التخلص من سيلان الأنف عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٥ ، ١١ مارس ٢٠٢٠

سيلان الأنف عند الأطفال

إن كان الطّفل يعاني من سيلان الأنف فهو ليس وحده من يعاني، فسيلان الأنف يُعرَف بأنّه حالة شائعة جدًّا في سنّ الطّفولة غير أنّ أسبابه مُحيّرة بالنّسبة للأهل، إذ توجد أسباب عديدة وراءه تتراوح ما بين بسيطة؛ كالبرد أو الحساسية وأسباب أكثر شدّةً؛ كالتهابات الجيوب الأنفيّة.[١]


علاج سيلان الأنف عند الأطفال

قد تسبّب أدوية السعال ونزلات البرد التي تباع دون وصفة طبيّة ضررًا بالغًا على الأطفال الصّغار، فالخطورة النّاجمة عن استخدام هذه الأدوية لمن تقلّ أعمارهم عن 4 أعوام تفوق الفائدة من استخدامها.[٢]

كما ينقسم الأطفال بناءً على استخدام هذه الأدوية إلى من تتراوح أعمارهم ما بين 4-6 أعوام، والذين بإمكانهم استخدام هذه الأدوية إن نصح الطّبيب بذلك، ومن تزيد أعمارهم على 6 أعوام، والذين تُعدّ هذه أدوية آمنةً لهم في حال اتّباع التعليمات المكتوبة على العلبة والنّشرة المرفقة حول المقدار الصّحيح الذي يجب استخدامه للطّفل،[٢] لكن لحسن الحظّ بالإمكان علاج الأطفال من دون اللجوء إلى هذه الأدوية باتّباع النّصائح الآتية:[٣][٤]

  • إعطاء الطّفل سوائل إضافيّةً: يتنفّس الطّفل المصاب بسيلان الأنف من فمه، بالتّالي يصاب بالجفاف، لذلك من الضّروري زيادة ما يحصل عليه من السّوائل، وإن بدا الطّفل رضيعًا تبدو زيادة السّوائل بالرّضاعة، أمّا إن كانت سنّه تزيد على 6 أشهر بإمكانه الحصول على الماء.
  • شفط المخاط الزّائد بالشفّاطة: يسبّب سيلان الأنف وجود الكثير من المخاط في أنف الطّفل، مما يؤدّي إلى اضطراب التنفّس لديه، لذلك يُنصَح باستخدام الشفّاطة الخاصّة لتحسين تنفّسه، ويُحصَل على الشفّاطة من أيّ صيدلية أو متجر طبّي، ويُذكَر أنّه يجب التأكّد من نظافة الشّفاطة قبل كلّ استخدام لها وبعده.
  • رفع الرّأس: يُعدّ رفع رأس الطّفل من الأساليب الفعّالة في تخليصه من الإفرازات، ومنعها من التسرّب إلى حلقه، الأمر الذي يسبّب له السّعال، وبالإمكان رفع رأس الطّفل إلى 50 سنتيمترًا باستخدام وسادة مرتفعة، أو وضع أكثر من منشفة تحت رأسه، أمّا إذا ارتفع رأس الطّفل أكثر من هذا المقدار فقد ينزعج الطّفل ولا يحصل على الرّاحة.
  • مزيلات الاحتقان: يُعالَج انسداد الأنف بمزيلات الاحتقان سواءً الفمويّة أو الموضعيّة؛ إذ تُسهم هذه الأدوية في التخلّص من انسداد الأنف والاحتقان، ومن الجدير بالذّكر أنّ مزيلات الاحتقان الموضعيّة لا تُستخدم للأطفال الذين تقل أعمارهم عن اثنتي عشرة سنةً، أمّا بالنسبة لليافعين فيمنع استخدامها أكثر من أربعة أيّام.
  • غسولات الأنف: تُستخدَم لتخفيف الاحتقان والإفرازات المخاطيّة، وتقليل احتمال الإصابة بعدوى الجيوب الأنفيّة.
  • مضادات الهيستامين: تقلّل هذه الأدوية من ردّ فعل الجسم التحسسي وسيلان الأنف والعطاس الناجم عن الحساسية، لكن تؤدّي هذه الأدوية إلى الشّعور بالنّعاس، لذا يُنصَح باستشارة الطبيب قبل إعطائها للأطفال.
  • مضادات مستقبلات اللوكوترين: تتضمّن هذه الأدوية مونتيلوكاست الصوديوم، وتسهم مضادات مستقبلات اللوكوترين في التقليل من السيلان الأنفيّ، والاحتقان، والعُطاس الناتج من الحساسيّة.
  • بخاخات الأنف الستيرويدية: تتشابه فاعلية هذه الأدوية مع مضادات مستقبلات اللوكوترين، فهي تسهم أيضًا في التقليل من سيلان الأنف، والاحتقان، والعطاس النّاجم عن الحساسية، وهي من الأدوية التي تحتاج إلى وصفةٍ طبيّة.
  • بخاخات الأنف المضادة للهيستامين: يتشابه مفعول هذه الأدوية أيضًا مع مضادات مستقبلات اللوكوترين وبخّاخات الأنف الستيرويدية.
  • المُضادات الحيوية: يصف الطبيب هذه الأدوية في حال فشل الأدوية السابقة في علاج مرضى سيلان الأنف، أو في حال كان الطّفل مصابًا بعدوى الجيوب الأنفية.

كما يجدر التّنويه بأنّه ينبغي تجنب استخدام العلاجات الدوائية للأطفال ممن تقلّ أعمارهم عن سنتين، ويجدر بالشخص تجنب استخدام الزيوت أو المركبات المحتوية على خلاصات معينة، ووضعها مباشرةً على وجه أو صدر أو بالقرب من أنف الطّفل، زيت النعناع والكافور الميرمية والأوكالبتوس خاصة، فقد يُسبب زيت الكافور حالات مزمنة من الاضطرابات التنفسية أو فشل وظائف الكبد.[٥]


أسباب سيلان الأنف عند الأطفال

تتضمّن أسباب سيلان الأنف لدى الأطفال ما يأتي:

  • الحساسيّة، إذ يبدو المخاط الخارج من الأنف صافيًا، ويتصاحب مع عطس وحكّة في الأنف، واحمرار العينين وتدميعهما وحكّة فيهما، ومع استمرار الحساسيّة فإنّ الطفل قد يُصاب أيضًا بألم في الحلق وصداع وسعال، ممّا قد يتعارض مع نومه، ويؤدّي بدوره إلى انزعاجه نهارًا.[١]
  • الالتهابات: التي قد تبدو السّبب وراء سيلان الأنف لدى الطّفل، وتُعدّ شائعةً خاصّةً لدى الأطفال الصّغار، وفي معظم الأحيان يبدو الالتهاب فيروسيًا، ويصيب الجهاز التنفّسي العلوي، أو قد يبدو نزلة برد، وتتضمّن أعراض هذه الحالة سيلان الأنف الصافي في البداية، لكنّه يتحوّل إلى مخاط سميك أخضر اللون أو أصفر، ويتصاحب أيضًا مع ألم في الحلق وسعال وارتفاع طفيف في درجات الحرارة، بالإضافة إلى الصّداع. كما تتضمّن الالتهابات التهاب الجيوب الأنفيّة، وقد يبدو سيلان الأنف ناجمًا أيضًا عن الإنفلونزا، والتي يتصاحب فيها السّيلان مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة، وشعور بالإرهاق، وألم في الجسم.[١]
  • انحراف الحاجز الأنفي، هي حالة تحدث عندما لا يقسم الحاجز الأنفي المنخرين بصورة متساوية، ويؤدّي وجود سليلة أنفيّة أيضًا إلى سيلان الأنف[١].
  • السّليلة الأنفية: هي ورم ينجم عن التهاب الأغشية المخاطية في الجيوب والممرّات الأنفيّة[١].
  • التهاب الأنف الوعائي الحركي: الذي يُثار بسبب التعرّض للدّخان والرّوائح والأطعمة والتغيّرات التي تطرأ على الحرارة والرّطوبة إلى حدوث السّيلان.[١]


مضاعفات سيلان الأنف عند الأطفال

يوجد العديد من مضاعفات سيلان الأنف لدى الأطفال، والتي تختلف باختلاف السبب الرئيس وراء سيلان الأنف، وبشكلٍ عام يُؤثر انسداد الأنف وتهيّجه لمدة طويلة في نمط حياة الطفل المتبع، إذ يؤثر في قدرته على النوم، ويؤثر في حاسة السمع وصحة الأذن.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Vincent Iannelli (18-9-2018), "Causes of Runny Noses in Children"، Very Well Family, Retrieved 1-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Coughs and Colds: Medicines or Home Remedies?", Healthy Children, Retrieved 1-5-2019. Edited.
  3. "Home Remedies for Runny Nose in Babies and Kids", Firstcry Parenting, Retrieved 1-5-2019. Edited.
  4. "Causes of Runny Noses in Children", www.verywellfamily.com, Retrieved 6-7-2019.
  5. "My baby is sick – should I continue to breastfeed?", kellymom, Retrieved 26-2-2020. Edited.
  6. "Chronic Rhinorrhea (Runny Nose)", stanfordchildrens, Retrieved 2019-8-25. Edited.