التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٧ ، ٧ يوليو ٢٠١٩
التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

يسمى التهاب البروستاتا اللاجرثومي بمتلازمة آلام الحوض المزمنة، أو بالتهاب البروستاتا اللابكتيري، وهو حالة من أمراض الجهاز البولي التناسلي للذكور الشائعة جدًا، وتتميّز بفترات من الألم وعدم الراحة التي تأتي وتذهب بصورة غير متوقّعة، وقد يتصاحب الألم مع الالتهابات وصعوبات التبول.

على الرّغم من أن التهاب البروستاتا اللابكتيري لا يعدّ حالةً مهدّدةً للحياة إلّا أنّه تدهور نوعية الحياة الشخصية والعملية للمريض المصاب بها، ويمكن أن يسبّب الاكتئاب، ويعدّ التهاب البروستاتا اللابكتيري مسؤولًا عن 90% من حالات الإصابة بالتهاب البروستاتا، كما أن هذا النوع من التهاب البروستاتا أشدّ الأنواع؛ لكونه من أكثر أنواع التهاب البروستاتا صعوبةً في التّعايش معه.

تتمثّل صعوبة التهابات البروستاتا اللابكتيري بأنّه في معظم الحالات لا يستطيع الأطباء نهائيًا تشخيص الحالة وتحديد السبب المؤدي إلى الإصابة بها، وعادةً ما يُعطى المريض العلاج في مثل هذه الحالة لتخفيف الأعراض مؤقّتًا.[١]


أسباب الإصابة بالتهاب البروستاتا اللابكتيري

يصنف المعهد الوطني للصحة التهاب البروستاتا إلى أربعة أنواع، وتشمل هذه الأنواع ما يأتي: [٢]

  • التهاب البروستاتا البكتيري الحادّ: يحدث التهاب البروستاتا البكتيري الحادّ عندما تسبّب البكتيريا مثل عدوى البكتيريا المنقولة جنسيًا إصابة البروستاتا بالالتهاب، وعادةً ما تتطور الأعراض فجأةً، ويستجيب هذا النوع من التهاب البروستاتا إلى العلاج بالمضادات الحيوية.
  • التهاب البروستاتا البكتيري المزمن: يعدّ التهاب البروستاتا البكتيري المزمن مشكلةً مستمرّةً يصعب علاجها، وترتبط عادةً بالإصابة بالتهاب المسالك البولية المستمرّ.
  • التهاب البروستاتا دون أعراض: لا يسبّب هذا النوع من التهاب البروستاتا ظهور الأعراض، ويُكتَشَف عادةً أثناء خضوع الرجل للفحوصات، ويبدو أنّه تشيع الإصابة به لدى الرجال الذين يدخنون ويشربون الكحول بانتظام.
  • التهاب البروستاتا اللابكتيري: يعدّ النّوع الأكثر شيوعًا من التهاب البروستاتا، لكن ما يزال السّبب الدّقيق المؤدّي إلى الإصابة به غير معروف، ويسبّب ظهور مجموعة من الأعراض يصعب علاجها، ويظن الأطباء أنّه ينجم عن عدوى سابقة في البروستاتا أو إصابة بسيطة تسبب الالتهاب.


أعراض التهاب البروستاتا اللابكتيري

إنّ من أهم أعراض التهاب البروستاتا اللابكتيري هو ألم الحوض والأعضاء التناسلية، وبالنسبة لبعض المرضى فإن هذا الألم قد يكون مزعجًا فقط،أمّا بالنسبة لمرضى آخرين فقد يكون الألم حادًّا، وقد يأتي الألم ويذهب وقد يكون ثابتًا ومستمرًّا، وتشمل الأعراض الأخرى لالتهاب البروستاتا اللابكتيري ما يأتي:[٣]

  • الحاجة المتكرّرة إلى التبوّل، بما في ذلك الاستيقاظ عدّة مرات في الليل لاستخدام الحمام.
  • الشعور بالألم أثناء التبوّل.
  • صعوبة التبول.
  • الشعور بالحاجة الملحّة إلى التبول.
  • الشعور بالألم في العجان، وهي المنطقة المحصورة بين كيس الصفن والمستقيم.
  • الشّعور بالألم أسفل الظهر، أو المستقيم، أو القضيب، أو الخصيتين.
  • صعوبة القذف.
  • ظهور علامات الالتهاب، مثل: الحمّى، والقشعريرة، والغثيان أو التقيؤ.


علاج التهاب البروستاتا اللابكتيري

التهاب البروستاتا اللابكتيري يعدّ حالةً مستمرّةً ومؤلمةً، وقد تساعد ممارسة التمارين الرياضية والعلاج الطبيعي لقاع الحوض على تخفيف الأعراض، ووفقًا لجمعية المسالك البولية الأمريكية فإن الإصابة بالتهاب البروستاتا لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

للتعامل مع القلق والاكتئاب الناجم عن الألم المزمن والالتهابات يجب التحدّث مع الطبيب حول العلاجات التي تحسّن من صحة المريض العقلية، وقد تشمل العلاجات أدوية القلق ومضادات الاكتئاب، وقد يساعد الانضمام إلى مجموعات الدعم أو الحصول على المشورة أو المشاركة في العلاج السلوكي على التغلّب على القلق والاكتئاب الناجمَين عن الآلام المزمنة المرتبطة بالإصابة بالتهاب البروستاتا اللابكتيري.

الهدف من علاج التهاب البروستاتا اللابكتيري هو تخفيف الأعراض، وما يزال أخذ المضادات الحيوية في مثل هذه الحالة أمرًا مثيرًا للجدل، وقد لا يصف بعض الأطباء المضادات الحيويّة؛ لأنّ الحالة مزمنة ولا تسبّبها العدوى، وقد يصف بعض الأطباء المضادات الحيوية لاعتقادهم أنّها تساعد على علاج أنواع العدوى التي لا يمكن التعرف عليها بسهولة، وتشمل خيارات العلاج المتوفرة لعلاج التهاب البروستاتا اللابكتيري ما يأتي:[٢]

  • أدوية إرخاء عضلات البروستاتا التي تسمى حاصرات ألفا الأدرينالية، وهي نفس الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض البروستاتا الأخرى، مثل تضخّم البروستاتا الحميد.
  • الأدوية الأخرى، مثل مرخيات العضلات أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات للمساعدة على التخفيف من الألم.
  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية لتخفيف الألم والتورم.
  • المستخلصات النباتية، مثل بعض المكملات العشبية، كطلع النحل والفلافونويد الحيوي والكيرسيتين التي ثبتت فعاليتها.

تشمل العلاجات البديلة والطبيعية التي قد تقلل من الألم المستمر ما يأتي:

  • المغاطس الدافئة.
  • العلاج بالإبر الصينية.
  • تمارين الاسترخاء.
  • استخدام وسادة عند الجلوس لفترات طويلة.
  • العلاج بالتدليك.
  • تجنب الأطعمة الغنية بالتوابل والكافيين والكحول التي يمكن أن تهيج المثانة.

يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات عشبية؛ إذ إنّ بعض مجموعات الأعشاب قد تقلل من فعالية بعض أنواع الأدوية.


المراجع

  1. "Chronic nonbacterial prostatitis (chronic pelvic pain syndrome)", health.harvard, Retrieved 30-6-2019.
  2. ^ أ ب Julie Roddick ,Valencia Higuera، "Chronic Nonbacterial Prostatitis"، healthline, Retrieved 30-6-2019.
  3. Zawn Villines, "Causes and treatment of chronic prostatitis"، medicalnewstoday, Retrieved 30-6-2019.