التهاب القصبات التحسسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
التهاب القصبات التحسسي

التهاب القصبات التحسسي

يُعرَف التهاب القصبات التحسُّسي بأنّه مشكلة مرضيّة تُهيَّج فيها القصبات الهوائيّة نتيجة التعرُّض لبعض المُهيّجات، أو عوامل معيّنة لها تفاعلات تحسسيّة عند أشخاص مُعينين. ويتميّز هذا النوع من الالتهابات بطول بقائه مع الشّخص، وأحيانًا يتكرّر خلال أوقات مختلفة، ففي الحالات التي تستمرّ فيها أعراض التهاب القصبات ما يزيد على الثّلاثة أشهر يُعرَف عندها بالالتهاب المُزمن للقصبات؛ وهو أحَد أنواع أمراض الرّئة الانسدادي المُزمن، وغالبًا ما يبدو أحَد نتائج التّدخين. وتشتمل أعراض هذا النوع من التهاب القصبات على السُّعال المُترافق مع المخاط، والتّعب، والشّعور بشدّ في الصدر، والعطس[١].


أسباب التهاب القصبات التحسسي

تتعدّد الأسباب التي قد تتسبّب في تهييج القصبات الهوائيّة في الجسم، وتؤدّي إلى التهابها، ومن العوامل التي تسهم في إطلاق المواد التي قد تؤدي دورًا رئيسًا في التسبب في التهاب القصبات الهوائيّة ما يأتي:[٢]

  • دخان التّبغ.
  • التلوّث.
  • بعض مثيرات الحساسيّة؛ مثل: العَفَن، وحبوب اللقاح، والغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، أو بعض أنواع الأطعمة.
  • المواد الكيميائيّة.
  • بعض أنواع الأدوية؛ مثل: الأسبرين، ومثبّطات مستقبلات بيتا.
  • ممارسة التمارين الرّياضيّة.
  • تقلُّبات الطقس، على سبيل المثال، الأجواء الباردة.
  • العدوى البكتيريّة، أو الفيروسيّة.
  • التعرّض لبعض الانفعالات العاطفيّة القويّة؛ مثل: الضّحك، أو البُكاء.


أعراض التهاب القصبات التحسسي

يوجد العديد من الأعراض التي تظهر على مرضى التهاب القصبات الهوائية، سواءً كان التهاب القصبات الهوائية الحاد أو المزمن، وتُذكَر على النحو الآتي:[٣]

  • السعال والتعب.
  • إنتاج البلغم، الذي قد يبدو ذو لون أبيض أو أخضر أو أصفر.
  • ضيق في التنفس، والإصابة بارتفاع بسيط في درجة الحرارة.
  • عدم الشعور بالراحة في منطقة الصدر.

لكن إذا كان المريض يعاني من التهاب القصبات الحاد فقد تظهر عليه بعض الأعراض؛ مثل: الشعور بـالصداع الخفيف، أو آلام في الرأس، أو سعال قد يستمرّ لعدة أسابيع، التي غالبًا ما تختفي تدريجيًا في غضون أسبوع، أمّا إذا كان المريض مصابًا بالتهاب القصبات المزمن، فإنّ السعال يصاحب المريض مدة ثلاثة أشهر على الأقلّ، مع تكرار عودة هذه النوبات في أوقات مختلفة خلال سنتين متتاليتين على الأقل.


علاج التهاب القصبات التحسسي

قد يصِف الطبيب الاختصاصي بعض أنواع الأدوية التي تستهدف فَتح المجاري التنفسيُّة، والمساعدة في التنفُّس بشكل أفضل؛ مثل:[٤]

  • مُوسّعات القصبات الهوائيّة: يساعد هذا النوع من الأدوية في استرخاء العضلات المحيطة بالقصبات الهوائيّة لتسهيل فَتحها جيّدًا. ويستفيد المريض من هذا النّوع من الأدوية عبر تنفُّس الدواء بواسطة جهاز استنشاق، وبعض أنواع مُوسّعات القصبات الهوائيّة قصيرة المدى تبدأ بإعطاء مفعولها السّريع، ومن هذه المُوّسعات: ابراتروبيوم، وألبيوتيرول. أمّا مُوسّعات القصبات الهوائيّة المُعدّة لنتائج طويلة المدة تعمل بطيئًا، لكنّ تأثيرها يستمر من 12 إلى 24 ساعة، وتشتمل على تيوتروبيوم، وسالميتيرول، وفورموتيرول.
  • الستيرويدات: تساعد في تخفيف الانتفاخ الحاصل في القصبات الهوائيّة، وغالبًا ما يتنفّس المريض هذا الدواء عبر جهاز استنشاق؛ ومن أمثلتها: بوديسونايد، وفلوتيكاسون، وموميتازون. ويُجرى تناول الستيرويدات تزامنًا مع استخدام موسعات القصبات الهوائيّة طويلة المدى.
  • العلاج بالأكسجين: يسهم هذا النوع من العلاج في إيصال الأكسجين إلى الرّئتين لتسهيل عمليّة التنفُّس، ويرتدي المريض قناعًا يتلاءم مع الوجه يُمرّر الأكسجين. ويُحدّد الطبيب حاجة المريض إلى الأكسجين من عدمها عبر قياس معدل إشباع الأكسجين في الدم عند الراحة، وعند ممارسة التمارين الرياضيّة.
  • استخدام الأجهزة المُرطّبة: هذا الجهاز له دور في رفع معدّل الرّطوبة في الجو -خصوصًا في الليل-، ممّا يساعد في تحليل المُخاط الموجود في المجاري التنفسيُّة لتسهيل عمليّة التنفُّس. ويُنصَح دائمًا بغسل المُرطّب لمنع نمو البكتيريا والجراثيم الأخرى داخل الجهاز.
  • إعادة تأهيل الرئة: هو البرنامج الذي له دور في تحسين التّنفُّس بمساعدة فريق طبّي مُتخصّص، ويشمل البرنامج الإجراءات الآتية:
    • ممارسة التمارين الرياضيّة التي تُعزز آلية التنفُّس.
    • الحِرص على التغذية الجيّدة.
    • اتبّاع الطُرق التي تُحافظ على الطاقة.


مضاعفات التهاب القصبات التحسسي

في حال استمرّ التهاب القصبات التحسُسّي بالتّأثير في الشخص فإنّه قد يترافق مع بعض المضاعفات؛ كالتهاب الرئة. وفي كثير من الحالات الحادّة والشّديدة فإنّ التهاب الرّئة قد يؤدّي إلى التهاب في مجرى الدم أو ما يُعرَف باسم تسمُّم الدم، وهو إحدى المشاكل المرضيّة التي قد تُهدّد حياة الشخص المُصاب.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب MaryAnn de Pietro (2018-7-17), "What's to know about allergic and asthmatic bronchitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-3-13. Edited.
  2. Carol DerSarkissian (2017-8-6), "Asthmatic Bronchitis"، www.webmd.com, Retrieved 2019-3-13. Edited.
  3. "Bronchitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-2-2019. Edited.
  4. Stephanie Watson (2016-11-1), "Can Allergies Cause Bronchitis?"، healthline, Retrieved 2019-3-13. Edited.