التهاب القصبات المزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:١٦ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
التهاب القصبات المزمن

التهاب القصبات المزمن

يحدث التهاب الشّعب الهوائية عند التهاب البطانة الدّاخلية لأنابيب الشّعب الهوائية النّاقلة للهواء من الرئتين وإليها، وفي الغالب قد يعاني المصابون بالتهاب القصبات من السّعال المستمرّ، الذي يسبب المخاط السّميك الذي له لون غير واضح، ، وقد يشعرون بالصّفير في الصّدر أثناء التّنفس، كما أنّ التهاب الشّعب الهوائية قد يكون حادًا أو مزمنًا، ويحدث التهاب القصبات الحادّ عند الإصابة بعدوى البرد، أو أحد الأمراض التّنفسية، وقد يحتاج الشّخص إلى أيامٍ قليلة للشفاء والشّعور بالتّحسّن.

أما التهاب القصبات المزمن فهو الحالة الأكثر خطورةً من التهاب القصبات، الذي يتفاقم مع الوقت، كما يتكرر حدوث النّوبات فيه، وقد يستمرّ المرض من شهورٍ إلى سنوات، الأمر الذي يترتب عليه تراكم كمياتٍ كبيرة من المخاط اللزج والسّميك في القصبات الهوائية، ممّا يحدّ من وصول الهواء إلى الرّئتين أو خروجه منها، وقد تزداد حالة الانسداد مع استمرار الالتهاب، كما أنّ غالبيّة الأشخاص المصابين بالتهاب القصبات المزمن يتفاقم لديهم المرض، الأمر الذي يسبّب تورّم الرّئة وانتفاخها، وتنشأ الحالة التي تُعرَف بمرض النّفاخ الرئوي (emphysema).[١][٢]


أعراض التهاب القصبات المزمن

بعد فترة طويلة من الالتهاب والتهيّج في القصبات الهوائية يمكن أن يؤدّي التهاب القصبات المزمن إلى العديد من الأعراض المميّزة، بما في ذلك السّعال المستمرّ الذي يُخرج المخاط من الرّئتين، وقد يكون هذا المخاط أصفر أو أخضر أو ​​أبيض، ومع مرور الوقت قد تزداد كميّة المخاط تدريجيًا بسبب زيادة إنتاج المخاط في الرّئتين، ممّا يؤدّي إلى تراكمه في النهاية في أنابيب الشعب الهوائية وتأثيره على تدفّق الهواء فيها، وهذا يجعل التّنفس أكثر صعوبةً، وقد يقترن ضيق التّنفس هذا بالصفير الذي يزداد سوءًا خلال أيّ نوع من النّشاط البدني، وتشمل الأعراض الأخرى للالتهاب الشّعبي المزمن ما يأتي:[٣]

في المراحل المتأخرة من التهاب القصبات المزمن قد يتحوّل لون الجلد والشّفتين إلى اللون الأزرق بسبب نقص الأكسجين في مجرى الدّم، وانخفاض مستويات الأكسجين في الدّم يمكن أن يؤدّي أيضًا إلى وذمة محيطية، أو تورّم في الساقين والكاحلين، ومع تقدّم الحالة من الممكن أن تختلف الأعراض في شدّتها وتكرارها، على سبيل المثال قد يختفي السّعال مؤقتًا، ثمّ يتبعه فترة من السّعال الشديد، وقد تحدث نوبات أكثر حدّة بسبب وجود عدّة عوامل، منها:

  • التهابات الجهاز التّنفسي، مثل: نزلات البرد، أو الإنفلونزا.
  • العدوى في أماكن أخرى في الجسم.
  • التعرّض للمهيّجات البيئية، مثل: تلوّث الهواء، أو الغبار.
  • أمراض القلب.


أسباب التهاب القصبات المزمن

يحدث التهاب القصبات المزمن عندما تصبح بطانة الأنابيب الهوائية متهيّجةً، ويمكن أن يسبّب التهيّج والتورّم المتواصل إلحاق الضّرر بالممرّات الهوائية، ممّا يسبّب تراكم مخاط لزج فيها، وهذا يجعل من الصّعب على الهواء الانتقال عبر الرّئتين، ممّا يؤدّي إلى صعوبات في التّنفس تزداد سوءًا تدريجيًا مع الوقت، كما يمكن للالتهاب أن يتلف الأهداب، وهي الهياكل الشّبيهة بالشّعر التي تساهم في الحفاظ على ممرّات الهواء خاليةً من الجراثيم والمهيّجات الأخرى، وعندما لا تعمل الأهداب بطريقة صحيحة غالبًا ما تصبح الممرّات الهوائية مكانًا مناسبًا للعدوى الجرثومية والفيروسيّة.

عادةً ما تسبّب العدوى التهيّج الأوّلي والتورّم الذي يؤدّي إلى التهاب القصبات الحادّ، لكن التهاب القصبات المزمن يحدث عادةً بسبب تدخين السّجائر، إذ إنّ أكثر من 90% من المصابين بهذا المرض لديهم تاريخ من التّدخين، ويؤدّي استنشاق دخان السجائر إلى شلل الأهداب مؤقتًا، لذلك يمكن للتّدخين المتكرّر خلال فترة ممتدّة أن يُلحق أضرارًا بالغةً في هذه الأهداب، وقد يتطوّر التهاب القصبات المزمن مع مرور الوقت بسبب هذا الضّرر.[٣]


علاج التهاب القصبات المزمن

يمكن أن يؤدّي استخدام الأدوية وإحداث تغيرات في نمط الحياة إلى السّيطرة على أعراض التهاب القصبات المزمن، وقد يؤدّي ذلك إلى إبطاء المرض أو إيقافه من التدهور، والكثير من الأشخاص يعيشون بأعراض معتدلة ويستطيعون التّنفس من تلقاء أنفسهم، ومن الطّرق العلاجية المستخدمة لعلاج التهاب القصبات المزمن ما يأتي:[٤]

  • التوقف عن التدخين: إذ مع مرور الوقت قد تتعافى الرّئة جزئيًا بعد الإقلاع عن التدخين، فهو واحد من المحفّزات.
  • موسعات الشّعب الهوائية: إذ تخفف هذه الأدوية من تضيّق ممرّات الهواء، ممّا يسهل التنفس ويخفّف أعراض التهاب القصبات.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: مثل الستيرويدات، إذ تقلّل من التورّم الذي يضيّق ممرّات الهواء.
  • العلاج بالأكسجين: ويستخدم في الحالات الخطيرة، في حال تلف الرئة بشدّة لدرجة أنّ مستويات الأكسجين في الدّم تكون منخفضةً للغاية، ويمكن استنشاق الأكسجين من جهاز محمول في المنزل 24 ساعةً في اليوم.
  • برنامج إعادة التأهيل المتخصّص: ففي حال كان الشخص يعاني من ضيق في التنفس يمكن أن يعلّمه علاج إعادة التأهيل طرق التّعامل مع المرض، على سبيل المثال قد يعلم الشّخص طريقةً أفضل للتّنفس أثناء التّمرين.
  • الجراحة: في حالة تلف الرّئتين في مناطق معينة قد يتمكّن الجراحون من إزالة الأكياس الهوائية المدمّرة، أو جعل الرّئتين أصغر حتّى تعمل الأجزاء المتبقية بطريقة أفضل.
  • زراعة الرّئة: إذ قد تساعد الرّئة الجديدة على العيش لفترة أطول.

كما يمكن اتباع نمط حياة يُساهم في السّيطرة على الأعراض، ومنها ما يأتي:

  • ممارسة الرّياضة: تمامًا مثل ما هو الأمر مع عضلات الجسم، إذ يمكن بناء العضلات التي تساعد على التّنفس من خلال التمارين الرياضية، مثل: ركوب الدّراجات، أو المشي 3 مرّات في الأسبوع.
  • تجنّب الهواء الملوّث: والابتعاد عن المدخنين، وعدم الوجود في الحشود خلال موسم الإنفلونزا، وارتداء قناع وجه في حال التّعامل مع أشياء تنبعث منها أدخنة قويّة، مثل: الورنيش، والطّلاء المنزلي.
  • الحصول على المطاعيم: إذ يخفض لقاح الإنفلونزا سنويًا من احتمال حدوث عدوى قاتلة، وقد يوصي الطبيب أيضًا بالحصول على لقاح يحمي من التهاب ذات الرئة ( pneumonia) في بعض الحالات.


المراجع

  1. Robin Madell (2016-1-29), "Understanding Chronic Bronchitis"، www.healthline.com, Retrieved 2019-3-5. Edited.
  2. Rockville Pike, (7-2-2019), "Chronic Bronchitis"، medlineplus, Retrieved 10-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Robin Madell (29-1-2016), "Understanding Chronic Bronchitis"، healthline, Retrieved 10-3-2019. Edited.
  4. Brunilda Nazario, MD (20-9-2018), "Chronic Bronchitis"، webmd, Retrieved 10-3-2019. Edited.