحيوية، وأدوية القرحة قبل أسبوعين من الاختبار.
  • اختبار الدم، لكن اختبار البراز والتنفس أكثر دقة.
  • إجراء المنظار لإلقاء نظرة على المعدة من الداخل بواسطة أنبوب طويل مزود بكاميرا يدخله الطبيب عبر فم المريض، ويستخدمه في سحب عينة من بطانة المعدة لفحصها واكتشاف وجود الجرثومة فيها. ويجب على المريض الامتناع عن تناول الأكل طوال الليل السابق للمنظار، وقد يُسمَح له بشرب الماء فقط.


علاج جرثومة المعدة

إذا كان المريض المصاب بجرثومة المعدة لا يعاني من أية أعراض، أو مشاكل، أو ليس في خطر الإصابة بسرطان المعدة فلا يكون هناك داعٍ لتناول العلاج، لكن إذا كان المريض مصابًا بقرحة، أو في عرضة للإصابة بسرطان المعدة، أو الاثنا عشر بسبب وجود أحد الأقارب في العائلة مصابًا بأحدهما ينبغي حينها تناول الأدوية لعلاج القرحة، التي تقلل خطر الإصابة بالسرطان.

تعالج جرثومة المعدة بواسطة اثنين من المضادات الحيوية مع دواء يخفض حموضة المعدة ليسمح للمضاد الحيوي بالعمل بفعالية أكبر ويعرف هذا العلاج بالعلاج الثلاثي. المضادات الحيوية المستخدمة قد تكون أمبيسيللين، كلاريثروميسين، ميترونيدازول والدواء الخافض لحموضة المعدة يكون أحد أفراد عائلة مثبطات مضخة البروتون مثل: لانسوبرازول، إزموبرازول، بانتوبرازول أو رابيبرازول، يحتاج المريض تناول الدواء لمدة 7-14 يوم وقد يحتاج لتكرار العلاج إن لم تختفي الجرثومة.[٥]


العلاجات المنزلية لجرثومة المعدة

الاستعانة ببعض العلاجات المنزلية الطبيعية تساعد في علاج جرثومة المعدة وتخفيف أعراضها، ومن ذلك ما يلي:[٦]

  • تناول عسل النحل الطبيعي المعروف بخصائصه المضادة للبكتيريا.
  • تناول جل الصبار للتخلص من جرثومة المعدة، كما له فوائد أخرى عديدة؛ مثل: علاج الإمساك، وتحفيز التئام الجروح، وتحسين الهضم.
  • تناول براعم البروكلي؛ لاحتوائها مادة سولفورافان، التي تقلل التهاب المعدة الناتج عن الإصابة الجرثومة.
  • شرب الحليب مع المضاد الحيوي؛ للتأكد من التخلص من البكتيريا.
  • استنشاق زيت عشبة الليمون.
  • شرب الشاي الأخضر.
  • تناول البروبيوتيك.
  • العلاج بالضوء، وذلك عن طريق التعرض للضوء فوق البنفسجي الذي يقضي مؤقتًا على الجرثومة.


المراجع

  1. Minesh Khatri (2018-12-21), "What Is H. pylori?"، webmd, Retrieved 2019-3-30.
  2. Mayo Clinic Staff (2017-5-17), "Helicobacter pylori (H. pylori) infection"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-30.
  3. "Helicobacter pylori (H. pylori) Testing", labtestsonline, Retrieved 2019-3-30.
  4. Jennifer Berry (2017-10-1), "What's to know about H. pylori?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-30.
  5. Helen Colledge,Jacquelyn Cafasso (2017-10-26), "H. pylori Infection"، healthline, Retrieved 2019-3-30.
  6. Shannon Brosek (2018-7-31), "What are the best natural H. pylori treatments?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-30.