التهاب حلق الرضيع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٩ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
التهاب حلق الرضيع

التهاب حلق الرضيع

يُعدّ التهاب الحلق لدى الأطفال الرّضع من المشكلات الأكثر شيوعًا، وتحدث نتيجة ضعف الجهاز المناعي لديهم في مكافحة الجراثيم والفيروسات، والذي تكثر الإصابة به في فصل الشتاء، ممّا يسبب القلق والحيرة للكثير من الأمهات بشأن إيجاد الحلول للتخلص من هذه المشكلة، التي تسبّب للطفل آلامًا شديدةً وتجعله غير قادر على النوم وتناول الطعام، ودائم البكاء والعصبية.[١][٢].


أعراض التهاب حلق الرضيع

تتعدد أعراض التهاب الحلق عند الرُّضع، ويُذكر منها ما يأتي:

  • الحمى؛ هي ارتفاع درجة حرارة جسم الطفل الرضيع على الدرجة المعتادة.[١]
  • زيادة في أعراض البرد التي يعانيها الرضيع، ومن أهمِّها: الرشح، وتصلب في منطقة الرقبة. [٣].
  • يظهر تورم في فم الرضيع، أو إصابته بالفطريات [٤]
  • زيادة سيلان اللعاب.[٣]
  • تعكّر مزاج الطفل الرضيع؛ نتيجة عدم قدرته على تناول الطعام أو النوم، بالرغم من شعوره بالجوع والتعب.[١]
  • جفاف بشرة الطفل الرضيع، أو بروز قشور بيضاء عليها، وتقشّر الجلد؛ لذلك ينبغي إعطاؤه كميات كبيرة من السوائل للمحافظة على رطوبة جسمه.[٤]
  • عدم قدرة الرضيع على التنفس بشكل جيد، الأمر الذي يُلاحظ عند نومه أو عند رغبته بالنوم.[٥]
  • بكاء الطفل الشديد، واحمرار حلقه وانفعاله، خاصة عند تناوله الحليب نتيجة الآلام المسببة له.[١]


أسباب الإصابة بالتهاب حلق الرضيع

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الحلق عند الرُّضع، ويُذكر منها ما يأتي:

  • الإصابة ببعض أنواع الفيروسات، والتي تُحدّد عن طريق الطبيب المختص وتسبِّب التهاب الحلق، ويرافق التهاب الحلق ارتفاع في درجة حرارة جسم الرضيع.[٣]
  • حساسية الطفل الرّضيع؛ فقد يعاني بعض الأطفال الرُّضع من حساسية عند تعرضهم لبعض المواد؛ كالأدخنة، أو الغبار، أو الهواء الملوث، أو فضلات الحيوانات، فهذه المواد تسبِّب الحساسية لحلق الرضيع.[٣]
  • معاناة الطفل من الإصابة بأحد أنواع بكتيريا الفم أو اللسان، والتي تكثر في مراحل التسنين وزحف الطفل. [٣]
  • الإصابة بالكحة، والسعال، والأنفلونزا، أو أيّ شكل من أشكال نزلات البرد المختلفة، والرشح الذي يتسبب بسيلان الأنف بشكل مستمر، وبالتالي يتضاعف الأمر للإصابة بالتهابات الحلق لدى الطفل الرضيع.[٥]
  • مرحلة التسنين عند الرّضع، ومن أهم أعراضها التهاب الحلق.[٦]
  • إصابة الرضيع بمرض القلاع؛ هو نوع من أنواع فطريات الفم، والتي إذا ما عولجت في وقت مبكر قد تسبَّب التهاب الحلق.[٢][٦]


حالات التهاب حلق الرضيع التي تستدعي مراجعة الطبيب

على الرغم من أنّ حالة التهاب حلق الرضيع من الالتهابات البسيطة التي تُصيب الأطفال، إلّا أنّه تجب مراجعة الطبيب في حالات عدّة، فإذا كان عُمر الرضيع تحت سن الثلاثة أشهر وظهرت لديه أعراض الالتهاب؛ مثل: رفضه تناول الطعام، تجب مراجعة الطبيب لعدم امتلاك الرضيع في عُمر الثلاثة أشهر جهاز مناعة مُكتمل النمو، وبالتالي يحتاج إلى تشخيص دقيق من الطبيب، وقد يحتاج أيضًا إلى المراقبة.[٢]

وفي حال كان عُمر الطفل أكثر من ثلاثة أشهر يُنصح بمراجعة الطبيب في حال كان يُعاني الرضيع من وجود التهاب في الحلق مع أعراض أخرى، ويُذكر من هذه الأعراض ما يأتي:[٢]:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 37 مئوية.
  • كحة مستمرة.
  • بكاء الطفل بشكل غير اعتيادي.
  • ظهور علامات الجفاف، ومنها عدم تبلّل الفوطة الخاصة به كالمُعتاد.
  • يبدو كأن لديه ألمًا في الأذن.
  • ظهور أعراض الطفح الجلدي على وجه الطفل وجسمه.


تشخيص التهاب الحلق عند الرضع

يُشخص التهاب الحلق من الطبيب بمعرفة الأعراض التي يُعاني منها الرضيع، بالإضافة إلى الفحص السريري للحلق، ولمنطة الرقبة والفكين وذلك لملاحظة وجود أي تغير أو انتفاخ في الجهتين، كما يُمكن إجراء بعض الفحوصات ومنها:[٧]

  • زراعة مسحة من الحلق، لمعرفة نوع الجرثومة المُسببة للالتهاب، ويُجرى عادةً عن طريق أخذ مسحة من الجزء الخلفي من حلق الطفل بقطعة من القطن.
  • فحص الدم؛ للكشف عن وجود مُسبب آخر لالتهاب الحلق عند الرضيع.


علاج التهاب الحلق عند الرُّضع

يوجد العديد من العلاجات المنزلية والدوائية المستخدمة في حالة الإصابة بالتهاب الحلق عند الرُّضع، ويُذكر منها ما يأتي:

العلاجات المنزلية

  • جهاز الترطيب، يساعد استخدام جهاز الترطيب في الحفاظ على درجة رطوبة الغرفة المناسبة، فإذا كان الرضيع يعاني من انسداد في الأنف، فهذا يساعده في التنفس بشكل أفضل.[٢]
  • شفط الأنف، تُستخدَم هذه الطريقة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثة أشهر إلى سنة، وتساعد في تنظيف أنف الطفل من المخاط، إذ توضع أولًا عدّة نقاط من قطرة المحلول المحلي الخاصة بالأنف؛ للتخفيف من لزوجة الإفرازات المخاطية، وتسهيل عملية التخلص منها، ومن ثُّم يُشفَط الأنف باستخدام شفاط الأنف المطاطي.[٢]
  • الماء الدافئ، يُعدّ من الحلول المنزلية الآمنة المستخدمة للأطفال في عمر الثلاثة أشهر وما فوق، إذ يساعد شُرب الماء الدافئ في التخفيف من أعراض الالتهاب، وتُقدّر الجرعة بـ 5-15 مل من الماء 4 مرات يوميًا.[٣]
  • السوائل، يساعد توفير السوائل للرُّضع في ترطيب الحلق، والتخفيف من أعراض الالتهاب، ويُنصح بزيادة فترة الرضاعة للرُّضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، وكذلك إعطاء الرُّضع الأكبر عمرًا سوائل بكميات أكثر؛ مثل: الشوربات، ومهروس الفواكه أو الخضروات.[٣]

العلاجات الدوائية

يعتمد العلاج الدوائي في حالة التهاب الحلق عند الرُّضع على المُسبب له، فإذا كان الالتهاب ناتجًا من عدوى فيروسية ففي هذه الحالة لا يلزم استخدام المضاد الحيوي للعلاج، لكنّ ما يحتاجه الرّضيع هنا هو علاج الأعراض المُصاحبه للالتهاب، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٨][٩]

  • قطرات الأنف، التي تحتوي على المحلول المحلي الذي يُساعد في التخفيف من انسداد الأنف.
  • مسكنات الألم، ومنها: الباراسيتامول (paracetamol)، والأيبوبروفين (ibuprofen).

أمّا في حال كان الالتهاب ناتجًا من عدوى بكتيرية، ومنها البكتيريا العقدية المقيحة (Streptococcal)، ويحتاج الرضيع في مثل هذه الحالة إلى المضاد الحيوي للقضاء على البكتيريا. وفي حال لم يستجب الطفل لمسكنات الألم السابقة، فيُلجَأ إلى استخدام الكوتيزون لمدة قصيرة وبعد استشارة الطبيب.[٩]


الوقاية من إصابة الرضيع بالتهاب الحلق

يوجد العديد من الإرشادات المتبعة في وقاية الرضيع من الإصابة بالتهاب الحلق، ويُذكر منها ما يأتي:

  • الحرص على تدفئة الرضيع في الجو البارد.[٤]
  • التزام النّظافة التامة للأرضيات، وتطهيرها باستعمال مطهّر خاص بها، وإزالة بقايا الغبار والأتربة بشكل مستمر.[٤]
  • إبعاد الرضيع عن الأشخاص المصابين بعدوى الجهاز التّنفسي والأنفلونزا؛ لتفادي إصابته بالعدوى.[٢]
  • الحرص على تهوية مكان نوم الطفل الرضيع بشكل يومي وتنظيفه.[٤]
  • الحرص الدائم على تعقيم رضاعة الطفل وأدواته بغليها بالماء الساخن.[٢]
  • تنظيف الثدي بغسله جيدًا قبل كل رضعة وبعدها.[٤]


مضاعفات التهاب الحلق عند الرضع

توجد عدّة مضاعفات يُمكن أن تحدث للطفل الرضيع، نتيجة الإصابة بالتهاب الحلق، ومنها ما يأتي:[١٠]

  • الإصابة بالتهاب حاد وخطير في منطقة الحلق.
  • فقدان السوائل من الجسم، أو الجفاف نتجية لوجود صعوبة أثناء تناول الطعام والشراب.
  • حدوث مشكلات في التنفس نتيجة كُبر حجم اللوزتين والتهابهما.

وفي حال إهمال علاج التهاب الحلق عند الرضع، فقد يؤدي إلى حدوث مشكلات في القلب أو الكلى، كذلك التهاب الأذن الوسطى، أو التهاب الرئة، أو التهاب النسيج الذي يُغطي الدماغ أو الحبل الشوكي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث my.clevelandclinic staff, "Sore Throat in Children"، my.clevelandclinic, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Jane Chertoff, "What to Do When Your Baby Has a Sore Throat"، health line, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ ROHIT GAROO, "Baby Sore Throat: Causes, Symptoms And Home Remedies"، mom junction, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح stanford childrens staff, "Pharyngitis and Tonsillitis in Children"، stanford childrens, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب seattle childrens staff, "Sore Throat"، seattle childrens, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب baby center staff, "Sore throat in babies & toddlers"، baby center, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  7. "Pharyngitis in Children", drugs.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  8. raising children staff, "Sore throat"، raising children, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  9. ^ أ ب Nicole Bentley, "When is a Sore Throat a More Serious Infection?"، healthy children, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  10. "Pharyngitis and Tonsillitis in Children", hopkinsmedicine, Retrieved 23-11-2019. Edited.