التهاب العصب البصري والتصلب اللويحي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٢٢ يوليو ٢٠١٩

التهاب العصب البصري والتصلب اللويحي

التصلّب اللويحي أو التصلب المتعدد أو التصلب اللويحي هو مرض مناعي ذاتي مزمن يهاجم الأعصاب في الدّماغ والحبل الشوكي والعصب البصري، ويسبّب الالتهاب وفقدان الغشاء الواقي الموجود على الأعصاب المعروف باسم المايلين، وهذا يعني أنّ النبضات الكهربائية التي يعتمد عليها الجسم لا تنتقل عبر العصب بطريقة صحيحة.

العلاقة بين التصلّب العصبي المتعدّد والتهاب العصب البصري هي الالتهاب وفقدان تغطية المايلين للعصب البصري وشبكيّة العين، والعصب البصري مسؤول عن نقل الصّور من العينين إلى العقل، ويؤدّي التهاب هذا العصب إلى حدوث التهاب العصب البصري، ممّا يمكن أن يسبّب للشّخص فقدان البصر والأعراض الأخرى المثيرة للقلق، والتهاب العصب البصري هو أوّل علامة على مرض التصلب العصبي المتعدّد عند حوالي 15-20% عند الأشخاص الذين لديهم مرض التصلب العصبي المتعدد، كما يبلغ خطر الإصابة بمرض التصلّب العصبي المتعدد مدى الحياة بعد الإصابة بالتهاب العصب البصري حوالي 50%[١].


أعراض التهاب العصب البصري

التهاب العصب البصري عادةً ما يؤثّر على عين واحدة، وقد تشمل الأعراض المرتبطة به ما يأتي:[٢]

  • الشّعور بالألم، يعاني معظم الأشخاص الذين يصابون بالتهاب العصب البصري من ألم في العين يزداد سوءًا بسبب حركة العين، وفي بعض الأحيان يشعر الشخص بالألم كأنّه ألم خفيف خلف العين.
  • فقدان البصر في عينٍ واحدة، فمعظم الناس يكون لديهم على الأقلّ ضعف مؤقّت في الرؤية، لكن مدى الفقدان يختلف، ويتطوّر فقدان البصر بصورة ملحوظة خلال عدّة ساعاتٍ أو أيّام، ويخفّ على مدار عدة أسابيع إلى أشهر، وفقدان الرؤية الدائم يكون في بعض الحالات.
  • الأضواء السّاطعة، بعض الأشخاص المصابين بالتهاب العصب البصري تكون لديهم رؤية الأضواء الوامضة مع حركات العين.
  • فقدان المجال البصري، إذ يمكن أن يحدث فقدان الرؤية الجانبية في أيّ نمط.
  • فقدان رؤية اللون، غالبًا ما يؤثّر التهاب العصب البصري على إدراك اللون، وقد يلاحظ الشخص أن الألوان تبدو أقلّ وضوحًا من المعتاد.


علاج التهاب العصب البصري

غالبًا ما يزول التهاب العصب البصري من تلقاء نفسه، وإذا كان التهاب العصب البصري ناتجًا عن مرض فسيُعالج الطّبيب هذه الحالة، وللمساعدة على الشّفاء بسرعة من المُحتمَل أن يعطي الطبيب عقاقير الستيرويد بجرعةٍ عالية عن طريق الوريد، وقد يقلّل هذا العلاج أيضًا من مخاطر الإصابة بمرض التصلّب العصبي المتعدّد أو تأخير بدء حدوثه إذا كان هو السّبب، لكن هذه الأدوية تساعد على انخفاض التورّم ولن تُحدِثَ فرقًا في الرؤية، وفي حالاتٍ خاصّة قد يقترح الطبيب علاجات أخرى، مثل:[٣]

  • الجلوبيولين المناعي الوريدي أو تبادل البلازما، هذا الدواء مصنوع من الدّم، ويمكن الحصول عليه من خلال الوريد في الذّراع، وهو مُكلف والأطباء ليسوا متأكّدين تمامًا من نجاحه، لكن قد يكون ذلك خيارًا إذا كانت لدى الشخص أعراض شديدة ولا يمكنه استخدام المنشّطات أو أنّها لم تساعده، ويمكن الحصول على هذا العلاج على المدى الطويل إذا كان لدى المريض التهاب في العصب البصري، ويظهر في التّصوير بالرنين المغناطيسي وجود آفات في الدّماغ.
  • حقن فيتامين ب12، وهو أمر نادر الحدوث، لكن يمكن أن يحدث التهاب العصب البصري عندما يحتوي الجسم على كمية قليلة من هذه العناصر الغذائيّة، وفي هذه الحالة يمكن للأطباء وصف فيتامين ب12 كمكمّلات غذائية.


المراجع

  1. Robin Madell, "What’s the Connection Between MS and Optic Neuritis?"، /www.healthline.com, Retrieved 4/7/2019. Edited.
  2. "Optic neuritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 4/7/2019. Edited.
  3. "Optic Neuritis: When MS Affects Your Vision", www.webmd.com. Edited.