إفرازات لونها أخضر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٧ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات لونها أخضر

المهبل

يعرف المهبل بأنه القناة التناسلية في جسم المرأة، ويؤدي العديد من الوظائف المهمة، مثل الولادة، كما أنه طريقٌ لخروج دم الحيض والنفاس من الرحم، إضافةً إلى أن الجماع يتمّ عن طريقه. يحتوي المهبل على مجموعة من الخلايا التي تفرز موادَّ مخاطيةً تسهل عملية الجماع وعملية تلقيح البويضات في الرحم، كما تسهل حركة الحيوانات المنوية لتتمكن من تلقيح البويضة[١].


إفرازات لونها أخضر

تختلف أنواع الإفرازات المهبلية باختلاف لونها وهيئتها، وتشير التغييرات في لون أو كمية أو رائحة الافرازات المهبلية إلى وجود مشكلة تحتاج إلى علاج، وتُعدّ الإفرازات الخضراء إفرازاتٍ غير طبيعية، خاصةً إذا كانت كثيفةً ومصحوبةً برائحة كريهة، كما يحدث هذا النوع من الإفرازات الخضراء نتيجة تعرض المهبل للإصابة بعدوى داء المشعرات، والتي تنتقل عادةً من خلال الاتصال الجنسي. في العادة ترافق الإفرازات المهبلية الخضراء حكّة شديدة ورائحة كريهة، إضافةً إلى ارتفاع في درجة حرارة الجسم في بعض الأحيان، وقد تكون هذه الإفرازات في بداية العدوى صفراء اللون يميل لونها إلى الأخضر مع زيادة الالتهاب، كما تصاحبها رائحة كريهة تشبه رائحة السمك.[٢][٣].


أسباب الإفرازات المهبلية الخضراء

إنَّ معرفة أسباب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية يُعدُّ أمرًا هامًّا لتحديد العلاج المناسب لها، إذ تنشأ هذه الإفرازات نتيجة إصابة المهبل بمرض ما، ومن أهم الإصابات التي يتعرض لها المهبل ما يأتي:[٤]:

  • تعرض المهبل لأحد الأمراض المنقولة جنسيًّا: تنتقل العدوى إلى المهبل من خلال الاتصال الجنسي بالشخص المصاب، مثل: الإصابة بداء المشعرات، ومرض السيلان، وغالبًا لا تلاحظ النساء المصابات بداء المشعرات أي أعراض، أما البعض فيلاحظن أنّ الإفرازات ذات رائحة كريهة وملونة باللون الأصفر أو الأخضر، ويرافق ذلك شعور المرأة بالحكة، والألم أثناء التبوّل، بالإضافة إلى احمرار المنطقة، ويتمثل علاج هذا النوع من الإفرازات بأخذ المضادات الحيوية، مثل: الميترونيدازول، أو التينيدازول، لكلا الزوجين لمنع تكرار العدوى.
  • اضطراب توازن البكتيريا المهبلية: توجد البكتيريا في المهبل بكميات قليلة، وقد تزيد هذه الكميات بسبب التعرض لعدوى أدت إلى اضطراب في التوازن البكتيري، تصاحب هذا الخلل إفرازات خضراء أو صفراء اللون ذات رائحة كريهة وحكة في منطقة المهبل.
  • التهاب المهبل الحاد غير معروف السبب: يسمى بالتهاب المهبل التَّوسُّفي الالتهابي، في الغالب يُصيب هذا الالتهاب النساء بعد انقطاع الطمث، إذ تنخفض مستويات هرمون الإستروجين لديهن، فيؤدي إلى ضمور في المهبل مع احمرار والتهاب مؤلم، وتُعالَج هذه الحالة باستخدام مرهم كليندامايسين أو مرهم إستروجين.


الإفرازات المهبليّة الطبيعيّة

تقوم الإفرازات المهبلية بوظيفةٍ هامّة في الجهاز التناسلي للأنثى؛ إذ تحمل معها الخلايا الميتة والبكتيريا، مما يحافظ على نظافة المهبل ويساعد على حمايته من الإصابة بالعدوى، وتزداد هذه الافرازات خلال فترة الرضاعة الطبيعية وعند الاستثارة الجنسية، أمّا رائحة الإفرازات فتتغيّر في فترات معيَنة، مثل فترة الحمل.

إذا تغيّر لون الإفرازات أو رائحتها عن المعتاد ورافق ذلك التغيير حكّة في المنطقة التناسليّة أو شعور بالحرقة في المهبل فإنّ هذا قد يشير إلى الإصابة بعدوى، كما تحدث هذه الإفرازات عادةً في فترة التبويض، وتتميز بشفافية لونها، ولا تصاحبها أي رائحة كريهة، ويختلف قوامها وكميتها باختلاف وقت الدورة الشهرية، فتكون مخاطية القوام في بداية مرحلة التبويض؛ لتسهل على الحيوانات المنوية رحلتها في الرحم وتلقيح البويضة، لتتحول بعد ذلك إلى إفرازات سائلة.

تنتهي فترة التبويض بنزول إفرازات كريمية بيضاء ثقيلة القوام دلالةً على نهاية فترة التبويض، وتعدّ جميع هذه الإفرازات إفرازات طبيعيةً لا تحتاج إلى أي نوع من أنواع العلاج، كما قد تلاحظ المرأة نزول إفرازات بنية اللون قبل موعد الدورة الشهرية بأيام قليلة، وذلك يشير إلى قرب الدورة الشهرية، وتعد أيضًا هذه الإفرازات إفرازات مهبليةً طبيعيةً[٥].


الإفرازات المهبليَّة غير الطبيعية

تنشأ هذه الإفرازات نتيجة إصابة المهبل بمرض ما، كتعرض المهبل لعدوى بكتيرية، وداء المشعرات، والسيلان، وداء المُتَدَثِّرات، وإصابة المهبل بنوع من أنواع الفطريات، وتتميز هذه الإفرازات عن الإفرازات المهبلية الطبيعية بوجود رائحة كريهة ولون يختلف عن لون الإفرازات الطبيعية الأصفر، والأخضر، والبني، يصاحبها عادةً احمرار وحرقان أثناء التبول وحكة شديدة في منطقة المهبل. بالإضافة إلى الإفرازات الخضراء فإنَ هنالك أنواع أخرى من الإفرازات غير الطبيعيّة، يُذكر منها[٤]:

  • إفرازات بيضاء رمادية: تظهر هذه الإفرازات عادةً عند الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، ويصيب هذا الالتهاب ما يقارب 30% من النساء في سن الإنجاب، وغالبًا ما يؤدي إلى زيادة في الإفرازات المهبلية ذات اللون الرمادي الفاتح وذات الرائحة الكريهة، ويتم علاج هذه الحالة عادةً باستخدام جل ميترونيدازول وكريم كلينداميسين.
  • الإفرازات البيضاء: كما ذُكِرَ سابقًا فإنّ الإفرازات البيضاء قد تكون طبيعيةً مثلًا في فترة الإباضة، إلا أنها تكون غير طبيعية وناتجة عن عدوى الخميرة إذا كانت بيضاء كثيفةً مثل الجبن وذات رائحة كريهة، وتسبّب عادةً الحكة والشعور بالحرقة في المهبل.


عوامل تزيد فرصة الإصابة بالتهاب المهبل

هناك بعض الحالات يزيد فيها فرص إصابة المهبل بالعدوى والالتهاب، يُذكر منها[٦]:

  • التغيّرات الهرمونية، مثل تلك المرتبطة بفترة الحمل، وحبوب منع الحمل، وفترة انقطاع الطمث.
  • الممارسة الجنسية.
  • عدوى منقولة جنسيًّا.
  • بعض أنواع الأدوية، مثل: المضادات الحيوية، والستيرويدات.
  • استخدام مبيدات الحيوانات المنوية كوسيلة لمنع الحمل.
  • مرض السكري.
  • استخدام بعض المنتجات لنظافة المهبل، مثل الغسول المهبلي.
  • ارتداء ملابس داخية رطبة أو ضيقة.
  • استخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل.


علاج التهاب المهبل

يعتمد العلاج على معرفة مُسبّب الالتهاب، ويمكن ذكر العلاج المناسب لكل حالة كالآتي[٧]:

  • في حالة التهاب المهبل البكتيري فإنّ العلاج يعتمد على المضادات الحيوية، سواءً كانت على شكل أقراص فمويّة أم كريمات موضعيّة تُطبّق على المهبل مباشرةً، وتُنصح المُصابة بضرورة استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس، أو عدم ممارسة الجنس على الإطلاق حتى انتهاء العلاج.
  • في حالة عدوى الفطريات يتم العلاج باستخدام بكريم أو تحاميل مهبلية، وتُصرف هذه الأدوية دون الحاجة إلى وصفةٍ طبية.
  • علاج داء المشعرات يكون بجرعة واحدة من المضادات الحيوية، ويجب أن يأخذ الزوج والزوجة العلاج لمنع انتشار العدوى من أحدهما إلى الآخر وللحيلولة دون الإصابة مرّةً أخرى.
  • إذا كان التهاب المهبل ناجمًا عن التحسُّس من أحد المنتجات فينبغي معرفة ما المنتج الذي يسبب تلك الحساسيّة، وبمجرّد معرفته ينبغي التوقف عن استخدامه فورًا.
  • إذا كان سبب التهاب المهبل هو تغيُّر في الهرمونات فإنّ المصابة بحاجة إلى استخدام كريم الإستروجين للمساعدة في تخفيف الأعراض.


مضاعفات الإصابة بالتهاب المهبل

تُعدَ النساء المصابات بداء المشعرات أو التهاب المهبل الجرثومي أكثرَ عُرضةً للإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، أما في حال إصابة النساء الحوامل فإنَّ التهاب المهبل الجرثومي وداء المشعرات يرتبطان ارتباطًًا وثيقًا بالولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد[٨].


الوقاية من التهاب المهبل

تتركز الوقاية من التهاب المهبل حول أمرين أساسيين، هما: النظافة الشخصية، وبعض الممارسات الحياتية، ويمكن تفصيل ذلك كالآتي[٨][٧]:

  • تجنُّب الحمّامات العامة والمنتجعات وبرك السباحة.
  • تجنُّب المُهيّجات، مثل: الفوط وسدادات المهبل المعطّرة، والغسولات المُعطِّرة للمنطقة التناسلية.
  • بعد استخدام المرحاض ينبغي المسح من الأمام إلى الخلف؛ من أجل تجنُّب نشر البكتيريا من البراز إلى المهبل.
  • الغسل المتكرر يقلل من البكتيريا النافعة الموجودة بصورة طبيعية في المهبل، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المهبل.
  • استخدام الواقي الذكري عند الممارسة الجنسية.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  • تجنُّب ارتداء ملابس داخلية من الأقمشة التي تحتفظ بالحرارة والرطوبة.


المراجع

  1. Matthew Hoffman, MD (2017-11-14), "Picture of the Vagina"، webmed, Retrieved 2019-10-3.
  2. "What do different types of vaginal discharge mean?", medicalnewstoday.com, Retrieved 26-8-2018. Edited.
  3. Debra Rose Wilson, PhD, MSN (2018-7-30), "Everything You Need to Know About Vaginal Discharge"، healthline, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  4. ^ أ ب "How to Decode Your Vaginal Discharge — and When to Worry", health.clevelandclinic.org, Retrieved 26-8-2018. Edited.
  5. "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", webmd.com, Retrieved 26-8-2018. Edited.
  6. "Vaginitis", mayaoclinic,2016-10-25، Retrieved 2019-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Vaginitis", medlineplus, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  8. ^ أ ب "Vaginitis", mayoclinic, Retrieved 2019-10-4. Edited.