التهاب اوتار الذراع

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٤ ، ٢٩ مارس ٢٠٢٠
التهاب اوتار الذراع

التهاب أوتار الذراع

الوتر نسيج يربط العظام بالعضلات، وهو نسيج مرن وصلب وليفيّ يتحمّل الضغط والتوتر، ويختلف الوتر عن الرّباط؛ إذ يمتدّ الرباط من العظم إلى العظم، بينما الوتر يمتدّ من العضلات إلى العظم، وتعمل الأوتار والأربطة معًا وتمارس قوّة الشّد، والأوتار والأربطة صلبتان وليفيتان، لكنّهما تُعرفان باسم الأنسجة الرّخوة؛ لأنّهما رقيقتان مقارنة بالعظام.[١]

في بعض الحالات قد تصبح هذه الأوتار ملتهبةً ومتهيّجةً، وهذا ما يُعرَف بالتهاب الأوتار، وقد يسبب ذلك الشّعور بألم وتورّم في الوتر المصاب، كما قد يصبح من الصّعب تحريك المفصل في المنطقة المتضرّرة، ويحدث التهاب الأوتار في أيّ وتر في الجسم، غير أنّه أكثر شيوعًا في أوتار الكتف، والرّكبة، والمرفق، والمعصم.[٢]


أنواع التهاب أوتار الذراع

تتعرّض أوتار الذراع كغيرها من الأوتار في الجسم للالتهاب؛ بما في ذلك أوتار الكتف والمرفق والمعصم وغيرها، ومن أنواع التهاب أوتار الذّراع ما يأتي:[١]

  • التهاب أوتار الكتف: إذ يصبح الوتر الذي يحيط بالكتف من أعلى المفصل ملتهبًا، ممّا يسبّب الشّعور بـالألم عند تحريك الذّراع، خاصّةً إلى أعلى، وقد يجد بعض المرضى أنّه من المؤلم الاستلقاء على الكتف المصابة خلال الليل، وإذا تأثّرت الأوتار الأخرى في المنطقة نفسها قد يصاب المريض بمتلازمة الكفّة المدوّرة.
  • التهاب أوتار المرفق: يُعدّ مرض مرفق لاعب التنس من الأعراض الشّائعة لالتهاب أوتار المرفق، الذي يحدث فيه ألم في الجانب الخارجي للمرفق، وقد ينتقل إلى الأسفل نحو المعصم، وهو أكثر شيوعًا بين لاعبي الغولف والتّنس، ويصبح الألم أكثر حدّةً عند محاولة رفع القوّة.
  • التهاب أوتار المعصم: إذ يؤثّر ذلك في لاعبي كرة الرّيشة وعمّال خط الإنتاج، الذين يستخدمون مرارًا وتكرارًا الحركة نفسها باستخدام معاصمهم.


أعراض التهاب أوتار الذراع

تظهر أعراض التهاب أوتار الذّراع عند نقطة التقاء الوتر بالعظم، وقد تستمرّ من بضعة أيام إلى عدة أسابيع أو شهور، وتشمل هذه الأعراض[٣].:

  • زيادة الألم مع الحركة والضّغط، وقد يبدأ الألم خفيفًا، ويتفاقم مع الوقت، أو قد يبدأ قويًّا ومفاجئًا.
  • الشّعور بصعوبة الحركة في منطقة الوتر.
  • التورّم وارتفاع الحرارة والاحمرار في منطقة الوتر الملتهب.
  • الشّعور بوجود فجوة في خط الوتر تسبّب صعوبة في الحركة، خاصّةً إذا وُجِد تمزّق.
  • فقدان القدرة على الحركة في الكتف في حالة الإصابات القوية.


أسباب التهاب أوتار الذراع

على الرّغم من أنّ التهاب أوتار الذّراع ينجم عن إصابة مفاجئة، لكنّه في كثير من الحالات قد ينجم عن تكرار حركة معينة، ويُصاب معظم الأشخاص بالتهاب الأوتار؛ لأنّ وظائفهم أو هواياتهم تعتمد على حركات معينة ومتكررة تحتاج إلى بذل مجهود قوي، فتسبب الضّغط على الأوتار، خاصّة إذ طُبّقت هذه الحركات بطرقٍ خاطئة وعنيفة، إذ إنّها تسبّب التهابها. وتوجد بعض العوامل والظروف التي تزيد من احتمال التعرّض لالتهاب أوتار الذّراع، ومنها[٣].

  • العمر: تصبح الأوتار أقلّ مرونة مع تقدم العمر وأكثر عرضة للإصابة.
  • المهنة: كالمهن التي تحتاج إلى رفع أثقال وبذل مجهود كبير.
  • الرياضة: كرياضة الجري، والتنس، والسباحة، وكرة السلة والجولف.
  • بعض الحالات المرضيّة: فالأشخاص المصابون بـمرض السّكري والتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأوتار.


علاج التهاب أوتار الذراع

إنّ الهدف من علاج التهاب الأوتار تخفيف الألم وتقليل الالتهاب، والرّعاية الذاتية لالتهاب الاوتار كافية للحصول على الشّفاء التام، ويُستخدَم اختصار R.I.C.E للدّلالة على ما يجب اتباعه لعلاج الالتهاب، ويشمل هذا الاختصار ما يأتي:[٤]

  • الرّاحة: ينبغي تجنّب الأنشطة التي تزيد الألم والتورّم؛ لذلك ينبغي تجنّب العمل واللعب في حال وجود الألم، فالرّاحة مهمة لشفاء الأنسجة، غير أنّ الرّاحة لا تعني البقاء في الفراش تمامًا، إذ تجب ممارسة بعض التّمارين الخفيفة دون الضّغط على الوتر المصاب.
  • الثّلج: يوضع الثلج لمدّة 20 دقيقةً عدّة مرّات في اليوم على المنطقة المصابة، ذلك بهدف تخفيف الألم والتورّم.
  • الّضغط: قد يسبّب التورّم إيقاف حركة المفصل، ويساعد الضّغط في التّخفيف من التورّم؛ ذلك من خلال لفّ المنطقة المصابة بضمّادة مرنة.
  • الرّفع: ربما يعين رفع المنطقة المصابة على تخفيف التورّم.

كما تؤخذ الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة؛ مثل: الأسبرين، أو الإيبوبروفين، أو الصوديوم نابروكسين، أو الباراسيتامول، لمحاولة الحدّ من الألم المرتبط بالتهاب الأوتار، وفي بعض الحالات قد يصف الطّبيب الأدوية لعلاج التهاب الأوتار، ومن هذه الأدوية:

  • مسكّنات الألم ومضادّات الالتهاب: قد تخفّف من الألم المرتبط بالتهاب الوتر؛ مثل: الأسبرين، أو الصوديوم نابروكسين، أو إيبوبروفين، كما قد تبدو الكريمات الموضعيّة ذات المكونات الدوائية المضادة للالتهاب مفيدةً في تخفيف الألم من دون حدوث آثار جانبية سلبيّة في الجسم مقارنةً بالأدوية الفمويّة مضادّة للالتهاب.
  • الكورتيكوستيرويدات: قد يحقن الطبيب الكورتيكوستيرويد حول الوتر المصاب للتّخفيف من الالتهاب، إذ يقلّل حقن الكورتيزون من الالتهاب، وقد يساعد في تخفيف الألم، لكن لا يوصى باستخدام الكورتيكوستيرويدات لعلاج التهابات الأوتار التي تمتدّ أكثر من ثلاثة أشهر، وهذا ما يُعرف باسم التهاب الأوتار المزمن، فقد يضعف الحقن المتكرّر الوتر، ممّا يزيد خطر تمزّقه.
  • البلازما الغنيّة بالصّفائح الدموية (PRP): تُؤخذ في هذا العلاج عيّنة من الدّم، ويعاد تدويرها لفصل الصفائح الدموية والعناصر المعالجة الأخرى، بعد ذلك يُحقن المحلول في منطقة الوتر المصاب بالالتهاب المزمن، ويُعدّ هذا العلاج من العلاجات الواعدة في مجال التهاب الأوتار المزمن.


المراجع

  1. ^ أ ب Christian Nordqvist (4-12-2017), "Tendinitis: Symptoms, causes, and treatment"، medicalnewstoday, Retrieved 11-5-2019. Edited.
  2. Ann Pietrangelo (5-2-2019), " What Causes Tendon Inflammation?"، healthline, Retrieved 11-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Christian Nordqvist (2017-12-4), "Tendinitis: Symptoms, causes, and treatment"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-2-15. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (14-12-2017), "Tendinitis"، mayoclinic, Retrieved 11-5-2019. Edited.