امراض لثة الاسنان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ٢ أبريل ٢٠١٩

أمراض اللثة

هي التهاب اللثة ودعائم الأسنان، التي تبدأ عادةً بعدوى بكتيرية وتنتهي بسقوط السن إذا لم تُعالَج، إذ تتطور العدوى وتُدمِّر الأنسجة المحيطة بالسن والداعمة لها مما يؤدي إلى سقوطها. وأمراض اللثة نوعان أساسيان؛ أولهما التهاب اللثة الذي يتطور مع عدم العلاج إلى النوع الثاني، وهو التهاب دعائم الأسنان، لكن يجب التأكيد أن ليس كل مصاب بالتهاب اللثة يصاب بالتهاب دعائم الأسنان، وتنتج أمراض اللثة من العديد من الأسباب، ويأتي في المرتبة الأولى عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان.[١][٢]


التهاب اللثة، والتهاب دعائم الأسنان

التهاب اللثة هو المرحلة الأولى من الالتهاب الذي يصيب النسيج الأحمر اللين الموجود في أسفل الأسنان، فيجعلها أكثر احمرارًا، ومتورمة، وسهلة النزف كما يسبب ظهور رائحة وطعم كريهَين في الفم. ويبدأ التهاب اللثة بمراكمة لويحات البكتيريا على الأسنان، فتلتهب اللثة وتتهيج لكن تظل الأسنان ثابتة في مكانها، وعادةً يسهل علاج هذا الالتهاب بواسطة طبيب الأسنان والعناية الجيدة بالفم.

أما التهاب دعائم الأسنان فهو نتيجة تطور التهاب اللثة بسبب انتقال اللويحات إلى اللثة، فتُزاح العظام والطبقة الداخلية من اللثة عن سطح السن، وتُكوَّن جيوب صغيرة تُراكَم في داخلها الأوساخ واللويحات فتصيبها بالعدوى، كما تفرز هذه البكتيريا المُراكَمة إنزيمات تكسّر العظام والأنسجة الداعمة للأسنان، ومع مرور الوقت يتعمق الجيب أكثر ويُدمِّر المزيد من العظام والأنسجة فتصبح السن غير ثابتة في مكانها، وتتخلخل وتسقط، لذا التهاب دعائم الأسنان أهم سبب لتساقط الأسنان لدى كبار السن.[٣][٤]


أسباب الإصابة بأمراض اللثة

عدم الاهتمام بنظافة الأسنان والسماح للبكتيريا واللويحات بالتراكم أهم الأسباب للإصابة بأمراض اللثة، لكن يوجد العديد من العوامل التي تسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة؛ مثل:[٥][١]

  • التدخين؛ لأنه يُصعّب عملية التئام اللثة.
  • الأسنان الملتوية، أو المتداخلة، أو المزاحة مما يُكوّن فراغات أكبر بين الأسنان تسمح بتراكم اللويحات بشكل أسهل، وتكون صعبة التنظيف لصعوبة الوصول إليها بالفرشاة.
  • التغيرات الهرمونية عند البلوغ، أو الحمل، أو الدورة الشهرية، أو سن اليأس؛ فارتفاع مستوى الهرمونات في الأوعية الدموية المغذية للثة يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالبكتيريا والمواد الكيميائية، لذا يلاحظ أنه عند سن البلوغ تزداد نسبة الإصابة بأمراض اللثة لتصل إلى 70-90%.
  • الإصابة بمرض الإيدز، أو مرض السرطان، أو تناول العلاج الكيماوي لمداواة السرطان، مما يؤثر في مناعة الجسم وقدرته على مواجهة البكتيريا والعدوى.
  • شرب الكحول، مما يؤثر في مقاومة الأسنان للعدوى.
  • التعرض للضغط العصبي الشديد، مما يضعف مناعة الجسم.
  • التغذية السيئة؛ مثل: الإسراف في تناول المأكولات عالية السكر والنشويات، وعدم شرب الماء بقدر كافٍ، مما يسمح بتراكم اللويحات أكثر، كما يسبب سوء التغذية نقص عناصر غذائية مهمة؛ مثل فيتامين ج، الضروري لالتئام اللثة.
  • الإصابة بمرض السكري، الذي يؤثر في الدورة الدموية، والتئام الجروح.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل الأدوية المضادة للتشنجات، التي تزيد خطر الإصابة بأمراض اللثة.
  • نقص إفراز اللعاب من الغدد اللعابية في الفم؛ فاللعاب يزيل بقايا الطعام ويقلل تراكم اللويحات على اللثة.
  • التاريخ العائلي للإصابة بأمراض اللثة.


تشخيص أمراض اللثة

يشخص طبيب الأسنان الإصابة بأمراض اللثة بواسطة الأعراض التي يعانيها المريض، بالإضافة إلى بعض الفحوصات؛ مثل:[٥]

  • قياس عمق الجيوب المحيطة بالأسنان مرة واحدة سنويًا ومتابعتها؛ فالجيوب المحيطة بالأسنان الصحية تكون بعمق 1-3 مم فقط، لذا زيادة عمق الجيوب عن ذلك دلالة على الإصابة بالالتهاب، وكلما زاد العمق زادت حدة المرض.
  • التصوير بواسطة الأشعة السينية؛ للحصول على صورة واضحة للعظام أسفل الأسنان، واكتشاف مدى تضررها.
  • اكتشاف الأسنان الحساسة وفحصها، فزيادة حساسية الأسنان قرب خط اللثة دلالة على الإصابة باللثة المزاحة.
  • فحص الأسنان المخلخلة.
  • فحص اللثة، واكتشاف علامات الالتهاب.


علاج أمراض اللثة

يعتمد علاج أمراض اللثة على تحديد الأسباب التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب للتخلص منها قدر الإمكان؛ مثل: التحكم بمستوى سكر الدم لمرضى السكري، والاهتمام بنظافة الفم والأسنان، والإقلاع عن التدخين، وغيرها من العوامل التي يمكن التحكم بها. كما يزيل الطبيب طبقات اللويحات المتراكمة، وعلى المريض الالتزام بفرش الأسنان، والتنظيف بالخيط، والمضمضة بغسول الفم باستمرار لتجنب تكوينها مرة أخرى. وينظف الطبيب الجيوب العميقة وسطح الأسنان، وقد يلجأ إلى الجراحة لتصغير حجم الجيوب وجعلها سهلة التنظيف بواسطة المريض في المنزل، وقد يعطي الطبيب اللثة مطعومًا في الأماكن المصابة باللثة المزاحة لتغطية الأسنان الحساسة، وقد يُستخدم العلاج بالليزر في تحفيز التئام اللثة.[٥]

وتجرى الاستعانة ببعض العلاجات المنزلية البسيطة يساعد كثيرًا في علاج أمراض اللثة؛ مثل:[٥]

  • شرب الشاي الأخضر الغني بمضادات الأكسدة، التي تحارب الالتهاب في الجسم.
  • استخدام ماء الأكسجين المخفف في صورة مضمضة للأسنان، لكن يجب الحذر من بلعها.
  • مضمضة الفم باستخدام محلول الماء الدافئ والملح.
  • فرش الأسنان بمحلول صودا الخبز؛ لمعادلة حموضة الفم التي تهيج اللثة.
  • وضع زيت السمسم على اللثة الملتهبة، أو زيت جوز الهند.


المراجع

  1. ^ أ ب Michael Friedman (2019-3-17), "Gingivitis and Periodontal Disease (Gum Disease)"، webmd, Retrieved 2019-3-31.
  2. "Gum disease", dentalhealth, Retrieved 2019-3-31.
  3. "TYPES OF GUM DISEASE", perio, Retrieved 2019-3-31.
  4. "Periodontal Disease", dentalhealth, Retrieved 2019-3-31.
  5. ^ أ ب ت ث Steven B. Horne (2019-3-28), "Gum Disease (Gingivitis)"، medicinenet, Retrieved 2019-3-31.