ما هو علاج فطريات المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٤ ، ٣ مارس ٢٠٢٠
ما هو علاج فطريات المهبل

فطريات المهبل

تُعرَف التهابات المهبل الناجمة عن الفطريات بِداء فِطر المُبيّضات المهبليّ؛ إذ تتواجد بعض أنواع الفطريات والبكتيريا طبيعيًّا وضمن مستويات تُتيح لكليهما عملًا صحيًّا في المهبل، ويؤدّي أي خلل في البيئة الداخليّة للمهبل إلى تغيير التوازن الحاصِل بين البكتيريا والفطريات، ممّا يسمح لأنواع من الفطريات بالتكاثر أكثر من حدّها الطبيعيّ، وينتج عن ذلك تهييج في بطانة المهبل، انتفاخ وحكّة شديدة.[١]

ومن المُمكن علاج هذا النّوع من الالتهابات والتخلُّص من أعراضه المُزعجة خلال أيّام قليلة، إلّا أنّه في بعض الحالات الشديدة قد يتطلّب العلاج ما يُقارب الأسبوعين، ولا تُعدّ التهابات المهبل الناتجة عن نموّ الفطريات ضمن فئة الالتهابات التي تنتقل عبر الاتصّال الجنسي، إلّا أنّه من الممكن أن يُساعد في انتشارها.[١]


علاج فطريات المهبل

يمكن علاج التهابات المهبل الفطرية من خلال استخدم العديد من العلاجات الطبيعية، بالإضافة إلى تناول الأدوية، وفيما يأتي توضيح لهذه العلاجات:

العلاجات الطبيعية

توجد مجموعة من العلاجات الطبيعية المتوفرة في المنزل التي يُمكن تجربتها لعلاج فطريات المهبل البسيطة، ومنها ما يأتي:[٢][٣]

  • اللبن اليوناني الطبيعي: يحتوي اللبن على بكتيريا البروبيوتيك النافعة، مثل؛ بكتيريا العصيّة اللبنية الحمضية التي تُعدّ مهمةً لخلق بيئة متوازنة في المهبل، وعلاج النمو المفرط لفطريات الكانديدا ألبيكانس، وتناول اللبن يعمل على تعزيز بكتيريا الأمعاء النافعة، ويُقلل من نمو الفطريات، مع الحرص على استخدام اللبن الخالي من السكر والنكهات لمنع تغذية الفطريات.
  • زيت الأوريغانو: يجب استخدام زيت الأوريغانو المخصص لعلاج فطريات المهبل المستخلص من عشبة الأوريغانو البرية التي تحتوي على مركبي الثيمول والكارفاكرول؛ إذ يمتلك هذان المركبان خصائص مضادةً للفطريات التي تثبط نمو فطريات الكانديدا ألبيكانس؛ إذ ينصح بإضافة 3-5 قطرات من هذا الزيت إلى 30 ملًا من زيت اللوز الحلو، أو زيت جوز الهند، أو زيت الزيتون، ثم نقع سدادة قطنية في المزيج ووضعها في المهبل وتغييرها كل 2-4 ساعات، ويجب التنبيه إلى تجربة زيت الأوريغانو على المرفق بدايةً، للتأكد من عدم وجود رد فعل تحسسي، وتجنب وضعه حول المهبل دون تخفيف بأحد الزيوت المذكورة، كما يجب عدم تناوله فمويًّا قطعيًّا.
  • تناول مكملات البروبيتك: لاستعادة توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء والمهبل؛ إذ ينصح بتناول تلك المكملات حتى 10 أيام للحصول على النتيجة المرجوة، كما يمكن استخدام تحاميل البروبيوتيك المهبلية للحصول على نتائج أسرع، كما أنّ تناول البروبيوتيك يُوفر الوقاية على المدى البعيد من فطريات المهبل، كما قد يزيد من كفاءة العلاجات الدوائية لعلاج عدوى المهبل الفطرية.
  • زيت جوز الهند: إذ يمتلك خصائص مضادةً للفطريات، خاصةً ضد فطريات الكانديدا ألبيكانس، لذا يمكن دهن زيت جوز الهند خارج أو داخل المهبل، كما يمكن استخدامه كأحد الزيوت الحاملة مع بضع قطرات من الزيوت الأخرى؛ كزيت شجرة الشاي، أو زيت الأوريغانو.
  • زيت شجرة الشاي: يمتلك زيت شجرة الشاي خصائص مضادةً للبكتيريا، والفيروسات، والفطريات، والميكروبات الأخرى؛ إذ ينصح بإضافة 3-5 قطرات منه إلى 30 مل زيت جوز الهند أو زيت الجوجوبا، ثم نقع السدادة القطنية ووضعها في المهبل، كما يجدر التنبيه إلى التعامل بحذر مع زيت شاي شجرة الشاي، وتجنب وضعه مباشرةً على الجلد وجدران المهبل الحساسة جدًا، وتجنب استخدامه على الجلد الحساس، وينصح باستخدام تحاميل شجرة الشاي المهبلية التي تعد الخيار الأمثل.
  • الثوم: يعرف الثوم بأنه مضاد حيوي طبيعي، وامتلاكه خصائص مضادةً للفطريات، على الرغم من عدم وجود أدلة قاطعة على فعاليته في علاج فطريات المهبل، إلا أنه ينصح باستهلاكه مع الطعام، أو استخدام الكريمات المخصصة التي تحتوي على مستخلص الثوم والزعتر التي يعتقد أنها توازي في مفعولها كريم الكلوتريمازول المستخدم لعلاج فطريات المهبل. ويجدر التنبيه إلى تجنب وضع الثوم النيء ومستخلصاته في المهبل كما تدعي بعض المواقع؛ إذ قد يتسبب بتيهج الجلد الشديد وتضرر أنسجته.
  • خل التفاح: يمتلك خل التفاح خصائص مضادةً للفطريات، لذا ينصح بمزج نصف كوب منه مع ماء الاستحمام الدافئ ونقع الجسم فيه لمدة 20 دقيقةً، إذ إن الوسط الحامضي لخل التفاح يقضي على الميكروبات بما فيها؛ فطريات المهبل، ويجب التنبيه إلى تجنب استخدامه دون تخفيف بالماء بالنسبة الصحيحة لتفادي تهيج الجلد، وتجنب استخدام خل التفاح في الغسول المهبلي.
  • فيتامين ج: يعمل فيتامين (ج) أو المعروف كيميائيًّا بحمض الأسكوربيك على تعزيز أداء جهاز المناعة؛ لامتلاكه خصائص مضادةً للميكروبات، لذا ينصح باستهلاكه مع الغذاء لعلاج النمو المفرط للفطريات، كما يجب تجنب استخدامه موضعيًّا على المهبل.
  • محلول بيروكسيد الهيدروجين: تعمل بكتيريا اللاكتوبسيلس النافعة الموجودة في المهبل على إفراز بيروكسيد الهيدروجين ذي الخصائص المعقمة والمضادة للفطريات، فبالرغم من عدم توفر أدلة دراسية قاطعة على فعالية الاستخدام الموضعي لمحلول بيروكسيد الهيدروجين المخفف لعلاج فطريات المهبل، إلاّ أنه ينصح بدهنه موضعيًّا على الفرج خارجيًّا؛ إذ يُمكن مزج كميات متساوية منه مع الماء، كما يجب تجنب استخدامه لفترات طويلة، وتجنب استخدامه غسولًا مهبليًا كذلك.

العلاجات الدوائية لفطريات المهبل

يعتمد علاج فطريات المهبل على مدى حدة العدوى، وتكرار الإصابة بها، ويمكن تلخيص العلاجات الدوائية المقدمة كالآتي:[٤]

  • علاج العدوى الفطرية الخفيفة أو المتوسطة: إذ يصف الطبيب ما يأتي:
    • العلاج المهبلي قصير المدى، توصف العلاجات المضادة للفطريات على مدى 3-7 أيام، وهي أدوية الميكونازول والتيركونازول، اللذان يتوفران على شكل حبوب وتحاميل مهبلية، ومراهم وكريمات مهبلية، كما قد يُصرف بعضها دون وصفة طبية.
    • العلاج منفرد الجرعة؛ إذ يصف الطبيب دواء الفلوكونازل فمويًّا لجرعة واحدة فقط، وفي حالات العدوى الشديدة قد يتم تناول 3 جرعات منفردة على مدى 3 أيام، ويجدر التنبيه إلى تجنب تناول الفلوكونازول الفموي من قَِبل الحوامل.
  • علاج العدوى الفطرية الشديدة والمتكررة: إذ يصف الطبيب ما يأتي:
    • العلاج المهبلي طويل المدى، يصف الطبيب مضادات الفطريات التي يتم تناولها يوميًّا لمدة أسبوعين، ثم تليها جرعات أسبوعية لمدة 6 شهور.
    • الجرعات الفموية المتعددة؛ إذ يصف الطبيب نوعين أو ثلاثة أنواع من مضادات الفطريات الفموية، وتجدر الإشارة إلى أن هذا العلاج غير مخصص للحوامل.


أعراض الإصابة بفطريات المهبل

قد تتراوح الأعراض التي تُرافق إصابة المهبل بالتهابٍ فطري بين الخفيفة والمُتوسطة، وتتضمّن كُل من:[٤]

  • تهييج وحكّة في المهبل والفَرج.
  • الشعور بنخز في المهبل خاصةً أثناء الجِماع أو التبوُّل.
  • احمرار الفَرج وانتفاخه.
  • ألَم في المهبل وتقرحات.
  • طَفَح مهبلي.
  • إفرازات مهبليّة سميكة، بيضاء اللون، عديمة الرائحة وذات مظهر يُشبه الجبن.
  • إفرازات مهبليّة مائيّة.


أسباب الإصابة بفطريات المهبل

يُمكن أن تتسبّب العديد من العوامل بإصابة المهبل بالتهابات فطريّة، مثل:[٥]

  • العوامل الهرمونيّة: يؤدّي تغيُّر الهرمونات في الجسم أثناء فترة الحَمل، والرّضاعة، وسن اليأس أو في حال أخذ حُبوب تنظيم الحَمل إلى تغيير التوازن الموجود في بيئة المهبل.
  • مرَض السكري: يتسبّب مرض السكري غير المُسيطَر عليه جيّدًا أو ارتفاع نسبة السُكّر في الأغشية المُخاطيّة الموجودة في المهبل إلى خَلق بيئة مُلائمة لنموّ الفطريات وتكاثرها.
  • المُضادَات الحيويّة: يُمكن لبعض أنواع هذه الأدوية أن تقتل العديد من البكتيريا الصحيّة الموجودة في المهبل.
  • استخدام الأغسال أو البخّاخات المهبلية: يُغيّر استخدام هذه المُنتجات من توازن البيئة داخل المهبل.
  • ضعف جهاز المناعة: قد تتسبّب الإصابة بفيروس HIV أو غيره من أمراض جهاز المناعة بنموّ خارج عن السيطرة للفطريات في المهبل.

*مُمارسة الجنس: لا تتسبّب ممارسة الجِنس بإصابة المهبل بالتهابات فطريّة، إلّا أنّه يُسهّل انتقاله من شخص إلى آخر أثناء الاتصّال الجنسي.


تشخيص الإصابة بفطريات المهبل

يُمكن اللجوء إلى الفحوصات المخبريّة للتحقّق من الإصابة بداء فِطر المُبيّضات المهبلي؛ إذ إنّ الأعراض لا تكفي بسبب تشابهها مع أعراض التهابات المهبل الأُخرى، إذ يأخذ قيّم الرعاية الصحيّة عيّنة من الإفرازات المهبليّة لمعايتنها تحت المِجهر أو لإرسالها للمختبر من أجل استنبات الفِطر، إلّا أنّ النتائج الإيجابيّة لهذه الفحوصات لا تعني بالضرورة بأنّ فِطر Candida؛ هو المُسبّب الرئيس لأعراض الالتهاب إذ إنّه من الممكن أن يتواجد في المهبل دون أيّ أعراض تُذكَر.[٦]


منع الإصابة بالتهابات المهبل الفطرية

للتقليل من خطر الإصابة بالتهابات المهبل الفطرية يجب الحرص على ارتداء الملابس الداخلية القطنية وغير الضّيقة، ومن الإجراءات التي يمكن اتباعها لتجنّب الإصابة ما يأتي:[٤]

  • تجنّب ارتداء الملابس اّلضيقة.
  • تجنّب استخدام الأغسال المهبلية التي من شأنها أن تُؤثّر على توازن البكتيريا الطّبيعية في المهبل.
  • تجنّب المنتجات النسائية المعطّرة، كالفوط الصحّية.
  • تجنّب أحواض الاستحمام والسّباحة الحارّة.
  • تجنّب الاستخدام غير الضّروري للمضادّات الحيويّة؛ كأثناء الإصابة بنزلات البرد أو غيرها من الالتهابات الفيروسية.
  • تجنّب ارتداء الملابس المبلّلة؛ كملابس السباحة لمدةٍ طويلة، ومحاولة استبدالها في أسرع وقت.


المراجع

  1. ^ أ ب Shannon Johnson (2018-5-9), "Vaginal Yeast Infection"، healthline, Retrieved 2019-1-11. Edited.
  2. Annette McDermottm,Kathryn Watson (28-8-2019), "Home Remedies for Yeast Infections"، www.healthline.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. Jayne Leonard (15-6-2017), "How to get rid of a yeast infection"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (July 16, 2019), "Yeast infection (vaginal)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 29-8-2019. Edited.
  5. Trina Pagano, MD (2017-3-24), "What Are Vaginal Yeast Infections?"، webmd, Retrieved 2019-1-11. Edited.
  6. "Vaginal Candidiasis", cdc,2017-8-4، Retrieved 2019-1-11. Edited.