التهاب الأذن الخارجية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤٧ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب الأذن الخارجية

الأذن

تُعد الأذن العضو المسؤول عن السمع وعن الحفاظ على التوازن في الجسم، إذ تقوم بتحويل الموجات الصوتية إلى نبضات كهربائية، وتحافظ على الشعور بالتوازن والتنسيق بين حركة الرأس والعين. ومن ناحية تشريحية تتكون الأذن من ثلاثة أجزاء؛ الأذن الخارجية التي تتضمن الصيوان ، وهو الجزء الظاهر منها، والقناة السمعية الخارجية وتليها طبلة الأذن المعروفة بالغشاء الفاصل بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى، وتعرف الأذن الوسطى بأنها تجويف ضيق مملوء بالهواء في العظم الصدغي، وتتكون من عظيمات السمع الثلاث، وهي: المطرقة، والسندان، والركاب، بالإضافة إلى قناة أستاكيوس، أما الأذن الداخلية فتتكون من القوقعة والدهليز والقنوات الهلالية.[١]

تتركز وظيفة الأذن الخارجية في جمع الموجات الصوتية وتوجيهها نحو غشاء الطبلة، الذي يقوم بدوره بالاهتزاز ناقلًا هذه الموجات عبر عظيمات السمع الثلاث إلى الأذن الداخلية حيث القوقعة التي تُعد العضو الحِسي للسمع، والذي يحوّل الموجات الصوتية إلى نبضات عصبية تنتقل إلى الدماغ، وتقوم القنوات الهلالية بإرسال معلومات عن التوازن وموقع الرأس إلى الدماغ، بينما تقوم قناة أستاكيوس بتصفية السوائل من الأذن الوسطى إلى الحلق خلف الأذن.[٢]


التهاب الأذن الخارجية

يمكن للالتهاب أن يصيب أجزاء الأذن المختلفة، ويتمثل التهاب الأذن الخارجية أو كما يُعرف عامةً بأذن السباح بوجود عدوى في فتحة الأذن الخارجية والقناة السمعية، وغالبًا ما تكون ناتجةً عن التعرض للرطوبة، وتكون هذه الحالة شائعةً عند الأطفال والمراهقين والبالغين الذين يقضون وقتًا طويلًا في السباحة، لذلك سمي هذا الالتهاب بأُذن السباح. تكون الأعراض الظاهرة طفيفةً عادةً في البداية، لكنها تسوء في حال ترك الالتهاب دون علاج أو انتشاره، ويُصنف الأطباء أعراض التهاب الأذن الخارجية حسب مرحلة تقدمه كالآتي:[٣][٤]

  • أعراض طفيفة: تتضمن ما يأتي:
    • الشعور بحكة في القناة السمعية.
    • احمرار خفيف داخل الأذن.
    • الشعور البسيط بعدم الراحة عند شد صيوان الأذن أو دفع الزَنَمَة.
    • تصريف سائل شفاف عديم الرائحة.
  • أعراض متوسطة: تتضمن ما يأتي:
    • الشعور بألم متزايد.
    • زيادة شدة حك الأذن.
    • زيادة تصريف السوائل من الأذن.
    • انخفاض القدرة على السمع.
    • الشعور بالامتلاء داخل الأذن وانسداد جزئي لقناتها نتيجة الانتفاخ وتجمع السائل.
  • أعرض التقدم المتطور للالتهاب: يشمل ذلك ما يأتي:
    • الشعور بألم حاد قد ينتقل إلى الوجه، أو الرقبة، أو إلى جانب الرأس.
    • انتفاخ العقد الليمفاوية في الرقبة.
    • الحمى.
    • انسداد تام في القناة السمعية للأُذن.
    • احمرار أو انتفاخ في الأذن الخارجية.


أسباب التهاب الأذن الخارجية

عادةً ما تسبب البكتيريا التهاب الأذن الخارجية لكن يمكن أيضًا للفطريات أو الفيروسات التسبب به، وتمتلك الأذن الخارجية خطوط دفاع طبيعيةً تساعد على تنظيفها ووقايتها من العدوى، ومن أهم خطوط الدفاع هذه الغدد التي تفرز شمع الأذن الذي يشكل طبقةً رقيقةً على الجلد داخل الأذن، كما أنه حامضيٌ قليلًا، مما يساعد في تثبيط نمو البكتيريا في الأذن، ويجمع الأوساخ والخلايا الميتة والبقايا الأخرى ويُزيلها، كما يقوم الجزء الغضروفي الذي يغطي القناة السمعية بالمساعدة في منع دخول الأجسام الغريبة داخل القناة، لكن قد تضعف خطوط الدفاع الطبيعية وتشجع نمو البكتيريا في الحالات الآتية:[٤]

  • وجود رطوبة زائدة في الأذن نتيجة رطوبة الجو لفترة طويلة، أو بقاء الماء في الأذن بعد السباحة يشكل بيئةً خصبةً لنمو البكتيريا التي قد تسبب الالتهاب.
  • وجود خدوش أو جروح داخل القناة السمعية، والتي غالبًا ما تنتج عن تنظيف الأذن بالأعواد أو بدبوس الشعر أو حك داخل الأذن باستخدام الإصبع، كما أن ارتداء بعض أنواع سماعات الأذن أو الأدوات السمعية يمكن أن يسبب حدوث جروح صغيرة فيها، مما يسمح للبكتيريا بالنمو.


تشخيص التهاب الأذن الخارجية

يمكن لطبيب الأنف والأذن والحنجرة تشخيص التهاب الأذن الخارجية بسهولة بعد أخذ التاريخ الصحي للمصاب، وإجراء فحص سريري بسيط، كما يمكن أن ينظر داخل القناة السمعية بواسطة أداة خاصة، إذ يستطيع رؤية الانتفاخ أو الاحمرار الناتج عن الالتهاب، وقد يرى مادةً بيضاء في بعض الأحيان. وقد يقوم يفحص السائل الخارج من الأذن تحت الميكروسكوب لتحديد مسبب الالتهاب إن كان فطريًا أو بكتيريًا لوصف الدواء المناسب، والذي قد يكون مضادًا حيويًا أو فطريًا بناءً على النتيجة، ونادرًا ما يطلب الطبيب إجراء صور أشعة سينية أو فحوصات للدم.[٥]


حالات وأمراض أخرى تصيب الأذن

تُعد الأذن عضوًا مهمًا وحساسًا في الجسم، ويمكن أن تصاب بأمراض وحالات كثيرة، والتي تكون بعض عواقبها خطيرةً، ومن هذه الحالات التي قد تصيب الأذن ما يأتي:[٢]

  • ألم الأذن، والذي يمكن أن ينتج عن أسباب مختلفة، وقد يكون بعضها خطيرًا.
  • التهاب الأذن الوسطى، وهو التهاب أو عدوى تحدث في الأذن الوسطى خلف الطبلة، وعادةً ما يكون سببها الإصابة بعدوى.
  • مرض مينيير، وهو حالة تؤثر على الأذن الداخلية في جهة واحدة وتسبب فقدانها القدرة على أداء وظيفتها، ومن أكثر الأعراض شيوعًا شعور المصاب بالدوار والدوخة، وطنين في الأذن بالإضافة إلى فقدان السمع والألم.
  • تراكم شمع الأذن، مما يمكن أن يسد مجرى القناة السمعية وأن يلتصق بطبلة الأذن، مما يقلل اهتزازاتها مؤديًا إلى مواجهة مشكلة في السمع.
  • ثقب طبلة الأذن أو تمزقها، إذ قد تسبب الأصوات العالية جدًا أو التغييرات المفاجئة في ضغط الهواء أو العدوى أو دخول أي جسم غريب إلى الأذن تمزق طبلة الأذن، وغالبًا ما يُشفى هذا الثقب خلال عدة أسابيع.
  • ورم العصب السمعي، وهو ورم حميد غير سرطاني ينمو على العصب السمعي الذي يمتد من الأذن حتى الدماغ، وقد يترافق مع فقدان السمع، والشعور بالدوخة والدوار، بالإضافة إلى الشعور بطنين في الأذن.
  • التهاب النتوء الحلمي، وهو عدوى تصيب العظم الناتئ الخـشائي الموجود خلف الأذن، وقد ينشأ نتيجة عدم علاج التهابات الأذن الوسطى.
  • دوار الوضعة الانتيابي الحميد، وهو حالة يتم فيها تعطيل وظيفة الأذن الداخلية، مما يسبب حدوث نوبات من الدوار عند المصاب، وبالرغم من أن هذه الحالة غير خطيرة طبيًا، إلا أنّ أعراضها قد تسبب الشعور بالانزعاج والتوتر.


المراجع

  1. "Human ear", www.britannica.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Picture of the Ear", www.webmd.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. "Outer Ear Infection (Swimmer’s Ear)", www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Swimmer's ear", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  5. "How Is Swimmer's Ear Diagnosed?", www.emedicinehealth.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.