التهاب صمامات القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٤ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
التهاب صمامات القلب

صمّامات القلب

يحتوي القلب صمّامات توجد عند مخرج كل حجرة من حجرات القلب الأربعة، فهي تحافظ على تدفق القلب باتجاهٍ واحد إلى الأمام من القلب، وتضمن عدم حدوث أي تسريبٍ للخلف، إذ يتدفق الدم من الأذينين إلى البطينين عبر الصمام التّاجي والصّمام ثلاثي الشّرف، أما عندما يمتلىء البطينان فإن الصّمامين يكونان مغلقين؛ ذلك لمنع الدم من العودة إلى الأذينين، بعد ذلك يبدأ البطينان بالتقلّص فتنفتح الصمّامات الأبهرية والرّئوية، وتضخّ الدم من البطينين إلى الشّريان الرّئوي ليُنقَل عبره نحو الرئتين وإلى الشريان الأبهر والجسم، وعندما ينكمش البطينان يسترخيان مما يؤدي إلى إغلاق الصمّامات الأبهرية والرئوية، فيُمنَع الدم من التدفق نحو البطينين، وتستمر هذه العملية بالتكرار ليستمر تدفق الدم إلى الرئتين، والقلب، والجسم.[١]


التهاب صمّامات القلب

يسمّى التهاب صمّامات القلب بالشّغاف -المادة الدّاخلية المبطّنة لصمّامات القلب وحجراته-، وعندما يحدث التهاب الشّغاف النّاتج من انتشار فطريات في الجسم أو بكتيريا عبر مجرى الدم فإنها تلتصق بالأجزاء التّالفة في القلب، ويؤدي التهاب الشغاف إلى تلف القلب وتدمير الصمّامات فيه، وقد تنتج عنه مضاعفات خطيرة تهدد الحياة في حال لم يخضع لعلاج سريع، ويُعالَج التهاب صمّامات القلب بتناول مضادات حيوية، أو بعمليةٍ جراحية حسب الحالة، وتتعدد الطّرق المسببة لالتهاب الشغاف لذا فقد يصعَب تحديد السّبب بدقّة، وغالبًا يكون الأشخاص الذي لديهم عيوب خلقية في القلب، أو صمّامات قلبٍ صناعية، أو يعانون من تلفٍ في صمّامات القلب الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشغاف.[٢]


أعراض التهاب صمّامات القلب

غالبًا لا تكون أعراض التهاب صمّامات القلب حادّة، ويمكن أن تتفاقم ببطءٍ مع مرور الوقت، وفي البداية تكون أعراض التهاب الشغاف مشابهة لأعراض أمراضٍ أخرى مما يصعب تشخيصها؛ فهي شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأعراض الالتهاب الرئوي. لكن يعاني بعض المصابين من أعراض شديدة ومفاجئة، كما تختلف الأعراض كثيرًا من شخصٍ لآخر، وتشمل أعراض التهاب الشغاف ما يلي:[٣]

  • شحوب الجلد.
  • التعرّق الليلي.
  • الحمّى، و الشعور بالقشعريرة.
  • نفخة القلب؛ صوت غير طبيعي للقلب ينتج من التّدفق المضطرب للدم خلاله.
  • الشعور بآلام المفاصل والعضلات.
  • فقدان الوزن دون سبب.
  • الشعور بالغثيان.
  • قلّة الشّهية.
  • السّعال، والشعور بضيق في التّنفس.
  • تورم السّاقين، أو البطن، أو القدمين.

بينما يمكن أن تظهر أعراض أقلّ شيوعًا، وتشمل:

  • نزول الدم مع البول.
  • حدوث تضخّم في الطّحال.

ويمكن أن تظهر بعض الأعراض على الجلد؛ مثل:

  • ظهور بقع حمراء، أو أرجوانية على بياض العين، أو داخل الخدين، أو على سطح الفم، أو على الصدر.
  • بقع حمراء، أو أرجوانية تحت جلد أصبع القدم، أو تحت جلد الأصابع.


الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب صمام القلب

من المستبعد أن يُصاب الأصحّاء بالتهاب صمام القلب، وعادةً يصاب بهذا المرض الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل في القلب؛ مثل:[٤]

  • المرضى الذين خضعوا لعملية زراعة صمام اصطناعي في القلب.
  • المرضى المُصابون بأمراضٍ خلقية في القلب.
  • المصابون باعتلالات في صمام القلب.
  • المصابون بتلف صمام القلب.
  • المرضى الذين سبقت لهم الإصابة بالتهاب بطانة القلب.
  • إدمان المخدرات أو الأدوية الممنوعة.
  • المصابون بتدلّي الصمّام التاجي.
  • مرضى اعتلال عضلة القلب التضخمي.

كما تزيد خطورة الإصابة بالتهاب صمام القلب عند إجراء عمليات تزيد من خطورة دخول البكتيريا إلى مجرى الدم؛ مثل:

  • العمليات في الأسنان واللثة.
  • العمليات التي تُجرى لعلاج التهاب أو عدوى.
  • إدخال قسطرة في الجسم.


علاج التهاب صمامات القلب

يمكن علاج التهاب صمامات القلب بطرقٍ مختلفة؛ ففي بعض الحالات يكفي علاجها من خلال أدوية المضادات الحيوية، في حين تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي لعلاجها، وفيما يلي طرق علاج التهاب صمامات القلب:[٢]

  • المضادات الحيوية، تعطى المضادات الحيوية لمرضى التهاب صمامات القلب بجرعاتٍ عالية عبر الوريد في المستشفى، كما يفحص الطبيب من خلال إجراء اختبارات الدم نوع الكائن الحي المسبب للعدوى، وهذا ما يساعده في تحديد نوع المضادات الحيوية المناسبة لحالة المريض، ويستمر إعطاء المريض المضادات الحيوية إلى أن تختفي الأعراض والحمّى وعندها يستطيع المريض مغادرة المستشفى، لكن يجب الاستمرار في أخذ المضادات الحيوية، وذلك عن طريق زيارة الطبيب، أو أخذها في المنزل.
  • الجراحة، يلجأ الطبيب إلى الجراحة في الحالات التي يسبب فيها الالتهاب تلف صمامات القلب، الذي يؤدي إلى استمرار الأعراض وحدوث المضاعفات مدة سنواتٍ بعد العلاج، وتكون الجراحة إمّا لعلاج الالتهاب والعدوى المستمرين، أو لاستبدال الصمام الصناعي بالصمام التالف، ويمكن استخدامها أيضًا في حالات الإصابة بالتهاب الشغاف نتيجة التعرض لعدوى فطرية.


المراجع

  1. "Heart Disease: Heart Valve Disease", www.medicinenet.com, Retrieved 5-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Endocarditis", www.mayoclinic.org,6-3-2018، Retrieved 5-3-2019. Edited.
  3. April Kahn (29-1-2018), "Endocarditis"، www.healthline.com, Retrieved 5-3-2019. Edited.
  4. Janelle Martel (2018-2-16), "What is infective endocarditis"، healthline.