إفرازات ما بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ١٤ يناير ٢٠٢٠
إفرازات ما بعد الولادة

الإفرازات المهبلية

تُنتج الإفرازات المهبليّة من الغدد الموجودة في عنق الرّحم، والمهبل، وتُساعد هذه الإفرازات طبيعيًّا في الحفاظ على نظافة وصحّة الجهاز التناسلي للأنثى، بالتخلّص من البكتيريا والخلايا الميّتة في المهبل، وبالتّالي تُساعد على منع الإصابة بالعدوى أيضًا، كما تجدُر الإشارة إلى وجود العديد من العوامل المختلفة التي يمكن أنّ تُؤثّر في الإفرازات المهبليّة، وتُؤدّي إلى تغيير رائحتها أو كميّتها أو لونها؛ إذ يمكن أن تختلف رائحة الإفرازات المهبليّة أثناء الحمل، كما يمكن أن تزيد كميّاتها أثناء فترة الرّضاعة الطبيعيّة، وأثناء فترة الإباضة، بالإضافة إلى أنّ اختلاف طبيعة هذه الإفرازات، يمكن أن يكون مُؤشرًا على الإصابة بحالات صحيّة أخرى منها؛ العدوى المهبليّة، خاصّة إذا ترافق مع الشّعور بالحكّة، والحرقة في المهبل.[١]


إفرازات ما بعد الولادة

تُعرف الإفرازات المهبليّة بعد الولادة بمُفرزات النّفاس، التي تُعدّ طبيعيًّة، ويحدث للعديد من النساء بعد الولادة، وتتشابه إفرازات ما بعد الولادة مع إفرازات الدّورة الشهريّة، إلاّ أنّها تؤدّي إلى نزيف غزير عادةً، بالإضافة إلى أنّها تستمرّ لفترة أطول تتراوح بين 4 و6 أسابيع تقريبًا، وتتكوّن إفرازات ما بعد الولادة عادةً من نزيف يحتوي على المخاط، والدم، وخلايا الدم البيضاء، وأجزاء من بطانة الرّحم، ويكون الهدف من هذه الإفرازات هو تخلّص الجسم من الدم والأنسجة الزّائدة المُستخدمة سابقًا في تغذية الجنين خلال فترة الحمل.[٢][٣]

تكون إفرازات ما بعد الولادة عومًا غزيرة في أوّل عشرة أيام بعد الولادة، ثمّ تقلّ في الأسابيع اللّاحقة حتّى تتوقّف، ويتدرّج لون الدم فيها من اللّون الأحمر إلى اللّون البنّي، ثمّ اللّون الأصفر، وفي النّهاية تصبح هذه الإفرازات شفّافة، وتجدُر الإشارة إلى أنّ كميّة الإفرازات النّاتجة بعد الولادة القيصريّة، تكون أقلّ بمقارنة مع كميّاتها بعد الولادة المهبليّة لدى معظم النساء.[٢][٣]


سبب إفرازات ما بعد الولادة

تُعدّ الإصابة بما يُسمّى بوهن الرّحم، السبب الأكثر شيوعًا لإصابة المرأة بنزيف ما بعد الولادة، لأنّ وهن الرّحم يتسبّب بخلل في قدرة الرّحم على الانقباض جيّدًا بعد الولادة، ممّا يُؤدّي إلى مشكلات في القدرة على السّيطرة على النّزيف الحاصل في مكان وجود المشيمة بعد الولادة، ونتيجةً لذلك تُعاني المرأة من نزيف ما بعد الولادة، كما أنّ بعض العوامل يمكن أن تزيد من خطر إصابة المرأة بنزيف ما بعد الولادة، ومن هذه العوامل المختلفة ما يأتي:[٤]

  • الإنجاب لمرّات عديدة سابقًا.
  • تمزّق الرّحم أثناء الولادة.
  • الإصابة السّابقة بنزيف ما بعد الولادة.
  • ولادة أكثر من طفل واحد.
  • المشكلات التي تُصيب المشيمة.
  • فترات المخاض الطّويلة.
  • السّمنة.
  • تمزّق عنق الرّحم، أو المهبل أثناء الولادة.
  • التّخدير العام أثناء الولادة.
  • ولادة طفل بوزن أعلى من 3.63 كيلوغرام.
  • الإصابة بمقدّمات الارتعاج؛ وهي حالة تتطوّر أثناء الحمل، وتتميّز بظهور البروتين في البول، وارتفاع ضغط الدم.
  • استعمال دواء الأوكسيتوسين؛ وهو أحد الأدوية المستخدمة في تحفيز الولادة.


التغيرات الجسديّة بعد الولادة

توجد العديد من أنواع التغيّرات الجسديّة التي تُعاني منها المرأة بعد الولادة بالإضافة إلى إفرازات ما بعد الولادة، ومن أبرز هذه التغيّرات ما يأتي:[٥]

  • إفرازات من الثّدي، إذ يُمكن أنّ تلاحظ المرأة تسرّب بعض الإفرازات من الثّدي بسبب الرّضاعة الطبيعيّة، لذا يمكن استخدام ما يُسمّى بكمادات الثّدي، للمحافظة على جفاف المكان لدى المرأة.
  • تسريب السّوائل من الجرح، ففي حال الخضوع للولادة القيصريّة، يمكن أنّ تلاحظ المرأة تسرّب بعض السّوائل المائيّة أو ورديّة اللّون من مكان جرح العمليّة القيصريّة؛ إذ يُعدّ طبيعيًّا، ولكن في حال عدم توقّف هذه السّوائل، يجب التّواصل مع الطبيب فورًا، كما أنّه من الضروري المحافظة على جفاف مكان الجرح، ونظافته، بغسله بالماء الدّافئ والصّابون.
  • احتقان الثّدي، الذي يحدث بسبب زيادة تدفّق الدّورة الدمويّة في الثديين، فيؤدّي إلى شعور المرأة بثقل، وتحجّر، ودفء في الثديين، ويمكن أن تُخفّف الأم من احتقان الثّدي باتباع بعض الخطوات، منها ما يأتي:
    • تطبيق أكياس الثّلج موضعيًّا.
    • ارتداء حمّالات الصّدر الدّاعمة.
    • تناول الأدوية المُضادّة للالتهاب للتّقليل من التورّم؛ إذ يمكن تناول دواء الأيبوبروفين، ولكن بعد الحصول على الاستشارة الطبيّة المناسبة.
    • في حال الرّضاعة الطبيعيّة، يمكن للأم أنّ تُقلّل من الاحتقان بضخّ حليب الثدّي، أو بإرضاع طفلها باستمرار لمنع تراكم الحليب في الثديين.
  • الإصابة بالإمساك، ولذلك تُنصح المرأة بعد الولادة بشرب السّوائل بكميّات كافية، تتراوح تقريبًا بين 10 إلى 12 كوب يوميًّا، كما يجب عليها أنّ تتناول كميّات كافية من الفواكه، والخضار، والحبوب، للمساعدة على تسهيل حركة الأمعاء، كما أنّ حركة الأمعاء الأولى يمكن أن تتأخّر إلى اليوم الثّالث أو الرّابع بعد الولادة لدى بعض النّساء، وحينها يمكن أن يصف الطبيب بعض أنواع أدوية مُطريّات البراز، للمساعدة في علاج الإمساك، وتسهيل حركة الأمعاء.
  • الإصابة بالسّلس البولي، وعادةً ما يكون مؤقّتًا، ويتحسّن بعد أسابيع قليلة من الولادة، ويحدث ذلك نتيجة التمدّد الحاصل في العضلات أثناء الولادة، ممّا يضعف القدرة على التحكّم في عضلات المسالك البوليّة مؤقّتًا.
  • تغيّرات جسديّة أخرى، منها ما يأتي:
    • الشّعور ببعض التقلّصات في الرّحم.
    • زيادة التعرق، خاصّة أثناء اللّيل.
    • الشّعور بعدم الرّاحة أثناء التبوّل.
    • المعاناة من عدم الانتظام في الدّورة الشهريّة، خاصّة في الأسابيع الأولى بعد الولادة.
    • الشّعور بعدم الرّاحة في المنطقة الواقعة بين المهبل والفرج.


المراجع

  1. Traci C. Johnson (25-2-2018), "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?"، www.webmd.com, Retrieved 18-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Postpartum Bleeding (Lochia)", www.whattoexpect.com,9-2-2018، Retrieved 18-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Stephanie Watson (23-7-2018), "Is Postpartum Bleeding Normal?"، www.healthline.com, Retrieved 18-9-2019.
  4. "Vaginal Bleeding After Birth: When to Call a Doctor", www.webmd.com, Retrieved 5-1-2020. Edited.
  5. "Pregnancy: Physical Changes After Delivery ", my.clevelandclinic.org,1-1-2018، Retrieved 18-9-2019. Edited.