التهاب غدة البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٢ ، ١ أبريل ٢٠١٩
التهاب غدة البروستاتا

التهاب البروستاتا

البروستاتا غدة صغيرة في حجم حبة البندق وجزء من الجهاز التناسلي الذكري توجد أسفل المثانة على جانبي الإحليل -أي القناة التي تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم-. والوظيفة الرئيسة لغدة البروستاتا تصنيع السائل الذي يخرج مع الحيوانات المنوية في ما يُعرف بالسائل المنوي، وهذا السائل ضروري لضمان خصوبة الرجل فهو يغذّي الحيوانات المنوية وينقلها.

التهاب البروستاتا اضطراب مؤلم يصيب البروستاتا وأحيانًا الأنسجة المحيطة بها، ويصيب الرجال بأي عمر لكن تكثر الإصابة به لدى الرجال الأقل من خمسين عامًا، وينتج من العديد من الأسباب، أهمها العدوى البكتيرية، وقد يكون الالتهاب حادًا؛ أي يحدث فجأة ويشفى سريعًا ذاتيًا أو بالعلاج، أو قد يكون الالتهاب مزمنًا يحدث بالتدريج ويستمر عدة شهور ويستمر بإصابة المريض مرة أخرى بعد الشفاء منه.[١]


أنواع التهاب البروستاتا وأعراضه

توجد أربعة أنواع من التهاب البروستاتا كل منها له أعراضه المميزة، وهي:[٢][٣]

  • التهاب البروستاتا البكتيري المزمن، نوع غير شائع من الالتهاب يصيب الرجال الأكبر عمرًا غالبًا بعد التهاب مجرى البول، وينتج بسبب عدوى بكتيرية متكررة، ويحتاج إلى عمل مزرعة متكررة للبول والسائل المنوي لتشخيصه، ويسبب هذا النوع من الالتهاب ظهور أعراض؛ مثل: الحاجة الملحة إلى التبول والمتكررة، وألم أثناء التبول، وألم بعد القذف، وألم في أسفل الظهر ومنطقة الشرج، والشعور بالثقل في كيس الصفن، وخروج دم مع السائل المنوي، واحتباس البول.
  • التهاب البروستاتا البكتيري الحاد الذي ينتج بسبب انتقال البكتيريا المسببة لالتهاب أي جزء من مجرى البول إلى البروستاتا فتصيبها بالالتهاب. ويحدث هذا الالتهاب فجأةً ويتطور سريعًا مسببًا ظهور أعراض؛ مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم، ورعشة، وألم المفاصل والعضلات، وألم في قاعدة القضيب وخلف كيس الصفن، وألم في أسفل الظهر، وصعوبة التبول، وضعف تدفق البول، والشعور بالحاجة إلى التبرز.
  • التهاب البروستاتا المزمن، أو كما يعرف بمتلازمة ألم الحوض المزمن؛ أكثر أنواع التهاب البروستاتا شيوعًا، وينتج عن التهاب العصب المغذي لهذه المنطقة وتهيجه وليس عن عدوى بكتيرية، وتصاحبه أعراض مشابهة لأعراض الالتهاب البكتيري لكن عند إجراء فحوصات ومزرعة تكون النتيجة عدم وجود بكتيريا. سبب التهاب العصب غير واضح لكن يعتقد الأطباء بوجود بعض المهيجات؛ مثل: الضغط العصبي، وإصابة جسدية، وتلف العصب، والإصابة السابقة بالتهاب مجرى البول، أو الإصابة ببعض الأمراض المناعية. والعرض المميز لهذا الالتهاب المزمن استمرار الألم مدة ثلاثة أشهر متتالية في مكان واحد على الأقل، ومن هذه الأماكن: مقدمة القضيب، وكيس الصفن، والمنطقة بين كيس الصفن وفتحة الشرج، وأسفل البطن أو أسفل الظهر.
  • التهاب البروستاتا الصامت الذي لا تصاحبه أية أعراض، الذي يُكتَشف بالصدفة ولا يحتاج إلى أي علاج إلا أنه قد يسبب العقم.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا

توجد بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالالتهاب؛ مثل:[٤]

  • صغر العمر؛ إذ تكثر الإصابة بالتهاب البروستاتا عند الرجال ذوي الأعمار 36-50 عامًا.
  • الإصابة السابقة بالتهاب مجرى البول.
  • استخدام القسطرة البولية في الماضي.
  • سحب خزعة من البروستاتا سابقًا.
  • الإصابة بمرض الإيدز.
  • الإصابة بالتهاب البروستاتا سابقًا.
  • التعرض لإصابة في منطقة الحوض نتيجة ركوب دراجة أو حصان.


التعقيدات المصاحبة لالتهاب البروستاتا

قد يصاحب التهاب البروستاتا بعض التعقيدات والمضاعفات في حال عدم علاجه؛ مثل:[١]

  • انتقال العدوى البكتيرية إلى الدم.
  • التهاب البربخ؛ أي القناة الملتفة التي تقع خلف الخصية.
  • تكوين خراج في الخصية؛ أي فراغ ممتلئ بالقيح.
  • اضطراب السائل المنوي، وأحيانًا الإصابة بالعقم خاصةً في حالة الإصابة بالالتهاب المزمن.


تشخيص التهاب البروستاتا

يعتمد تشخيص التهاب البروستاتا على استبعاد كل الأمراض الأخرى التي تسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض التهاب البروستاتا بواسطة مراجعة الأعراض التي يعانيها المريض، وتاريخه المرضي إضافة إلى:[٥]

  • الفحص الجسدي بواسطة اختبار المستقيم الرقمي؛ إذ يضع فيه الطبيب إصبعه في فتحة شرج المريض بعد ارتداء قفاز طبي ووضع مزلق لتسهيل إدخاله للضغط والإحساس بغدة البروستاتا من الداخل، وتحديد حجمها واكتشاف وجود الكتل فيها. وفي الأحوال العادية لا يسبب الفحص ألمًا لكن في حال التهاب البروستاتا يتألم المريض مما يعطي انطباعًا بوجود الالتهاب.
  • الموجات الصوتية عبر الشرج للحصول على صورة واضحة للبروستاتا.
  • فحص البول وسوائل البروستاتا للبحث عن علامات الالتهاب والعدوى، وسائل البروستاتا يُجمَع بعد تدليك الغدة خلال اختبار الشرج الرقمي، مما يحفز خروج سائل عبر القضيب.
  • تحليل الدم والسائل المنوي، وإجراء مزرعة لهما لاكتشاف وجود البكتيريا، وتحديد نوعها، والمضاد الحيوي المناسب لها.
  • تنظير المثانة لإلقاء نظرة من الداخل على الإحليل، والمثانة، والبروستاتا بواسطة أنبوب طويل مرن مزوّد بكاميرا يُدخِله الطبيب عبر القضيب بعد تخديره.
  • دراسة ديناميكية البول؛ أي دراسة قوة تدفق البول لاكتشاف وجود انسداد نتيجة اضطراب البروستاتا، أو الإحليل، أو عضلات الحوض.
  • الأشعة التشخيصية لمجرى البول والبروستاتا؛ مثل: الأشعة المقطعية، والأشعة السينية.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-5-16), "mayoclinic"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-8.
  2. "What are Prostatitis and Related Chronic Pelvic Pain Conditions?", urologyhealth, Retrieved 2019-3-8.
  3. "Prostatitis", prostatecanceruk,2016-4، Retrieved 2019-3-8.
  4. William Blahd (2017-3-16), "What Is Prostatitis?"، webmd, Retrieved 2019-3-8.
  5. Mark Litwin (2014-7), "Prostatitis: Inflammation of the Prostate"، niddk, Retrieved 2019-3-8.