أهمية نبات القريص واستخداماته

أهمية نبات القريص واستخداماته

نبات القريص

يُعرَف نبات القريص بالعديد من الأسماء، ولعلّ من أبرزها نبات القراص، ويتميز بأوراقه الطويلة التي يتراوح طولها ما بين (3-15) سنتيمترًا، وشكلها يشبه القلب، بالإضافة إلى جذورها ذات الانتشار الواسع، التي تبدو باللون الأصفر، ويصل ارتفاع هذا النّبات العشبي إلى مترين في الصّيف، لكن سرعان ما يموت في فصل الشتاء ويعود إلى التّربة.

يتميز نبات القريص بأنّه ينمو في التّربة الرّطبة الغنيّة بالفوسفات والنّيتروجين، وهذا ما يجعل منه مصدرًا غنيًا بالألياف، وينتشر هذا النبات في العديد من المناطق، لكنّه ينتشر كثيرًا في المناطق الواسعة من الأرياف الآسيويّة، بالإضافة إلى المناطق الرّيفيّة الأوروبية، خصوصًا في سهول الفيضان، والغابات، وعلى ضفاف الأنهار، وغيرها من الأماكن التي توجد فيها التّربة الرّطبة.

سمّي نبات القريص بهذا الاسم؛ لأنّه يحتوي على شُعيرات شوكية تبرز أطرافها عند لمسها، وتُحوّل إلى إبَر تُفرِز العديد من المركبّات الكيميائيّة السّامّة؛ كمركب الأستيل كولين، والهيستامين، و 5-هيدروكسي التريبتامين، وحمض الفورميك. وتجدر الإشارة إلى أنّ القريص يلسع عند لمسه، إذ إنّ للسعته العديد من الفوائد الصّحيّة للجسم، ويُباع هذا النبات في العديد من الأسواق في شكل شاي، أو أوراق جافّة، وفي شكل كبسولات.[١]


أهمية نبات القريص

يتميز نبات القريص باحتوائه على العديد من الفوائد الصحية؛ ذلك بفضل امتلاكه الكثير من القيم الغذائية، لكن يتجب قبل استخدامه استشارة الطّبيب، خاصةً لمن يعانون من أمراض مزمنة ويتناولون أدوية معينة بانتظام، ومن أبرز هذه الفوائد الآتي:[٢]

  • تخفيف ألم التهاب المفاصل، إذ تفيد نبتة القريص في معالجة ألم المفاصل أو التقليل منه، إذ إنّه يُعدّ فعّالًا في التقليل من التهابات العظام.
  • المساعدة في معالجة العديد من الأمراض، ذلك من خلال تناول مغلي أوراق نبات القريص، أو تناول عصير القريص، ومن الأمراض التي يخفف أعراضها: التهاب الجراب، والتهاب الأوتار، وأمراض الروماتيزم، ومرض النقرس.
  • المساهمة في معالجة بعض أمراض الجلد، ومنها: مرض جدري الماء، ومرض الإكزيما، ولدغ الحشرات؛ ذلك بفضل احتوائه على العديد من الخصائص المضادة للالتهابات، بالإضافة إلى احتوائه على خصائص قابضة، وتُستخدَم أوراق نبتة القريص في معالجة الحروق، والتخلّص من الندوب التي تنتج منها.
  • معالجة عدوى المسالك البولية، إذ تتميز نبتة القريص باحتوائها على خصائص مدرّة للبول، فهي جيّدة لمعالجة التهابات المسالك البولية، بالإضافة إلى أنّها مفيدة في التخلّص من حصوات المثانة والكلى، كذلك تفيد في معالجة مشكلة الإصابة بالإسهال، وتسهم في علاج الزحار.
  • التقليل من الحساسية، إذ تُستخدم أوراق نبات القرّيص في التقليل من أعراض الحساسية، وينصح بتناول هذه الأوراق قبل تناول الوجبات الغذائية؛ بفضل أنّها فعّالة في التخلص من أنواع الحساسية تجاه الأغذية، بالإضافة إلى أنّ هذه النبتة تتميز بخصائصها مضادة للهيستامسن، فهي تُعدّ علاجًا فعالًا لحساسية الأنف، والربو، والسعال، والحساسية الموسمية، والعطاس، كذلك الحساسية تجاه خلايا النحل.


استخدامات نبات القريص

لهذا النبات العديد من الاستخدامات التي تعود على الإنسان بالنفع، ومن أبرز استخداماته ما يأتي:[٣]

  • معالجة العديد من مشكلات الشعر، إذ استُخِدمت قديمًا في العديد من العلاجات الفعّالة في التخلص من الكثير من مشكلات الشعر المختلفة؛ مثل: تساقط الشعر، وفقدان الشعر. وتجدر الإشارة إلى أنّه في الوقت الحاضر تُؤخذ كبسولات نبات القرّيص بهدف تحفيز نمو بصيلات الشعر، وزيادة كثافته، بالإضافة إلى أنّ زيت نبات القرّيص يُعدّ من الطرق الفعّالة في تحفيز نمو الشعر، وينصح بتدليك الشعر بهذا الزيت أسبوعيًا للحصول على أفضل النتائج.
  • معالجة حب الشباب والتخلص منه، وتُستخدم بعد تجفيفها في معالجة عيوب البشرة والحبوب، إذ تتميز هذه النبتة بتأثيرها القابض في البشرة، وتدخل خلاصتها في تحضير الكثير من المستحضرات التي تكافح حب الشباب وآثاره.


القيمة الغذائية لنبات القرّيص

يمتلك العديد من القيم الغذائية التي تتمثل في احتوائه على الكثير من الأحماض الامينية والبروتينات، ويتميز باحتوائه على مجموعة كبيرة من العناصر والمعادن الغذائية؛ مثل: الكالسيوم، والحديد، والمنغنيز، والمغنيسيوم، والفوسفور، والكبريت، والسليكا، والصوديوم، واليود، والسيليكون، بالإضافة إلى أنّه يحتوي على عدد من الفيتامينات؛ مثل: فيتامين (أ)، وفيتامين(ج)، وفيتامين (د)، وفيتامين (ك)، وفيتامينات (ب).[٤]


أضرار نبات القرّيص

إنّ استهلاك نبات القرّيص يعدّ آمنًا عمومًا، إذ قد يسبّب عددًا قليلًا من الآثار الجانبية، غير أنّه يجب أن يبدو الشّخص حذرًا عند التّعامل مع أوراق هذا النبات، إذ إنّ الشّعيرات الموجودة عليها قد تلحق الضّرر بالبشرة، إذ قد تحقن الجسم ببعض المواد؛ مثل: الأستيلكولين، والهستامين، والسيروتونين، واليوكوترين، وحمض الفورميك، وقد تسبّب هذه المواد ظهور الطفح الجلدي على البشرة، وفي حالات نادرة قد يحدث عند بعض الأشخاص ردّ فعل تحسّسي شديد، ممّا قد يهدّد الحياة، كما يجب على النّساء الحوامل تجنّب استهلاك نبات القرّيص؛ لأنّه قد يؤدّي إلى تقلّصات في الرّحم، ممّا قد يزيد من خطر الإجهاض.[٥]


المراجع

  1. "Stinging Nettle and its Multiple Benefits", chinese-herbs, Retrieved 2019-3-23. Edited.
  2. "Nettle Tea Benefits and Warnings", https://www.leaf.tv/, Retrieved 2019-3-23. Edited.
  3. "STINGING NETTLE", webmd, Retrieved 2019-3-23. Edited.
  4. "Help Detoxify Your Body With Stinging Nettle", articles.mercola, Retrieved 2019-3-23. Edited.
  5. Ryan Raman, MS, RD (21-11-2018), "6 Evidence-Based Benefits of Stinging Nettle"، healthline, Retrieved 25-3-2019. Edited.