بكتيريا عنق الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٠ ، ٢٧ مارس ٢٠١٩
بكتيريا عنق الرحم

بكتيريا عنق الرّحم

تسمّى بكتيريا عنق الرّحم بالميكروب المهبلي، أو النبيت الجرثومي المهبلي، أو الفلورا المهبلية، وهي بكتيريا تعيش داخل المهبل، وتُهيمن بكتيريا عنق الرّحم على أنواع مختلفة من العصيّات اللبنية، وتساهم العصيّات اللبنية في الحفاظ على صحّة المهبل، والجهاز البولي، والتّناسلي عن طريق إنتاج حمض الاكتيك، وبيروكسيد الهيدروجين، وغيرها من المواد التي تمنع نمو الفطريّات، أو الخميرة، والكائنات الأخرى غير المرغوب بها.

تحافظ بكتيريا عنق الرّحم على درجة حموضة صحيّة في عنق الرّحم، ويمكن القول إنّ هذه البيئة الحمضيّة تساعد على الحماية ضدّ العدوى، وضدّ المواد الأخرى التي تلوّث عنق الرّحم، وتعدّ هذه البكتيريا جزءًا مهمًّا من النّظام البيئي المهبلي الصحي، إذ تمنع وصول البكتيريا، والفطريّات، والفيروسات، والجزيئات الملوّثة إلى عنق الرّحم. [١]


أهميّة بكتيريا عنق الرّحم

يتميّز التهاب المهبل البكتيري بتعطيل بكتيريا المهبل، أو الفلورا المهبلية، وفقدان العصيّات اللبنية، ولا ينتج عن هذه الإصابة الإزعاج فقط، بل يمكن أن تكون المرأة أكثر عرضةً للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وغيره من الأمراض المنقولة جنسيًا.

يعود السبب في التهاب المهبل الجرثومي إلى فرط نموّ البكتيريا الضارّة الموجودة في المهبل بمستويات منخفضة، وعندما تتعطّل العصيّات اللبنية وتُفقَد من المهبل تسيطر البكتيريا الضارّة على المهبل.

تُنتج بكتيريا عنق الرّحم الضارّة عددًا من الأمينات المتطايرة، وهذا ما يعطي الرّائحة المميزة المرتبطة بالإفرازات المهبلية، وتميل هذه الرائحة إلى أن تكون أقوى بعد ممارسة الجنس، ولا سيّما الجنس غير المحمي؛ وذلك لأنّ هذه الأمينات تصبح رائحتها أقوى عند درجات الحموضة القليلة، وجوّ المهبل القاعدي المرتبط بوجود السّائل المنوي، وعلى الرغم من ذلك، لا يحدث انتشار البكتيريا المهبليّة الضارّة بسبب السّائل المنوي فقط، إذ يمكن أن تصيب أيضًا النّساء غير النّشطات جنسيًا.[١]


عوامل تؤثّر على بكتيريا عنق الرّحم

يجب أن يكون الرّقم الهيدروجيني للمهبل ما بين 3.8 إلى 4.5 لمستوىً صحّي من الحموضة المهبليّة، وتوجد العديد من العوامل التي قد تؤثّر على درجة حموضة عنق المهبل، بالّتالي تؤثّر على الفلورا المهبليّة، ومن هذه العوامل ما يأتي: [٢]

*المضادّات الحيويّة، التي يمكن أن تحارب الفلورا المهبليّة وتتخلّص منها، ممّا يؤدّي إلى نقصان مستوياتها في عنق الرّحم.
  • الغسيل غير الصحيح أو المفرط لمنطقة المهبل يؤدي إلى التخلّص من الفلورا المهبليّة، ونقصان مستوياتها في المهبل وعنق الرّحم.
  • التغيّرات الهرمونيّة نتيجة الحمل يمكن أن تؤثّر على مستوى الفلورا المهبليّة.
  • انقطاع الطّمث يؤدّي إلى ترقّق عنق الرّحم وجفافه، ونقص الفلورا المهبليّة بسبب التغيّرات الهرمونيّة التي ترافق سنّ اليأس.
  • استخدام مانع الحمل.
  • ممارسة الجنس غير المحمي.
  • التوتّر، والضغط العصبي.
  • الاستحمام، أو استخدام المغاطس الساخنة يؤدّي إلى قتل الفلورا، ونقصان مستوياتها.
  • الملابس الدّاخلية الاصطناعيّة، أو الملابس الضّيقة.
  • مساحيق الغسيل، ومليّنات الملابس، والصابون.
  • الحمّامات المهبليّة التي تؤدّي إلى استنزاف الفلورا من المهبل وعنق الرّحم.
  • استخدام اللولب لمنع الحمل.
  • التدخين.


أعراض نقص مستوى بكتيريا عنق الرّحم

يؤدّي ارتفاع الأس الهيدروجيني أو نقصان درجة الحموضة في المهبل إلى التهاب المهبل البكتيري، ويؤدّي إلى ظهور العديد من الأعراض، ومنها: [٣]

  • زيادة الإفرازات المهبلية.
  • وجود رائحة كريهة للإفرازات المهبلية.
  • تغيّر لون الإفرازات المهبلية إلى اللون الرّمادي أو الأخضر.
  • الحكّة المهبليّة.
  • التّبوّل المترافق مع الحرقة والألم.


استعادة مستوى بكتيريا عنق الرّحم

عند التعرّض لالتهاب عنق الرّحم الناتج عن نقصان مستوى الفلورا المهبليّة يلجأ الطبيب إلى العديد من الطّرق لاستعادة المستوى الصّحيح لدرجة حموضة عنق الرّحم، ومستوى الفلورا الصّحيح، ومن الطّرق المتّبعة لاستعادة مستوى الحموضة الصّحيح لعنق الرّحم والوقاية من زيادة البكتيريا الضارّة ما يأتي: [٣]

  • الكلينداميسين، وهو مضادّ حيوي يستخدم عند الإصابة بالعدوى الجرثومية في عنق الرّحم، التي تقلّل من عدد الفلورا، وتؤدّي إلى اختلاف درجة حموضة عنق الرّحم.
  • ميترونيدازول، ويستخدم لعلاج البكتيريا اللاهوائيّة.
  • تينيدازول، وهو دواء يستخدم لعلاج العدوى التي تسبّبها البكتيريا.
  • ممارسة الجنس المحمي، واستخدام الواقي الذكري عند ممارسة الجنس، إذ يمنع الواقي الذكري من العدوى بالأمراض المنقولة جنسيًا، ويمنع السائل المنوي القلوي من تغيّر مستوى الأس الهيدروجيني، ودرجة الحموضة لعنق الرّحم.
  • أخذ البروبيوتيك لاستعادة توازن الفلورا في عنق الرّحم.
  • الابتعاد عن الحمّامات المهبليّة والغسيل المفرط لمنطقة المهبل، والتذكّر أنّ عنق الرّحم والمهبل ينظف نفسه تلقائيًا عن طريق الإفرازات المهبلية.
  • تناول لبن الزبادي الذي يساهم في الحصول على الكالسيوم وفيتامين د، إذ يعدّ مصدرًا غنيًّا بالبكتيريا المفيدة.
  • شطف الملابس بالماء النقي جيدًا من آثار الصابون ومساحيق الغسيل والمليّنات.
  • عدم وضع المساحيق والبودرة والكريمات والعطور على منطقة المهبل.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية الفضفاضة التي تسمح بمرور الهواء؛ لمنع تكاثر البكتيريا اللاهوائيّة في المهبل.
  • الاستحمام بالماء الدافئ بدل الماء الساخن.


المراجع

  1. ^ أ ب Elizabeth Boskey, "Vaginal Flora"، verywellhealth, Retrieved 2-3-2019.
  2. Sally Robertson, "Vaginal Flora"، news-medical, Retrieved 2-3-2019.
  3. ^ أ ب Stephanie Watson, "Everything You Need to Know About Maintaining Your Vaginal pH Balance"، healthline, Retrieved 2-3-2019.