افرازات قبل الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
افرازات قبل الدورة

الدورة الشهرية

عند اقتراب موعد الدورة الشهرية قد تلاحظ الأنثى بعض الإفرازات، وهذا أمر طبيعي، فهناك غدد تقع في الغشاء المخاطي المبطن لجدار عنق الرحم مسؤولة عن إنتاج تلك الإفرازات. في الوضع الطبيعي فإن مستويات الإفراز تختلف حسب طول فترة الحيض، وطالما أن الجسم سليم يجب أن تكون تلك الإفرازات بلا رائحة أو لون غير طبيعي، وقد تشعر الأنثى بالانزعاج بسبب رطوبة المنطقة، لكن ذلك ضروري لصحة الجهاز التناسلي والحفاظ عليه من الجفاف أو الحكة التي غالبًا ما تكون دلالةً مرضيةً.[١]


إفرازات قبل الدورة

في الوضع الطبيعي الإفرازات تكون كريمية القوام بيضاء أو صفراء اللون أو شفافةً، وبعض النساء يلاحظن تلك الإفرازات في المرحلة الثانية من فترة الدورة الشهرية؛ أي فترة الخصوبة، حيث إنها تكون أكثر سماكةً ولزوجةً، كما تظهر تلك الإفرازات بسبب التغيرات الهرمونية، فتركيز هرمون البروجيستيرون يقل ويبدأ إفراز هرومون الإستروجين.

تؤثر التغييرات الهرمونية على البكتيريا النافعة الموجودة في المهبل، بالتالي التأثير على الإفرازات، ومن أهم ما يميز الإفرازات الطبيعية أنّه ليس لها رائحة ولا تسبب حرقةً أو حكةً في منطقة المهبل، كما أن كميتها تزيد قبل الحيض، والنساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الهرمونية مثل الحبوب أو الحلقات المهبلية أو اللولب يمكن أن يلاحظن إفرازات بنية اللون أو مخلوطةً بالدم البسيط أحيانًا، وهي ليست دائمةً، إنما تكون عادةً في الأشهر الثلاثة الأولى من استخدام وسائل منع الحمل السالف ذكرها.[٢]

 

الإفرازات التي تدل على وجود خلل

على الصعيد الآخر هناك أنواع من العدوى قد تؤدي إلى زيادة الإفرازات وتغيير لونها ورائحتها، ويعتمد ذلك على نوع العدوى، إذ ينتقل بعضها عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تكون بسبب بعض الالتهابات، ومنها ما يأتي:

  • العدوى الفطرية: تكون الإفرازات بيضاء اللون ومتكتلةً تشبه الجبن، لها رائحة تشبه اللبن الرائب أو الحليب، وتنمو الفطريات عادةً في الأماكن الدافئة والرطبة، كما أنّ أي خلل في أداء جهاز المناعة قد يؤدي إلى الالتهابات الفطرية، وقد تحدث بسبب الحمل، أو كثرة استخدام بعض الأدوية، مثل: المضادات الحيوية، أو حبوب الكورتيزون، كما أن النساء اللواتي يستخدمن حبوب موانع الحمل عُرضة لهذا الالتهاب.[٣]
  • البكتيريا المهبلية: تعدّ أكثر أنواع العدوى المهبلية شيوعًا، وتكون الإفرازات بيضاء أو رماديةً أو صفراء اللون، إضافةً إلى أنها تمتلك رائحةً كريهةً تشبه رائحة السمك تصبح أكثر وضوحًا بعد الجماع، كما أن عدوى البكتيريا المهبلية تزيد من فرصة الإصابة بمرض نقص المناعة، والمضاعفات تظهر إذا كانت المرأة التي تعاني من عدوى البكتيريا المهبلية حاملًا.[٤]
  • مرض السيلان: هو مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، تكون الإفرازات فيه عكرةً وصفراء اللون، تترافق معها أعراض أخرى، مثل: سلس البول، والنزيف في غير أوقات الدورة الشهرية، ويجب أخذ العلاج المناسب في حال تم تشخيص المرض؛ لأنّ عدم علاجه يمكن أن يؤدي إلى انتشار العدوى وحدوث التهابات شديدة في الحوض.[٥]
  • داء المشعرات: هو مرض منقول جنسيًّا يسبب في كثير من الأحيان إفرازات تبدو رقيقةً ورغويّةً ذات رائحة كريهة تشبه الكبريت أو البيض الفاسد، ففي حال لاحظت السيدة تلك الأعراض يجب عليها طلب العناية الطبية على الفور.[٥]

تعدّ الإفرازات قبل الدورة أمرًا طبيعيًّا، لكن يجب التوجه إلى الطبيب في حال لوحظ ظهور إفرازات شكلها غريب أو لها رائحة على غير العادة، أو في حال عانت السيدة من أي أعراض أخرى، مثل: الحكة والحرقة في المنطقة، أو الألم أو التهيج في السطح الخارجي للأعضاء التناسلية أو السطح الداخلي للفخدين، كما أنّ ظهور الإفرازات الدموية في غير أوقات الدورة يتطلب اهتمامًا خاصًّا، وخليط المخاط والدم في غير وقت الحيض وبعد الجماع يمكن أن يُعطي تحذيرًا حول الأورام الحميدة وسرطان عنق الرحم.[٣]


أعراض الدّورة الشّهرية

لا تقتصر أعراض الدّورة الشّهرية على ظهور إفرازات مهبلية، إنّما تتسبب بالعديد من الأعراض، والتي تتضمّن ما يلي:[٦]

  • تشنّجات البطن، من الممكن أن تبدأ تشنّجات البطن في الأيّام التي تسبق الدّورة الشّهرية وتستمر عدّة أيام، وتكون هذه التّشنّجات متراوحةً في شدّتها؛ فقد تكون بسيطةً أو حادةً، وتحدث تشنّجات الرّحم نتيجة التّقلّصات الرّحمية التي تهدف إلى طرد البطانة التي تكوّنت لاستعداد الجسم للحمل، وتزيد بعض العوامل من حدّة هذه التّشنجات، كالإصابة بتضيّق عنق الرّحم، والإصابة بمرض التهاب الحوض، والأورام الليفية.
  • حبوب الشّباب، لوحظ لدى ما يقارب نصف النساء وقبل أسبوع من بدء الدّورة الشّهرية ظهور حبوب الشّباب، بالتّحديد على منطقتي الفك والذّقن؛ وذلك نتيجة التّغيرات الهرمونية التي تحدث، متمثّلةً بانخفاض مستويات هرمون الإستروجين وارتفاع مستويات الهرمونات الأندروجينية التي تحفّز الغدد الزّهمية في البشرة، مما يؤدي إلى ظهور حبوب الشّباب.
  • تغيّرات في الثّديين، في النّصف الأوّل من الدّورة الشّهرية تُحفَّز قنوات الحليب في الثديين نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، ومع ارتفاع معدّلات هرمون البروجستيرون في النّصف الثّاني من الدّورة تتضخّم الغدد الثّديية، مما يؤدي إلى الإحساس بألم في الثّديين.
  • التّعب والإرهاق.
  • اضطرابات في النّوم.
  • انتفاخ البطن، تتسبب التغيرات الهرمونية بجعل الجسم يحتفظ بالماء والملح بنسبة أكبر، مما يؤدي إلى انتفاخ البطن.
  • الصّداع، تُفرَز خلال الدّورة الشّهرية الهرمونات المسؤولة عن الألم، بما فيها السيرتونين الذي يزداد إفرازه نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، ويعدّ حدوث الصداع من أكثر أعراض الدّورة الشّهرية شيوعًا؛ إذ إنّه يصيب ما يقارب 50% من النساء.
  • تقلّبات المزاج، بما فيها الكآبة والقلق والحزن، وكلّ ذلك نتيجة التّغيرات الهرمونية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحالة النفسية للمرأة خلال الدّورة.
  • آلام أسفل الظّهر، تتسبب تقلّصات الرّحم والبطن النّاتجة عن إفراز البروستاغلاندينات حدوث تقلّصات أيضًا في منطقة أسفل الظّهر، مما يسبب إحساس المراة بالألم في هذه المنطقة.

ينبغي على المرأة اتّباع بعض التّدابير للتخفيف من ألم الدّورة الشّهرية، كممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل، والتقليل من تناول الملح، وتناول مسكّنات الألم شريطة استشارة الطبيب، كالأسيتامينوفين والأيبوبروفين، واستخدام وسائد التّدفئة للتقليل من ألم الظّهر.


المراجع

  1. Courtney Pocock, "Clear Discharge Before Period"، medhealthdaily., Retrieved 2019-10-5. Edited.
  2. staff medguidance, "White Discharge Before Period"، medguidance, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  3. ^ أ ب staff marygynblog, "aginal Discharge Before Period: Normal White Discharge and 7 Types of Pathological Discharge"، marygynblog, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  4. staff pinkdischarge, " All about vaginal discharges"، pinkdischarge., Retrieved 2019-10-5. Edited.
  5. ^ أ ب Anna Druet (2017-5-7), "Vaginal Discharge 101: What is “normal?”"، medium, Retrieved 2019-10-5.
  6. Corey Whelan (2019-3-25), "0 Signs Your Period Is About to Start"، healthline., Retrieved 2019-10-5. Edited.