التهاب البروستاتا المزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
التهاب البروستاتا المزمن

التهاب بروستات مزمن

التهاب البروستاتا المزمن هو التهابٌ مستمرّ في غدّة البروستاتا، وهي غدّة صغيرة تقع أسفل مثانة الرجل، وتعدّ جزءًا من الجهاز التناسلي لدى الذكور، وحجمها يقارب حجم حبّة الجوز، ويحيط بها الإحليل الذي يفرز معظم السائل المنوي.

قد يكون سبب التهاب البروستاتا المزمن عدوى بكتيريّةً، لكن في كثيرٍ من الحالات يكون سبب الحالة غير معروف، ويمكن أن تنتج عنه أعراضٌ مُزعِجة، مثل: الشعور بالحرقة أثناء التبوّل، والحاجة المتكرّرة إلى التبوّل، والشّعور بألم أسفل الظهر.

عندما يحدث التهاب البروستاتا المزمن بسبب عدوى بكتيريّة يمكن علاجه بالمضادّات الحيويّة، لكن عندما يكون السبب غير معروف فقد تُعالَج الأعراض حتّى عندما يتعذّر علاج الحالة، وعادةً ما يتمكّن الرجال الذين يتلقّون علاج التهاب البروستاتا المزمن من الشّعور بالتحسّن[١].[٢]


أعراض التهاب البروستاتا المزمن

تُقسّم الأعراض عادةً إلى أعراض التهاب البروستاتا المزمن التي تعرف بمتلازمة ألم الحوض المزمن، وأعراض التهاب البروستاتا البكتيري المزمن، وفي ما يأتي تفصيلها كلّ على حدة:[٣]

  • أعراض التهاب البروستاتا المزمن (متلازمة ألم الحوض المزمن): يُصيب حوالي 2-10% من الرجال البالغين، ويشعر المصاب بآلام مزمنة في الحوض، وعدّة مشكلات في القناة البولية، بالإضافة إلى اضطرابات جنسية وأعراض أخرى، مثل:[٤]
    • آلام أسفل الظهر، وآلام في الحوض، والمثانة، والقضيب، والخصيتين.
    • آلام أثناء القذف، وأثناء التبول.
    • مواجهة صعوبة أثناء التبول، وضعف التدفق البولي.
    • الحاجة المُلحّة إلى التبول.
    • كثرة التبول.
    • ضعف الانتصاب.
    • المعاناة من أعراض القلق والاكتئاب.
  • أعراض التهاب البروستاتا البكتيري المزمن: يشعر المصاب بألم شديد، وتظهر الأعراض ببطء شديد، وتستمر مدة 3 أشهر أو أكثر، وقد تظهر أعراض خطيرة، لذا ينبغي استشارة الطبيب في حال ظهرت الأعراض الآتية:[٥]

قد تظهر بعض المضاعفات الخطيرة في حال عدم علاج هذا الالتهاب، منها: فقدان القدرة على التبوّل، بالإضافة إلى التهاب الدم، وتكوّن خرّاج البروستاتا، وهو تجمّع للقيح فيها.[٥]


أسباب التهاب البروستاتا المزمن

يحدث التهاب البروستاتا البكتيري المزمن بسبب عدوى بكتيرية في هذه الغدّة، قد تتطور من التهاب في المسالك البولية، أو بعد علاج التهاب البروستاتا الحادّ، وقد يلاحظ بعض المصابين بهذا الالتهاب أنّ العدوى مستمرة رغم تناول المضادّات الحيوية؛ وذلك بسبب مقاومة البكتيريا لها في بعض الحالات، أو قد يكون السبب أنّ مدّة العلاج قصيرة ولم تكفِ للقضاء على البكتيريا المسببة للعدوى.

أمّا بالنّسبة للإصابة بالتهاب البروستاتا المزمن غير البكتيريّ أو ما يُعرف بمتلازمة التهاب الحوض المزمن فإنّ الأسباب المتوقعة هي الإجهاد النّفسي، ووجود تلف في القناة البولية بسبب عملية جراحية أو إصابة ما.[٢]


عوامل خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا المزمن

تتضمّن عوامل خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا المزمن ما يأتي:[٦]

  • العمر المتوسط للرجال بين 30-50 سنةً.
  • الإصابة السابقة بالتهاب البروستاتا.
  • المعاناة من مشكلات هضمية، مثل متلازمة الأمعاء المتهيجة وغيرها.

ويجدر بالذكر أنّه توجد عوامل خطر للإصابة بالتهاب البروستاتا الحادّ، مثل: الإصابة السابقة بالتهاب المسالك البولية، أو أخذ خزعة من البروستانا، أو الإصابة بالإيدز، أو المعاناة من مشكلات في القناة البولية، أو التعرّض لإصابة في القضيب، أو وضع قسطرة بولية مستقرة، أو وضع أنبوب مرن يستخدم لتصريف البول من المثانة، والعديد من الأسباب الأخرى التي تعدّ عوامل تزيد من فرص الإصابة بأمراض البروستاتا عمومًا، وبالتهاب البروستاتا الحادّ خصوصًا، لذا من المهم الحفاظ على صحة الجهاز التناسلي للرجل، باتباع النصائح الوقائية لذلك.[٦]


تشخيص الإصابة بالتهاب البروستاتا المزمن

يحتاج تشخيص الإصابة بالتهاب البروستاتا المزمن أو متلازمة ألم الحوض المزمن إلى دقة عالية؛ ذلك لأنّ أعراضه تتداخل مع العديد من الحالات الصحية الأخرى، مثل: التهاب البروستاتا الحادّ، والتهاب المسالك البولية، والأمراض المنقولة جنسيًا، وسرطان البروستاتا أو المثانة أو الخصيتين، وفتق الخصية، وتضخم البروستاتا الحميد، وضعف قاع الحوض، وحصى المثانة، والمثانة العصبية، لذا فإنّ الطبيب يبدأ باستبعاد هذه الحالات الصحية بسؤال المصاب عن تاريخه المرضي، وإجراء الفحص البدني كخطوة أولية، ثمّ يطلب إجراء الفحوصات المخبرية، كتحليل البول، وزراعة البول للكشف عن الإصابة بعدوى السيتولوجيا البولية، والعدّ الدموي الشامل. وقد يُجري تنظيرًا للمثانة لاستبعاد الإصابة بالسرطان فيها في بعض الحالات اللازمة، وقد يجري أيضًا التصوير المقطعي المحوسب لمنطقة الحوض والبطن.[٤]


علاج التهاب البروستاتا المزمن

يعدّ علاج التهاب البروستاتا المزمن صعبًا نوعًا ما، لكن مع ذلك تخف الأعراض مع مرور أشهر أو سنوات عند معظم المُصابين، وبعد تشخيص الإصابة فإنّ الطبيب قد يصف أحد الأدوية الآتية وقد يجمع بين عدّة أدوية في وقت واحد:[٣]

  • الأدوية المُسكنة للألم: تستخدم لتخفيف الألم المصاحب للالتهاب، ومن الأمثلة عليها الباراسيتامول، أو الأيبوبروفين، وغيرهما.
  • الأدوية المُليّنة: تستخدم المُليّنات في حال واجه المصاب صعوبةً في التبرّز، أو كان يعاني من الإمساك.
  • المُضادّات الحيوية: توصف لعلاج التهاب البروستاتا البكتيريّ المزمن، ويستمر العلاج عادةً فترةً تمتد بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وتوصف أيضًا في حال كان المصاب يعاني من التهاب المسالك البولية، أو التهاب البروستاتا الحادّ خلال السنة الماضية؛ وذلك ليتأكد الطبيب من عدم وجود أي التهاب حاليًا.


الوقاية من التهابات البروستاتا

ينصح بإجراء بعض التعديلات على نمط الحياة للوقاية من الإصابة بالتهابات البروستاتا، منها ما يأتي:[٧]

  • الحفاظ على ممارسة جماع صحي، إذ يعدّ القذف المتكرر ضارًا بالبروستاتا، لذا ينبغي الحفاظ على العلاقة الجنسية صحيةً، وذلك يعدّ نقطةً مهمةً في السيطرة على التهاب البروستاتا.
  • اتباع نمط غذائي صحي؛ إذ توجد علاقة بين الإصابة بالسمنة والتهاب البروستاتا، لذا ينصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن لتجنّب السمنة وزيادة الوزن.
  • ممارسة التمارين بانتظام، وتجنّب الجلوس لفترات طويلة، فبعض الأشخاص يجلسون لفترات طويلة بسبب طبيعية عملهم المكتبية، لذا ينصح بأخذ استراحات خلال فترة العمل، وممارسة التمارين الرياضية المعتدلة للحرص على تحسين الدورة الدموية.
  • شرب الكثير من السوائل؛ فذلك يقي من الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، مثل التهاب المسالك البولية، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا.
  • تجنّب المواد المُهيّجة للبروستاتا، كشرب الكحول، والتدخين، والأطعمة الحارّة والحامضة.


المراجع

  1. "Chronic Prostatitis", www.healthline.com, Retrieved 20-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Causes and treatment of chronic prostatitis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Chronic Prostatitis", patient.info, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Overview of Chronic Prostatitis/Chronic Pelvic Pain Syndrome", www.verywellhealth.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Chronic Prostatitis", www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Prostatitis", www.nhs.uk, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  7. "Can I Prevent Prostatitis?", www.webmd.com, Retrieved 3-17-2020. Edited.