ألم كعب القدم اليسرى عند الإستيقاظ

ألم كعب القدم اليسرى عند الإستيقاظ
ألم كعب القدم اليسرى عند الإستيقاظ

ألم كعب القدم اليسرى عند الاستيقاظ

يُعرَف ألم كعب القدم اليسرى أو اليُمنى عند الاستيقاظ طبيًا باسم التهاب اللفافة الأخمصية، وهو واحدٌ من أكثر الأسباب شيوعًا لألم الكعب سواءً اليسرى أم اليُمنى، إذ ينطوي على التهاب أو اضطرابٍ في النّسيج الضام الدّاعم لأسفل القدم، ويمتدّ من أسفل القدم ويربط عظمة الكعب بالأصابع، لذلك يسمّى باللفافة الأخمصية.

يسبّب التهاب اللفافة الأخمصية ألمًا شديدًا وحادًّا يشبه الطّعنات، ويحدث عادةً مع الخطوات الأولى في اليوم صباحًا، أو بعد أخذ قسطٍ من الراحة، ويقلّ الألم طبيعيًا مع النهوض وزيادة الحركة، لكنّه قد يعود بعد فرط الاستعمال؛ كالوقوف لفتراتٍ طويلة، أو بعد النهوض من الجلوس.

يشيع حدوث التهاب اللفافة الأخمصية عند العدّائين، بالإضافة إلى ذلك يُعدّ الأشخاص الذين يعانون من زيادةٍ في الوزن ومن يرتدون أحذيةً غير داعمة بالدّرجة الكافية أكثر عرضةً للإصابة بألم كعب القدم أو التهاب اللفافة الأخمصية[١].


أسباب ألم كعب القدم اليسرى عند الاستيقاظ

خُلِقَت اللفافة الأخمصية لامتصاص الضغط والصدمات والإجهاد العالي الذي يُوضَع على الأقدام. لكن في بعض الأحيان التعرّض لكثيرٍ من الضّغط يتلف الأنسجة أو يمزّقها، ولذلك تكون استجابة الجسم الطّبيعية للإصابة هي الالتهاب الذي ينتج عنه ألم في كعب القدم وتصلّب اللفافة الأخمصية والتهابها[٢].

في معظم الحالات يتطوّر التهاب اللفافة الأخمصية دون سببٍ محدد، ومع ذلك يوجد العديد من العوامل التي يمكن أن تجعل الشخص أكثر عرضةً لألم كعب القدم عند الاستيقاظ، ومن هذه العوامل ما يأتي[٢]:

  • شدّ عضلات السّاق، ممّا يجعل من الصعب ثني القدمين أو تحريك أصابع القدمين.
  • البدانة.
  • تقوّس كبير في القدم.
  • تأثير النّشاطات المتكرّرة، كالجري المفرط.
  • الوقوف لفتراتٍ زمنية طويلة على أسطحٍ صلبة.


أعراض ألم كعب القدم اليسرى عند الاستيقاظ

إنّ العَرَض الرّئيس الذي يشكو منه الذين يعانون من التهاب اللفافة الأخمصية هو الألم الحادّ في أسفل كعب القدم، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من الألم في المنطقة الوسطى أسفل القدم، الذي يتطوّر تدريجيًا مع مرور الوقت، وعادةً ما يؤثر على قدمٍ واحدة فقط، لكنّه يمكن أن يؤثّر على كلا القدمين، ويصف بعض الأشخاص الألم بأنّه شديد يزداد بعد الخطوات الأولى صباحًا بعد الاستيقاظ، أو بعد الجلوس، أو الاستلقاء لفترةٍ طويلة من الزمن.

بينما يعاني الآخرون من ألمٍ حاد، وصعوبةٍ في صعود السلالم بسبب تصلّب الكعب، كما أنّ بعض الناس يشعرون بحرقةٍ أو تورّم أو تنميل، أو نَخز أو وجع في أسفل القدم يمتدّ إلى كامل القدم، الذي قد يقلّ مع الحركة وأداء النّشاطات ليعود من جديد عند الرّاحة[٣].


تشخيص ألم كعب القدم اليسرى عند الاستيقاظ

يُشخّص الطبيب ألم كعب القدم بإجراء فحصٍ بدني للتحقّق من الألم في القدم والموقع الدّقيق له، والتأكّد من أنّه ليس نتيجةً لمشكلة تشريحيّة مختلفة في القدم، فقد يطلب الطبيب ثني القدم بينما يضغط على مكان اللفافة الأخمصية لمعرفة إذا ما كان الألم يزداد سوءًا أثناء الانثناء الخلفي أو عند محاولة تحريك أصابع القدم؛ وذلك بسبب التوتّر في عضلات الساق، كما سيلاحظ أيضًا إذا كان لدى الشّخص احمرار خفيف أو تورّم في منطقة كعب القدم، كما سيقيّم الطّبيب قوّة العضلات وصحّة الأعصاب عن طريق التحقّق من:[٣]

في بعض الحالات قد يقرّر الطّبيب أنه من الضروري إجراء فحص بالأشعة السينية أو التصوير بالرّنين المغناطيسي للتّشخيص واستبعاد وجود أي أسبابٍ خطيرة أخرى قد تسبّب ألم كعب القدم، مثل كسور العظام.


علاج ألم كعب القدم اليسرى عند الاستيقاظ

يعدّ الحدّ من الالتهابات في رباط اللفافة الأخمصية جزءًا مهمًا من العلاج، لكن ذلك لا يُعالِج الأضرار الكامنة في الرّباط نفسه، ومن العلاجات التي يمكن اتّباعها للتقليل من ألم كعب القدم عند الاستيقاظ ما يأتي[٣]:

  • العلاجات المنزلية: تشمل المعالجة المنزلية الأولية أو ما يُطلَق عليه العلاج التّحفّظي رفع القدمين وتطبيق الثّلج لمدّة 15-20 دقيقةً ثلاث مرّات أو أربع مرّات في اليوم للحدّ من التورّم، كما يمكن أيضًا محاولة تقليل النشاطات والتمارين التي يمارسها الشّخص أو تغييرها، وقد يساعد استخدام دعامات القوس في الحذاء وتمارين التمدد وتقوية ربلة الساق على تخفيف الألم، كما تشمل العلاجات المنزلية تناول الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيروئيدية، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين، التي غالبًا ما تقلّل الالتهاب في رباط اللفافة الأخمصية.
  • العلاجات الدوائية: إذا لم تخفّف العلاجات المنزلية والأدوية المضادة للالتهابات التي لا تستلزم وصفةً طبّيةً الألم يمكن أن يساعد استخدام حقن الكورتيكوستيرويدات مباشرةً في كعب القدم على تخفيف الألم.
  • العلاج الطّبيعي أو الفيزيائي جزء مهم من علاج التهاب اللفافة الأخمصية: يمكن أن يساعد على تمديد اللفافة الأخمصية والوتر الأخيل، ويمكن للمعالج الطبيعي أن يوضّح للمريض تمارين لتقوية عضلات الساق السفلية، ممّا يساعد على الثّبات عند المشي وتخفيف الضغط على الرّباط الأخمصي.

إذا استمرّ الألم ولم تنجح الطّرق السابقة في العلاج فقد يوصي الطبيب بالعلاج عن طريق الموجات التّصادمية من خارج الجسم، وهي واحدة من الطّرق الفاعلة للعلاج وتقليل الألم بنسبة كبيرة، لكن يمكن أن تشمل الآثار الجانبيّة لهذا العلاج ما يأتي:

  • الكدمات.
  • التورّم.
  • الشّعور بالألم.
  • الخدران، لكن لم يثبت للآن أن هذا العلاج فعّال دائمًا في تخفيف الأعراض.


المراجع

  1. "Plantar fasciitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Plantar Fasciitis and Bone Spurs", orthoinfo.aaos.org, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Plantar Fasciitis: Causes, Symptoms, and Diagnosis", www.healthline.com, Retrieved 17-06-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

714 مشاهدة