إفرازات قبل الدورة بيوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٠ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
إفرازات قبل الدورة بيوم

الإفرازات المهبلية

الإفرازات المهبلية سوائل تُطلقها الغدد الموجودة في المهبل وعنق الرحم، وهذه السّوائل تحمل الخلايا الميتة والبكتيريا خارج الجسم، كما أنّها تساعد في الحفاظ على نظافة المهبل وحمايته من الإصابة بالعدوى، وهذه الإفرازات تختلف من حيث اللون؛ فقد تتراوح ما بين اللون اللبني إلى الأبيض، كما تختلف بالرائحة؛ فالإفرازات في وضعها الطّبيعي ذات رائحةٍ خفيفة، أمّا الرّائحة الكريهة ربما تدلّ على وجود عدوى. [١]

تختلف هذه الإفرازات في الكمية بالاعتماد على وقت الدورة الشهرية؛ فمثلًا: بعد الدورة الشهرية مباشرةً قد لا يوجد أيّ نوع من الإفرازات، وقد تبدأ إفرازات سميكة بيضاء بعد يومين أو ثلاثة أيام من نهاية الدّورة، وعقب عدة أيام قد يتغيّر اتّساقها لتصبح مخاطيةً أكثر. وقبل مرحلة الإباضة تصبح واضحةً ولزجةً، وقبل الدورة الشهرية التالية تصبح سميكة وبيضاء ومتناسقة.[١]

كما تختلف الإفرازات أثناء الحمل فقد تبدو رقيقةً وبيضاء أو حليبيةً ومعتدلةً، وقد تزيد أيضًا في هذه المدة، أما خلال أوقات انقطاع الطمث أو في سن انقطاع الطمث أو ما يُسمّى سن اليأس فإنّها تقلّ؛ بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين في جسم المرأة.[١]

توجد عدّة أسباب قد تؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين في الجسم، مما يقلّل من كمية الإفرازات من المهبل، ومنها: الأدوية، أو الهرمونات المُستخدمَة في علاج سرطان الثدي، أو سرطان بطانة الرحم، أو الأورام الليفية والعقم، أو الجراحة لإزالة المبايض، أو العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض، أو العلاج الكيميائي، أو الإجهاد الشّديد والاكتئاب، أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.[١]


إفرازات قبل الدورة

في الوضع الطبيعي الإفرازات تبدو كريمية القوام بيضاء أو صفراء اللون أو شفافة، وبعض النساء يلاحظن تلك الإفرازات في المرحلة الثانية من مرحلة الدورة الشهرية؛ أي مدة الخصوبة، إذ إنّها تبدو أكثر سماكةً ولزوجةً، كما تظهر تلك الإفرازات بسبب التغيّرات الهرمونية، فتركيز هرمون البروجيستيرون يقلّ ويبدأ إفراز هرومون الإستروجين.

تؤثر التغييرات الهرمونية في البكتيريا النافعة الموجودة في المهبل، بالتالي التأثير في الإفرازات، ومن أهم ما يميّز الإفرازات الطبيعية أنّه ليست لها رائحة، ولا تسبب حرقةً أو حكةً في منطقة المهبل، كما أنّ كميتها تزيد قبل الحيض، والنساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الهرمونية؛ مثل: الحبوب أو الحلقات المهبلية أو اللولب يلاحظن إفرازات بنية اللون أو مخلوطةً بالدم البسيط أحيانًا، وهي ليست دائمةً، إنما تحدث في الأشهر الثلاثة الأولى من استخدام وسائل منع الحمل السالف ذكرها.[٢]


أسباب الإفرازات قبل الدورة الشهرية

تُعرف الإفرازات المهبلية البيضاء التي تُفرز قبل الدورة الشهرية باسم الثر الأبيض Leukorrhea، حيث الإفرازات هذه مليئة بسوائل المهبل وخلاياه، وقد يميل لونها إلى الأصفر في بعض الأحيان، وتحدث هذه الإفرازات في مرحلة الطور الأصفر، حيث هرمون البروجيستيرون مرتفع إلى أعلى نسبة له في الجسم، أمّا عندما يبدو هرمون الإستروجين هو المسيطر والمرتفع فتظهر الإفرازات شفافةً أو مائية، بغض النظر عن لون هذه الإفرازات وطبيعتها، فيُعّد وجودها أمرًا مهمًا للحفاظ على أنسجة المهبل ورطوبته، كما تُعدّ هذه الإفرازات طبيعيةً في حال وجودها دون الشعور بألم ي منطقة المهبل أو احمرارها أو حكة فيها.[٣][٤]


حالات للإفرازات تستدعي مراجعة الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال كانت السيدة تعاني من وجود إفرازات ذات لون وملمس غير طبيعي؛ فقد تبدو مؤشرًا إلى وجود خلل ما، خصوصًا إذا رافقتها الحكة والرائحة؛ لذا تجب مراجعة الطبيب الاختصاصي ومعرفة السبب لأخذ العلاج المناسب، ويُنصح بمراجعته في حال وجود الأعراض الآتية:[٣]

  • الحكة الشديدة.
  • وجود ألم في منطقة الفرج، أو الشعور بعدم الراحة.
  • تشكّل إفرازات طبيعتها؛ مثل: الزبد أو الجبن.
  • حدوث نزيف بين الدورة الشهرية والأخرى، أو بعد انقطاع الدورة الشهرية في سن الأمل.
  • صدور إفرازات بشكل دائم بعد ممارسة الجماع.
  • إنتاج إفرازات ذات لون أخضر، أو بني، أو أصفر.
  • وجود إفرازات ذات رائحة قوية.
  • الإحساس بحرقة أثناء التبول.

كما يطلب الطبيب في مثل هذه الحالات أخذ عينة من الإفرازات لإجراء الفحص المخبري لها، ويُجري فحصًا سريريًّا لمنطقة الحوض.


أسباب الإفرازت المهبلية الدالة على مشكلات مرضية

إنّ الإفرازات الطبيعية للمهبل تظهر بيضاء أو حليبية اللون ولا رائحة كريهة لها، وتفرزها الغدد الموجودة في جدران المهبل وعنق الرحم، أما في حالة الإصابة فإنّها ستتغيّر من حيث اللون والكمية والاتساق والرائحة، ومن أسباب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية ما يأتي:[٥]

  • التهاب المهبل البكتيري، يحدث التهاب المهبل البكتيري بسبب عدم التوازن في النمو البكتيري في المهبل والبكتيريا الموجودة فيه، لكن في بعض الحالات قد ينمو نوع من البكتيريا بصورة مفرطة، مما يسبب الالتهاب في المهبل.
  • داء المشعرات، عدوى طفيلية من طفيل وحيد الخلية، وتنتقل من خلال الاتصال الجنسي.
  • السيلان، يُعرف السيلان بأنّه من الأمراض المنقولة جنسيًا، وينتج من بكتيريا تُعرف باسم النَيْسَرِيّة البُنِّيّة.
  • داء المُتَدَثِّرات، عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وتنتج بسبب بكتيريا المتدثرة الحثرية، وقد لا تسبب في بعض الأحيان ظهور أي أعراض، لكن في أحيان أخرى قد تسبب إفرازات مهبلية.
  • عدوى الخميرة المهبلية، عندما يحدث نمو مفرط للفطريات في المهبل فإنّها تسبب عدوى الخميرة، وغالبًا ما يبدو ذلك بسبب استخدام المضادات الحيوية أو بسبب عوامل أخرى تؤثر في التوازن الطبيعي للبكتيريا في المهبل.


الوقاية من الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

للوقاية من الالتهابات المهبلية التي تؤدي إلى ظهور الإفرازات غير الطبيعية تُتبَع عدّة طرق وقائية، وتشمل ما يأتي[٦]:

  • الحفاظ على نظافة المهبل وغسله بانتظام بماء دافئ وصابون غير معطر.
  • تجنب استخدام الصابون المعطر، أو المنتجات الأنثوية، أو الحمامات الفقاعية.
  • بعد استخدام المرحاض أو بعد التبرز يجب المسح دائمًا من الأمام إلى الخلف؛ ذلك منعًا لدخول البكتيريا إلى المهبل، والتي قد تؤدي إلى الإصابة بالعدوى.
  • ارتداء الملادبس الداخلية المصنوعة من القطن 100%، وتجنب ارتداء الملابس الضيقة.


أنواع الإفرازات المهبلية

تختلف الإفرازات قبل الدورة الشهرية في لونها ورائحتها، وكلٌّ منها يدل على أمر ما، ويُذكر من ألوان ودلالات هذه الإفرازات ما يأتي[٣][٧]:

  • الإفرازات البيضاء: تُعدّ من الإفرازات الطبيعية التي تحدث قبل الدورة الشهرية أو بعدها، ويُعد وجودها دليلًا على صحة رطوبة المهبل، كما أنّها لا تستدعي القلق إلّا إذا رافقتها حكة؛ إذ تدلّ على وجود عدوى بكتيرية، كما يدلّ تغير لون هذه الإفرازات وطبيعتها إلى لون الحليب والملمس اللزج -مثل الجبن- مع وجود رائحة قوية على الإصابة بالتهاب، وتجب مراجعة الطبيب في مثل هذه الحالة.
  • الإفرازات الخضراء: قد تظهر إفرازات يميل لونها إلى الأخضر، وهي إفرازات غير طبيعية وعادةً ما ترافقها حكة ورائحة كريهة، وقد يحدث ارتفاع لدرجة حرارة الجسم، وسببها وجود عدوى والتهاب وتجب معالجتها.
  • إفرازات بنية اللون: يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مثل هذا النوع من الإفرازات لدى السيدات، فقد يبدو سببها وجود دم قديم في الرحم لم يُصرّف في الدورة الشهرية الماضية، وهي لا تستدعي القلق، وقد يبدو سبب الإفرازات البنية حبوب منع الحمل؛ بحيث قد يحدث تداخل مع الهرمونات الأنثوية، وربما تحدث إفرازات بنية قبل الحمل بعد أسبوع إلى أسبوعين من عملية التخصيب، وتظهر ورديةً مائلةً إلى البني، وبعض الإفرازات البنية سببها التهابات بسبب عدوى جنسية؛ كمرض السيلان والكلاميديا، أو قد يعزى السبب إلى وجود التهاب في بطانة الرحم أو حدوث ما يسمّى بطانة الرحم المهاجرة، أو يظهر السبب الإفرازات البنية إلى وجود أورام حميدة في الرحم.
  • إفرازات وردية اللون: هذه الإفرازات ذات لون وردي مائل إلى الأحمر؛ لأنّها تحتوي على القليل من الدم في معظم الأحيان، ويحدث مثل هذا النوع من الإفرازات قبل الدورة الشهرية، وكذلك قد تكون علامةً على وجود نزيف في بداية الحمل، وقد تظهر مثل هذه الإفرازات بعد حدوث طور الإباضة، ويُعّد وجودها بعد ممارسة الجماع دليلًا على حدوث تهيج في المهبل أو عنق الرحم.
  • إفرازات شفافة: يدلّ وجود هذا النوع من الإفرازات على قُرب موعد الإباضة، وكذلك قد تُفرز نتيجة الإثارة الجنسية أو أثناء الحمل.
  • إفرازات سكنية اللون: يُعدّ وجودها دليلًا على وجود مشكلة مرضية ما، وغالبًا ما تحدث نتيجة الإصابة بنوع من الالتهابات البكتيرية، والذي يُعرف باسم التهاب المهبل الجرثومي، وتعاني السيدة من أعراض أخرى في حال كانت مُصابةً بهذا النوع من الالتهابات، ويُذكر منها ما يأتي:
    • الحكة.
    • التهيج.
    • وجود رائحة قوية.
    • وجود احمرار حول فتحة الفرج والمهبل.

يُنصح بمراجعة الطبيب في مثل هذه الحالات؛ ذلك من أجل التأكد من التشخيص للحالة، وكذلك للحصول على المضاد الحيوي المُناسب للعلاج.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "5 Types of Vaginal Discharge & What They Mean (Infographic)", www.unitypoint.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. staff medguidance, "White Discharge Before Period"، medguidance, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jayne Leonard , "What causes white vaginal discharge?"، medical news today, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  4. Ashley Marcin, "What Causes White Discharge Before Your Period?"، health line, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  5. Melissa Conrad Stöppler, MD, "Vaginal Discharge"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  6. Traci C. Johnson, MD (25-2-2018), "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?"، www.webmd.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  7. live will staff, "5 Types of Vaginal Discharge & What They Mean (Infographic)"، live will, Retrieved 30-9-2019. Edited.