التهاب القصبات الحاد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩

التهاب القصبات الحاد

عادةً ما تستمرّ نزلات البرد أو الإنفلونزا لمدّة أسبوعين، لكن في بعض الأحيان قد تتطّور الحالة ليُصاب المريض بالتهاب القصبات الهوائيّة الذي يصاحبه مخاط وسعال مزعج، وينقسم التهاب القصبات الهوائيّة إلى نوعين، وهما: التهاب القصبات الهوائية الحادّ، وهو الأكثر شيوعًا؛ إذ تستمرّ أعراضه بضعة أسابيع، لكنّها تُعالج دون أن تسبّب أي مشكلات، والتهاب القصبات الهوائيّة المزمن، وهو أكثر خطورةً؛ لأنّ المريض لا يُشفى منه تمامًا والأعراض تستمرّ بالظّهور من فترة إلى أخرى، كما أنّ الحالة قد تتطوّر في بعض الأحيان إلى مرض الانسداد الرّئوي المزمن. (COPD).[١]


أسباب التهاب القصبات الحاد

توجد عدّة أسباب لالتهاب القصبات الهوائية الحادّ، مثل: الالتهابات الفيروسيّة والبكتيريّة، والعوامل البيئّية، كما توجد عوامل تزيد من خطر الإصابة بها، أمّا الأسباب فهي:[٢]

  • العدوى الفيروسية: تسبّب الفيروسات 85%-95% من حالات التهاب القصبات الهوائية الحادّ عند البالغين، وهي نفس الفيروسات التي تسبّب نزلات البرد أو الإنفلونزا.
  • العدوى البكتيريّة: يمكن أن يحدث التهاب القصبات الهوائية البكتيري بعد الإصابة الفيروسية بالتهاب القصبات الهوائية، لكن ذلك نادرًا ما يحدث، وقد ينتج هذا بسبب بعض أنواع البكتيريا، مثل: الميكوبلازما الرّئوية، الكلاميديا ​​الرّئوية.
  • المُهيّجات: يعدّ الدخان أو الضباب الدخاني أو الأبخرة الكيميائية من أهمّ المحفّزات لالتهاب القصبات الهوائية الحادّ.
  • الأمراض الرئوية الأخرى: قد يُصاب الأشخاص المصابون بالتهاب القصبات الهوائية المزمن أو الرّبو بالتهاب القصبات الهوائية الحادّ، وفي تلك الحالات لا يكون الالتهاب مُعديًا؛ وذلك بسبب غياب البكتيريا أو الفيروسات.

أمّا عوامل الخطر التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب القصبات الهوائية الحادّ فهي:[٢]

  • استنشاق دخان السجائر، أو ما يُسمّى بالتدخين السلبي.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • ارتجاع المعدة.
  • التعرّض المتكرّر للمُهيّجات، بما في ذلك الغبار أو الأبخرة الكيميائية.
  • عدم أخذ المطاعيم الأساسية، بما فيها مطعوم الإنفلونزا، والالتهاب الرّئوي، والسّعال الدّيكي.
  • التقدّم بالعمر.


أعراض التهاب القصبات الحاد

من أهمّ ما يميز أعراض التهاب القصبات الهوائية الحادّ أن المريض قد يعاني من أعراض تشبه أعراض البرد، مثل: الصّداع الخفيف، أو آلام الجسم، لكنّها عادةً ما تتحسّن خلال أسبوع تقريبًا، أمّا السّعال فقد يكون مزعجًا ويستمرّ عدّة أسابيع، وتتشابه أعراض التهاب القصبات الهوائية الحاد مع التهاب القصبات الهوائية المزمن، وقد تشمل العلامات والأعراض ما يأتي:[٣]

  • السّعال.
  • تشكُّل مخاط أو بلغم، والذي يمكن أن يكون واضحًا، أو أبيض، أو رماديًّ مصفرًّا، أو أخضر، ونادرًا ما يكون ملطّخًا بالدّم.
  • الإعياء، والضّعف العام.
  • ضيق وصعوبة في التنفّس.
  • حمّى خفيفة، وقشعريرة.
  • شعور بالثّقل في الصّدر.

يجدر بالذّكر أنّه يجب على المريض مراجعة الطبيب المختص إذا لاحظ أنّ السعال:[٣]

  • استمرّ أكثر من ثلاثة أسابيع.
  • يمنعه من النّوم.
  • مصحوبًا بارتفاع في درجة الحراة (أعلى من 38 درجةً مئويّةً).
  • يخرج مخاط مع السّعال.
  • مصحوبًا بالدّم.
  • مرتبطًا بالصّفير أو ضيق التنفّس.


علاج التهاب القصبات الحاد

تتحسّن معظم حالات التهاب القصبات الهوائية الحادّ دون علاج، وعادةً ما يكون ذلك خلال أسبوعين، لكن في حال احتاج المريض إلى علاج فيكون بعدّة طرق، ومنها:[٣]

  • الأدوية: لأنّ معظم حالات التهاب القصبات الهوائية تسبّبها الفيروسات فإنّ المضادات الحيوية ليست فعّالةً، لكن إذا شخّص الطّبيب أنّ العدوى بكتيريّة فقد يصف المضادّات الحيوية، وفي بعض الحالات قد يصف أدويةً أخرى، مثل:
    • أدواء السّعال، خاصّةً إذا كان السعال يمنع النّوم، وفي هذه الحالة يؤخذ في وقت النّوم.
    • أدوية أخرى، فإذا كان المريض يعاني من الرّبو أو الحساسية أو مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) فقد يوصي الطبيب باستخدام أجهزة الاستنشاق وغيرها من الأدوية؛ لتقليل الالتهاب وفتح القصبات الهوائية الضّيقة في الرّئتين.
  • العلاجات المنزليّة: للمساعدة على تخفيف الأعراض يمكن للنّصائح الآتية أن تفيد المريض:[٣]
    • تجنّب مهيّجات الرّئة، ويمكن ذلك عن طريق ارتداء قناع في حال كان الهواء ملوثًا بغبار أو مادّة أخرى، مثل: الدّهانات، أو المنظّفات المنزلية ذات الرّوائح النفّاذة.
    • الابتعاد عن التّدخين، أو استشاق الدّخان أو ما يُسمّى بالتدخين السلبي.
    • ترطيب الهواء، فالهواء الدّافئ الرطب يساعد على تخفيف السّعال، ويخفّف المخاط في القصبات الهوائية، لكن يجب التأكّد من تنظيف المرطّب وفقًا لتوصيات الشركة المصنعة لتجنّب نمو البكتيريا والفطريات في حاوية الماء.
    • استخدام قناع الوجه، خاصّةً في حال كان الهواء باردًا؛ إذ إنّه يزيد من حدّة السعال، ويسبّب ضيقًا في التنفّس.

في حال التهاب القصبات الهوائية المزمن فإضافةً إلى العلاجات السابقة يمكن اللجوء إلى إعادة تأهيل الرّئتين، وذلك عن طريق برنامج تمارين تنفسيّة يصفه الاختصاصي لتسهيل عمليّة التنفّس وزيادة القدرة على ممارسة التّمارين الرّياضيّة.


المراجع

  1. "What Is Bronchitis?", www.webmd.com, Retrieved 14/6/2019. Edited.
  2. ^ أ ب Khan, Ana Gotter, and Elizabeth Boskey (2/3/2017), "Acute Bronchitis: Symptoms, Causes, Treatment, and More"، www.healthline.com, Retrieved 14/6/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Bronchitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 14/6/2019. Edited.