التهاب الوتر الأخمصي في القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٩

التهاب اللفافة الأخمصية

حيث اللفافة الأخمصية موجودة في باطن القدم، والتهابها أكثر أسباب ألم الكعب شيوعًا، فهو التهاب مجموعة الأنسجة الليفية السميكة التي تمتد أسفل القدم وتربط عظام الكعب بالأصابع. حيث الضغط المستمر على هذه الأنسجة يسبب ضعفها، وتورمها، والتهابها مما يسبب الشعور بألم قوي في الكعب وأسفل القدم عند الوقوف أو المشي. ويصيب التهاب اللفافة الأخمصية الأشخاص في منتصف أعمارهم لكن قد يصيب صغار السن الذين يستخدمون أقدامهم بكثرة؛ مثل: الرياضيون، أو الجنود. وقد يصيب الالتهاب قدمًا واحدة أو كلتا القدمين معًا.[١]


أسباب الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية

هذا الالتهاب مرض أكثر انتشارًا لدى النساء مقارنة بالرجال، كما ينتشر لدى أصحاب الوزن الزائد، أو الذين يقفون على أقدامهم لعدة ساعات متتالية، وهناك العديد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة به؛ مثل: ارتداء الأحذية ذات النعل الرفيع، أو إصابة الشخص بالقدم المسطحة، أو تقوس أسفل القدم أكثر من المعتاد، أو ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي، أو الإصابة بشد في وتر العرقوب، وأخيرًا إذا كان الشخص يمتلك طريقة مشي خاطئة، أو وضع قدم غير طبيعي.[٢]


أعراض التهاب اللفافة الأخمصية

الشكوى الشائعة لدى مرضى التهاب اللفافة الأخمصية هي الشعور بالألم أسفل الكعب، وأحيانًا الشعور بالألم الممتد إلى منتصف القدم، وهو يتطور تدريجيًا مع مرور الوقت ويصيب قدمًا واحدة -عادةً- وقد يصيب كلتا القدمين معًا، وتختلف حدة الألم من شخص لآخر؛ فبعض المرضى يصفون الألم بأنه خفيف وبعضهم يشتكي من ألم حاد يصاحبه الشعور بالحرقان. ويتميز ألم التهاب اللفافة الأخمصية بأنه يكون في أشد حالاته صباحًا مع أولى خطوات المريض فور الاستيقاظ من النوم، أو بعد الجلوس مدة طويلة ثم يخف الألم تدريجيًا، كما يعاني المريض من صعوبة صعود الدرج بسبب تيبّس الكعب، ويشتد الشعور بألم التهاب اللفافة الأخمصية بعد ممارسة أي نشاط لمدة طويلة متواصلة بسبب زيادة الالتهاب.[٣]


تشخيص التهاب اللفافة الأخمصية

يعتمد تشخيص الالتهاب على مراجعة التاريخ المرضي للمريض، والأعراض التي يعاني منها، والفحص الجسمي للقدمين لكي يحدد الطبيب موقع الألم وصفاته، ولا يحتاج الطبيب عادةً مزيدًا من الفحوصات لتشخيص الالتهاب لكنه قد يطلب الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي على القدم لاستبعاد الإصابة بأي مرض أو اضطراب آخر يكون سببًا في الألم؛ مثل: الإصابة بالكسور، أو العصب المضغوط. وأحيانًا تظهر الأشعة السينية الإصابة بنتوءات عظمية تخرج من عظم الكعب كان يعتقد في الماضي أنّ هذه النتوءات هي سبب الألم فكان يفضل الطبيب إزالتها جراحيًا لعلاج الألم، لكن في حقيقة الأمر ليست النتوءات هي سبب الألم بدليل امتلاك العديد من المرضى هذه النتوءات العظمية دون أن يصاحبها أي ألم.[٤]


علاج التهاب اللفافة الأخمصية

أولى خطوات علاج هذا الالتهاب هي اتباع بعض النصائح والتعليمات البسيطة التالية:[٥]

  • ممارسة تمارين تمديد عضلة الساق لتخفيف الألم، والمساعدة في الشفاء سريعًا.
  • تجنب الشخص المشي حافيًا؛ لأنّ ذلك يسبب مزيدًا من الضغط على اللفافة الأخمصية.
  • وضع كمادات الثلج على الكعب لمدة 20 دقيقة أكثر من مرة في اليوم، لتخفيف حدة الالتهاب، لكن ينبغي تجنب وضع الثلج مباشرةً على الجلد بل يجب أن يوضع داخل منشفة نظيفة.
  • تجنب ممارسة الأنشطة البدنية المستمرة لمدة طويلة، لمنح الوقت الكافي للكعب لكي ترتاح.
  • ارتداء الأحذية التي تقدم الدعم الكافي لقوس القدم ذات النعل المرتفع قليلًا من جهة الكعب، لتقليل الضغط على اللفافة الأخمصية.
  • تناول الأدوية المسكنة للألم، والمضادة للالتهاب التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الإيبوبروفين.

إذا استمر ألم الكعب القدم لعدة أسابيع رغم اتباع التعليمات السابقة يجب حينها اللجوء إلى جراح القدم والكعب لإضافة واحد من طرق العلاج التالية:

  • استخدام الحشوات التي توضع داخل الأحذية لتخفيف الضغط مع المشي، وربط القدم ودعمها لتخفيف الضغط على اللفافة.
  • استخدام أجهزة تقويم العظام التي توضع داخل الحذاء في إصلاح أية تشوهات هيكلية في القدم مسببة لالتهاب اللفافة الأخمصية.
  • حقن الكورتيزون في الكعب والقدم مباشرةً في شكل علاج سريع للألم والالتهاب، ويستمر مفعولها في تسكين الألم لمدة شهر، وعلاج الالتهاب لمدة أطول من ذلك.
  • العلاج بالموجات التصادمية عبر توجيه موجات صوتية على القدم لتحفيز الدورة الدموية فيها لتسريع الالتئام، كما يصعق العصب فيتوقف عن توصيل الألم.
  • ارتداء ضمادة صلبة على القدم قابلة للإزالة بسهولة، لتبقي القدم غير متحركة لعدة أسابيع فتمنحها الوقت اللازم للراحة والشفاء.
  • ارتداء جبيرة ليلية لتحافظ على تمدد اللفافة فتخفف الألم عند الاستيقاظ.
  • الاستعانة بالعلاج الطبيعي والتمارين الرياضية في تخفيف الألم.
  • اللجوء إلى الجراحة في حال عدم استجابة المريض لكل الطرق غير الجراحية السابقة رغم اتباعها لعدة أشهر، وهو أمر نادر إذ عادةً يستجيب المريض للطرق السابقة ولا يحتاج إلى الجراحة.


المراجع

  1. William H. Blahd (2017-11-29), "Plantar Fasciitis"، healthlinkbc, Retrieved 2019-4-17.
  2. Sabrina Felson, (2017-3-23), "What is Plantar Fasciitis?"، webmd, Retrieved 2019-4-17.
  3. Christine Case-Lo (2018-3-21), "Plantar Fasciitis: Causes, Symptoms, and Diagnosis"، healthline, Retrieved 2019-4-17.
  4. Mayo Clinic Staff (2018-3-7), "Plantar fasciitis"، mayoclinic, Retrieved 2019-4-17.
  5. "Heel Pain (Plantar Fasciitis)", foothealthfacts, Retrieved 2019-4-17.