الاسعافات الاولية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٨
الاسعافات الاولية

الإسعافات الأولية

كل إنسان معرّض لمواجهة ظروف ومواقف صعبة تحدث فجأةً ودون سابق إنذار، لذلك من المهم أن يمتلك الإنسان المعرفة الكافيّة للتصرف في مثل هذه الظروف، لأن هذا من شأنه أن ينقذ حياته أو حياة شخص آخر، لذلك يمكن تعريف الإسعافات الأولية على أنها الرعاية والعناية الأوليّة، والفوريّة، والمؤقتة، التي تُقدّم للإنسان عند تعرضه فجأةً إلى حالة صحيّة طارئة، وذلك لإنقاذ حياته، وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة له بوصول الطبيب إلى مكان الحادث أو بنقله إلى أقرب مركز طبيّ.[١]


أنواع الإسعافات الأولية

تشير الإسعافات الأولية إلى نوعين مختلفين من الاحتياجات الطبية التي تتطلب تقديم الرعاية الطبية، وهي كما يأتي:

  • الإسعافات الأولية الطارئة: إذ تُقدّم كاستجابة أولية إلى بعض حالات الطوارئ التي تكون مهددة لحياة الإنسان، وهذا النوع يشمل الإجراءات الآتية:
    • الإنعاش القلبي الرئوي، يكون فيها إسعاف المصابين بالنوبة القلبية، أو الغرق، أو توقف التنفس، وتُجرى يدويًا، بالضغط على القلب، والحفاظ على وظائف الدماغ التي يمكن أن تبدأ بالتلف الذي لا رجعة عنه خلال مدة 10 دقائق.
    • تطهير مجرى التنفس من أي مواد يمكن أن تسبب انسداد الأنف أو الفم، مسببة عدم وصول الأكسجين إلى الرئتين، كالأعشاب أو الرمال.
    • التحكّم في حالات النزيف الحاد ّّ من خلال استخدام عصابة أو شريط يربط على مكان النزف لتخفيف مضاعفاته.
  • الإسعافات الأولية غير الطارئة: وهي العلاج الذي نصرفه لأنفسنا في الحالات الطبية البسيطة، مثل هذه الحالات قد لا تحتاج إلى أي تدخل طبي متقدم بعد الاستجابة الأولية، ويشتمل هذا النوع من الإسعافات الأولية على تناول الأدوية التي لا يحتاج صرفها إلى وصفة طبية، مثل المسكنات، وتُصرف في حالات الآلام البسيطة، وبعض حالات الحساسية، بالإضافة إلى تنظيف الجروح البسيطة والعناية بها.[٢]


أهداف الإسعافات الأولية

الدقائق الأولى التي تكون بعد حدوث الحالة الطارئة مهمة جدًا، لذلك يجب المبادرة فورًا لتقديم الإسعاف الأولي، وذلك حفاظًا على حياة المصاب، ويمكن تلخيص أهداف الإسعافات الأولية بثلاث نقاط أساسية، وهي:

  • إنقاذ المصاب والحفاظ على حياته، إنّ الهدف الأساسي لكل الرعاية الطبية المقدمة، إنقاذ الأرواح والتقليل من خطر الموت، وذلك من خلال وقف النزيف، وإعادة فتح المجاري التنفسية، وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، وإعادة المصاب إلى وعيه في حال غاب عن الوعي.
  • التقليل قدر الإمكان من الآثار الضارة المترتبة على الإصابة ومنع تدهور حالة المصاب، و هذا يشمل العوامل الخارجية، مثل: نقل المريض، وإبعاده عن سبب الأذى، وطمأنة المصاب، وتطبيق تقنيات الإسعافات الأولية لمنع حدوث المزيد من الضرر، وذلك من خلال: تنظيف الجروح، وتثبيت الكسور على دعامة، والضغط على مكان الإصابة لوقف النزيف، وحتى لا يزداد تدهور الحالة.
  • مساعدة المصاب على الشفاء، تتضمن الإسعافات الأولية المحاولة في بدء عملية العلاج في حالة الأمراض والإصابات الخفيفة، وفي بعض الحالات قد تشمل الإسعافات الأولية تقديم العلاج الكامل، مثل: تطبيق الضمادات على الجروح الصغيرة.[٣]


حقيبة الإسعافات الأولية

تعتمد محتويات حقيبة الإسعاف الأولي على عدة أمور، منها: طبيعة الأمراض المعروفة في بلد الإقامة، والتدريب الطبي الخاص بالمسعف، والبُعد عن أقرب مركز طبي متخصص.

  • مجموعة الإسعافات المنزلية:
    • لاصق طبي ولاصق جروح.
    • شاش طبي معقم لتغطية الجروح.
    • شاش حروق ومشبك أو دبابيس.
    • ضمادات معقمة وأربطة ضاغطة للّفها على المفاصل الملتوية أو المتوترة.
    • مقصّ وملاقط لإزالة الشظايا أو لإزالة القرّاد.
    • مطهّر لتنظيف اليدين والجروح، وميزان حرارة.
    • قفازات طبية، وذلك لمنع انتقال العدوى، ولمنع تعرّض مكان الإصابة إلى التلوّث.
    • رذاذ مخدّر أو غسول، لاستخدامها في حالات الطفح الجلديّ والحكة ولدغ الحشرات.
    • بعض الأدوية، مثل: مضادات الهيستامين الفموية، والتي تستخدم في حالات التحسّس، الكورتيكوستيرويدات الموضعية المستخدمة في حالات التحسس.
  • حقيبة الإسعافات الأولية لأغراض السفر: يجب أن تكون أكثر شمولًا، كما يجب أن تحتوي أيضًا على الأدوية المستخدمة في تخفيف الأعراض الشائعة للعدوى التنفسيّة الفيروسيّة، مثل: الحمى واحتقان الأنف والسُّعال والتهاب الحلق، وذلك لأنه قد يكون من الصعب الوصول إلى الصيدليات، وعادةً ما تستخدم للسيطرة على الآلام البسيطة، ومشاكل الجهاز الهضمي، ومشاكل البشرة والحساسيّة، بالإضافة للأدوات الموجودة في حقيبة الإسعافات الأولية المنزلية، ويجب أن تحتوي تلك المستخدمة عند السفر على ما يأتي:
    • مضادّات الحموضة لعلاج حالات عسر الهضم، مثل رانيتدين.
    • مضادات إسهال، مثل لوبيرامايد.
    • مضادات الهيستامين سواء الحبوب منها، أو الكريم، مثل أليرفين.
    • الأسبرين، سواء المستخدم لتخفيف الآلام، أو المستخدم في حالات النوّبات القلبية.
    • أدوية السُّعال، وأدوية مسكنة كالبراسيتامول، بالإضافة إلى أدوية الاحتقان الأنفي.
    • بطانية، وعبوة ثلج.
    • كتيّب عن الإسعافات الأولية، وأرقام الطوارئ.[٤]


إجراءات الإسعاف الأولي

قبل البدء بعملية الإنقاذ، على المُسعِّف القيام بالخطوات الآتية:

  • تقييم الحالة من ناحية "الحماية و السلامة"، وذلك من خلال معرفة عدد الأشخاص المصابين، واحتمالية حدوث أخطار أخرى من الممكن أن تهدّد حياة المصابين والمنقذين، وتقدير إذا كان هناك أي حاجة تتطلب زيادة عدد المنقذين، كما يجب على المُسعّف لفت انتباه الآخرين لوجود حادث، وذلك من خلال: استخدام مركبات لتشغيل الأضواء الرباعية، وضع مثلثات تحذيرية لينتبه الآخرين لوجود حادث، وإخلاء منطقة الخطر.
  • الإبلاغ عن الحادث، إذ يتوّجب على الشخص المُسعِّف إبلاغ الجهات المختصّة في حال وقوع حادث سير، أو حوادث خطيرة أخرى، وتقديم المعلومات اللازمة، والتي تتضمن: اسم الشخص المُبلِّغ، ومكان الحادث، ووقت الحادث، وعدد الإصابات وأنواعها، وعدد الإصابات الخطيرة المهددة للحياة -إن وجدت-، ونوع الحادث، وحادث سير، وحريق، وانفجار، وسقوط.
  • تقيّيم حالة المصابين في مكان الحادث، وذلك لتحديد حالة المصابين والبدء بإجراءات فرديّة لإنقاذ حياتهم، عن طريق إجراء الفحص الأولي للمصاب، والذي يشمل: معرفة إذا كان المصاب واعيًا أم لا، والتأكّد من أن علامات الدورة الدموية موجودة، والتأكد من انتظام التنفس ووجود نبض محسوس.[٥]


حالات تتطلب تقديم الإسعاف الأولي

فقدان الوعي

وهو اختلال في عمل الدماغ، بسبب مرض أو إصابة معيّنة، حيث يفقد المصاب تفاعله مع الوسط المحيط به، ومن الممكن أن يتعرّض الشخص الفاقد للوعيّ والمُلقى على ظهره إلى خطر كبير، وذلك لإمكانية رجوع اللسان إلى الخلف أو حدوث تقيؤ، مما يؤدي إلى انسداد مجرى التنفس.

أول خطوة يجب فعلها عند التعامل مع مثل هذه الحالة، هي وضع المُصاب في وضعية الأمان الجانبي مباشرة، ومن ثم الحديث معه بصوت عالٍ ومسموع، وسؤاله بصوت مرتفع عمّا إذا كان بخير، أو من خلال لمس كتفه، فإذا لم يستجب يُوْخز أو يُقرص، وفي حال عدم الاستجابة يكون الشخص المصاب فاقدًا للوعي، ويجب نقله حينها إلى أرض صلبة، وإرجاع الرأس إلى الخلف، وإمالته إلى أحد الجانبين، وفي حال كان المصاب شاحب اللون ومزرَّق الوجه، فيجب وضع المصاب في وضعية الاستلقاء مع رفع السّاقين من أجل تحسين الدورة الدموية ووصول الدم إلى الدماغ.


المشاكل التنفسية

تُلاحظ مشكلة التنفس من خلال:

  • النظر إلى لون الجلد، وازرقاق الشفتين، وعدم وجود، وعدم انتظام التنفس.
  • سماع صوت أو شخير.
  • ملاحظة عدم وجود هواء الزفير أو عدم وجود حركة في الجزء العلوّي من البطن.

وفي حال وجود أي من العلامات المذكورة سابقًا، يُجرى تنفس اصطناعي مباشرة للمصاب، وذلك بعد التأكد من أنّ فم المصاب نظيفًا من القيء، وإزالة الأسنان الصناعية في حال وجودها، ويجب الاستمرار بعملية التنفس الاصطناعي إلى أن يستطيع الشخص المصاب التنفس ذاتيًّا أو إلى حين وصول الفريق الطبي المختصّ، وفي حال كان من المستحيل إجراء التنفس الاصطناعي من الفم، وذلك بسبب إصابته أو انسداده، فيجب إجراء التنفس من خلال الأنف (فم المسعف إلى أنف المصاب).


النَّزيف

هو خروج دم من أحد الأوعية الدموية إلى خارج الجسم، ويسمى في هذه الحالة نزيفًا خارجيًّا، أو يبقى الدم تحت الجلد ويسمى نزيفًا داخليًّا، ويحدث نوعا النزيف نتيجة لتعرّض الجسم لإصابة أو مرض، يمكن إجمال خطوات إسعاف النزيف الخارجي بما يأتي:

  • إزالة الخطر عن المصاب واجلاسه جلسة مريحة ومراقبة النبض وضغط الدم.
  • رفع العضو المصاب إلى أعلى، والضغط على الجرح، وذلك لتقليل كمية الدم الواصلة إلى المنطقة المصابة.
  • الضغط على الشريان الرئيسي الذي يُغذي المنطقة المصابة.
  • استخدام ضمادة ضاغطة لقطع النزيف.

ومن الممكن أن يؤدي النزيف الداخلي غير المكتشف إلى حدوث الصدمة، وهي نقص في كمية الدم الواصلة إلى الأعضاء الحيوية، ومن أعراضها: جلد أبيض ورطب، نبض سريع وضعيف، تنفس سطحي وسريع.[٦]


الجروح

وهي حدوث تمزّق في اتصال الجلد أو الأنسجة الأخرى في الجسم نتيجة تعرضه إلى إصابةٍ ما، إذ إنّ ترك الجروح الصغيرة تنزف يؤدي إلى حدوث مضاعفات، كما أنه يجعلها عرضةً للجراثيم والميكروبات، مما يؤدي إلى تلوّثها، وتُسعف حالات الجروح باتباع الخطوات الآتية:

  • استخدام المُطهرات السائلة، مثل اليود لتعقيم الجرح وتطهيره.
  • تغطية الجرح بضمادّات معقمة، وتبديلها يوميًا بعد تطهير الجرح.
  • عدم استخدام المراهم أو البودرة التي تسرّع التئام الجروح وشفائها، وعدم استعمال القطن أو الصوف لتنظيف الجرح.[٧]


التسمّم

يحدث غالبًا نتيجة الاستعمال الكبير للمواد الكيميائية المستخدمة في المنزل، وعادةً ما يحدث للأطفال الصغار عند ابتلاعهم لمواد سامّة عن طريق الخطأ، كما أنه من الممكن أن يتعرَّض الشباب الذين في سنِّ المراهقة للتسمم عند محاولتهم الانتحار من خلال تناول أدوية أو أخذ جرعة زائدة من مادّة مخدِّرة، وفي مثل هذه الحالات يجب العمل على جعل المصاب يتقيَّأ مع تجنب إعطائه مطهرّات، أو مشروبات، واستدعاء الطبيب مباشرة، ويمكن إجمال القواعد العامة التي يجب اتباعها في حالات التسمم بما يأتي:

  • تخليص الجسم من السَّم، وتجنب اتباع طريقة الشفط بالفم في حال تعرض الشخص للسم.
  • إبطال مفعول ما بقي من السم في جسم الإنسان، وذلك عن طريق استخدام مواد مُضادّة إن وجدت.
  • معالجة الأضرار والأعراض التي حدثت نتيجة وجود السم في الجسم.[٨]


لدغ الحشرات

عند التعرّض للدغ الحشرات مثل لدغات النحل، يجب أولًا معرفة ما إذا كانت إبرة الحشرة موجودة داخل الجرح أم لا، حيث يجب إزالتها بعناية دون الضغط على مكان الإصابة، والقيام بتبريد مكان اللدغة بالثلج أو الماء البارد، وإبقاء الجزء المصاب مرتفعًا، إذا حدث تحسس أو توّرم بمكان الإصابة يجب استشارة الطبيب.[٩]


ضربة الشمس

تحدث ضربات الشمس عندما لا يعود الجسم قادرًا على المحافظة على درجة حرارة ثابتة، وذلك بسبب التعرّض لأشعة الشمس المباشرة للرأس، خاصةً في فصل الصّيف، وتتميز هذه الإصابة بفقدان الوعي، وارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، حيث إنه من الممكن أن ترتفع إلى الحدّ الذي يؤدي إلى تلف في الدماغ،ويمكن إجمال علامات الإصابة بضربة الشمس بما يأتي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية.
  • صداع ودوخة.
  • احمرار الجلد وتدفق العرق.
  • النبض السريع والقوي.
  • التنفس السريع.

وأما الإسعافات الأولية لضربة الشمس، فهي:

  • وضع المصاب في مكان بارد.
  • خلع ملابس المصاب قدر الإمكان.
  • استلقاء المصاب وإبقاء رأسه مرتفعًا.
  • عدم تعريض المصاب للحرارة مرة أخرى.
  • تبريد الجسم كله عن طريق كمادّات الثلج أو الماء البارد.
  • في حال كان المصاب واعيًا يجب إعطائه سوائل، وذلك لتعويض النقص الذي حصل الجسم.[١٠]


المراجع

  1. "First Aid", medlineplu, Retrieved 28-11-2018.
  2. Rod Brouhard, EMT-P (13-10-2018), "First Aid Overview and Description"، verywellhealth, Retrieved 8-11-2018.
  3. Christian Nordqvist (26-6-2018), "First aid, the recovery position, and CPR"، medicalnewstoday, Retrieved 28-11-2018.
  4. "First Aid Kits", webmd, Retrieved 9-11-2018.
  5. "Emergency First Aid for Nurses: A Practical Guide", nursebuff,20-10-2018، Retrieved 28-11-2018.
  6. "Severe bleeding: First aid", mayoclinic, Retrieved 28-11-2018.
  7. "Puncture wounds: First aid", mayoclinic, Retrieved 28-11-2018.
  8. "Poisoning: First aid", mayoclinic, Retrieved 28-11-2018.
  9. "Insect bites and stings: First aid", mayoclinic, Retrieved 28-11-2018.
  10. "First Aid & Emergencies: Treatments", webmd, Retrieved 9-11-2018.