التصوير الجزيئي للثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٤ ، ٣ مايو ٢٠٢٠
التصوير الجزيئي للثدي


التصوير الجزيئي للثدي

التصوير الجزيئي للثدي (MBI) أحد أنواع الأشعة التشخيصية، وهو وسيلة متطورة لتشخيص الإصابة بسرطان الثدي، وطريقة عمله تتبّع مادة مشعة داخل أنسجة الثدي بعد حقتها عبر وريد الذراع وتصويرها، فعند تصوير الثدي بهذه التقنية تضيء الكتل السرطانية وتظهر بسهولة، ويعزى ذلك إلى قدرة الخلايا السرطانية على التقاط المادة المشعة أكثر بكثير من خلايا الثدي السليمة، وتستخدم كاميرا لالتقاط هذه الأماكن ذات التركيز العالي من المواد المشعة. ويستخدم التصوير الجزيئي لفحص الثدي في حالات محددة ويحتفظ الطبيب بقرار استخدامه في الحالات التي يصعب تشخيصها بالماموجرام التقليدي.[١]


كيفية التجهيز للتصوير الجزيئي للثدي

يحتاج التصوير الجزيئي للثدي إلى بعض التحضيرات ومعلومات يجب أن يعلمها الطبيب؛ مثل:[٢]

  • إذا كانت المرأة حاملًا، إذ لا يوصى بالتصوير الجزيئي للنساء الحوامل.
  • إذا كانت المرأة مرضعًا، لا يوصى بالتصوير الجيئي للنساء المرضعات، لكن إذا كان الفحص ضروريًا لا غنى عنه ينصح الطبيب بالتوقف عن الرضاعة لمدة 24 ساعة عقب الفحص للتأكد من تخلص الجسم من المادة المشعّة كلّها قبل استئناف الرضاعة، وتستطيع المرأة المرضع تخزين حليب الثدي قبل الفحص باستخدام المضخة لاستخدامه خلال مرحلة الامتناع عن الرضاعة.
  • تحديد موعد الفحص ليجرى في الأيام الأولى من الدورة الشهرية، وبالتحديد بين اليومين السابع والرابع عشر من اليوم الأول من الحيض، وهذا بالطبع للنساء اللاتي لم تصل إلى سن انقطاع الطمث.
  • الامتناع عن تناول الطعام من ثلاث ساعات إلى أربع ساعات قبل الفحص، ذلك يساعد في زيادة امتصاص المادة المشعة داخل الثدي؛ مما يعطي صورًا أوضح وأدق، لكن تستطيع المرأة شرب السوائل؛ مثل: الماء والمشروبات الغازية الخالية من السكر والشاي والقهوة دون حليب أو سكر قبل الفحص.


إجراءات التصوير الجزيئي للثدي

سوف يُطلِع الطبيب المرأة على تفاصيل الفحص كلّها قبل الخضوع له، ويُجريه اختصاصي الأشعة، ويبدأ الفحص بحقن المادة المشعة بوريد الذراع، وبعدها تجلس المرأة، وتضع ثديها على سطح كاميرا سفلية، ثم تُقرّب كاميرا أخرى علوية إلى الثدي فتشعر المرأة بضغط بسيط في الثدي بين سطحي الكاميرتين، ويجب أن تتأكد المرأة أنّها لا تشعر بأي ألم أو عدم راحة من هذا الوضع، وأن تخبر الطبيب فور شعورها بذلك؛ لأنّ من المفترض أنّ الفحص لا يسبب الألم. ويجب على المرأة الثبات لمدة عشر دقائق لمنح الكاميرا الوقت اللازم لالتقاط صور المناطق المضيئة بالثدي، وبعد التقاط الصور سوف يغيّر الطبيب وضع الثدي وعلى المرأة الثبات لمدة عشر دقائق أخرى للحصول على صور من زوايا مختلفة. وإذا كانت المرأة ستخضع لفحص كلتا الثديين ستُعاد الخطوات نفسها مع الثدي الثانية.[٣]


نتائج التصوير الجزيئي للثدي

بعد انتهاء الفحص يتأكد الطبيب من وضوح الصور قبل السماح للمرأة بمغادرة غرفة الفحص، وفي حال وجود أي مشاكل قد يطلب الاختصاصي من المرأة إعادة إجراء الفحص، ثمَّ طبيب متخصص في الأشعة التشخصية هو الذي سيقيّم نتيجة الفحص مع الطبيب المسؤول عن الحالة، وتظهر نتيجة الفحص بظهور بقع مضيئة دلالة على وجود خلايا سرطانية، وعند ظهور هذه البقع يطلب الطبيب مزيد من الفحوصات لتأكيد التشخيص؛ مثل: الخزعة من أنسجة الثدي لفحصها.[٢]


مميزات التصوير الجزيئي للثدي

التصوير الجزيئي للثدي ليس أحد الفحوصات الروتينية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، بل هو فحص متخصص يلجأ إليه الطبيب في حالات محددة؛ مثل: إذا كانت المرأة تمتلك ثديًا كبيرة ذات أنسجة كثيفة وكانت في خطر عالٍ للإصابة بسرطان الثدي، أو لتأكيد التشخيص عندما تظهر بعض التغييرات في الثدي في الموجات فوق الصوتية أو الماموجرام، ولمساعدة الطبيب في تحديد خطوات العلاج اللازمة. ويتميز التصوير الجزيئي للثدي عن الفحوصات الأخرى بعدة مميزات؛ هي:[٤]

  • قد يغني عن اللجوء عن سحب عينة من الثدي -خزعة-، مع ضرورة التذكير أنَّ الطريقة الوحيدة لتأكيد وجود ورم سرطاني أخذ خزعة من الصدر، لكنّ نتائج التصوير الجزيئي للثدي تساعد الطبيب في اتخاذ القرار فيما إذا وُجدت حاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات؛ كالخزعة، لذا فإنّ نتائج التصوير قد تغني عن إجراء الخزعة في بعض الحالات.
  • لا تتأثر جودة صورته بوجود زراعات داخل الثدي.
  • يسهل اكتشاف وجود الخلايا السرطانية مقارنةً بالماموجرام -خاصةً في أنسجة الثدي الكثيفة-.
  • يمثّل بديلًا جيدًا للرنين المغناطيسي إذا كانت المرأة تعاني من حساسية تجاه الصبغة المستخدمة مع الرنين.
  • يُصنّف فحصًا آمنًا للنساء اللاتي لديهن جهاز منظم لضربات القلب أو أي زراعات بالقلب.
  • يزيد فرصة اكتشاف وجود سرطان الثدي بثلاث مرات عند إجرائه مع الماموجرام مقارنةً بإجراء الماموجرام بمفرده.
  • يستطيع اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة؛ مما يزيد فرص نجاح العلاج ويسهّله.


مخاطر التصوير الجزيئي للثدي

على الرغم من مأمونية هذا الفحص، لكنّ مثله كمثل أي فحص قد يصاحبه حدوث بعض المخاطر، وربما له بعض العيوب، ومنها:[٢]

  • التعرض لجرعة بسيطة من الإشعاع؛ وهي جرعة مقبولة لا تسبب خطر، لكن عند إجراء ماموجرام أيضًا تبدو جرعة الإشعاع مضاعفة.
  • رد فعل تحسسي على المادة المشعة المستخدمة في الفحص؛ فتجدر الإشارة إلى أنَّ هذا نادر الحدوث للغاية.
  • إعطاء نتيجة إيجابية خاطئة؛ أي ظهور نتيجة إيجابية بوجود أنسجة غير طبيعية بالثدي، وعند إجراء مزيد من الفحوصات يكتشف الطبيب أنّها أنسجة سليمة غير سرطانية.
  • لا يستطيع الفحص اكتشاف أنواع السرطان كلها، خاصةً الصغيرة جدًا، كما يصعب اكتشاف السرطان الموجود ببعض الأماكن؛ مثل: تلك القريبة من جدار الصدر.
  • لا يستطيع الطبيب الاستعانة بالتصوير الجزيئي لسحب عينة من أنسجة الثدي؛ لأنّ تقنيته لا توفر ذلك، مما يضطر الطبيب لاستخدام وسيلة آخرى لإرشاده إلى مكان سحب العينة؛ مثل: الموجات فوق صوتية، أو الماموجرام، أو الرنين المغناطيسي.


المراجع

  1. "Molecular Breast Imaging", breastcancer,2016-5-11، Retrieved 2020-5-2. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2020-4-16), "Molecular breast imaging"، mayoclinic, Retrieved 2020-5-2. Edited.
  3. Jenny Lelwica Buttaccio (2020-1-25), "What Is Molecular Breast Imaging?"، verywellhealth, Retrieved 2020-5-2. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (2017-6-5), "Molecular Breast Imaging Test: What to Expect"، healthline, Retrieved 2020-5-2. Edited.