بكتيريا المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٩ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
بكتيريا المهبل

بكتيريا المهبل

يُعرَف التهاب المهبل البكتيري باسم التهاب المهبل غير المحدد، وهي حالة مرضيّة تصيب المهبل بسبب تكاثر بعض أنواع البكتيريا في المهبل بكميات كبيرة، وتسبب حدوث إفرازات، وكانت تُعرَف في ما مضى باسم التهاب المهبل الغاردْنَرِيلَّةُ نسبة إلى البكتيريا التي كان يعتقد أنّها تسببها، غير أنّ التسمية الحديثة تشير إلى وجود عدة أنواع من البكتيريا في المهبل بشكل طبيعي، وتبدأ بالتزايد بدرجة كبيرة.

يُستبعَد حدوث ذلك بسبب إصابة المهبل ببكتيريا غريبة كما هو الحال في الأمراض المنقولة جنسيًا، وتسبب أنواع أخرى من البكتيريا التهاب المهبل البكتيري؛ مثل: المكورات العصبية اللبنية، ويوباكتيريوم، والبكتيريا العصوانية، وغيرها، ويسبب عدم توازنها في منطقة الإصابة ملاحظة رائحة كريهة من المهبل.[١]


أعراض بكتيريا المهبل

لا يرافق الإصابة ظهور أيّ أعراض لدى نصف حالات الإصابة، وتشتمل الأعراض على:[٢]

  • حرقة أثناء التبول.
  • رائحة كريهة من المهبل، وتزداد حدتها بعد الجماع.
  • الحكة.
  • إفرازات مهبل رقيقة باللون الأخضر، أو الأبيض، أو الرمادي.

تُميّز بكتيريا المهبل عن فطريات المهبل بأنّ الأخيرة ترافقها إفرازات كثيفة باللون الأبيض دون أيّ رائحة، ويحدث التهاب المهبل البكتيري بسبب الإصابة بأنواع العدوى الأخرى، وتجب على المريض مراجعة الطبيب في حال ظهور أي من الأعراض الآتية:[٢]

  • ظهور إفرازات مهبل جديدة وترافقها رائحة أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الارتباط بزوج جديد مع احتمال إصابته بمرض ينتقل عبر الاتصال الجنسي.
  • تناول أحد الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية المخصصة لعلاج فطريات المهبل واستمرار الأعراض.


أسباب بكتيريا المهبل

تتسبب التغييرات الحاصلة في التوازن الطبيعي لبكتيريا المهبل في الإصابة بالتهاب المهبل الجرثومي، ولم يُكشَف عن السبب الرئيس لاختلال توازن البكتيريا في الهبل، ويُحتمل أن يحدث ذلك للأسباب الآتية:[٣]

  • فرط ممارسة الجماع، والنساء اللواتي لا يمارسنه.
  • استخدام اللولب، هو أحد وسائل منع الحمل.
  • تطبيق منتجات مُعطّرة على المهبل، أو في المنطقة المحيطة به.

لا تُعدّ بكتيريا المهبل من الأمراض المنقولة جنسيًا، إلّا أنّه قد يحدث بسبب الاتصال الجنسي، وتسبب الإصابة ببكتيريا المهبل زيادة احتمال الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا؛ لأنّ تقلّل درجة حموضة المهبل، بالتالي خفض قدرة المهبل الطبيعية ضد مسببات العدوى، كما أنّ إصابة الحامل بالتهاب المهبل الجرثومي يرفع من احتمال التعرض بمضاعفات الحمل؛ كالولادة المبكرة، والإجهاض بدرجة بسيطة، ومع ذلك، فهو لا يسبب حدوث أيّ مضاعفات لدى معظم الحوامل المصابات به، وتجب على الحامل زيارة الطبيب أو القابلة على الفور في حال ملاحظة حدوث أيّ تغيير في إفرازاتها المهبلية.[٣]


تشخيص بكتيريا المهبل

يُشخّص الطبيب حدوث الإصابة من خلال التعرف إلى التاريخ الطبي للمريض، بالتحديد إصابته بالتهابات المهبل أو أيّ من الأمراض المنقولة جنسيًا، كما يخضع المريض لعدد من الفحوصات التي تساعد في تحديد الإصابة؛ وهي:[٤]

  • فحص الحوض، إذ يشمل فحص بصري للمهبل للكشف عن علامات العدوى في حال وجودها، وتُدخَل أثناءه إصبعان في المهبل مع الضغط على البطن باليد الأخرى بهدف فحص أعضاء الحوض الداخلية؛ للكشف عن أيّ علامات تدلّ على الإصابة بالمرض.
  • أخذ عينة من الإفرازات المهبلية، للكشف عن النمو المفرط للبكتيريا اللاهوائية في المهبل، كما يفحص الطبيب بفحص الإفرازات المهبلية مهجريًا للكشف عن الخلايا الدليلية في حال وجودها، وهي خلايا مهبلية محاطة بالبكتيريا يدلّ وجودها على الإصابة بالتهاب المهبل الجرثومي.
  • اختبار درجة الحموضة المهبلية، يستخدم الطبيب شريطًا مخصصًا لفحصها ويوضعه في المهبل، ويدلّ الرقم الهيدروجيني المهبلي 4.5 أو الأعلى من ذلك على حدوث الإصابة.


علاج بكتيريا المهبل

لا تحتاج الإصابة إلى علاج وتختفي وحدها دون أي تدخل علاجي عادة، غير أنّ ظهور الأعراض يجعل من الضروري الحصول على علاج مناسب منعًا لحدوث أيّ مضاعفات، أمّا الحالات التي لا ترافقها أيّ أعراض فلا تستدعي العلاج، وبعض أنواع البكتيريا المهبلية تحدث وتختفي بلا أيّ سبب، وتجب مراجعة الطبيب على الفور في حال ظهور إفرازات مهبلية غير طبيعية، ويُشخّص الطبيب البكتيريا المهبلية وينفي الإصابة بأنواع أخرى من الالتهابات؛ مثل: السيلان، والتهاب المهبل بالمشعرات، ويسبب ترك الإصابة دون علاج في حدوث بعض المضاعفات، خاصةً إذا كانت المرأة حاملًا، وعادةً ما تُخضَع النساء المقبلات على استئصال الرحم للعلاج بصرف النظر عن الأعراض.[٥]

تساعد المضادات الحيوية في علاج 90% من حالات بكتيريا المهبل، وفي أغلب الأحيان تعود العدوى للظهور مرة أخرى خلال عدة أسابيع من العلاج، ومنها:[٥]

  • الميترونيدازول، الذي يُعدّ أكثر المضادات الحيوية استخدامًا في العلاج، ويُحذّر عند استخدامه من الحصول على الكحول خلال 48 ساعة بسبب قدرته على التفاعل مع الكحول، بالتالي الشعور بالإعياء الشديد، ويتوفر بعدة أشكال؛ وهي:
  • الأقراص الفموية، تُستخدم مرتين يوميًا على مدى 7 أيام، وتُقدم نتائج أفضل من الأنواع الأخرى، ويُعدّ الخيار الأمثل للمرضعات والحوامل.
  • قرص فموي واحد، إذ يؤخذ لمرة واحدة فقط، وتتكرر الإصابة ببكتيريا المهبل مرة أخرى أكثر من مجموعة الأقرص الفموية سابقة الذكر.
  • الجلّ، الذي يُدهَن على المهبل مرة واحدة في اليوم على مدى 5 أيام.
  • الكليندامايسين، يُستخدم في الحالات التي لا ينجح فيها الميترونيدازول في العلاج، أو في حال الإصابة بها مرة أخرى، ويتسبب استخدامه في جعل بعض وسائل منع الحمل أقلّ فاعلية؛ مثل: الواقي الذكري المكوّن من اللاتيكس، والسدادات.
  • تينيدازول، يُستخدم لعلاج بعض حالات البكتيريا المهبلية، وفي حالات عدم نجاح الميترونيدازول في العلاج والإصابة بها مرة أخرى، وهو من المضادات الحيوية الفموية التي تؤخذ جرعةً واحدة، ويراعى الامتناع عن شرب الكحول عند استخدامه.


المراجع

  1. Melissa Stöppler, "Bacterial Vaginosis Symptoms, Causes, Remedies, Treatment Medicine, and Cure"، www.medicinenet.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Bacterial Vaginosis (BV)", www.webmd.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Bacterial vaginosis", www.nhs.uk, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. "Bacterial vaginosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier (23-11-2017), "What is bacterial vaginosis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.