اعراض انفلونزا الطيور

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٦ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
اعراض انفلونزا الطيور

إنفلونزا الطيور

إنفلونزا الطيور هي مرض ناجم عن الإصابة بأحد أنواع فيروسات الإنفلونزا، الذي يصيب الجنس البشري في حالات نادرة، وقد حدّد الباحثون أكثر من اثني عشر نوعًا منها، ومن ضمنها سلالتا H5N1 وH7N9، وهما السلالتان اللتان تسببتا بإصابة الإنسان بعدوى إنفلونزا الطيور حديثًا.

قد تودي الإصابة بهذا المرض بحياة البشر، وقد تفشّت حالات إنفلونزا الطيور في عدّة مناطق من العالم، مثل: آسيا، وإفريقيا، وأمريكا الشمالية، وأجزاء من أوروبا، وقد تطوّرت معظم الحالات وأعراض الإصابة لدى الأشخاص الذين كان لديهم اتصال مباشر بالطيور المريضة، فانتقلت الفيروسات منها إليهم، كما قد تُنقَل العدوى من شخص مصاب إلى آخر في بعض الحالات الأقل شيوعًا، ويتخوّف الباحثون من احتمال حدوث تفشٍّ عالمي لإنفلونزا الطيور عند تحوّل الفيروس إلى شكل يسهل انتقاله بين الأشخاص، وتُجرى الدراسات بهدف إنتاج لقاحات تساهم في وقاية الإنسان من الإصابة بها.[١]


أعراض إنفلونزا الطيور

يعاني الأشخاص المصابون بإنفلونزا الطيور من ظهور أعراض خطيرة، وتتراوح مدة حضانة الفيروس من يومين إلى ثمانية أيام، وقد تمتدّ لتصل إلى 17 يومًا قبل ظهور الأعراض، أما مدة حضانة الإنفلونزا الموسمية تستغرق وقتًا يتراوح بين 2-3 أيام، ويتعرّض الأشخاص في المراحل المبكّرة من الإصابة لحمّى مرتفعة تزيد عن 38 درجةً مئويةً، وتظهر أعراض اضطراب الجهاز التنفسي السفلي، وقد تتشكّل أعراض في الجهاز التنفسي العلوي في حالات أقلّ شيوعًا، ومن علامات إنفلونزا الطيور لدى البشر ما يأتي:[٢]

  • الإصابة بالسعال الجاف عادةً.
  • بحة الصوت وخشونته.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 38 درجةً مئويةً.
  • سيلان الأنف أو انسداده.
  • الإحساس بألم في العظام والمفاصل والعضلات.
  • نزيف الأنف.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • خروج العَرَق البارد والقشعريرة.
  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • الصداع.
  • فقدان الشهية.
  • مواجهة صعوبة في النوم.
  • اضطراب المعدة، قد يتصاحب ذلك مع الإصابة بالإسهال أحيانًا.
  • نزيف في اللثة.
  • خروج الدم مع البلغم.

قد يعاني بعض المصابين من حدوث التهاب في الرئة، وصعوبات في التنفس، وتتطور هذه المشكلات عادةً بعد 5 أيام من ظهور الأعراض الأولية، وقد تتدهور حالة المرضى بسرعة، وقد تنجم عنها الإصابة بالالتهاب الرئوي، وفشل العديد من الأعضاء، وقد تسبب الوفاة أحيانًا.


أسباب إنفلونزا الطيور

توجد عدة أنواع من الفيروسات المُسبِّبة لإنفلونزا الطيور، ويُعدّ H5N1 أوّل فيروس يصيب البشر بهذه العدوى، وقد سُجّلت أول حالة إصابة في هونغ كونغ في عام 1997، وقد ارتبط تفشي الإصابة بالتعامل والاتصال بالدواجن المصابة بالفيروس، وتصيب هذه العدوى أنواع الطيور المائية البرية على نحو طبيعي، وقد يسهل انتقالها إلى الدواجن المنزلية.

ينتقل المرض إلى الأشخاص عن طريق ملامسة البراز أو الإفرازات الخارجة من الأنف والفم والعينين من الطيور المُصابة، ولا ينتقل عند تناول لحوم الدواجن أو البيض المطهي جيدًا، ويُعدّ اللحم آمنًا عند طهيه بدرجة حرارة داخلية تبلغ 73.9 درجةً مئويةً، ويستطيع الفيروس البقاء على قيد الحياة لمدة طويلة، وتُطلق الطيور المصابة بالعدوى فيروس H5N1 عبر البراز واللعاب لمدة تصل إلى 10 أيام، وقد يصاب الأشخاص بالعدوى عند لمس الأسطح الملوّثة بالفيروس، كما يزداد خطر الإصابة في الحالات الآتية:[٣]

  • الحضور والعمل في مزارع الدواجن.
  • السفر إلى المناطق المتأثرة بالمرض.
  • التعامل مع الطيور المصابة بالعدوى.
  • تناول الدواجن أو البيض غير المطهية جيدًا.
  • عاملو القطاع الصحي الذين يعتنون بالمصابين بهذا المرض.
  • وجود فرد من العائلة مصاب بإنفلونزا الطيور.


تشخيص الإصابة بمرض أنفلونزا الطيور

اعتمدت مراكز السيطرة والحماية ضد الأمراض اختبارًا خاصًا للتعرف على فيروس إنفلونزا الطيور، ويمكن أن يعطي نتيجةً مبدئيةً لوجود الفيروس خلال أربع ساعات فقط، لكن هذا الاختبار ليس منتشرًا بصورة واسعة، ويمكن للطبيب إجراء بعض الفحوص للتنبؤ بوجود الفيروس المسبب، منها:[٣]

  • اكتشاف أصوات التنفس غير الطبيعية.
  • فحص كريات الدم البيضاء.
  • زراعة إفرازات الأنف والبلعوم.
  • الاشعة السينية للصدر.
  • فحوصات أخرى للتأكد من وظائف القلب، والكبد، والكلى.


علاج إنفلونزا الطيور

تتباين طرق العلاج نظرًا لوجود أنواع مختلفة من هذا الفيروس، ينجم عنها نشوء أعراض مختلفة لدى الأشخاص، ويكون علاج معظم حالات الإصابة باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات، مثل أوسيلتاميفير (Oseltamivir) أو زاناميفير (Zanamivir)، التي تساهم في تقليل شدّة المرض، وينبغي استخدامها في غضون 48 ساعةً من ظهور الأعراض الأولية، وقد يطوّر الفيروس المسبب لإنفلونزا الطيور لدى البشر مقاومةً ضد الأمانتادين (Amantadine) والريمانتادين (Rimantadine)، وهما أكثر أنواع مضادات الفيروسات شيوعًا، لذا ينبغي عدم استخدامهما في علاج هذا المرض.

قد ينصح الطبيب باستخدام مضادات الفيروسات لأفراد عائلة المُصاب، والأشخاص القريبين منه؛ بوصف ذلك إجراءً وقائيًا لمنع الإصابة بالعدوى، وينبغي وضع المرضى بمعزل عن الآخرين للحدّ من انتقال الفيروس بينهم، وقد يحتاج البعض إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي عند الإصابة بعدوى شديدة.[٣]


الوقاية من إنفلونزا الطيور

يمكن للأشخاص -خاصّةً الذين يسافرون إلى بلدان أجنبية سبق فيها تفشي عدوى إنفلونزا الطيور- الوقاية من الإصابة باتباع عدد من الإرشادات، منها ما يأتي:[٤]

  • غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون على نحو متكرر، خاصّةً قبل تناول الطعام وبعده.
  • تخصيص أوانٍ للحوم المطبوخة تختلف عن تلك المستخدمة للحوم النيئة.
  • التأكد من طهي اللحوم جيدًا إلى أن تنضج تمامًا.
  • تجنب ملامسة الطيور والدواجن الحية.
  • عدم الاقتراب من فضلات الطيور أو ملامستها، أو الطيور الميتة أو المريضة.
  • تجنب الذهاب إلى أسواق الحيوانات الحية أو مزارع الدواجن.
  • عدم تناول البيض النيء.
  • عدم اقتناء أي شيء من الطيور المريضة، بما في ذلك الريش.

ومما تجدر الإشارة إليه أنّه لا يتوفر لقاح لإنفلونزا الطيور؛ إذ لا يقي لقاح الإنفلونزا الموسمية من الإصابة بهذا المرض.[٤]


مضاعفات إنفلونزا الطيور

قد يعاني الأشخاص المصابون بهذا المرض من نشوء عدد من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد حياتهم، منها ما يأتي:[١]

قد تسبب إنفلونزا الطيور وفاة أكثر من نصف الأشخاص الذين يصابون بها، إلّا أنّ عدد الوفيات منخفض لغاية الآن؛ نظرًا لقلة عدد المصابين.[١] ويعد السيناريو الأسوأ للمصابين بهذا الفيروس في حال أصيب الشخص بفيروس إنفلونزا الطيور وفيروس إنفلونزا الإنسان معًا، فقد يتبادل الفيروسان الجينات، مما يؤدي إلى حدوث طفرة جينية في الفيروس، وزيادة الخطر على حياة الإنسان، وحتى دون تبادل الجينات يمكن أن تحدث طفرة في الفيروس الذي يصيب الطيور ليصبح انتقاله إلى الإنسان أسهل.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (1-11-2017), "Bird flu (avian influenza)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. Yvette Brazier (23-5-2017), "Should I worry about H5N1 bird flu?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Bree Normandin (14-4-2017), "Bird Flu"، www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Bird flu", www.nhs.uk,18-5-2018، Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. Carol DerSarkissian (11-5-2017), "Frequently asked questions about bird flu"، Webmd, Retrieved 12-2-2019. Edited.