التهاب الكبد ب

التهاب الكبد ب
التهاب الكبد ب

ما مدى انتشار التهاب الكبد ب؟ وهل هو خطير؟

يُعدّ التهاب الكبد ب أحد الأمراض الالتهابية التي تُصيب الكبد نتيجة نوع محدد من الفيروسات، وقد كان واسع الانتشار حول العالم، إلّا أنّ أعداد الإصابة به قد بدأت بالانخفاض منذ بداية الثمانينيات تقريبًا، حيث انخفض معدّل الإصابات من متوسط 200,000 حالة سنويًا إلى حوالي 20,000 في عام 2016م.[١]

ويُشار إلى أنّ دول العالم العربي تفتقر للأبحاث التي توثّق الأعداد الحقيقية لحالات الإصابة بهذا المرض، ولكنّها تُصنّف ضمن الدول التي تحتوي أعدادًا مرتفعة أو متوسطة من الإصابات.[٢]

ويُعدّ التهاب الكبد ب من الأمراض الخطيرة، حيث قد يُسبّب حدوث مضاعفات عديدة، أو حتى الوفاة؛ إذ يُقدّر أن 15- 25% من الأشخاص المصابين بعدوى التهاب الكبد ب المزمن يموتون نتيجةً للإصابة بتليّف الكبد أو سرطان الكبد، كما قُدّرت عدد حالات الوفاة الناجمة عن هذا المرض بحوالي 686,000 في عام 2013م.[٣]

هل التهاب الكبد ب معدي؟

نعم، إذ يُصنف كداء شديد العدوى، ويمكن أن ينتقل بسهولة من خلال العديد من الطرق، بما في ذلك الآتي:

  • ملامسة دم المصاب وبعض سوائل الجسم الأخرى.[٤]
  • الانتقال من الأم إلى الطفل أثناء الولادة.[٤]
  • التعرّض لوخزة إبرة ملوّثة بالفيروس.[٤]
  • الاتصال الجنسي مع شخص مصاب بالفيروس.[٤]
  • استخدام الأغراض الشخصية لشخص مصاب بالفيروس ملوثة ببقايا من سوائل الجسم، مثل ماكينة الحلاقة.[٤]
  • رسم الوشم باستخدام أدوات ملوثة بالفيروس.[٥]

وعلى الرغم من وجود الفيروس في اللعاب، إلا أنّه لا ينتقل من خلال مشاركة أواني الشخص المصاب أو التقبيل، كما لا ينتشر عن طريق العطس، أو السعال أو الرضاعة الطبيعية، ومع ذلك قد يكون الشخص المصاب معديًا على الرغم من عدم ظهور أية أعراض عليه.[٤]

هل تظهر الأعراض على المصاب بالتهاب الكبد ب مباشرةً؟

عادةً تظهر أعراض الإصابة بالتهاب الكبد ب بعد حوالي 1- 4 أشهر من الإصابة، ولكنها قد تظهر بعد أسبوعين من التعرض للعدوى لدى البعض، كما قد لا يظهر على البعض الآخر أية أعراض، وتُصنف حالات الإصابة على النحو الآتي:[٦]

  • العدوى الحادة (قصيرة الأمد):

تستمر الأعراض لأقل من 6 أشهر، حيث يستطيع الجهاز المناعي في الجسم التغلّب على العدوى نهائيًا، ويحدث ذلك لدى غالبية المصابين البالغين.

  • الإصابة المزمنة (طويلة الأمد):

تستمر لأكثر 6 أشهر؛ نتيجةً لعدم قدرة جهاز المناعة على محاربة العدوى، كما يحدث لدى حديثي الولادة أو الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 5 سنوات.

تتراوح أعراض الإصابة بالتهاب الكبد ب في شدّتها ما بين طفيفة إلى شديدة وخطيرة، وتشمل ما يأتي:[٦]

  • اليرقان، الذي يتمثّل باصفرار البشرة وبياض العينين.
  • ألم في منطقة البطن.
  • الضعف والإعياء.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • البول الداكن.
  • آلام المفاصل.
  • فقدان الشهية.
  • الحمّى.

كيف تحدث الإصابة بالتهاب الكبد ب؟

تحدث الإصابة بالتهاب الكبد ب نتيجةً للتعرّض للعدوى بسبب فيروس التهاب الكبد ب، الذي يتواجد في الدم وسوائل الجسم، مما يُفسر انتقال المرض عن طريق الدم، والسائل المنوي والسوائل المهبلية، كما يزيد خطر الإصابة بهذا الفيروس وبالتالي المرض عند التواجد في الأماكن التي تنتشر فيها هذه العدوى.[٥]

من الأشخاص المعرضين للإصابة بالتهاب الكبد ب أكثر من غيرهم؟

يُعد بعض الأشخاص أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب الكبد ب من غيرهم، وهذا يشمل الآتي:

  • الأشخاص الذين وُلِدوا أو نشأوا في بلد تنتشر فيه العدوى.[٧]
  • الأطفال الذين ولدوا لأمهات مصابات بالتهاب الكبد ب.[٧]
  • متعاطو المخدرات.[٧]
  • الأشخاص الذين لديهم عدّة شركاء جنسيين، أو الذين يمارسون العلاقة الجنسية غير المحمية.[٧]
  • المخالطون من الدرجة الأولى؛ مثل أفراد العائلة المخالطين لشخص مصاب بالتهاب الكبد ب المزمن.[٧]
  • الأشخاص الذين يعملون بوظائف طبية، والذين قد يتعرضون للدم بكثرة.[٤]
  • الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية الوريدية.[٤]
  • الأشخاص المصابون ببعض الأمراض المزمنة؛ كأمراض الكبد وأمراض الكلى.[٤]
  • مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.[٤]

هل يوجد علاج لالتهاب الكبد ب؟

لا يوجد علاج محدد أو دواء لعدوى التهاب الكبد ب، بل يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض وإبطاء تقدّم المرض، وتشمل الخيارات العلاجية الآتي:[٥]

العلاج المنزلي لالتهاب الكبد ب

غالبًا لا تتطلّب حالات التهاب الكبد ب الحاد للتدخل الطبي؛ إذ يمكن لمعظم المصابين التغلّب على العدوى بمفردهم،[٤] ولكن قد تُساعد بعض الإجراءات المنزلية في التخلص من الفيروس وتسريع عملية الشفاء، وهي تشمل الآتي:[٨]

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
  • المحافظة على بيئة باردة وجيدة التهوية.
  • ارتداء ملابس مريحة وفضفاضة.
  • تجنّب الحمامات الساخنة أو الاستحمام في حال كان المصاب يُعاني من الحكة الجلدية.

العلاج الطبي لالتهاب الكبد ب

تُستخدم الأدوية المضادة للفيروسات في علاج حالات التهاب الكبد ب المزمن، والتي تُساعد الجسم في مقاومة الفيروس ومحاربته، كما تُساهم في تقليل خطر الإصابة بمضاعفات العدوى، ولكن قد يلجأ الطبيب إلى عملية زراعة الكبد في بعض الحالات، خاصةً لدى المصابين الذين تضرّر كبدهم بصورة كبيرة.[٤]

هل يمكنك وقاية نفسك من التهاب الكبد ب بالتطعيم؟

نعم، إذ يُساعد مطعوم التهاب الكبد ب في الحماية من هذا الفيروس وتقليل عدد حالات الإصابة، وقد تبين أنّ فعاليته تستمر لمدّة تصل إلى 20 عامًا، ولكن قد تستمر مدى الحياة لدى بعض الأشخاص، ويجب على الجميع أخذ هذا المطعوم، وبالأخص الأشخاص من الفئات الآتية:[٩]

  • جميع الأطفال حديثي الولادة.
  • الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا والذين لم يتم تطعيمهم عند الولادة.
  • الأشخاص المصابون بأمراض الكبد المزمنة، أو أمراض الكلى أو فيروس نقص المناعة البشرية.
  • المسافرون من وإلى مناطق ترتفع فيها معدلات الإصابة بالفيروس.
  • العاملون في الرعاية الصحية والسلامة العامة، الذين يتعرضون للدم وسوائل الجسم الأخرى.
  • العاملون في السجون والأماكن الأخرى؛ الذين يعتنون بأشخاص لا يستطيعون الاعتناء بأنفسهم.
  • متعاطو المخدرات.
  • الأشخاص الذين لديهم أكثر من شريك جنسي.
  • البالغون المصابون بداء السكري.

هل يوجد أمور يمكنك القيام بها للوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد ب؟

يُنصح باتباع التعليمات الآتية:[١]

  • الحصول على لقاح التهاب الكبد ب.
  • استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
  • ارتداء القفازات أثناء التنظيف، لا سيّما في أماكن تواجد المصابين.
  • تغطية جميع الجروح وعدم تركها مفتوحة ومكشوفة.
  • تجنّب مضغ العلكة أو مضغ الطعام لإعطائها للطفل.
  • التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة في تجميل الأظافر، وثقب الأذن والوشم.
  • تجنّب مشاركة أدوات العناية الشخصية؛ كشفرات الحلاقة أو فرشاة الأسنان أو أدوات العناية بالأظافر.

هل يؤثر التهاب الكبد ب سلبًا على المرأة الحامل؟

لا تؤثر الإصابة بالتهاب الكبد ب على تقدّم الحمل وتطوّر الجنين، ولكنها قد تؤثر سلبًا على صحة الأم، ويُحدّد الطبيب العلاج المناسب في هذه الحالة، والتي غالبًا ما تكون خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، كما يجب على المرأة الحامل المصابة بالالتهاب مراجعة الطبيب باستمرار، وإجراء جميع الفحوصات الطبية الدورية؛ للمتابعة الحالة، والسيطرة على الالتهاب.[٩]

وبما أنّ العدوى يمكن أن تنتقل للطفل أثناء الولادة الطبيعية والقيصرية، فإنه يمكن حماية الطفل من الإصابة عن طريق إعطائه لقاح التهاب الكبد ب في الساعات الأولى التي تلي ولادته كجرعة أولى من اللقاح، تليها 2- 3 جرعات إضافية -حسب نوع اللقاح- تُعطى عادةً عند بلوغه شهرًا واحدًا، ثم 6 أشهر، وتُعطى الجرعة الأخيرة حين يبلغ عامًا.[٩]

ملخص المقال

يُعدّ التهاب الكبد ب أحد أمرض الكبد الالتهابية المعدية، والتي تنجم عن الإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد ب، والذي تنتقل عن طريق ملامسة الدم وسوائل الجسم الأخرى، ويُصنّف هذا المرض من بين الأمراض الخطيرة؛ حيث قد يُسبب بعض المضاعفات الخطيرة أو حتى الوفاة، وعليه يجب اتخاذ جميع سبل الوقاية، وأخذ اللقاح الخاص بهذا الفيروس؛ لتقليل فرص الإصابة به.

المراجع

  1. ^ أ ب "Hepatitis B", webmd, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  2. "Hepatitis B virus in the Arab world: Where do we stand?", sciencedirect, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  3. "Epidemiology of Hepatitis B Virus Infection and Impact of Vaccination on Disease", ncbi, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Hepatitis B", healthline, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Everything you need to know about hepatitis B", medicalnewstoday, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Hepatitis B", mayoclinic, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Hepatitis B", nhs, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  8. "Hepatitis B", nhs, Retrieved 16/12/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "Hepatitis B", clevelandclinic, Retrieved 16/12/2021. Edited.

586 مشاهدة