افرازات قبل الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
افرازات قبل الدورة

بواسطة د. رشا الزمار

عند اقتراب موعد الدورة الشهرية قد تلاحظ الأنثى بعض الإفرازات و هذا أمر طبيعي، فهناك غدد تقع في الغشاء المخاطي المبطن لجدار عنق الرحم، مسؤولة عن إنتاج تلك الإفرازات. في الوضع الطبيعي فإن مستويات الإفراز تختلف طول فترة الحيض، و طالما أن جسمك سليم فيجب أن تكون تلك الإفرازات بلا رائحة أو لون قوي. قد تشعر الأنثى بالانزعاج بسبب رطوبة المنطقة، لكن ذلك ضروري لصحة الجهاز التناسلي و للحفاظ عليه من الجفاف أو الحكة التي غالباً ما تكون دلالة مرضية.

 

الإفرازات الطبيعية و شكلها


في الوضع الطبيعي فإن الإفرازات تكون كريمية القوام بيضاء أو صفراء اللون أو شفافة. بعض النساء يلاحظون تلك الإفرازات في المرحلة الثانية من فترة الدورة الشهرية (فترة الخصوبة) حيث أنها تكون أكثر سماكة و لزوجة. تظهر تلك الإفرازات بسبب التغيرات الهرمونية حيث أن تركيز هرمون البروجيستيرون يقل و يبدأ إفراز  هرومون الاستروجين. تؤثر التغييرات الهرمونية على البكتيريا النافعة الموجودة في المهبل و بالتالي على الإفرازات.من أهم ما يميز الإفرازات الطبيعية، أنه ليس لها رائحة و لا تسبب حرقة أو حكة في منطقة المهبل، كما أن كميتها تزيد قبل الحيض.

النساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الهرمونية مثل الحبوب أو الحلقات المهبلية أو اللولب، يمكن أن يلاحظن إفرازات بنية اللون أو مخلوطة بالدم البسيط أحياناً. تلك الإفرازات ليست دائمة و إنما تكون عادة في الأشهر الثلاثة الأولى من استخدام وسائل منع الحمل السالف ذكرها.

 

الإفرازات التي تدل على وجود خلل


على الصعيد الآخر هناك أنواع من العدوى قد تؤدي إلى زيادة الإفرازات وتغيير لونها ورائحتها و يعتمد ذلك على نوع العدوى. ينتقل بعضها عن طريق الاتصال الجنسي و قد تكون بسبب بعض الالتهابات، و منها:

  • العدوى الفطرية: تكون شكل الإفرازات بيضاء اللون و متكتلة لتشبة الجبن، لها رائحة تشبه اللبن الرائب أو الحليب. تنمو الفطريات عادة في الأماكن الدافئة و الرطبة، كما أن أي هبوط في أداء جهاز المناعة قد يؤدي إلى الالتهابات الفطرية. قد تحدث بسبب الحمل أو كثرة استخدام بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية أو حبوب الكورتيزون لفترات طويلة. كما أن النساء اللواتي يستخدمن حبوب موانع الحمل عُرضة لهذا الالتهاب.
  • البكتيريا المهبلية و تعتبر أكثر أنواع العدوى المهبلية شيوعاً. تكون الإفرازات بيضاء، رمادية أو صفراء اللون إضافة إلى أنها تمتلك رائحة كريهة تشبه رائحة السمك تصبح أكثر وضوحاً بعد الجماع. إن عدوى البكتيريا المهبلية تزيد من فرصة الإصابة بمرض نقص المناعة، كما أن المضاعفات تظهر إذا كانت المرأة التي تعاني من عدوى البكتيريا المهبلية حامل.
  • مرض السيلان: هو مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي. تكون الإفرازات فيه عكرة و صفراء اللون، يترافق معها أعراض أخرى مثل سلس البول و النزيف بغير أوقات الدورة الشهرية. يجب أخذ العلاج المناسب في حال تم تشخيص المرض و ذلك لأن عدم علاجه يمكن أن يؤدي إلى انتشار العدوى و التهابات شديدة في الحوض.
  • داء المشعرات (تريشومونياسيس): هذا المرض المنقول جنسياً سيسبب في كثير من الأحيان إفرازات تبدو رقيقة و رغوية، ذات ورائحة كريهة تشبه الكبريت أو البيض الفاسد. في حال لاجظت السيدة تلك الأعراض فيجب عليها طلب العناية الطبية على الفور.

 

تعتبر الإفرازات قبل الدورة أمر طبيعي، و لكن يجب التوجه إلى الطبيب في حال لوحظ إفرازات شكلها غريب أو لها رائحة على غير العادة. أوفي حال عانت السيدة من أي أعراض أخرى مثل حكة و حرقة في المنطقة، أو ألم أو تهيج في السطح الخارجي للأعضاء التناسلية أو السطح الداخلي للفخدين.

ظهور الإفرازات الدموية في غير أوقات الدورة يتطلب اهتماماً خاصاً، كما أن خليط من المخاط والدم في غير وقت الحيض وبعد الجماع يمكن أن تعطي تحذيراً حول الأورام الحميدة وسرطان عنق الرحم.

أي إزعاج، أو زيادة لطبيعة الإفرازات، تستدعي زيارة طبيب أمراض النساء. فقط الأخصائي قادر على تحديد السبب الفعلي للإفرازات و يصف العلاج الفعال للحالة.

 

 

المراجع